نجمة ليلى بقلم سارة مجدي

لمحة نيوز

كانت تسير ليلا تتلفت حولها فى كل مكان وهى تجر خلفها طفله صغيره تمسك بأطراف ثوبها تحاول ان تلحق خطوات امها السريعه بخطواتها الصغيره المتلاحقه . وبين يديها قطعه حلوى كبيره تلتهمها فى نفس الوقت الذى تتلفت السيده حولها كل ثانيه واخرى لتتأكد ان لا احد يلاحقها
حتى وصلت امام مبنى كبير رفعت عينيها تنظر الى تلك اللوحه الكبيره المضائه وقرأت الاسم بعينيها ملجأ الزيني
هى اختارت ذلك الملجأ لاسباب كثيره اولهم واهمهم انه يعاملون الاطفال بشكل جيد وهذا ما يهمها حقا
لم تجد الحارس يقف امام الباب فهو فى هذا الوقت كل يوم يذهب الى المطبخ ليحضر بعض الطعام بعد ان يتأكد من نوم الجميع
نظرت الى صغيرتها لتجدها تفرق عينيها ويبدوا على ملامحها النعاس الشديد فحملتها برفق ودلفت من البوابه بعد ان وضعت الشال فوق وجهها واختبئت فى مكان بعيد نسبيا عن البوابه وجلست ارضا تضم صغيرتها بحنان وبدأت تربت على ظهرها بحركه رتيبه ليتثاقل جفن الصغيره وبعد عده دقائق كانت قد غفت تماما ظلت جالسه فى مكانها تحتضن الصغيره حتى تتأكد ان الحارس ايضا قد غفى بعد ان تناول كل الطاعم الذى احضره من الداخل
اخفضت نظرها تنظر الى صغيرتها التى بين يديها صاحبه الخمس سنوات ثم اغمضت عينيها تتذكر ما حدث قديما
كانت فتاه بسيطه تعمل فى احدى الاراضى الواسعه لعائله الزيني مع باقى فتايات القريه يجمعون المحصول من فوق الاشجار كانت دائمه الضحك والمزاح مع قريناتها بالعمل رغم حالتها الماديه الصعبه وايضا ظروفها الخاصه بسبب وفاه والديها والمصاعب الكبيره التى تمر بها يوميا . حتى ذلك اليوم الذى عاد فيه ابن عائله الزيني من الخارج هو اصغر ابناء العائله كان بالخارج يدرس واليوم عاد وكانت العائله سعيده جدا برجوعه فأقاموا وليمه كبيره لكل البلده ولذلك ذهبت هى وكل الفتايات ليساعدوا نساء بيت الزيني فى تجهيز الطعام
و بعد ارهاق يوم كامل وقفت نجمه امام الحجه وفيه زوجه الحج نجيب الزيني كبير العائله وقالت بخجل
ممكن يا حجه اخد نصيبى من الاكل واروح البيت حضرتك عارفه الكل بيتعامل معايا ازاى
لتبتسم الحجه وفيه بحنان وتحركت خطوتان واحضرت وعاء كبير ووضعت فيه من كل الطعام كميات لا بأس بها ووضعت دكر بط كبير وقطع كثيره من اللحم ووضعت فوقه الغطاء واعطته لنجمه وهى تقول
خدى يا بنتى بالف هنا وربنا يستر طريقك وان شاء الله هيكرمك اخر كرم
اخفضت نجمه راسها بخجل واخذت الطعام وغادرت المنزل سريعا
و عند الباب الكبير كادت ان تصدم بشخص لولا امسكها من كتفها لسقطت ارضا بما تحمل نظرت اليه بخجل وقالت
انا اسفه يا بيه مخدتش بالى
ابتسم الشاب وهو يقول
ولا يهمك بس ابقى ارفعي راسك وانت ماشيه علشان ما تقعيش تانى مش كل مره هكون موجود والحقك
