تمرد عاشق بقلم مروة عصمت

لمحة نيوز

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
في قانون العشق يقولون
لا يوجد تعريف للحب لكنك ستشعر به حين تراه 
في إحدى محافظات مصر محافظة الفيوم حيث الطبيعة الخلابة من صوت السواقي والشلال وتغريد العصافير ورائحة الزهور وخاصة بمنزل يشبه السرايا وهو منزل الحاج حسنين الالفي وبجواره منزل منصور الحسيني
تجلس العائلتين في جو من الحب هذه العائلتين لم تربطهما قرابة الدم ولكن تربطهما قرابة الصداقة فما أجمل الصداقة التي تبنى على الصدق والحب والخير
صداقة دامت لأكثر من ثلاثون عام لم يشوبها كره او ضغينه من كلتا العائلتين
ألا وهما عائلة حسنين الالفي و عائلة منصور الحسيني تجلس العائلتين قبيل صلاة المغرب بانتظار الأذان حتى يقيمو صلاتهم ثم يبدأون افطارهم الاخير برمضان فاليوم هو المتمم للشهر الفضيل وغدا سيكون أول أيام عيد الفطر المبارك
اتجه جاسر الحسيني وهو الابن الاكبر لماجد الحسيني وقام بطرق غرفة نوم أخته غزل الحسيني ثم دخل بعد لحظات 
وجدها تغط في نوما عميق ملس على شعرها بحنان
غزالتي قومي ياحبي المغرب هيأذن وانتي لسة نايمة نظرت اليه بعيونها الرمادية الجميلة تكاد تفتحها بسبب شعورها بالنوم
شوية كمان ياجسور صحيني لما يقول حي على الصلاة ثم جذبت غطائها عليها
وقف وزفر بضيق وبدأ يحدث حاله أعمل فيها ايه المجنونة دي لو سبتها ممكن تفضل نايمة لبكرة تنهد بعمق ثم اتجه إلى الباب وقام بفتحه 
اهلا ياجواد اه هي نازلة خلاص أهو 
وفي غضون لحظات وجدها تهرول الى الحمام 
ظل يضحك عليها بمرح
عرفت اللي هيربيكي ياجبانه
خرجت بعد دقائق كدا ياجاسر تعمل فيا مقلب والله انت رخم وانا مخصماك
تقدري تخاصمي جسورتك ماهو هتفضلي تناهدي فيا فقولت انادي للي مربيكي عشان عارف إنك مبترفضلوش طلب
جلست على الفراش وهي تمط شفتيها كالاطفال وتنهدت قائلة 
معرفش باجي قدامه وبكون عاملة زي التلميذة اللي نسيت واجبها وهو كمان عاملي فيها نابليون بونابرت
اطلق ضحكة رنانة
يخربيتك لو سمعك بس هو مش هيعاقبك المرادي متخافيش
رفعت حاجبها بسخرية واردفت مازحة اشمعنى ليه ناوي يطلع زكى رمضان عليا
ومازال يضحك
معرفش انتي وهو عاملين زي الضراير ليه اتكنوش بتحبوا وحد
ضربته بخفة على ذراعيه مازحة
وسع كدا دا يتحب دا يخوفوا بيه العيال وبعدين مين هيشهدله ماانت صاحبه اه ياني ياصغيرة على الغلب ياغزولة
سحبها للخارج هابطا للأسفل ومازلوا يضحكون وصلوا حيث تجمع العائلتين
نظر صهيب لغزل وبدأ يشاكسها
الله واكبر صباح الورد ياغزالة لسة فاكرة أنا فكرت نسناكي في القاهرة اه والله 
زفرت بضيق عندما علمت انها سوف تكون وصلة مزاح من الكل 
بقولك ياابيه صهيب هو انت صايم زينا اصلي الصراحة مش مصدقة انك صايم وانت مراقب الكل بعيونك الضيقة دي
لا حلوة ياغزول
تصدقي انا كمان شكيت في نفسي
ضحك الجميع عليهما زفرت بضيق واتجهت بانظارها إلى الصامت الذي يقلب بهاتفه ولكن عندما تحدث صهيب قائلا 
تعالي جنبي هنا تعالي هنعمل دويتو مع بعض جنان بعد الفطار
تيجي جنبك فين ياحيوان ثم نظر لها شرزا ورفع ذقنه ثم نظر الى الكرسي اقعدي عندك على الكرسي
ظلت كما هي واقفة اخيرا خرج عن صمته 
اقعدي مكانك ولا روحي البسي اسدالك عشان الصلاة المغرب خلاص هياذن
جلست واغمضت عيناها هاتفة
لا لما يأذن لسه هطلع
نظر إليها نظرة ارعبتها ثم تحدث بصوت كالرعد
غزل قولت ايه واتجه بنظره إلى الأعلى بمعنى أنها تصعد وترتدي اسدالها
اوف خلاص اي اوامر تانية بتحسسني اني مجرم عندك همهمت بها وهي صاعدة للاعلى
سامعك على فكرة وهتتعاقبي هذا مااردف به جواد وماله ياعم الحنين بتحسسني إنك فرفوش
وصل ماجد وحسين حيث جلوس شباب العائلتين
نظر ماجد في الحضور متسائلا
فين غزل لسة نايمة ولا إيه ومليكة كمان مش باينة
انا اهو ياعمو هذا ما اردفت بها مليكة بعد خروجها من المطبخ كنت بشرف اشوفهم خلصوا الفطار ولا ايه اصل ماما وصتني قبل ماتنام
ربت على كتفها ماجد
ربنا يحميكي يابنتي
نظر جاسر اليها بابتسامة اخفضت وجهها وخجلت من نظراته أمام الجميع نزلت غزل وهي مرتدية اسدالها وجلست صامتة 
رفعت مليكة ذقنها بمعني مالك
وجهت نظرها إلى جواد أومأت مليكة برأسها عندما علمت أن جواد خلف حالتها
نظر ماجد بعمق إلى غزل متسائلا
مالك ياغزول مش عوايدك إنك تسكتي !!
