الشيطان شاهين كاملة بقلم ياسمين
يا ټموت قلت ايه
الرجل پبكاء يا باشا هو سافر بس مش عارف فين اخر مرة كلمني
هز شاهين رأسه يمينا
و يسارا قبل أن يبتعد و هو
يشير بيده
استقل سيارته ببرود غير مبال بصړاخ ذالك البائس الذي اوقعه حظه في طريقه
قبض شاهين على يده بقوة قبل أن يضرب بلور السيارة عدة مرات و هو يهمس بوعيد و قد برزت عروق رقبته و احمرت عيناه من شدة الڠضب حتروح مني فين يا ماركوس حلاقيك و حقتلك و لو كان آخر حاجة حعملها في عمري يا عشيق مراتي
الفصل السادس
الساعة السادسة صباحا تململت كاميليا في فراشها الصغير وهي تتثاءب بكسلفالبارحة لم تأخذ كفايتها من النوم لتظل مستيقظة حتى ساعات الفجر الأولى و هي تفكر
التفتت الي يمينها لتجد اختها نور تغط في نوم عميق تنهدت ثم قامت متجهة الى الحمام للقيام بروتينها اليومي
وضعت القليل من الكريم الذي أعطته لها هبة مسبقا على وجهها و يديها ثم ارتدت تنورة سوداء فضفاضة و معها قميص وردي و حجاب باللونين الأخضر و الأزرق حتى يبدو شكلها غير متناسق و منفر
ثم تسطللت على أطراف اصابعها خارج المنزل قبل أن تراها والدتها و تبدأ في الأسئلة
وصلت إلى الشارع الرئيسي حيث كانت تقف هبة بملل تنتظرها
تعثرت كاميليا في مشيتها مما جعل هبة ټنفجر ضاحكة و هي تقول حاسبي لتوقعي و انت بنظارتك دي
فركت كاميليا جانب انفها و هي تنظر لصديقتها شزرا قبل تجيبها صباح الخير و يلا بسرعة عشان مش عاوزة اتأخر من اول يوم كفاية التوتر اللي انا فيه
هبة بضحك و هي تلحقها صباح النوريا بنتي امشي على مهلك دي لسه الساعة سبعة
التفتت لها كاميليا ثم جذبتها من ذراعه تحثها على الإسراع قائلة بسخرية طبعا ماهي المرسيدس الكحلي الراكنة على جنب الشارع دي هي اللي حتوصلنا يا بنتي ثريا هانم متأكده عليا اني ثمانية و نص لازم اكون جوا الفيلا يعني ساعة و نص شحططة في المواصلات و يدوب نوصل هناك في الوقت
هبة عندك حق المكان بعيد بس انت لو كملتي شغل شهر كامل هناك حيبقوا يبعثولك عربية مخصوص تجيبك زي خالتي
كاميليا باستغراب و هي تشير الى التاكسي انت بتتكلمي بجد دا ايه الدلع داه كلهاوووف مفيش تاكسي راضية توقف في المكان داه
هبة هو
انت حتفضلي كل يوم تركبي تاكس على الحال حتفلسي و مرتبك كله حيروح مواصلات
كاميليا بارتياح عندما توقفت احد عربات الأجرى بجانبها الحمد لله يلا تعالي نركب بلاش رغي انت حتوصليني الفيلا و بعدين تروحي الجامعة تحضري المحاضرات كلها عشان انقلها منك بعدين
هبة و هي تركب بجانبها ماشي بس اعملي حسابك دي آخر مرة اروح فيها معاكيمش عاوزة اطب في احد الكائنات الغريبة اللي هناك
كاميليا بتوتر حرام عليكي انا مش ناقصة خوف و مش عارفة ايه اللي مستنيني هناك مش كفاية وافقتك على الفكرة المچنونة دي
ظلت الفتاتان تتحدثان طوال الطريق فتارة تتراجع كاميليا و تقرر عدم الذهاب و تارة أخرى ترضخ لتشجيعات هبةالى ان وصلتا أمام الفيلا
ترجلت كاميليا من التاكسي متشبثة في هبة رافضة تركها لتصيح هبة بضجر مش قلتيلي من شوية اوصلك و اروح الجامعة في ايه مالك يا كاميليا
بيبة وصليني عند
خالتك و بعدها روحي
هبة بضجر و هي تقترب من احد
الحرس المرابطين أمام الفيلا طول عمرك جبانة يلا ورايا بس اعملي حسابك دي آخر مرة
دفعتها
كاميليا أمامها ثم تبعتها بخطوات متعثرة
لتعرف هبة
على نفسها قبل أن يسمح لهما الحارس بالدخول دون التفطن الى ان هناك زوج من الأعين تراقبهما بصمت
خديجة بابتسامة كبيرة عندما رأت الفتاتين اتفضلوا يا بنات جوا انا حقول لفتحية توصل كاميليا عند الهانم و انت تعالي معايا يا
هبة
اومأت كاميليا بايجاب و هي تتبع الخادمة التي اخذتها الى الصالون حيث تنتظرها السيدة ثريا
اما هبة فقد بقيت تتحدث قليلا في المطبخ مع خالتها
هبة ايه رأيك في اللوك الجديد يا خالتو متغيرة صح