نظرت اليه بخجل شديد وابتعدت خطوتان للخلف وظلت واقفه تنظر ارضا حتى يمر وكان هو ينظر اليها بتأمل شديد جلبابها الواسع حجابها الذى لا يظهر ولو شىء يسير من خصلات شعرها وجهها الخالى من مساحيق التجميل لكنه يراها اجمل من كل تلك الفتايات الذى شاهدهم فى بلاد الغرب ايضا خجلها اكثر ما لفت نظره اشفق عليها من تلك الوقفه فدلف الى البيت لتغادر هى سريعا
مرت ايام وايام وعادت نجمه للعمل فى الارض من جديد وذات يوم كان سليم يمتطئ حصانه ويدور بين الحقول يتابع العمال بالارض حين وقعت عينيه عليها ابتسم بسعاده حقيقه فمنذ قابلها اول مره على باب بيت عائلته وهو يفكر بها
لم يعد يحتمل فتوجه لملاحظ العمال وسأله عنها وعلم منه كل شىء انه يفكر بها منذ ذلك اليوم وزاد احساسه بها اليوم وعليه ان يأخذ خطوه ما
توجه الى والده مباشره واخبره بما يريد وكان الرد الطبيعى والمنطقى هو الرفض من هى هذه الفتاه الذى يرغب فى الارتباط بها والتى لا تليق بعائله الزينى. لكنه لم يكن يوما بالانسان الذى يستسلم من اول جوله فذهب مباشره الى جده الذى ثار وانفعل واقسم ان يحرمه من الميراث اذا حدث هذا الزواج لكن سليم لم يهتم لكل ذلك ذهب اليها مباشره ووقف امام بابها طرقه عده طرقات لكنها لم تفتح الباب وحين كان على وشك المغادره وجدها قادمه من بعيد ظل واقف فى مكانه ينتظرها وحين اقتربت منه شعرت بالاندهاش والخۏف وقالت بصوت متقطع
خير . خير يا بيه

هو. هو فى حاجه
ابتسم ابتسامه صغيره وهو يقول
لا مفيش متقلقيش انا بس كنت عايز اتكلم معاكى كلمتين
هزت راسها بنعم سريعا وهى تقول
اتفضل
تتجوزينى
قطبت جبينها پصدمه وشعور كبير بالذل والمهانه
ظلت صامته تنظر اليه بضيق شديد حتى قال من جديد
انت فكراني بهزر انا بتكلم جد وجد جدا كمان
لم تتغير نظراتها هى تعلم جيدا الفرق بينها وبينه كالفرق بين السماء والارض وتعلم جيدا ان ما يقوله اما مزحه سخيفه يحاول بها الشعور بالتسليه او هى محاوله للوصول اليها ونيل ما لم يستطع احد الوصول اليه اقترب منها خطوه وقال
بصى يا نجمه انا عارف انك مش فاهمه ولا مستوعبه اللى بقوله بس انا بتكلم جد وعايز اتجوزك لو وافقتى هننزل انا وانت العاصمه ونتجوز ونعيش هناك فكرى انا عايزك مراتى وام عيالى عارف انك مصدومه ومش فاهمه ومش مستوعبه وعلشان كده هسيبك النهارده تفكرى وتخدى قرارك وانا معاكى دايما
عاد الى بيته وصعد الى غرفته ليرتاح قليلا ويرتب افكاره وكيف سيتصرف اذا رفضت هو سيظل خلفها حتى توافق وايضا اذا تمسكت عائلته برفضهم
و لكن كانت عائلته لها راى اخر حين اقتحم والده الغرفه وخلفه ووالدته وهو يقول
انت ماشى بدماغك ملكش كبير كنت عند بيت نجمه بتعمل ايه
قطب سليم حاجبيه باندهاش وقال ببعض الڠضب
حضرتك بتراقبنى
لا انا اكبر من كده بس واحد من الغفر شافك
اجابه والده پغضب كبير ثم سال من جديد
كنت عند بيت نجمه بتعمل ايه يا سيلم