مفيش يابابا بس مصدعة شوية من السفر 
تدخلت شهيناز زوجة أبيها في الحديث
نامي بدري بس وبطلي تنطيط وانتي متصدعيش 
استشاط داخل جاسر فاتجه بأنظاره إليها 
مين قالك ان غزالة بتتنطط دا روحها الحلوة بس 
خلاص انتوا مابتصدقوا ترغوا ايه الاذان هيرفع ثم اتجه بانظاره إلى غزل وانت ياعروسة المولد بطلي دلع وادعي ربنا ينجحك وتجيبي مجموع اصل ورب الكعبه هطلع عليك الجديد والقديم
بعد دقائق قام الجميع بالصلاة ذهب الرجال إلى المسجد بينما قامت مليكة بالصلاة بهم والدتها نجاة وغزل أما شهيناز اردفت مبتعدة
انا هصلي بعد الفطار أصلي تعبانة
بعد فترة من الوقت جلس الجميع في الحديقة يتناولون بعض الحلويات المشهورة بهذا الشهر الفضيل وهي الكنافة النابلوسية جلس صهيب بجانب مليكة وغزل يشاكسها 
بقولك ياغزول هو انتي ليه بتاكلي كتير بس مابتتخنيش قولي الوصفة عشان بس اعرف المزة بتعتي
هو فيها مزة ياابيه من ورايا
رفع حاجبيه متزامنا مع شفته العلوية مستنكرا حديثها ليه ياحلوة هو أنا مش جذاب ولا ايه دا حتى البنات كلهم في الشركة
هيموتوا ويكلموني
نظرت اليها فارغة فاهها
والله العظيم ليه ايكونش توم كروز
ضربها بخفة على مؤخرة رأسها
بطلي تريقة يابت !!
جاء جاسر وجلس بهدوء بجانبهم وهو يزفر بغضب نظر إليه صهيب 
مالك ياجاسر فيه حاجه حصلت ولا إيه !!
اتجه بأنظاره ب الاتجاه الآخر مجيبا
مفيش متشغلش بالك هو فين جواد كان هنا من شوية
نظرت غزل حيث وقوفه وهو يتحدث في هاتفه واردفت حزينة
هناك أهو بيتكلم في التليفون
تلاقيه بيكلم مزته اه ماهو عمو الجنتل هيخطب بعد بكرة
نظرت إليه غزل بصدمة وهو يتحدث ويضحك 
أحست بوخزة مؤلمة اصابت شقها الأيسر وارتجفت أوصالها ثم اردفت بكلمات مهزوزة 
هو هيخطب إمتى!! ومين دي تعيسة الحظ 
نظر جاسر إليها بعمق وحاول أن يفهم بما تشعر به اخته عندما وجدها تتحدث بهذه الطريقة بينما صهيب تحدث مازحا 
اهو افرحي ياستي هينساكي شوية عمو الدود دا وهتبطلوا لعبة الضابط والحرامي
صمتت لبرهة واخرجت تنهيدة عميقة تدل على مدى آلام روحها وكلمات صهيب التي جعلت قلبها يدمي على حبيب لم يشعر بها
ظل جاسر يدقق النظرات إليها هو يشعر أن اخته بها شئ اتجاه صاحبه ولكنه ابعده لفارق السن ولمواقفهم التي تدل على ترابط أب بابنته وصديقه الذي يعشق أخرى ولكن ماذا بها ومابال نظراتها وحزن عينيها التي مهما أخفته عن الجميع فهو يشعر بها نهض من مكانه و نظر إلى مليكة وأمسك يديها هاتفا
تعالي نتمشى شوية
اتجهت بنظراتها إلى صهيب طالبة الاذن اشار بعينيه بالموافقة فنهضت متجهة إلى جاسر
جذب جاسر يديها وخرج بها إلى الحديقة الخلفية وحشتيني اوي ياملاكي كل سنة وانت طيبة ياحبيبة قلبي نظرت للارض بخجل ثم أجابته وانت طيب
رفع ذقنها ونظر داخل عيونها
مليكة هتفضلي مكسوفة مني كدا على طول عايز اقولك فرحنا بعد شهر انا اتفقت مع جواد وهو كمان هيتجوز بعد شهر بس قالي مقلش لحد عايز يعمل مفاجأة لندى
ثم اكمل استرسال حديثه
هنكتب كتابنا يوم خطوبة جواد ياملتكي ايه رأيك ابتسمت قائلة
اللي تشوفه ياجاسر 
اللي تشوفه ياجاسر مفيش اللي تشوفه ياحبيبي
رفعت عينها اليه بحب وتحدثت مبتسمة
اللي تشوفه ياحبيبي
أغمض عيناه مستمتعا بكلماتها التي خرقت فؤاده ثم تنهد بحب وتحدث وحبيبك مش شايف غيرك ياروح حبيبك
عند صهيب وغزل
بقولك ياغزول ماتيجي نلعب حاجة بدل الملل اللي احنا فيه دا
اسندت برأسها للخلف ونظرت للسماء تدعو ربها صمتت لبعض الوقت ثم تحدثت
ماليش نفس ياآبيه تعبانة وعايزة أرتاح عندنا عيد بكرة 
ثم اعتدلت ونظرت إليه مضيقة عيناها
مقولتليش عيديتي السنادي هتكون ايه 
جذبها بقوة واوقفها وبدأ يجري بها في الحديقة ألعبي بس وأنا هقولك
قربها من أكتافها ونظر إلى عينيها
أنسي اللي بتفكري فيه عمره ماهيكون من نصيبك بلاش توجعي قلبك على الفاضي حبيبتي
تغضن جبينها بعبوس اصابته بندم وتأنيب ضمير من قسوة كلماته إليها ورغم ذلك نظرت إليه واردفت مهتزة داخليا 
يعني ايه ياابيه انت تقصد إيه مش فاهمة !