خديجة ايوا مية و ثمانين درجة دا انا نفسي مكنتش حعرفها لو منكتيش انت معاها بس لو كنتي خليتيها تلبس لانسز اسود بدل عينيها الزرقاء دي
هبةالمرة الجاية بقى و بعدين هي عينيها مش باينة اوي تحت النظارة
خديجة المهم ربنا يستر و شاهين بيه ميعرفش حاجة المهم يلا انت دلوقتي روحي على جامعتك و انا لو عزتك حبقى اكلمك اه و متنسيش تسلميلي على نجوي و قوليلها حبقي ازوركم قريب
قبلتها هبة بحرارة و هي تقول حاضر يا خالتو حقلها يلا حمشي انا دلوقتي و مش حوصيكي خلي بالك من كاميليا
طمئنتها خديجة بأنها سوف تعتني بصديقتها ثم اوصلتها الى باب الفيلاو عادت لاتمام عملها
سارت هبة ببطئ في حديقة
الفيلا و هي تمتع انظارها بجمال المشاهد الطبيعية الممتدة امامها للنباتات و الورود النادرة و التي تراها لأول مرة في حياتها اخذت نفسا عميقا وهي تستنشق الهواء النقي المحمل بعبير و شذى الزهور
انتفضت فجأة و هي تسمع صوت أحدهم يأمرها بالتوقف انت مين و بتعملي إيه هنا
ارتعشت هبة پخوف ثم استدارت بجسدها ببطئ و هي تطمئن نفسها بأنه قد يكون احد الحرسلتقول بتلعثم دوم ان تنظر له انا هبة قريبة الست خديجة اللي بتشتغل هنا
طيب و بتعملي إيه هنا في الجنينة مش المفروض تروحي تشوفي شغلك
هبة بتوترلا انا مش بشتغل هنا انا كنت بزورها و مروحة عن اذنك
سارت هبة بخطوات راكضة باتجاه البوابة لتتفاجئ تدفعه دون جدوى حتى ظنت هبة للحظات انها ټصارع حائطا او جبلا
اتسعت عيناها بقوة و هي تسمع ضحكاته المتسلية
انهمرت دموعها بصوت و عقلها الصغير يصور لها عدة سيناريوهات مرعبة
قد يكون المدعو شاهين صاحب الفيلا او احد أصدقائه الذين لا طالما سمعت خالتها خديجة تتحدث عنهم او احد الحرس لا تعلم من بالضبط كل ماتعرفه انها على وشك الوقوع مغمى عليها بين و قد ينتهي بها الأمر مرمية في احد المستشفيات او الخرابات بعد الانتهاء منها
تحفزت جميع حواسه و هي تستمع لصوته الهامس زي ما انت يا بيبة متغيرتيش
في الداخل وجدت كاميليا نفسها في غرفة كبيرة يغلب عليها طابع طفولي باللونين الأزرق و الأخضر و قد زينت صور شخصيات كرتونية الجدران و الأرضية التي امتلأت بعدة انواع مختلف من الألعاب
تحتوي على خزانة كبيرة و سرير صغير علي شكل سيارة زرقاء ابتسمت بانبهار عندما اصطدمت بعينين رماديتين تنظران إليها بتعجب
شهقت كاميليا باعجاب من جمال هذا الطفل الواقف أمامهامتمتمة بهمسمشاء اللهيجنن زي اللعبة
ظل فادي ينظر إلى كاميليا بتعجب و كأنها من كوكب آخر بملابسها الغريبة و نظاراتها الكبيرة التي تغطي اغلب وجهها اقترب منها ليجذبها بلطف و كأنه ينبهها الى وجوده
لتنحني كاميليا و تجلس على الأرض على ركبتيها حتى اصبحت طوله مدت يدها اليسرى لتصافحه و هي ترسم ابتسامة عريضة على شفتيها قائلة بمرحانا إسمي كاميليا بس تقدر تقلي كامي و
انا المربية الجديدة بتاعتك
مد فادي كفه الصغير
ليصافحها بلطافة و هو يقول بصوته الطفولي تيتة قالتلي اناديلك miss kamilia1
ابتسمت كاميليا و هي تمسك نفسها على القفز عليه و اكله من شدة جماله و لطافتهلتجيبه ماشي احنا نسمع كلام تيتة و ننفذ كل اللي بتقوله يلا بقى يا استاذ فادي قلي انت في العادة بتعمل إيه كل يوم الصبح
جلس فادي على سريره الصغير ثم جذب جهاز الايباد الخاص به ليرفعه أمامه قائلا ببراءة بلعب
رمشت كاميليا بتعجب قبل أن تأنب نفسها قائلة بهمس امال فاكراه كريم اخوكي حينزل يلعب استغماية و كرة في الشارع يا ابن المحظوظة عمرك اربع سنين و عندك ايباد ثمنه يسددلي مصاريف جامعتي سنة بحالها امال لما تكبر ابوك حيشتريلك ايه طيارة
افاقت على صوت الصغير و هو مندمج في شرح احد لعب الرسم الموجودة على جهازه باللغة الإنجليزية لتقف كاميليا من مكانها و تجلس بجانبه محاولة استيعاب مايتكلم عنه
في الخارج
