99 دكتور عجزوا عن علاج ملك
"99 دكتور عجزوا عن علاج ملك المافيا المشلول بقاله 8 سنين.. لحد ما بنت الخدامة رقصت في أوضته المحرمة وعملت المستحيل!"
أول مرة **"حمزة الجارحي"** ضحك فيها بعد 8 سنين من السكوت المرعب، تلات حراس مسلحين سحبوا أسلحتهم فوراً.. مش عشان الضحكة كانت خطر، بس عشان في قصر حمزة، الضحك كان حاجة نادرة لدرجة إنها اتحولت لتهديد!
الحكاية بدأت في عصر يوم شتوي بارد، جوه أسوار قصر الجارحي اللي كان أشبه بحصن حجري مبني عشان يبعد الأعداء والدنيا كلها. حمزة كان قاعد لوحده على كرسيه المتحرك الأسود، لابس بدلة شيك ووشه عليه ملامح كانت كفيلة تخوف قضاة وبنوك ورجالة مبيعرفوش يركعوا لحد.
الناس في البلد كانوا بيسموه "الحوت".. وبيسموه حاجات أوحش من كدة بكتير لما يتأكدوا إنه مش سامع. من 8 سنين، حمزة كان مسيطر على كل حاجة، لحد ما في ليلة، الرصاص كسر القزاز ومراته ماتت وهو نجا بضهر مكسور ورجلين ميتة.
99 دكتور من كل حتة في العالم حاولوا يعالجوه.. ومفيش حاجة نفعت. رجليه فضلت مكانها، وقصره فضل ساكت. في اليوم ده، حمزة مكنش مستني حاجة غير إنه يتفرج على المطر.. لحد ما بنت صغيرة بكتش مبهدل طين دخلت من الباب الجانبي.
كانت صغيرة، عندها حوالي 8 سنين، شعرها منكوش، وعينيها بتلمع، ولابسة "هودي" أحمر كبير عليها بكتير. كانت ماسكة في إيدها سماعة صغيرة وبتاكل بسكوت. وراها كان فيه ولد عنده 11 سنة بيهمس لها برعب: **"يا جني بس.. دي الحتة المحرمة في البيت!"**
البنت بصت للمكان وكأنها اكتشفت قلعة أسطورية: "ده فيه شجر جوه البيت يا يوسف.. الأغنياء دول غريبين أوي". عينين حمزة راحت ناحيتهم، باردة وحادة زي الموس. يوسف شاف حمزة ووشه بقى أبيض زي الورق: "جني.. امشي!"
بس **"جني"** كانت شافت الراجل اللي على
حارس من الحراس شرق من المفاجأة، ويوسف كان هيغمى عليه من الرعب. حمزة قال بصوت خشن: "وشي شغال تمام".
جني درست ملامحه وقالت: "ما أظنش.. إنت شكلك زي الكنبة اللي ليها حواجب".
المكان اتجمد.. وفجأة جني حطت السماعة على الأرض، ودست على زرار، وبدأت ترقص وتضحك وهي بتقول: "فشار! بيبسي ساقع! تصليح كشرة الوش ببلاش!"
حمزة الجارحي، الراجل اللي كان بيخلي كبار البلد يوطوا صوتهم قدامه، حس بطرف شفايفه بيتحرك.. الضحكة خرجت منه خشنة ومكسورة كأنها باب مقفول بمسامير بقاله سنين واتفتح فجأة.
جني وقفت وشاورت عليه: "شفت؟ أنا كنت عارفة إن وشك مماتش".
في اللحظة دي، حمزة حس بنبضة كهرباء صغيرة جداً في صوابع رجله اليمين.. بقالها 8 سنين رجليه ميتة، ودلوقتي فيه حاجة ردت!
بص للبنت وهمس بذهول: "إنتي عملتي إيه؟"
حمزة فضِل باصص لجني كأنه لأول مرة يشوف حاجة مش مفهومة في حياته كلها… مش خوف، مش سلطة، مش فلوس… حاجة تانية خالص.
بص على رجله… حاول يحرك صوابعه، في الأول مفيش حاجة… وبعدين… نفس الإحساس رجع تاني، خفيف جدًا، زي شرارة صغيرة.
وشه اتغير… مش ابتسامة، لكن صدمة حقيقية.
قال بصوت أوطى من المعتاد:
"إنتي عملتي إيه؟"
جني رفعت كتفها ببساطة وقالت:
"ولا حاجة… أنا بس رقصت."
يوسف شدها من إيدها وهمس بخوف:
"إحنا هنموت… ده مش بيهزر مع حد!"
لكن حمزة رفع إيده للحراس إشارة يسكتوا… وده لوحده كان كفيل يخلي المكان كله يتجمد.
قال وهو مركز عينه على جني:
"تعالي هنا."
يوسف حاول يمنعها:
"جني لأ!"
بس هي سابت إيده ومشيت ناحية حمزة كأنها ماشية لحد عادي، مش "الحوت" اللي الناس كلها بترتعب منه.
وقفت
"إنت كنت زعلان أوي صح؟"
السؤال ده كان أغرب من أي حاجة.
حمزة سكت… أول مرة حد يسأله السؤال ده من غير خوف أو مصلحة.
قال بعد لحظة:
"من زمان."