تسطح على العشب واشار بعينيه أن أن تجلس

بجانبه اطاعته وهي تشعر بوخزات ناخرة لروحها 
اتكأ على كوعه ونظر داخل عيونها 
انتي عارفة انك زي مليكة وبحبك بغض النظر انك رخمة معايا ومش بتحبيني زي دود بتاعكبس تعرفي حاجة يابت بخاف عليكي جدا وعايز أقولك فاهم كل نظرات لجواد بس عايزك تفوقي من وهم حبك له لانه عمره ماهيكون من نصيبك
عارفة ليه لسبب بسيط انه بيعتبرك بنته اللي مربيها يعني حتى هو لو محبش حد تاني عمره مايفكر فيكي غير بنته وبس
أهتزت عيناها ولم تعرف بما تجيبه 
نظرت إليه بأعين تغشاها الدموع
لا انت بتقول ايه عمري مافكرت في الكلام دا ياابيه ثم تحدثت بصوت مختنقا بالبكاء
وفعلا هو ليا اخ كبير وبس 
ثم نهضت سريعا متجها للمنزل ودموعها تسقط على وجنتيها تكويها تكاد ترى من غامة دموعها اصطدمت به أثناء سيرهاوكادت ان تسقط لولا ساعديه القويتين 
ضيق عينيه ونظر بعمق داخل عيونها التي تتساقط منها الدموع مسح دموعها ببطئ ونظر إليها بمعنى مالك 
مسحت دموعها كالاطفال مبتعدة
مفيش تعبانة وبس ثم سحبت نفسها متجهة إلى الاعلى ولكنه جذبها بقوة إليه
الولا الغبي دا زعلك في إيه قولي بس وشوفي هعملك فيه ايه وبطلي عياط
أخرجت تنهيدة عميقة تحاول ان تلملم شتات نفسها ثم نظرت إليه بقوة مفيش حد مزعلني وبطل تعمل معايا كأنك ابويا او اخويا انت مش اخويا ولا ابويا ثم تركته سريعا متجه للداخل
وقف ينظر لذهابها مذهولا من كلماتها لاول مرة تحدثه بهذه الطريقة ماالذي حدث لها أهي جنت بالفعل 
توقف يردد مع نفسه قائلا
البت دي اتهبلت ولا ايه بتكلمني انا كدا ثم اتجه إلى صهيب الذي مازال يجلس على العشب وينظر اليهما وصل عنده وجلس بجواره 
ايه اللي حصل خلاها تكلمني بالطريقة دي أول مرة تعملها
زفر صهيب بضيق من حالة غزل والان تأكد انها تحب اخاه ولكن ماذا يفعل 
أخاه ليس له ذنب وهي كبرت ولم تعد الطفلة المدللة 
طالعه جواد مستفسرا
صهيب بكلمك!! 
عايزني اقولك إيه ياجواد من رأي تخف عليها شوية وبلاش شغل التحكمات بتعتك دي غزل كبرت ومعدتش الطفلة اللي بتنام مش ملاحظ إنها دلوقتي وصلت للسبعتاشر سنة يعني بقى لها مشاعر واحاسيس وممكن تفسر اهتمامك بيها بحاجة تانية على مااعتقد إنها مش مليكة وهتفهم اهتمامك دا حب اخوي
أطلق ضحكات بصخب على كلمات صهيب وأردف مستنكرا حديثه
انت اهبل ياله 
مين غزل هتفهم مشاعري ليها غلط دي بنتي ياحمار وهي فاهمة دا كويس 
اخذ صهيب شهيقا عميقا ثم زفره ببطئ ثم وقف ونظر إليه قائلا
لا مش بنتك ولا اختك ولا حتى حبيبتك عشان كدا ابعد عنها ومالكش دعوة بيها نهائيا عشان مترجعش تلوم حالك ثم تركه وغادر 
نظر إلى ذهابه واردف مستاءا منه الولا دا اتهبل لو معرفوش كنت قولت بيحبها يخربيتك ياصهيب فصلتني
على الجانب الآخر تجلس شهيناز تقضم باظافرها عندما وجدت جاسر ومليكة يتجولون بالحديقة وهما متشابكين الأيدي ونظرات الحب بينهما نظرت لزوجها الذي يجلس مع السيد حسين وزوجته ويتحدثون على طفولتهم وعلاقاتهم ثم أردفت
بقولك يا امجد ماتيجي ياحبيبي نخرج او نتمشى شوية في الحديقة اهو نهضم الفطار اللي مليان زيوت ودهون دا كدا الدايت هيبوظ وجسمي هيزيد اردفت بها ناظرة الى نجاة زوجة حسين متعمدة اهانتها لزيادة وزنها بعض الشي 
شعر حسين انها تخص زوجته بالحديث 
فاتجه الى زوجته بذراعيه اليه تعرفي ياشهيناز لما الست تكون ملظلظة كدا بتكون طعمة وعايزة تتاكل اما لما تكون معصعصة الواحد يقرف منها
كظمت غيظها وتحدثت متهكمة
لا ابدا يابشمهندس مين اللي قالك كدا دا حتى ازياء الموضة كلها وموديلتها بيكونوا بيرفكت ورفيعين 
خلاص ياجماعة احنا هنتكلم على الرفع والتخن وننسى أن بكرة العيد والمفروض نزور اقاريبنا كلهم اللي هنا ولا ايه عشان مايقلوش اننا اتكبرنا عليهم زي كل سنة 
انا جبت هدايا للأطفال ياحسين وكمان بعض السيدات عشان ناخدهم ايه رأيك 
تسلميلي يانجاة طول عمرك صاحبة واجب ياحبيبتي
إمجد أنا خايف لادخل انا ويحيى في صدام زي كل مرة معرفش هو عايز مني ايه مع اني سبتله كل ورثي من ابويا بس مش رحمني 
نظر حسين للبعيد لانه يعلم خفايا اخيه
هتعدي زي كل مرة متخافش قطع حديثهم وصول يحيى اليهم 
سألت عليكم قالوا انكم هنا حمدالله على السلامة نورتوا الفيوم كلها 
وقف امجد وقام بتحيته احتراما له لانه اخاه الاكبر فهتف
عامل ايه يايحيى كل سنة وانت طيب
نظر إليه يردف بغضب يعني انت هنا ومهنش تيجي تسلم على اخوك الكبير انا أحسن منك وجيت أهو ثم توجه بانظاره الى زوجته شهيناز التي تجلس بخيلاء وتضع قدم فوق الاخرى وتنظر إليه باستعلاء لم يعريها اهتمام ونظر إلى حسين ومجيبا عليه