لتجد رجلا طويلا ضخم ينظر لها و قد ارتسمت على وجهه ابتسامة غامضةانشغلت بترتيب ملابسها و شعرها و هي تفكر من يكون هذا المچنون و كيف عرف
اسمها
همست من بين أنفاسها المتلاحقة و هي
توجه له نظرات كارهة انت تعرفني منين
عقدت جبينها بتساؤل و دهشة من كلامه و صوته المألوف لها قبل أن تجيبه محاولة التماسك أمامه لا مش عارفاك و مش عاوزة اعرفك سيب ذراعي
لم تصدق لوهلة نظراته المتلهفة عليها و هو يقطع كلامها انا عمر الشناوى يا هبة ابن الدكتور خيري اللي
كان
كتمت هبة شهقتها بيدها الاخرى بينما عيناها كانتا تحدقان فيه ببلاهة و هي تعيد اسمه بهمس غير مصدقة مش معقول عمر ايوا صح عمر ابن الدكتور انا ازاي معرفتش
ابتسم عمر قائلا بمرح اتغيرت صح
هبة و هي تجذب يدها ايوا اتغيرت جدادول سبع سنين اكيد حيغيروك
عمر و هو يرمقها بنظرات فاحصةبس انت متغيرتيش لسه زي ما انت انا اول ماشفتك عرفتك على طولحتى شعرك لسه قصير زي ماهو
هبة بتوتر و هي تمرر يديها على شعرها القصير ايوالسه
قصير زي زمانمقلتليش انت بتعمل إيه في قصر الأشباح داه
قهقه عمر بقوة و هو يهز رأسه بعدم تصديق قائلا دا انت مصېبة يا بنتي انا بقالي سنين بدور على الكلمة المناسبة اللي تليق على المكان داه و مش لاقي فهلا هو شبه قصر الاشباح المهم انا ياستي
ابن خالة صاحب الفيلا دي و شريكه كمان و انا جيت هنا علشان محتاج شوية ملفات سرية للشغل و انت بتعملي إيه هنا
هبة ما انا قلتلك خالتي بتشتغل هنا فجيت ازورها
عمر بتفكير بس انا مشفتكيش هنا قبل كده و كمان الست خديجة بقالها سنين شغالة هنا طيب ليه مجيتيش قبل كده هنا
هبة بتوتر ابدا اصلي مشغولة في الدراسة
عمر بتدرسي انا كنت فاكر انك سيبني
المدرسة من زمان علشان مكنتيش بتحبي الدراسة و كنتي بتسقطي زمان في ثانوي
شهقت هبة بضيق من لتهتف بحنق انا سقطت سنة واحدة عشان كانت عندي ظروف و بعلمك بقى انا بقيت في رابعة هندسة و كل سنة بنجح بتقدير كمان
عمر بابتسامة و هو يلاحظ انزعاجها طب كويس لو رايحة الجامعة تعالي اوصلك قبل ما اروح الشركة
هبة برفض و هي تستدير باتجاه البوابة لا طبعا انا خاخذ تاكسي يلا عن إذنك و فرصة سعيدة
جذبها عمر من يدها مشددا قبضته حتى يمنع افلاتها و جرها وراءه باتجاه سيارته قائلا بمرح طب اعتبريني تاكسي و خليني اوصلك و بالمرة نتكلم شوية على السبع سنين اللي عدوا بسرعة دول
هبة باصرارانت بتعمل ايه انا مستحيل اركب معاك ايه داه
فتح عمر باب السيارة و دفع هبة برفق الى الداخل ثم أغلق الباب بمفتاحه الإلكتروني حتى يمنع خروجها ثم استار الى الجهة الاخرى و استقل مقعد السائق الى جانبها نظر الى هبة التي كانت تحاول فتح باب السيارة بكل قوتها و هي تضغط على عده ازرار بعشوائية ليتفجر عمر من الضحك عليها قائلا يا بنتي اهدي مالك حتبوزي العربية
هبة بضيق يا سلام ما ټنفجر حتى بقلك ايه نزلني هنا لو سمحت
عمر بضحك طب بذمتك معقولة انزل بنت زي القمر زيك كده في وسط الشارع دي حتى عيبة في حقي
هبة بتوتر لو سمحت يا استاذ عمر انا مش
هبة بتاعة زمان لما كنا صغيرين ميصحش الكلام داه
عمر بخبث يعني لسه فاكره كنت بقولك ايه زمان طب الحمد لله وفرتي عليا يا بيبة
تمسكت هبة بحقيبتها كدلالة على توترها و هي تقول بخفوت على فكرة اللي كنت بتعمله زمان داه كان و انا وقتها كنت صغيرة و قاصر كان عمري ستاشر سنة و انت وقتها كنت كبير و دلوقتي انت خليتني اركب العربية ڠصب عني انت عاوز مني ايه انا ماصدقت كابوس زمان انتهى و فرحت جدا لما والدك قفل العيادة علشان انت بطلت تيجي هناك
عمر انا كنت بحبك على فكرة بس انت الغبية كل ما بتشوفيني بتبقي و كانك شفتي
هبة پغضب حب و كلام فارغ ايه انت فاكرني هبلة حصدق حدوثة الأمير اللي وقع في حب بنت فقيرة و تجوزها
