99 دكتور عجزوا عن علاج ملك

لمحة نيوز

 

واحد منهم قال بعد الفحص:
"ده… مش طبيعي. في استجابة عصبية بسيطة رجعت."

الحراس بصوا لبعض… والهمس بدأ.

لكن في نفس الوقت…

مش كل الناس كانت مرتاحة.

في أوضة بعيدة في القصر، واحد من رجالة حمزة القدام كان بيتكلم في التليفون بصوت واطي:
"في حاجة بتحصل… البنت دي مش عادية."

الصوت اللي بيرد عليه قال:
"خليك مراقب… لو فعلاً رجله بدأت تتحرك، كل حاجة هتتغير."

الراجل بص ناحية القصر وقال:
"وأكتر حاجة مقلقاني… إن حمزة بدأ يضحك."

وفي نفس الليلة…

جني كانت قاعدة جنب حمزة، بتلعب في ورق الشجر اللي جابته من الجنينة.

بصت له فجأة وقالت:
"إنت كنت بتحب حد قوي صح؟"

حمزة اتجمد.

السؤال ده محدش يقدر يقوله له بسهولة.

قال بعد لحظة:
"كانت مراتي."

جني هزت راسها وقالت:
"هي زعلانة منك."

الكلمة نزلت تقيلة.

"ليه؟"

جني قالت بهدوء:
"عشان إنت وقفت حياتك… وهي كانت عايزاك تكمل."

الصمت سيطر.

ولأول مرة… حمزة حس إن في حاجة بتتفتح جواه… مش في جسمه بس.

بص لجني وقال:
"إنتي تعرفي الكلام ده منين؟"

جني ابتسمت ابتسامة غريبة شوية وقالت:
"أنا

بحس."

لكن الحقيقة…

إن جني ما كانتش مجرد طفلة بتلعب وترقص.

كانت شايفة حاجات… وبتفهم أكتر مما سنها يسمح.

وفي اللحظة دي… بعيد عنهم…

واحد كان واقف بيراقب من الشباك.

عينه على حمزة… وعلى رجله.

وقال بصوت منخفض:
"لو قام… هنخسره للأبد."

القصر بدأ يتحرك…

لكن معاه… خطر أكبر بدأ يقرب.

والسر اللي جني شايفاه…

كان ممكن ينقذ حمزة…

أو يدمر كل حاجة حواليه.

الليلة دي كانت مختلفة… مش عشان المطر، ولا عشان هدوء القصر، لكن عشان الإحساس اللي كان في الجو إن كل حاجة وصلت لنقطة لازم تتحسم فيها.

حمزة كان قاعد لوحده في الجنينة الداخلية، نفس المكان اللي جني كانت بتحبه، الشجر حوالينه ساكن، بس جواه لأول مرة من سنين في حركة… مش بس في رجله، في قلبه كمان.

جني دخلت عليه بهدوء، ما كانتش بتجري زي عادتها، وقفت قدامه وقالت:
"النهارده هتقوم."

حمزة ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:
"كل يوم بتقولي كده."

هزت راسها وقالت:
"بس النهارده غير… عشان إنت قررت."

سكت… وبعدين قال:
"قررت إيه؟"

جني قالت ببساطة:
"تبطل تخاف."

الكلمة دي كانت المفتاح.

حمزة

فضل باصص قدامه… لحد ما افتكر الليلة اللي غيرت حياته، صوت الرصاص، سقوط مراته، إحساس العجز… والقرار اللي أخده وقتها من غير ما يحس: إنه يقفل على نفسه.

همس:
"أنا كنت خايف… لو قومت، أعيش تاني كل ده."

جني قربت وقالت:
"بس إنت أصلاً ما عيشتش من يومها."

الصمت اتكسر.

حمزة حط إيده على الكرسي… ضغط… حاول يرفع نفسه.

رجله ارتعشت… الحراس اتحركوا بقلق، لكن وقفوا لما شافوا إشارته.

مرة… اتنين… وقع تاني.

لكن المرة دي… قام نص قومة.

أنفاسه علت… ووشه اتغير.

جني صرخت بفرح:
"شوفت؟!"

وفي اللحظة دي…

صوت طلقة قطع الهدوء.

رصاصة ضربت جنب حمزة.

الحراس سحبوا سلاحهم فورًا، والحديقة اتحولت لساحة توتر.

الراجل اللي كان بيراقب من أيام خرج من الضلمة، ومعاه سلاح، وصرخ:
"اقعد مكانك! مش مسموح لك تقوم!"

حمزة بص له… وعرفه.

واحد من رجاله القدام… كان مستفيد من ضعفه، من إنه مش بيتحرك.

قال له بصوت هادي:
"إنت كنت عايزني أفضل كده."

الراجل رد:
"ده اللي حافظ لك ملكك… لو قومت، كل حاجة هتتغير!"

حمزة سكت لحظة… وبعدين قال:
"وده اللي لازم يحصل."

وبقوة

غريبة، شد جسمه… ووقف.

وقفة مهزوزة… لكنها وقفة.

الحراس اتدخلوا فورًا، سيطروا على المهاجم، والصوت رجع يسكت.

جني كانت بتضحك وتصفق:
"قومت! قومت!"

حمزة بص لها… وعينيه فيها دموع لأول مرة.

لكن الوقفة دي… ما كانتش النهاية.

كانت البداية.

في الأيام اللي بعدها…

العلاج الطبيعي بدأ بجد، خطوة ورا خطوة، ألم، تعب… لكن كل يوم كان فيه تقدم.

الراجل اللي حاول يوقفه… اتحاسب، واتكشف إن في ناس كتير كانت عايزة حمزة يفضل ضعيف عشان يتحكموا في كل حاجة.

وحمزة… بدأ يرجع.

مش بس يمشي…

يرتب كل حاجة حواليه.

الشغل اتنضف، الرجالة اللي مش أمينة خرجت، واللي فضلوا… كانوا معاه بجد.

لكن أهم حاجة…

القصر بقى مختلف.

بقى فيه صوت ضحك.

بقى فيه حياة.

جني بقت جزء من البيت… مش خدامة، ولا ضيفة… بقت "صاحبة الفضل".

حمزة عمل لأمها بيت محترم، واهتم بتعليمها، وقال جملة قدام الكل:
"البنت دي… رجعتني للحياة."

وفي يوم…

حمزة كان ماشي في نفس الجنينة، من غير كرسي.

جني كانت بتجري قدامه وتقول:
"أسرع يا عم حمزة!"

ابتسم وقال:
"خليكي في حالك!"

ضحكت… وهو

ضحك.

النهاية ما كانتش معجزة سحرية…

كانت قرار.

قرار إنه يعيش.

قرار إنه يواجه.

وقرار إن القلب… لو اتفتح، ممكن يرجع الجسد معاه.

ومن يومها…

حمزة الجارحي ما بقاش "الحوت" بس…

بقى الراجل اللي اتكسر… ورجع أقوى.

تم نسخ الرابط