بعد فترة من الوقت نظر إلى أمجد وتحدث قائلا
عايزك في موضوع مهم على إنفراد ثم توقف وخطى عدة خطوات 
نظر أمجد الى حسين وأشار له بعينيه 
للنهوض خلف أخيه
وصل إلى مكان ما في الحديقة بعيدا عن الجميع وجلس واشار له بيديه ان يجلس على إحدى الأرائك الموجودة بجانب إحدي أشجار الفاكه ثم تحدث قائلا
انا مش هلف وادور عليك بالحديث انا جاي طالب ايد غزل لعاصم كفاية ان جاسر راح خطب واحدة غريبة وساب بنت عمه 
تنهد أمجد بضيق ثم نظر إليه وتحدث قائلا غزل لسة صغيرة يايحيى يادوب رايحة اولى جامعة والبنت مابتفكرش في الجواز دلوقتي اما عن موضوع جاسر فهو بيحب البنت وقلوبنا مش عليها سلطان
وقف وتحدث بغضب
يعني ايه ياامجد بترفض ابني زي مارفضت بنتي طيب اضحك عليا يااخي وقولي هشوف رأي البت توقف بمقابلته واجابه مستاءا من مقابلاته التي تنم كل مرة عن غضب احدهما
عايزني اروح اسأل بنتي اللي لسة مكملتش تمنتاشر سنة ايه رأيك في الجواز انت مصدق كلامك دا
تركه واتجه إلى جاسر الذي وصل على اصواتهم نظر إليه بحقد
ازيك يابن اخويا عامل ايه مستكبر تيجي تسلم على عمك 
وقف جاسر ولا يعلم سبب هجومه ورغم ذلك اجابه
ابدا ياعمي انا كنت هاجي لحضرتك الصبح وأعيد عليك وعلى ولاد عمي حضرتك ليه بتقول كدا 
غضبه رد جاسر كان يعتقد انه سيثور ويخرجه بأي خطأ ولكنه تماسك حاله وتحدث
نادي على اختك عايز اسلم عليها قبل ماامشي هنا وصل امجد وحاول خروج غزل من هذا المأزق نظر إلى اخيه برجاء غزل نايمة يايحيى
وبلاش عصبيتك دي واوعى تفكر انك تقولها حاجة زي دي البنت لسة صغيرة 
نظر جاسر إلى ابيه وضيق عينيه متسائلا ماذا يحدث قالها بعينيه قبل شفتيه
عمك جاي طالب ايد غزل لعاصم ابنه 
نعم هذا مااردف به جاسر ازاي يعني!! دي عيلة لسة ماوصلتش للسن القانوني للجواز حضرتك بتتكلم بجد ياعمي
نظر إليه بعمق ليه شايفني اهبل يابن اخوي خلاص نحجزها كمان سنة اهي تكون كملت السن القانوني ثم تركهم وغادر دون حديث آخر 
وقف أمجد وجاسر مذهولين من يحيى نظر جاسر إلى أمجد وتحدث غاضبا 
هو فيه ايه أختي خط أحمر فانا لو بحترمه بس عشان جدي وجدتي الله يرحمهم بس يجي ويتمادى فانا مش هسكت وكمان في مين غزل لا دا كدا دخلي في المنطقة الخطر لو سمحت يابابا كلمه صريحة وعرفه ان غزل مش للجواز ويوم ماتفكر تتجوز عمرها ماتفكر في ابنه ثم تركه وغادر وهو ينفث نار من داخله قابله جواد الذي جلس بعد حديث صهيب
نظر إليه جواد ووجده بهذه الحالة مالك 
زفر بضيق وبدأ يركل كل مايقابله بغضب أمسكه جواد من ذراعيه 
ممكن تهدى وتفهمني مالك وعمك خارج بالطريقة دي ليه هو الراجل دا مش هيسكت إلا لما يشوف وشي التاني ولا ايه هو كان عايز إيه 
ثبت انظاره على جواد وتحدث قائلا 
جاي طالب ايد غزل لعاصم وعايز ياخدها
بالقوة 
في مكان آخر 
نظر إليها واردف غاضبا
اعمل ايه بس يا بوسي من ساعة مالظابط الزفت مسك القضية دي واحنا مش عارفين نتحرك وبحاول اهرب مجاهد قبل مايعترف علينا 
رفعت حاجبها وتحدثت مستاءة منه ايه ياناجي إنت خبت ولا ايه حتة ظابط مش قادر عليه ماهو ياما وقف قدامنا ودسنا عليهم بجذمتنا شوفله اي مصيبة وادخله بيها 
زفر بضيق واجابها 
مش دا اللي ندخله الداخلية كلها بترفعله القبعة عشان انجازته ومسمينه عندهم صقر الداخليه غير انه مالوش سكة يعني من عيلة مرموقة واخواته كلهم مراكز 
ضيقت عيناها مستغربة حالة اليأس يعني هتفضل كدا عشان حتة الظابط دا ثم فكرت قليلا اكيد هو مالوش سكة بس حبايبه ليهم سكة ثم اكملت حديثها يعني مثلا نشوف له حبيبة او اخته او مراته ونمسكه بيهم 
انا أعرف إنه خاطب واحدة مذيعة بس زيها زيه يعني مالهاش سكة واخته شغالة في شركة ابوها مع اخوها ومخطوبة لظابط
زيه وله اخ لسة في الجامعة بس دا عليه حراسة مشددة 
ياسلام دا ايه الظابط الحريص دا
هو اسمه ايه الظابط دا ياناجي وانا اخلي جماعتنا يشوف له سكة 
انت بتقولي ايه دي شرطة يابثينة وبقولك ظابط وله وضعه وكمان صاحبه اللي معه دا مقويه يعني اللعب معه هيفتح علينا ابواب جهنم 
اوف ياناجي اهو هنجرب ونشوف هيعملوا معه ايه مايمكن ينقلوه وخلاص قولي بس اسمه ايه 
اسمه جواد الالفي 
وقفت سريعا كمن لدغت وجحظت عيناه واردفت متسائلة انت بتقول اسمه ايه 
استغرب حالتها التي اصبحت عليها بعد سمعاها اسمه نظر بتمعن إليها 
جواد الالفي يابثينة ايه مسمعتيش
نظرت إليه بتيه قولي اسماء عيلته كدا !!