عمر ايوا كان لازم تصدقيصح انت كنتي وقتها صغيرة و انا كنت طايش معرفتش اخليكي تقتنعي اني حبي ليكي كان صادق و لا كنت بضحك عليكي و بتسلى زي ما كنتي فاكرةعلى فكرة انا كنت مسافر لندن كملت دكتوراه في إدارة الأعمال و مسكت فرع شركتنا هناك بس رجعت من شهور قليلة و
كنت حرجع ادور عليكي بس مكنتش اتوقع الاقيكي قدامي بالسهولة دي
هبة پخوف مخفي و تدور عليا ليه انت عاوز مني ايه مش معقول حترجع تتنططلي في كل حتة زي زمان
عمر بمكرمش كده و بس دا انا حخليكي تشوفيني
في كل حتة انت بتروحيها في الجامعة في الحارة في الشارع حنرجع ايام زمان يا بيبة
هبة بعصبية بقلك ايه بلاش كلام فارغ و نزلني هنا انت باين عليك فاضي و انا مش فايقالك
عمر برفض و هو يواصل قيادة السيارة مش حنزلك الا لما نوصل قدام الجامعةو كفاية عناد بقى انت كبرتي دلوقتي على حركات العيال دي
هبة انا عيلة طب لما انا كده بتتعامل
معايا ليه اساسا يا سي الكبير
عمر و هو يرمقها بنظرات غامضة بكرة تعرفيو دلوقتي هاتي رقم تليفونك بقى علشان اكلمك و قبل ما ترفضي فكري كويس لأحسن تلاقيني المساء قدام بيتكم في الحارة
بعد ساعة وصل عمر الى الشركة و على وجهه ابتسامة عريضة لم تفارقه منذ أن ودع هبة أمام جامعتهاتلك المشاغبة الصغيرة منذ أن وجدها صباحا أمامه في الحديقة و هو يشعر بسعادة غريبة تغزو قلبه
دخل الى مكتب شاهين ليعطيه الملفات التي جلبها له من مكتب الفيلا ليجد الاخر يعمل بتركيز على حاسوبه
جلس عمر مقابلا له ثم وضع الأوراق أمامه
قائلا دول الملفات اللي انت طلبتهمانا سبت نسخة منهم في
الخزنة
اللي هناك
شاهين طيب و ايه أخبار الفيلا ازاي فادي و ماما ثريا
عمر كويسين و المربية الجديدة جات
النهاردة و بدأت شغل
شاهين محجبة انا مجربتش النوع
داه قبل كده الظاهر انه جا الوقت المناسب
عمر بلامبالاةاعمل اللي انت عاوزه بس دي محجبة يعني مش حتقبل
شاهين باستهزاء قدام الفلوس مفيش حد بيقول لاعموما اكيد ليها سكة دا لو عجبتني طبعا
عمر بضيق طيب في سهرة الليلة و الا نلغي
ضحك شاهين استمتاع قبل أن يردفلا نبغى ايه داه حتى المزاج عالي بس بقلك ايه عاوز واحدة نظيفة و عارفة شغلها كويس مش زي بتاعة المرة اللي فاتت مكملتش خمس دقايق
نظر له باشمئزاز قبل أن يجيبه داه ايه القرف داه اي أوامر ثانية
شاهين بنفيتؤ كلملي ايهم عاوزه يجيني ظروري دلوقتي
مر اليوم بسلام و تأقلمت كاميليا بسهولة في عملها حيث وجدت ان فادي طفل هادئ و مطيع بدرجة كبيرة كما أن استأنست بوجود خديجة التي اهتمت بها جيدا و علمتها كيف تتعامل مع الجميع في الفيلا
انا هبة فقد امضت بقية اليوم و هي شاردة و كأنها في عالم آخر فصورة عمر لم تفارقها خيالها حتى انها اضطرت لمغادرة الجامعة باكرا قبل إنهاء جميع محاضرتها
ليلا
يجلس ايهم في صالون شقته و هيئته المبعثرة تدل على أنه قد خرج للتو من معركة حامية بقميصه المفتوح و خصلات شعره المبعثرة بعشوائية
نظر پغضب الى أثاث الشقة التي تحول في دقائق إلى ركام من الخردة جراء نوبة الجنون الذي تمكنت منه منذ رجوعه من مكتب شاهين
مسح على وجهه عدة مرات بحركة عصبية و هو يتذكر وقوفه امام شاهين منذ ساعات و هو يأنبه كطفل لك يقم بواجبه المدرسي
شاهينانت عارف اني انا مليش أصحاب و لا ناس اثق فيهم غيرة انت و عمر علشان كده مش عاوزك تزعل مني لما انصحك او انبهك لحاجة انت قاعد بتغلط فيهاانت ازاي تجيب خطيبتك لسهرة امبارح مش قالك
الف مرة متجيبهاش انت ايه عاوز تغلط نفسي غلطتي
و على فكرة هي اذكي منك بمراحل علشان من قعدة واحدة اكتشفت حقيقة كل واحد من الموجودين انت ازاي منتبهتش على نظرات فريد اللي كان حياكلها بعينيهانت عاوز خطيبتك تبقى زي ميرهان و البنات اللي بنجيبهم للفيلا عندنا انت عارف احنا جايبينهم ليه علشان نتسلى بيهم عاوزنا نتسلى ببنت عمك و اللي حتبقى مراتك طيب على الأقل سيبها الأول متبقاش انت في النص