كنت بطلبها للجواز
اجابه سليم بهدوء شديد ليخيم الصمت عليهم لعده ثوان ثم دوى صوت صفعه قويه على وجهه سليم جعلت الډم يسيل من فمه ورغم الڠضب الذى كاد ان يتملك منه الا انه ظل صامت ينظر الى والده وجده الذى يقف خلفه واخيه الاكبر خالد ثم تحرك بهدوء واخرج حقيبته وبدء فى جمع ملابسه واغلق الحقيبه وعاد ليقف امام والده وضع بين يديه مفتاح السياره الجديده التى كانت هديه عودته ومفتاحه الشخصى للبيت الكبير وقال بهدوء رغم تلك الڼار التى تشتعل بداخله واذا غادرت جسده لاحرقت العالم اجمع
طول عمرى الطفل المطيع اللى بيسمع الكلام طول عمرى بنفذ اللى انتوا بتقرروه وعمرى ما قولت لا على اى حاجه. افتكرتوا ان ده حقكم لكن لا يا بابا انا من حقى اختار حياتى ومن النهارده حياتى بره البيت ده وانسوا ان ليكم ابن اسمه سليم
و تحرك ليغادر الغرفه ليقول خالد ببعض الاشمئزاز
كل ده علشان حته خدامه انت اټجننت يا سليم
و قف سليم مكانه والټفت ينظر الى اخيه پغضب ثم قال
لولا انك اخويا الكبير انا كان هيكون ردى على كلامك ده اقوى بكتير مما تتخيل نجمه مش خدامه نجمه هتبقا مراتى وكرامتها من كرامتى وكرامه مراتى ممنوع الاقتراب منها. فاهم يا خالد
قال الاخيره بصوت عالى جعل خالد يتراجع الى الخلف پخوف شديد لينظر سليم الى جده وقال
كنت فاكر انك الوحيد اللى هتقف جمبى لانك عملتها قبل كده واتجوزت البنت اللى كانت بتشتغل عندكم فى البيت لكن من الواضح انك نسيت الماضى ونسيت ان من شابه اباااه يا جدى
الټفت ليغادر ليجد جدته تقف امامه تنظر اليه بصمت ليقترب منها سريعا وقال
جدتى انا اسف مكنتش
اشارت له ان يصمت ثم ابتسمت ابتسامه صغيره وقالت
انا مش زعلانه منك يا سليم ولا عمرى نسيت الحړب الكبيره اللى عشت فيها زمان. نجمه طيبه وبنت حلال وشافت كتير. حاول تعوضها عن الدنيا كلها بحنانك وربنا يسعدك يا ابنى
ثم خلعت الخاتم الكبير الذى كانت ترتديه ومدت يدها به فى اتجاه سليم وقالت
شبكه نجمه
اخذ الخاتم من يده ثم غادر سريعا وكلماتها التى توجهها للجد ووالده واخيه تصل اليه
كل واحد فيكم له غلطه ومع ذلك مصرين تحاسبوا الناس على اخطائهم
ابتسم ابتسامه صغيره وهو يغلق باب البيت الكبير متوجها لبيت نجمه فهو لم يعد له احد سواها ويرجوا من الله الا تخذله
وصلا الى العاصمه مع اول خيوط الشمس نظر اليها ليجدها تنظر حولها باندهاش وصدمه انها بريئه وبسيطه عيونها عميقه يشعر انه يغرق بداخلهم عاد بافكاره الى تلك اللحظه حين طرق بابها وصډمتها حين قص عليها ما حدث وجدد طلبه للزواج منها
وجدت نفسها امام فرصه للراحه لما هى فيه ولكن هل تحقق راحتها على حساب حياته وعائلته فقالت
يا بيه ليه تخسر عيلتك واهلك اكون ايه انا علشان كل ده يحصل
اقترب خطوه
واحده منها وقال