مالك يابثينة انت تعرفيه 
بقولك قول اسمائهم كدا ولا بلاش انا هقولك صهيب مليكة سيف صح 
فتح ناجي بعض الاوراق واشار لها 
ايوة فعلا هم انت تعرفيهم !!
بدأت تثور في الغرفة وتكسر كل ماتطوله يداها وتتحدث بصوت كحفيح 
انت برضو يابن الالفي بحاول انساك بس بتلف وترجع لي تاني طيب المرادي ناوي تعمل فيا إيه ياجواد وبدات دموعها تتساقط لا المرادي انت اللي لازم تخسر ياجواد وانا خسرت مرة الدور المرادي عليك ثم توجهت بانظارها الى ناجي واردفت مستاءة
معلوماتك ناقصة ياناجي باشا أهم واحد لجواد الالفي 
نظر إليها مستفهما 
قصدك ايه دول كل عيلته!! 
بدات تدور حول نفسها ثم ضحكت بشيطنة واردفت قائلة
نسيت بنته أو بمعنى اصح اللي مربيها دا بيخاف عليها من الهوا ومش بس كدا اللي عايز يوجعه فعلا يوجعه فيها رفع حاحبه 
وانتي عرفتي ازاي ابتسمت له 
هو اللي كان دايما يقولي عليها 
غزل ماجد الحسيني
انتهى الفصل الاول اتمنى ينال اعجابكم ولا تنسوا ذكر الله
اللهم لاتلهينا عن ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
اللهم استرنا فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليك
دمتم في رعاية الله وامنه
بسم الله الرحمن الرحيم
البارت الثاني
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
اللهم اصلح ديني الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي واصلح آخرتي التي فيها ميعادي واجعل الحياة ذيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي من كل شر
عندما كنت أخطو خطواتي الأولي في الحياة كانت يدك تقيني العثراث 
وعندما كنت أشق طريقي في الحياة كان حنانك يغمرني من برد الشتاء
وعندما اشتد عودي وتبدلت ملامحي كانت رجولتك تملأ وجداني 
أليس لي الحق بك يامن دق له القلب دقته الأولي ونبض له الفؤاد نبضة العشق الأبدي 
كلمات بقلم مروة عصمت
كانت تجلس بمكانها المعتاد الذي كلما تأتي الى هنا ما تجد أجمل من شرفتها تستنشق رائحة الزهور وروعة الخضرة التي تحاصرها من جميع الأتجاهات لتنعش روحها ورغم مظاهر الحياة الطبيعية تحيط بها إلا أنها جلست بوجه يكسوه الحزن والوجع تبدو كأنها تريد الصراخ في وجه احدهما والبوح عما يعتريه صدرها ولكنها خائفة من ردة الفعل التي لا يتحملها قلبها أمسكت مذكراتها وبدأت تخط بقلمها كعادتها وتدون ماتمر به من أحداث مؤلمة هل اليوم ستضيف ألم جارح لروحها أم سيقف القدر معها 
على الجانب الآخر 
صعد إلى غرفته بمنزلهم الذي يوازي منزل ماجد الحسيني أمسك هاتفه وقام بالإتصال ببعض الضباط الذين يعملون معه على قضية من أهم قضاياه وهي التجارة في السموم بدأ يقوم بجمع المعلومات وزرع بعض المخبرين وسط المجرمين للوصول الى معلومات تفيدهم بمساعدتهم في القضية 
بعد فترة خرج إلى الشرفة وهو يشعل سيجارته وقف واستند على سور الشرفة ينظر للخارج فالظلام يعم المكان إلا من بعض مصابيح الفيلتين اتجه بانظاره إلى التي تجلس بشعرها وتواليه ظهرها 
وجدها تجلس بهدوء وكأنها تكتب شيئا ما اعتقد أنها ترسم ظل واقفا ينظر إليها ولكنه ابتسم بسخرية عندما تذكر كلمات جاسر 
قال يجوزوها دول هبل ولا إيه دي عيلة 
نظر إليها بشرود وتذكر عندما كان في سن الثالثة عشر 
فلاش باك 
وضعها ماجد بين يديه واردف حزينا خدها ياچواد عند والدتك تهتم بيها لما أشوفلها مربية 
أمسكها بين يديه ونظر إليها بعمق فكانت كالملاك عيونا واسعة بلونها الرمادي 
نظر إلى ماجد وسأله دي عندها كام ياعمو شكلها صغنون أوي 
سكت لبرهة وهو ينظر إليها ثم قام بمسح عبرة غادرة احترقت جدار جفنيه 
دي لسة عندها شهر كانت في الحضانة بعد وفاة طنط حنان ياحبيبي
أخفض رأسه نورتينا ياجميلة بس ماقولتلش ياعمو أنت سمتها إيه 
لسة ياجواد ماسمتهاش بكرة هننزل نسجلها واخدها البلد عند جدها وجدتها 
خطى بها للداخل عند والدته وهو مازال ينظر لها قابلته والدته واردفت متسائلة عندما وجدته يهمس لها ويشتم رائحتها بطفوليه 
أغمض عينيه 
مين دي اللي بتغاذل فيها يا چواد 
رفع حاجبه وأجاب والدته بغازل حلو دي يانوجة ثم وقف برهة وحملق عينيه فجأة ثم أعطاها لوالدته وخرج سريعا 
عمو ماجد استنى عايز أقولك حاجة وأسرع إليه وقف امجد عندما وجده بهذه الحالة نظر إليه ثم تحدث مردفا 
سميها غزل ياعمو 
ضيق عينيه ولا يعلم ماذا يقصد 
أمسك يديه بقولك سمي النونة غزل لأنها تستاهل الاسم دا
دنى ماجد منه 
حاضر ياقلب عمو إنت تؤمر بس هتحميها بعد كدا وتكون درع أمان لها 
ابتسم في وجهه وتحدث قائلا