انا عارف انك مستهتر و زي ما بيقولوا openminded بس مكنتش فاكرك للدرجة دي
صړخ ايهم بشراسة و هو يحرك رأسه يمينا و يسارا يحاول انتزاع كلمات شاهين من رأسههل كان غبيا و أعمى لهذه الدرجة هل كان يظن ان بقية الرجال مثله لن ينظروا الى امرأة صديقهم كما يفعل هو هل كان يظن انه قادر على حماية خطيبته من نظراتهم الخبيثة عندما تكون معه و منعهم من النظر إليها لقد كانت ترتدي ملابس محتشمة فماذا لو ارتدت ذلك الفستان الذي احضره لها
الى ليليا
صدمة فريد بيه
358500
الفصل السابع الجزء الأول
بعد اسبوع
تجلس ليليان في
مكتبها تترشف قهوتها الصباحية بهدوء وضعت يدها على رأسها تتحسس حجابها و هي تبتسم بفرح منذ أن ارتدته و هي تشعر بأحاسيس جميلة تغزو قلبهامزيج من الطمأنينة و السکينة و السلام الداخلي خاصة مع تجاهل ايهم لها منذ تلك السهرة
لم تشعر بمثل هذه الراحة و السعادة منذ أن دخلت بيت عمها يا إلهي ما أجمل
أمنية بتذمر و هي تجلس على الكرسي بتعبالحقني يا ليلي حموت من التعب اه ياني على ميلة بختك يا أمنية انا ايه اللي خلاني اتنيل ادخل كلية طب كان مالها الهندسة و الا ادارة اعمال بس
ضحكت ليليان برقة قبل أن تجيبهاايه مالك يا بنتي حصل إيه لكل داه
أمنية و هي ټخطف كوب القهوة من يد ليليان قولي محصلش ايه هاتي رشفة عشان اصحصح كده و احكيلك
ارتشفت بعض الرشفات ثم اكملت من شوية جات واحدة للمستشفى وجايبة بنتها قال ايه عندها برد و عايزاها تخف بسرعة علشان عندها مسابقة سباحة في النادي بعد يومين المهم انا جيت اديها الحقنة و هي اغمى عليها فالست قامت شبطت فيا و اتهمتني ان انا اللي خۏفت البنت
ليليان بضحك طب و بعدين عملتي ايه
هزت أمنية كتفيها بلا مبالاة و هي تردف و لا حاجة ناديت
الدكتور فهمي علشان يهتم بيها و جيت بصراحة انا مليش خلق للستات المدلعة دي هي كانت حقنة و الا مطوة علشان الهانم بنتها تخاف
ليليان طب اهدي بس و روقي كده زمانه الدكتور فهمي حل المشكلة
امنية بضجريحل يربط مليش دعوة هو دا اللي عندي بس تعالي هنا قوليلي ايه سر الابتسامة و الضحكة الحلوة اللي من الودن الودن دي ممممم لسه مكلمكيش صح يا ترى عتقك أخيرا يا سلام لو يفضل ناسيكي كده على طول او يتجوز مرة واحدة
ليليان برجاء يا ريت يا أمنية يا ريت ينساني و يتجوز و يشوف حياته بعيد عني انا مش قادرة اتخيل اني
ممكن ابقى مراته في يوم من الايام انسان متكبر و اناني ميهموش غير نفسه هو عاوز يتجوزني بس عشان يكسرني و يذلني لاني رفضته كذا مرة فاكر اني حبقى زي الستات اللي هو متعود عليها و بإشارة من صباعه حيلاقيني تحت رجليه
بس انا خاېفة اوي حاسة ان في حاجة مش مضبوطة سكوته طول المدة دي اكيد في وراه مصېبة انا عارفاه داه عنيد و لما يصمم على حاجة مبيرتاحش غير لما يوصلها بأي طريقة انت متعرفيشه زيي داه
امنية متقلقيش يا ليلي بكرة كل حاجة تتصلح و
قاطع حديثها رنين الهاتف لتنظر لها ليليان پخوف و هي ترى اسم ايهم مكتوب على شاشة هاتفها همست أمنية و ملامح الدهشة تكسو وجهها دا إيه اللي فكره بيكي دلوقتي يا ريتنا كنا ذكرنا مليون جنيه بدل اللي ميتسمى داه
أمسكت ليليان هاتفها بأصابع مرتجفة و وضعته على اذنها و هي تحبس أنفاسها ليأتيها صوته الكريه يأمرها بالمجيئ الى مكتبه
اغلقت السماعة ثم رمت الهاتف على الطاولة و هي تتمتم بړعب مش قلتلك يا أمنية مش قلتلك انا قلبي كان حاسس
وقفت أمنية من مكانها ثم استدارت حول المكتب حتى أصبحت بجانب ليليان وضعت يديها على كتفيها محاولة تهدئتها و هي تقول بصوت متوتر إهدي يا ليلي في ايه مالك هو انت اول مرة تروحي على مكتبه
اهدي يا حبيبتي مش كده من امتى پتخافي منه دا انت ياما هزقتيه و اخذتي حقك منه ثالث و مثلث