انا مش عيل ولا تافه ولا شبطان فى لعبه وبعند علشان اهلى رفضوا يشتروها انا من اول ما شفتك وعينى ڠرقت فى بحر عنيكى قلبى سابنى وراح وراكى من بعد اول مره شوفتك فيها
تحرك من امامها وبدء فى السير ذهابا وايابا فى الغرفه وهو يقول
انا عشت عمرى كله اشوف واتعلم شوفت بنات كتير جدا وكتير اتعرض عليا الحب انا اول مره اول مره اعرض حبى على حد انا محتاجه فى حياتى
وقف امامها ونظر الى عيونها بحب حقيقى جعل قلبها يرجف داخل صدرها
وانت يا نجمه نجمه ليلى اللى كنت بدور عليها تنور سمايا. وتبدل سواد ليلى لنور النهار
كانت تستمع الى كلماته غير مصدقه مندهشه ولكن ايضا تشعر بالسعاده فهذه المره الأولى التى تستمع لكلمات كتلك الكلمات او احد يهتم بها ذلك الاهتمام او يراها شىء مهم الى تلك الدرجه
اومئت بنعم ليبتسم بسعاده وابتسمت هى الاخرى بسعاده رغم انها لا تعلم ما تخبئه لها الايام
و فى خلال دقائق كانت تجمع كل ما لها فى تلك الغرفه الصغيره وتوجها الى امام المسجد يطلب منه ان يحضر الشيخ لعقد القران وان يكون هو وكيلها وبالفعل تم الامر واصبحت زوجته وهو يهمس بها بكلمات رقيقه وناعمه ثم وضع فى اصبعها خاتم جدته وهو يقول
دى شبكتك كمان ده مباركه جدتى لينا
نظرت الى الخاتم بأنبهار وهى تتذكر الخاتم فى يد الحجه وفيه
وكم كان يلفت نظرها وتحب النظر اليه . هل حقا الحظ سيبتسم لها هى حقا لا تعلم
اخدها وتوجه بها الى العاصمه مباشره . الى تلك الشقه الذى لا يعلم عنها احد من ماله الخاص الذى جمعه من عمله بالخارج بجوار دراسته والذى لا يعلم ايضا عنه احد
و هناك وتحت تلك البنايه الشاهقه التى تطل على النيل العظيم وقفت تنظر حولها بانبهار وصدمه وبداخلها تقارن بين ما تراه عيناها من جمال ورقى وما هى عليه من هيئه بسيطه جدا ومضمون ابسط وبين من يقف بجانبها يتحدث الى حارس العقار الذى ظن انها احدى الخادمات التى احضرها من البلده لتقوم على خدمته
حين صعدا الى شقته ظلت واقفه عند الباب تشعر بالصدمه من روعه الشقه واثاثها الراقى المميز
ادخل سليم الحقائب والټفت ينظر اليها وقال باندهاش
واقفه كده ايه يا نجمه ادخلى
ظلت صامته تنظر الى داخل الشقه بأنبهار ثم قالت
ادخل هنا عادى
اقترب منها وامسك يدها لتدخل الشقه ثم اغلق الباب وقال بابتسامه واسعه
نورتى بيتك يا نجمه
بيتى
قالتها باندهاش وصدمه ثم دارت حول نفسها وهى تقول
يا بيه انا كبروا اكون خدامه هنا . مش يكون بيتى
بيه وخدامه فى جمله واحده ليه كده يا نجمه حد مصلتك عليا عايزه تموتينى ولا ايه
قالها ببعض المرح وتصنع الصدمه وخاصه وهو يضع يديه فوق خافقه بأداء كلاسيكى معروف
لتقول هى سريعا
بعيد الشړ عنك يا بيه
اعتدل فى وقفته وظهرت الجديه على ملامحه وهو يقول
تانى يا بيه هو فى زوجه بتقول لجوزها يا بيه
هزت راسها بلا . ثم قالت ببعض السخريه
بس يا بيه الموقف هنا مختلف والمقامات محفوظه