ومش هخلي الهوى حتى يأذيها ودا وعد من جواد الالفي لعمو ماجد الحسيني 
نظر إليه بفخر 
ربنا يحميك يابني ومنذ ذلك الوقت وهو اعتبرها جزءا من حياته تحرك ممتجها للداخل 
دخل لوالدته ماما عايز اشيلها لو سمحتي 
نظرت نجاة مبتسمة له
لسة صغيرة اوي حبيبي إنك تشيلها 
هاتي بس يانوجه وعرفيني بتتشال إزاي 
وضعتها بين يديه وفمهته كيف يحملها 
خليك معها هروح اعملها رضعتها ولكنها تذكرت شيئا
هو ماجد راح فين روح عنده ولا مشي 
كان ينظر للطفله ويتحدث 
عمو ماجد مشي وقالي هيشوفلها مربية ثم رفع نظره لوالدته ماتاخديها إنت ياماما أهي تتربى مع الولا سيف القرد دا 
تنهدت بحزن عليها وعلى جاسر الذي مازال لم يتم العاشرة 
هاخدها حبيبي مش هخلي مربية تربيها وهبعت اجيب جاسر كمان لسة صغير حبيبي 
هي طنط حنان ماتت إزاي ياماما وبعدين ليه لسة عمو جايبها دلوقتى وايه الحضانة دي 
طنط حنان كانت تعبانة وهي حامل فيها وماتت بعد ولادتها على طول اما ليه في الحضانة عشان كانت لسة عايزة كمان شوية فهمت كدا ياغلباوي ولا لسة عندك اسئلة 
استيقظت الطفلة وصارت تبكي 
نظرت نجاة إليها واخرجت متعلقاتها التي احضرها ماجد قبل الحضور بها فصديقه هو الذي اقترح عليه جلبها لزوجته
حملها جواد وبدأ يهمهم لها بعض الكلمات ولكنها مازالت تبكي 
اتت نجاة برضعتها
هاتها حبيبي عشان أكلها 
بسط يديه إليها لا انا اللي هاكلها حبيبتي قومي شوفي مليكة وسيف بيعملوا ايه شكلهم عاملين مصيبة 
علمته كيف يقدم لها رضعتها قائلة 
خلي بالك منها حبيبي وبراحة عليها اوعى تشرق منك 
ضيق عيناه تشرق! 
ودي هتشرق إزاي!! ضحكت عليه والدته
رفعت رأسها واردفت بتنبيه
جواد اوعى تنزل براسها عشان ممكن لا قدر الله تموت منك 
هو انت بتكلمي عيل ماخلاص ياماما عرفت هتفضلي تغنيها 
تركته ومازالت تبتسم على كلماته لا ياحبيبي انت راجل وسيدي الرجالة 
توجهت بنظرها اليه عندما وجدته صامتا 
راته يبتسم للطفلة ويتحدث كأنها تفهمه
عودة للحاضر 
خرج من ماضيه ونظر إليها وهو مازال يدخن سيجاره وجدها ترفع أصابعها لترجع خصلات شعرها الهاربة على وجهها وتضعها خلف أذنها كانت كصورة لملاك في أبدع صورة تذكر حديث جاسر منذ قليل 
عمي عايز يجوز غزل لعاصم بالقوة 
ضيق عينيه مستفهما
مش فاهم يعني إيه 
زفر جاسر بضيق أهو دا اللي حصل بس ورحمة أمي اللي يجي جنبها لأكله بسناني 
قال عاصم كنت ناقص مش كفاية الست شهنياز وعمايلها نظر إلى جواد وجده ينظر بشرود في نقطة ما ايه ياچواد رحت فين 
اتجه بانظاره إليه تفتكر عمو ماجد ممكن يعمل إيه قدام عمك وشهيناز ممكن يكون ردها إيه بعد طلبه دا جاسر لازم تاخد بالك ان مش مرتاح لشهيناز دي خالص وكمان أخوها الفاشل سامح دا 
دايما عينك عليها اما عمك دا حسابه تقل معايا أنا حذرته قبل كدا بس هو رمى تحذيري في الأرض 
نظر إليه وتحدث مستفهما
يعني مش فاهم كلامك حذرت عمي إزاي ومن ايه 
أخذ شهيقا عميقا ثم زفره ببطئ 
يوم خطوبتك
كان جاي هو وخالك وعمال يقول كلام مش كويس استفزني وخرجني عن شعوري شدينا مع بعض لقيته بيقولي بتحدي يبقى خلاص غزل هتكون مرات ابني قولتله يبقى قربلها وشوف هعمل إيه بس إنه يجي النهاردة وعارف إني هنا يبقى دا بيتحداني انا ودا مش كويس له
ضحك جاسر عليه هو اللي جابه لنفسه خليه يقرب للأسد لما يكون جعان ضربه جواد بخفة على مؤخرة رأسه بس يالا 
أنا لازم أروح أعيد عليه بكرة أول واحد ومش بس كدا ولازم أديله عيديه كمان 
ظل يضحكا كلاهما فترة ويتذكروا تحالفهم مع أعدائهم حتى النيل منهما
أخرجه من شروده رنين هاتفه 
اجاب المتصل وهو مازال ينظر إليها 
زومي حبيبي وحشتني يالا مش ناوي ترجع بقى
وانت طيب كلنا كويسين ممكن يكون مسمعهوش بس غزل قدامي أهو في البلكون 
سمعت غزل صوت هاتفه اتجهت بأنظارها إلى شرفته وجدته ينظر إليها وهو يقوم بالرد 
هنا أخفضت نظرها في مذكرتها وأحست بوخزة مؤلمة في شقها الأيسر اشعرتها أنها ستؤدي إلى انتهاء حياتها انزلقت دمعه من أهدابها الكثيفة ثم رفعت عيناها إلى السماء تنظر إلى النجوم التي تظهر بأنتشاء
ثم دعت ربها وتضرعت إليه خفف عني ياالله وجع قلبي ربي أكاد أموت فروحي تكاد تتمزق ربي انك الرحيم بنا المجيب لدعواتنا ربي إني عبدك الضعيف فقوني بك ياأرحم الراحمين
بدأت تكتب ألم من
آلامها التي تعد أكثر من سعادتها فعن أي سعادة تكتبها بعد والدتها التي حرمت منها هي لم تحرم منها بعد هي لم تعلم معنى كلمة ماما هي لم تنطقها حتى بشفتيها فكيف تعرف معنها!! 