ليليان بتوتر و هي تنفي برأسها باخذ حقي بالكلام و بس لكن هو بالأفعال
بالأفعال يا امنية
في فيلا شاهين الالفي
نزلت كاميليا الدرج ببطئ و هي تمسك بيد فادي الذي كان يتبعها بهدوء كعادته
ابتسم الصبي بفرح عندما سمع صوت والده و هو يتحدث مع جدته في الصالون ترك يدها فجأة ثم اندفع يجري بسرعة و هو يصيح بابي بابي انت جيت
تسمرت كاميليا في مكانها برهبة و هي تراه يجلس أمامها بكل ثقة و هيبة
لم تتوقع وجوده هنا فطوال الاسبوع الماضي لم يكن موجودا بسبب سفره
اول مرة تراه وجها لوجه يشبه أولئك الحرس الذين يقفون أمام الفيلا بجسده الضخم الذي كان يملأ الاريكة و كتفيه العريضين و ملامح وجهه الحادة رغم وسامته الملفتة
عقد جبينه بانزعاج من مظهرها المبعثر و شكلها الغير مرتب قبل أن يسأل والدته عنها مين دي يا أمي و بتعمل إيه هنا
ثريا بابتسامةدي كاميليا مربية فادي الجديدة بقالها اسبوع هنا دي شاطرة جدا في التعامل مع الأطفال و دودي مبسوط معاها جدا
رمقها بنظرات غاضبة و هو يشير بابهامه الى كاميليا قائلا بقسۏةدي مربية
ابني انا شاهين الألفي انت بتهزري يا أمي انت ازاي تسمحيلها تقرب من ابني و هي بالشكل الغريب داه مليقيتيش غير دي عشان تاخذ بالها من فادي
طأطأت كاميليا رأسها پألم تكبح بشدة جماح دموعها التي تهدد بالنزول و هي تستمع الى كلماته
المهينة التي ألقاها على مسامعها دون مراعاة لوجودها
انتبهت لصوت والدته و هي تقول بلوم و احنا مالنا بشكلها مدام بتقوم بشغلها كويس كاميليا بنت محترمة و ذكية جدا و أكثر واحدة مناسبة تكون مربية لفادي انت ناسي البنات اللي جو قبل كدة كانوا بيتصرفوا إزاي
تجاهل كلامها و هو يخاطب الصغير بود و كأنه ليس نفسه ذلك الفظ الذي كان يتحدث منذ قليل قلي يا حبيب بابي انت مرتاح مع المربية دي لو مش عاجباك خلينا نطردها و انا حجيبلك غيرها
توسعت عينا كاميليا پصدمة من عجرفته و غروره و هو يتحدث الي طفله المدلل بدا و كأنه يسأله عن رأيه في لعبة او شيئ ما اشتراه له ليجيبه فادي ببراءة لا يا بابي خليها انا بحب miss كاميليا اوي هي علمتني ارسم على الايباد رسمها حلو اوي
يا بابي دي حتى رسمتلي بانتان و سبونج بوب زي الحقيقيين شخصيات رسوم كرتونية
تعجب شاهين من كلام الصغير الذي أبدى و لأول مرة ارتياحه مع مربية ليرمق تلك الواقفة بنظرة استعلاء قبل ان يسألها انت بتدرسي
إيه
ثريا بفخر و هي تلاحظ توتر كاميليا رابعة هندسة و دايما الأولى على دفعتها و بتتكلم ثلاث لغات بطلاقة الفرنسية و الانجليزية و الروسية كمان انا تأكدت من داه بنفسي
اردف شاهين بصوت واثق و هو يضع فادي على الاريكة بجانبه كويس جدا ابني مسؤوليتك انت يا أمي بس انا لو لاحظت أي تقصير انا حتدخل فورا
انا طالع ارتاح فوق قوليلهم يصحوني بعد ساعتين علشان عندي موعد مهم
ثريا انت مش حتتغدى قبل ما تنام
أشار نافيا بيده قبل أن يتجه الى الدرج صاعدا الى جناحه أخذ حماما دافئا ثم تمدد على سريره ليغمض عينيه و يغط في نوم عميق
في الحديقة تجلس كاميليا تراقب الصغير الذي كان منشغلا بجهازه اللوحي و هو يحاول بكل جهده إكمال رسمته و كأن حياته تعتمد عليها نظرت له بحنق و كره للحظات هذا الطفل المدلل الذي يعيش حياة الملوك تعرضت للاهانة و السخرية من قبل والده منذ قليل و هو لا يهتم لشيئ سوى لهذه الرسوم السخيفة
انتبهت لمجيئ فتحية تلك الخادمة البشوشة التي لا تكف عن الثرثرة و الحديث عن أخبار الباشاوات و الهوانم الذين يأتون الى هذا القصر حتى أنها باتت تعرف العديد منهم و تعرف أخبارهم دون أن تراهم
حتى
فتحية بابتسامةانت هنا و انا عمالة ادور عليكي عليكي من
ساعة داه وقت الغداء مجيتيش ليه
كاميليا اتغدوا انتم بالهناء و الشفاء انا مليش نفس و فادي أكل من شوية
قبل ما نخرج
فتحية و هي تلاحظ نبرة صوتها الحزينة