جني هزت راسها وقالت:
"عشان كده جسمك زعل منك."
الحراس بصوا لبعض… مش فاهمين.
حمزة ضيق عينه وقال:
"إيه علاقة ده بده؟"
جني قعدت على الأرض قدامه، وبدأت ترسم بإصبعها على الرخام:
"ماما كانت بتقول لما حد يزعل جامد، جسمه يقفل عليه… زي الباب لما يتقفل بالمفتاح."
الكلام بسيط… بس وقع في قلب حمزة تقيل.
يوسف همس:
"هي بتهبد…"
لكن حمزة ما كانش سامع غير صوت جني.
قال لها:
"وانتي هتفتحي الباب ده إزاي؟"
جني ابتسمت وقالت:
"بالضحك… والحاجات الحلوة."
سكت لحظة… وبعدين قالت:
"بس إنت نسيتهم."
الكلمة دي خبطته.
أول مرة حد يكلمه كده… من غير حساب، من غير خوف.
وفجأة… جني قامت وقالت:
"قوم بقى."
يوسف اتخض:
"هي اتجننت!"
لكن جني كانت بتبص لحمزة بثقة غريبة:
"قوم… حتى لو بس شوية."
حمزة حس بحاجة جواه بتتحرك… مش بس رجله، حاجة أعمق.
حاول يشد جسمه… الحراس اتوتروا، واحد منهم قال:
"بيه… بلاش—"
لكن حمزة رفع إيده يمنعه.
ضغط على إيده في الكرسي… حاول يرفع نفسه… رجله ما استجابتش… لكن الإحساس كان موجود.
وقع تاني على الكرسي… لكن المرة دي… ما كانش نفس الإحساس القديم.
كان فيه حاجة اتغيرت.
بص لجني… وقال بصوت مختلف:
"إنتي هتفضلي هنا."
يوسف قال بسرعة:
"إحنا مش شغالين هنا أصلاً!"
حمزة تجاهله، وقال للحراس:
"هاتوا أمهم… واللي جابهم."
الحراس اتحركوا فورًا.
جني ابتسمت وقالت:
"طب ممكن أجيب سماعتي؟ لسه ما خلصتش الرقص."
حمزة لأول مرة… ابتسم ابتسامة خفيفة جدًا.
لكن ورا الابتسامة دي… كان فيه
قرار مش بس عن بنت صغيرة دخلت حياته فجأة…
لكن عن سر… يمكن يكون هو المفتاح الوحيد اللي 99 دكتور ما عرفوش يوصلوا له.
ولأول مرة من 8 سنين…
القصر ما بقاش ساكت.
بس الحقيقة…
لسه مستخبية…
وجني نفسها… كانت شايلة سر أكبر بكتير من مجرد "رقصة".
حمزة ما نطقش بعدها مباشرة… لكنه فضل باصص لجني كأنها لغز اتحط قدامه فجأة وهو طول عمره بيحل أصعب منه بكتير، بس ده مختلف… ده مش فلوس ولا صفقات ولا رجالة.
الحراس رجعوا بسرعة، ومعاهم ست بسيطة ملامحها مرهقة… كانت أم جني. أول ما شافت بنتها واقفة قدام حمزة، وشها اصفر وصرخت بخوف:
"جني! إنتي عملتي إيه؟!"
جني جريت عليها وقالت ببراءة:
"ولا حاجة يا ماما… أنا كنت بصّلح وش الراجل."
الست بصت لحمزة وهي مرعوبة:
"والله يا بيه بنتي صغيرة ومتفهمش—"
حمزة رفع إيده بهدوء، فسكتت فورًا.
قال بصوت هادي غريب عليه:
"اسمك إيه؟"
"فاطمة… يا بيه."
هز راسه وقال:
"بنتك هتفضل هنا."
الكلمة وقعت تقيلة.
فاطمة اتخضت:
"هنا؟! يعني إيه؟"
يوسف شد في هدومها وهمس:
"ماما… إحنا هنعيش في القصر؟!"
لكن حمزة كمل:
"هتشتغلي هنا… وهي معايا."
جني قالت بحماس:
"يعني عندي شجر كتير ألعب فيه؟!"
أول مرة صوت ضحكة خفيفة يطلع من حمزة قدام حد… الحراس بصوا لبعض بدهشة.
لكن اللي ما حدش لاحظه… إن إيده كانت بتتحرك ببطء على مسند الكرسي… كأنه بيجرب الإحساس.
في الأيام اللي بعدها… القصر اتغير.
مش في شكله… في صوته.
جني كانت بتجري في الممرات، تضحك، تغني، تتخانق مع يوسف، وتدخل على حمزة من غير ما تخبط… حاجة كانت مستحيلة لأي حد.
وفي كل مرة تقعد قدامه… كانت تعمل نفس الحاجة:
تشغّل الموسيقى، وترقص، وتتكلم معاه كأنه راجل عادي.
"قوم يا عم حمزة… النهارده لازم
"رجلك زعلانة منك… صالحها."
"إنت كئيب أوي… عيب!"
الكلام بسيط… بس كل مرة، كان بيحصل نفس الإحساس… شرارة صغيرة في رجله.
الدكاترة اللي كانوا بيجوا من سنين، رجعوا تاني.