دونت بأنامل مرتجفة 
اليوم هو يوم حزني الأعظم لا أعلم كم كتبت عن آلامي التي لا تنتهي ولكن هذا ألالم أعظم آلامي قلبي العاجز المسكين 
اليوم فقط نزف قلبي عندما وجدت حبيبى ومالك روحي يمتلك قلبه آخرى ماذا أفعل آلان لحتى أخرج من وجع روحي!! 
ماذا أفعل آلان لكي آنساه وهو لا ينسى!! 
ماذا أفعل حتى تستكين روحي واتخطى وجع قلبي ترى أيهما أصعب حبيب تراه أمامك كل يوم ولا يشعر بآلامك ويعاملك كأخ!! 
أم حبيب لم تراه إلا عاشقا لغيرك!! 
وقفت عن الكتابة عندما وجدته يقوم بمنادتها بعدما شعر أنها لم تعريه أهتمام فهي عندما تجده في شرفته تظل تتحدث معه ويشاكس روحها المرحة 
نظر جواد إلى هدوئها الغير الطبيعي وتذكر حديثها القاسي له ورغم ذلك لم يستطع عن مقاطعتها
غزل بتعملي إيه لدلوقتي كدا وازاي قاعدة كدا حازم بيتصل محدش بيرد عليه 
لم تعتريه إهتماما وظلت كما هي جالسة وتدون بعض الأشياء بل تدون آلامها 
انت يابت مش بكلمك وإيه الكلام الأهبل اللي قولتيه تحت دا وقفت أخيرا بمقابلته 
ونظرت بمقت إليه ثم تحدثت قائلة 
نعم ياآبيه عايز إيه حاضر هدخل أنام واشرب اللبن كمان واستغطى كويس في أي أوامر تانية حضرة الضابط 
وحازم كلمني الصبح ونسيت اعرف جاسر 
ثم تركته ودلفت إلى غرفتها واسدلت ستارتها حتى لا ترى حتى ظله 
تنهدت بقوة وتجمعت عبراتها بعيونها ولكنها مسحتهاوبدأت تحدث حالها
غزل انت مش ضعيفة حاولي تأقلمي حالك على كدا قبل ماحد ياخد باله كفاية اللي صهيب قاله
على الجانب الآخر عند جواد 
البت دي مالها اتكونش عرفت بموضوع عمها لا ازاي هي كانت فوق ممكن يكون صهيب قالها حاجة تزعلها اه هو مفيش غيره لا هو بيحبها وعمره ما يزعلها 
ياترى فيكي ايه ياغزل وايه سبب حزن عيونك دا زفر بضيق هو لايتحمل حزن عينيها حتى لو سبب تافه
امسك هاتفه وحاول الاتصال بها ولكنها لم تجيب 
زفر بضيق ياترى ياغزل فيكي ايه لدرجة انك تتعصبي عليا كدا طيب اطمن عليكي إزاي اروحلها دي ولا أعمل إيه هنام إزاي والهبلة دي بتعمل فيا حركات جنونية 
ممكن يكون مقلب من مقالبها اللي مبتخلصش 
خليها للصبح أشوف أخرتك ايه ياغزالتي ابتسم وأردف بنتي كبرت وبيجلها عرسان لا ومش بس كدا بقت بتغضب عليا وماله ياغزول أغضبي وأصالحك عادي كنت عايز أقولها على موضوع ندى بس هي اللي رفضت تديني فرصة بكرة تعملي محكمة لما تعرف
في غرفة ماجد وشهيناز 
وقفت كالملدوغة إنت بتقول إيه لا طبعا ينسى إنت عارف سامح معجب بغزل ومكلمني من زمان وانت اللي رافض وتقولي صغيرة كدا أقوله ايه وهو مستني لما يرجع يخطبها وممكن يتجوزها كمان في الإجازة دي يا ماجد 
بس أصبري شوية عليها البت لسة يادوب مكملة سبعتاشر سنة يعني حتى مايجوزش جوازها وكمان جاسر لازم أمهدله الموضوع دا ونسيت أهم شخص جواد دا ممكن يهد الدنيا علينا لو عرف انت ناسية غزل دي عنده إيه دا بيقول محدش له حق عليها غيري وهو عنده حق ياشاهي دا كان اجازته كلها معها ويعتبر هو اللي مربيها
نظرت بمقت وغضب اولا جواد دا مالوش حكم عليها انت وأخوها بس وكمان أخوها كمان مايقدرش يقاطع كلامك انت ابوها يعني لو عملت إيه محدش يقدر يقولك حاجة وبعدين دول فرحهم بعد شهر 
بعد فترة من الوقت جلست على الفراش تزفر بضيق وهي تنظر له بمقت 
انفذ بس اللي اجوزتك عشانه ثم خرجت واتجهت إلى الصالون أثناء دخول جاسر من الخارج وقفت أمامه وتحدثت بغضب انت لسة راجع من برة دا كله قاعد مع ست الحسن والجمال
رفعت حاجبها بضيق وأردفت بغيظ من معاملته الجافة لها 
انا ست مش محترمة ياجاسر دا ليه عشان بحبك 