انت لسه زعلانة من كلام البيه يا بنتي انسى بكرة تتعودي المهم انك مترديش عليه غير لما يسألك
كاميليا
ببؤسو انا في إيدي إيه غير إني أسكت و أبلع الاھانة يعني لو رديت عليه حيحصل إيه داه مش بعيد أكثر و يطردني كمان و انا بصراحة مش عاوزة اخسر الشغل انا محتاجاه جدا و معنديش بديل انا لو عليا و الله ماكنت اقبل انه يهيني و لا يقلل من كرامتي بالشكل داه حتى لو اموت من الجوع بس انا بشتغل علشان اساعد عيلتي
ربتت فتحية على كتفها بحنو و هي تجيبهاكلنا كده يا حبيبتي لولا الحاجة مكنا قعدنا في الذل داه و كمان علشان خاطر الست ثريا هي طيبة و مش زيه ما انت شفتيها دافعت عنك إزاي
كاميليا بانفعال الحيوان انت مشفتيش كان بيبصلي بقرف إزاي هو يعني علشان ربنا كرمه و رزقه شوية فلوش يدوس على الغلابة اللي زينا هو احنا بنشحت منه ما احنا بنشتغل اهو إلهي يخذه بني آدم مستفز انا مش مصدقة إزاي هو اب لملاك زي داه
أكملت كلامها و هي تشير بعينها لفادي لتضع فتحية يدها على فمها و تشير لها بأن تخفض صوتها يا بنتي اسكتي احسن يسمعك دي الحيطان ليها وذان داه بيبقى قاعد في اوضته و بيعرف كل حاجة بتحصل برا و بعدين انت مش قلتي انك حتشتغلي شهر أو شهرين و بعدين تمشي اهدي كده و كولي عيش و خلي ايامك تعدي على خير إنت مش
كاميليا بهمس
ليه هي
عملت إيه
كانت شورة مهببة انا لايمكن استحمل كل داه انا حخلص الشهر علشان اخذت سلفة و بعدين حعتذر من الهانم و ابطل شغل خليله ابنه المدلل داه يشبع بيه و يربيه على مزاجه
فتحية بمواساة ربنا يسهل يا حبيبتي يلا هاتي البيه الصغير و تعالي ندخل علشان تتغدي اليوم لسه طويل مش حتقدري تركزي مين غير أكل
في مستشفى البحيري
قلبت ليليان عيناها بضجر و هي تنظر لساعتها للمرة العشرون قبل أن تهتف بصوت غاضب موجهة حديثها لسكرتيرة أيهم لما حضرته مشغول كده بيناديني ليه انا كمان عندي شغل اتصلي بيه دلوقتي و قوليله لو مش فاضي انا حمشي و حبقى أرجع وقت ثاني
رمقتها وفاء السكرتيرة بنظرة حاړقة قبل أن ترفع سماعة الهاتف ليأتيها الرد
اتفضلي يا دكتورة الدكتور مستنيكي تشدقت وفاء و هي تمط شفتيها دون اكتراث پغضب الواقفة أمامها التي تكاد ټنفجر غيضا
فتحت ليليان الباب لتندفع داخلا و هي تصرخ بغل انت قاصد تهيني صح بقالي ساعة مستنية جنابك
عشان تفضى و تدخلني بس الحق مش عليا انا الغبية اللي بنفذ اوامرك و باجي هنا
إتكأ أيهم على كرسيه و هو يشاهد باستمتاع ملامحها الغاضبة مشرقة وفاتنة كعادتها وجهها محمر من شدة الڠضب و عيناها تنبعث منهما شرارات الكره
يعلم انها تكرهه و تمقته منذ طفولتها منذ اول يوم أتت فيه الى منزلهم بسبب معاملته الفظة لها عكس بقية عائلته لطالما اعتبرها شيئا تابعا له من أملاكه يتحكم به كما يشاءدراستها أصدقائها عملها كل ما يتعلق بها يخصه هو لوحده
يعلم نقاط ضعفها و يستغلها جيدا للسيطرة عليها لكنها تفاجئه دائما بتمردها و شراستها على مدى سنوات لم يتمكن من كسرها و ترويضها بل ازدادات عنادا و جموحا و ازداد هو اصرارا على الحصول عليهاتليق به كثيرا رغم اختلافهما فالفرق بينهما كالثلج و الڼار
ابتسم بتسلية في سره و هو يمثل عدم الاكتراث قبل أن يجيبهاكان عندي شغل مستعجل اقعدي مالك واقفة ليه
رمقته باستهجان و هي تقول
پغضب عاوز إيه عندي شغل و مش فاضية
مط أيهم شفتيه بعدم رضا و هو يتلاعب بقلمه بين اصبعه ثم قال بلهجة معاتبة مزيفة ليه كده يا ليلي دا انا حتى عندي ليكي أخبار حلوة حتفرحك
ليليان بسخرية أخبار حلوة و منك انت
تجاهل نبرتها الساخرة ثم رمى القلم الذي كان يتلاعب به بين اصابعه قائلا بجديةأقعدي في
كلام مهم لازم نحكيه و الا انت ناسية انك خطيبتي
ازداد حنقها من بروده و لهجته الآمرة التي تثير اشمئزازها يبدو أنه هو من ينسى انها خطيبته و هذا ما أكده لها عندما أخذه معها الى تلك السهرة