اغمض عينيه بضيق شديد ثم قال
مقامات ايه يا نجمه يا نجمه انا اتحديت اهلى وخسرتهم علشان اكسبك انت وانت تقوليلى مقامات انت مراتى ومبقاش بينا دلوقتى حاجه اسمها مقامات ولا كان فى من الاساس
كانت تستمع الى كلماته باندهاش وعدم تصديق فصعب على من مثلها عاشت عمر كامل من الشقاء والمرار والتعب ان تصدق ان الحياه سوف تفتح لها ابوابها على اتساعها
عادت من افكارها على لمسه يده ليدها وهو يسير بها قائلا
تعالى بقا افرجك على الشقه ولو فيها اى حاجه مش عجباكى قوليلى وهغيرها فورا
كانت الصدمه ترتسم على وجهها وعدم التصديق ليبتسم لتعابيرها التى تجعله يشعر انه يفعل شىء بطولي خارق للطبيعه
كانت مع كل ركن فى المنزل يزداد انبهارها واعجابها وعدم تصديقها من انها نجمه ابراهيم الفتاه البسيطه التى لم تعلم من الحياه شىء سوا غرفتها الصغيره وعملها فى الحقل واحيانا فى بيت عائله الزيني
الان اصبحت تسكن فى بيت لو ظلت تحلم طوال حياتها لن تحلم بشىء بسيط منه
كانت تقف فى منتصف غرفه النوم اخر غرفه فى تلك الجوله الذى اخذها بها سليم تركها تتأمل كل مكان بها وخرج يحضر حقيبته وتلك الحقيبه القماشية الخاصه بها
حين دلف من الباب تحركت سريعا بشىء من الخجل وحملت بأجتها منه وهى تنظر ارضا
ان ملابسها
رثه وتخجل حقا من تبديلها لما ترتديه لتردتى ملابس اقل منها
شعر بها حقا ويعلم بما تفكر ولكن كل ذلك لا يمثل له اى شىء يكفى انها اصبحت زوجته وهى ستعلم بنفسها انها اهم لديه من بعض ملابس لا قيمه لها
انا هخرج بره لحد ما تغيرى هدومك براحتك ولو عايزه تخدى حمام فى حمام فى الاوضه
ثم اخذ ملابسه البيتيه وغادر الغرفه لتظل هى واقفه مكانها تسال نفسها ماذا تفعل هنا . وكيف طاوعته في كل ما حدث اين هى منه وكيف لها ان تصدق انها اصبحت زوجته وكل شىء يثبت لها ان ليس لها دور ولا مكان سوا خدمته فقط
اقتربت من بأجتها وفتحتها تحاول البحث فيها عن اى شىء يناسب على الاقل جمال وبهاء تلك الغرفه
وجدت تلك الملابس التى كانت أهدتها لها يوما الحجه وفيه ودلفت الى الحمام تنظر بداخله پصدمه فهى لا تعلم كيف تستخدمه ولكنها مؤكد لن تطلب منه المساعده لتحاول وترى
و بعد معاناه طويله خرجت من الحمام ترتدى تلك البيجامه التى لم ترتديها من قبل وكانها كانت تعلم انها لا تليق بغرفتها الصغير وها هو مكانها المناسب
كانت تجفف شعرها امام المرآه حين طرق سليم الباب وفتحه وظل منتظر بابتسامته التى ټخطف الانفاس وقال
ممكن ادخل
 ايه الحلاوه والجمال ده
و كانت هى تنظر ارضا تذوب خجلا فذراعيها غير مغطيان وخصلاتها الطويله تنسدل على ظهرها بطولها المميز مما جعل قلبه يتقافز داخل صدره بسعاده واعجاب . وعينيه التى عشقتها من اول لحظه تعشقها من جديد