أنا صبري بدأ ينفد منك أوعي تنسي انت شايلة شرف مين يابت دي حاجة والحاجة التانية أختي خط أحمر هتقربي منها هنسفك اوعي عقلك الصغير دا يخيلك اني معرفش انت بتخططي لإيه ثالثا مليكة دي حياتي إياكي تقربي من ضفرها بس ابعدي عني عشان ملعبش في عداد عمرك 
ذهبت شهيناز لغرفتها وهي كالمجنونة حاولت بكل الطرق فهي لا تكل ولا تتعب من محاولاتها ماذا تفعل لكي تجذبه إليها فعلت معه المستحيل ولكنه كالعادة دائما لها بالمرصاد تزوجت من والده لكي تكون بجواره فمنذ أن رأته بالشركة حاولت أن تجذبه إليها ولكن باتت محاولاتها بالفشل علمت حينها أنه من الشخصيات التي تقف بصلابة ظلت جالسة تغلي إلى أن اوشك الفجر بالبزوغ 
في صباح يوم العيد 
تستيقظ مليكة بنشاط فاليوم لديها العديد من جولاتها مع مالك القلب والعقل 
ادتت فريضتها وجلست تنظر إلى الشروق وهي تستمتع بتكبيرات العيد التي ترفع في جميع المساجد حولها 
قامت الاتصال بغزل ولكن الهاتف مغلق 
زفرت بضيق فماذا ستفعل فاليوم تريد ان تذهب لصلاة العيد ككل عام مع صديقتها الصغيرة كما اطلقت عليها حاولت عدة مرات ولكن لا يوجد رد 
استمعت لصوت جواد وصهيب بالخارج خرجت بهدوء إليهما حتى تعرف أن تصل لغزل 
صباح الورد على فرسان عيلة الألفي أنا لازم ابخركم وأرقيكم 
صباح الورد على أجمل وردة عيلة الألفي
رفعت حاجبها ونظرت إليه بسخرية 
بكرة تقولها لندى وتنسى ملوكة ثم اردفت 
يعني بتردلي الجملة ياجواد ماشي 
ضحك عليها ابدا والله انتي ملكة العيلة ياملوكة قلبي الغالية 
بسطت يديها اليهما 
فين عيدية ملوكة قلبك انت وهو 
صهيب جواد اتأخرنا على الصلاة ياله يابني 
تصدق عندك حق انا بقول نجري عشان نلحق 
والله ماشي طيب خليكم فاكرين بس 
نظر جواد إليها وتسائل
هو سيف صحي ولا لسة!! 
نظرت لصهيب بمعنى رد 
وجد جواد تبادل النظرات بينهما واردف مستفهما 
فيه ايه مالكم! 
سيف عامل ايه المرادي ومخبين 
لسة واصل من شوية ويادوب دخل ينام 
هذا مااردف به صهيب 
احتقن وجهه بغضب ثم تحرك متجها إليه
يعني ايه انا محذرتوش قبل كدا وبرضو ضرب كلامي في عرض الحيطة والله لازم يتعاقب 
أمسكته مليكة من ردائه بلاش النهاردة ياجواد حبيبي كل سنه وانت طيب النهاردة عيد مش عايزين زعل 
زفر بضيق ثم توجه بنظره إليها عشان خاطرك بس هسامحه المرة دي 
طيب أنا مش عارفة أوصل لغزل معرفش كنا متفقين نروح نصلي مع بعض بس تليفونها مقفول 
ارتفع جانب وجه صهيب بشبه ابتسامة
متهكمة قائلا باستهزاء 
مين غزل هتصحى دلوقتي عشان تصلي دا بيشلوها ياقلبي عشان تاكل سيبك منها 
نظر جواد بهدوء لمليكة اتصلي على جاسر خليه يصحيها عشر دقايق وتكون تحت عشان بعد كدا تنام بدري ماتفضلش سهرانة طول الليل 
نظر صهيب إليه واردف بإستياء
غزل مااعدتش البت الصغيرة ياجواد دي دخلت في التمنتاشر سنة حبيبي بلاش تخنقها بتحكماتك 
أنا عارف بعمل ايه مالكش دعوه 
سحب صهيب
نفسا عميق واتجه بإنظاره نحو مليكة وتحدث قائلا حبيبتي اجهزي وبلاش تضغطي عليها وهاخدك أنا معايا 
هبط جواد درجات الدرج
وكأنه لم يستمع لحديث صهيب وقام بالاتصال على جاسر 
الذي أجابه سريعا 
خمس دقايق ونازل أهو إيه جهزتم قاطعه جواد صحي غزل خليها تجهز أصلي اطلعلها ولا اديلها التليفون أكلمها 
لايعلم لماذا يشعر ان أصابها شيئا يريد الاطمئنان عليها وقف جاسر واردف ثابتا 
غزل مش هتنزل قالتلي امبارح هي عايزة تنام معرفش مالها 
صحيها ياجاسر إحنا كل سنة بنخرج للصلاة مع بعض واحنا هنستناها
اتجه
تم نسخ الرابط