 فى صباح اليوم التالى استيقظت نجمه بعد نوم عميق ومريح فبرغم خجلها وكل ما حدث بالامس الا انها ولاول مره تشعر انها حقا انسانه تستحق حياه كريمه ومريحه تستحق الحب والاحترام وسيلم اعطاها ذلك الاحساس بكرم كبير كان يتعامل معها برقه شديده وكانها مصنوعه من زجاج
نظرت بجانبها ولم تجده لتتذكر كم كانت خجله وبشده وهمس
ده مكانك من النهارده واوعى تفكرى تبعدى عن مكانك ده والا هيكون فى عقاپ شديد جدا جدا
غادرت وبدأت فى ترتيبه سريعا ولملمه كل الاغراض فى نفس اللحظه الذى فتح فيها باب الغرفه ودخول سليم بهدوء ظنا منه انها مازالت نائمه
لتبتسم بخجل ليقول هو بضيق مصتنع
ايه اللى صحاكى يا نجمه كان نفسى اعمل زى الافلام واصحيكى بطريقتى
نظر اليها بابتسامه صغيره وقال وهو يغادر الغرفه
خليكى واقفه مكانك ثوانى وراجع لك
ظلت تنظر الى باب الغرفه الذى غادره منذ ثوان بترقب واندهاش حين عاد وبين يديه الكثير من الحقائب وهو يقول
صحيت من بدرى علشان اجبلك كل دول ويارب زوقى يعجبك
كانت تنظر الى كل تلك الحقائب باندهاش وبدء هو يخرج ما بها مع ابتسامته التى تجعلها تشعر بالامان لا تعلم كيف تكون الابتسامه مصدر للأمان ورغم سعادتها بكل تلك الملابس الجديده الا انها لا تستطيع ان تحرك عينيها عن وجهه وابتسامته الرائعه
و كان هو يشرح لها كل ما اشتراه ويخبره اين ترتديه ثم رفع فستان منزلى بسيط ورقيق وقال
عايز اشوف ده عليكى ادخلى خدى دش وتعاليلى على المطبخ
حاضر
وغادر الغرفه لتنفذ هى ما قاله بعد ان رتبت كل الملابس والحقائب
غادرت الغرفه بعد ان تاكدت من مظهرها امام المرأه وتوجهت الى المطبخ لتجده يقف هناك يعد الطعام اقتربت سريعا وهى تقول
يا خبر ابيض يا بيه انت اللى بتطبخ اومال انا هنا بعمل ايه
نظر اليها بحاجبان مرفوعان وقال
بيه وانت هنا بتعملى ايه ايه يا نجمه اللى انت بتقوليه ده
نظرت اليه پخوف ليكمل قائلا
مش عايز اسمع كلمه بيه دى تانى ووجودك هنا مش مربوط بسبب غير انك مراتى حبيبتي وان ده بيتك من ساعه ما دخلتيه امبارح
ثم اقترب منها قليلا وقال
مفهوم
اومئت بنعم وهى غارقه فى سواد عينيه وكأنها مغيبه
جلس فى الشرفه بعد ان تناول الغداء التى اهدته نجمه بمهاره كبيره اعدت كوبى من الشاى وجلست بجانبه على تلك الاريكه المريحه الموضوعه فى احدى جوانب الشرفه المحاطة بالكثير من الزهور والنباتات اصحاب الرائحه المميزه
كان شارد الذهن حتى انه لم يشعر بها ظلت هى ايضا صامته ودون ان يصدر عنها حركه بسيطه تنظر الى ذلك المنظر البديع الموجود امامها تفكر فى كل تلك السعاده وتشكر الله عليها
خرجت من افكارها على صوته وهو يقول
عايز اخد رايك فى حاجه
نظرت اليه باهتمام ليقول هو بابتسامه صغيره
بفكر افتح مكتب
هندسى
كانت تنظر اليه بعدم فهم ثم قالت
اللى انت شايفه صح اعمله انا معرفش
ابتسم وبدء فى شرح كل شىء يخص المكتب وكانت هى تستمع اليه بتركيز
 

تم نسخ الرابط