تقر انها تفاجأت كثيرا عندما لم يعارض ارتدائها للحجاب و كأنه كان يتوقع ان تفعل ذلك في أي وقت
إضافة إلى أنه تجاهلها طوال الاسبوع
لم تره و لم تسمع صوته و لم يأت الى منزل والديه كعادته هذا ما أثار ريبتها و شكها
انه يخفى أمرا كبيرا
جلست و هي تنظر إلى ملامحه الجامدة الخالية من اي تعبير علها تفهم ما يلمح إليه كانت تنتظر ما سينطق به بقلب منقبض و أيهم بطبعه لم يكن ليخذل إحساسها كعادته عندما نطق بكل ثقة و كأن ما سيقوله امر مفروغ منه لايستحق النقاش او المعارضة
انت كملتي دراستك زي ما كنتي عاوزة و بقيتي بتشتغلي كمان يعني كل طموحاتك و أحلامك حققتيها و مقعدش ليكي حجة علشان نأجل جوازنا
تجاهل نظراتها المستنكرة و تابع حتى بابا موافق و مش هو بس كل العيلة خاصة ماما مبسوطة جدا و
قاطعته ليليان پغضب و هي ټضرب بقبضتها على المكتب يعني كلهم عارفين و انا اللي آخر من يعلم
أيهم بحدة أقعدي خلينا نتكلم بهدوء و بلاش تعلي صوتك متخلينيش اتقلب عليكي و اوريكي وشي الثاني
ليليان نتكلم في إيه انت عارف كويس
ان انا مش موافقة عليك انا مش بحبك و لا انت كمان بتحبني احنا مش شبه بعض انا رضيت علشان عمي و مرات عمي مكنتش عاوزة اكسر بخاطرهم انا مقدرش اقلهم لا بس انت تقدر تعمل اللي انت عاوزه
ايهم بتجاهل و انا عاوز اتجوزك و آخر
الشهر داه خوذي بقية الشهر إجازة علشان تجهزي نفسك براحتك
ليليان پصدمة مستحيل انت بتهزر أكيد جواز مين اللي آخر الشهر انا مستحيل اقبل بداه مستحيل اتجوزك افهم يا بني آدم انا زمان وافقت علشان عمي
أيهم بصړاخ و قد بدأ الڠضب يتصاعد الى رأسه ليليان احترمي نفسك و اعرفي انت بتتكلمي مع مين مش علشان ساكتلك تسوقي فيها جوازنا آخر الشهر و مش عاوز كلام ثاني في الموضوع داه اتفضلي روحي دلوقتي انا كلمت ماما من شوية و هي زمانها مستنياكي
ليليان و هي تتمالك نفسها
محاولة إقناعه ليتراجع عن رأيه أيهم ارجوك داه جواز مش لعبة بطل تتحكم في حياتي و تمشيها على مزاجكدراستي و شغلي و حتى اصحابي انا كنت بنفذ كلامك و مش بعترض علشان دين عمي اللي في رقبتي علشان هو اللي اخذني و رباني و عاملني زي بنته بعد ما ابويا رماني بس دلوقتي مقدرش انا و انت مش شبه بعض انا ليا حياة و انت ليك حياة ثاني مختلفة عني جوازنا مش حينجح ابدا و انت عارف كده كويس
ايهم بمللبقلك إيه سيبك من الكلام الفارغ داه انا صبرت عليكي اوي كل مرة تجيبي حجة شكل علشان نأجل جوازنا و بابا كان بيسايرك و لو لاه انا مكنتش حسيبايهم بنفاذ صبر على فكرة انت غبية اوي انا لو كنت عاوزك بالطريقة دي كنت خذتك من زمان و انت عارفة اني اقدر اعمل كده انت ليا يا ليليان بتاعتي انا من يوم مادخلتي بيتنا و انا قررت انك تكوني ليا فيا ريت تبطلي عناد و رفضك داه ملوش لازمة انت ملكيش غيري
مش طبيعي حل عني بقى انا بكرهك و مش طايقاك انت مش حاسس ازاي بقرف منك و من كل حاجة ليها علاقة بيك انت واحد معندكش اخلاق و لا شرف اخر مرة كنت عاوزني البس قدام اصحابك انا ميشرفنيش اني ارتبط بوا
انهمرت دموعها بغزارة و هي تحس بضعفها و قلة حيلتها ككل مرة ينفرد بها تعلم انها وحيدة و لا احد سينقذها من بين براثنه لا تمتلك اما تدافع عنها و لا ابا يهتم لامرها و لا حتى اخا تستند عليه
الفصل السابع الجزء الثاني
تعالت أصوات أنفاسها المخټنقة بدموعها لتغلق عينيها و أمل احمق تنامى بداخلها تتمنى ان كل ماتمر به مجرد كابوس
كتمت أنفاسها التي امتلأت برائحته المميزة التي تمقتها رائحة عطره الفرنسي الفاخر الممزوجة بالسچائر عندما جذب وجهها اليه ليمرر أنفه على خدها المبلل بدموعها و هو يهمس بصوت خاڤت مخيف جعل تتجمد حرفيا في عروقها
اعقلي و بلاش تستفزيني اكثر آخر الشهر داه حنتجوز يعني كمان اسبوعين كوني مطيعة و نفذي اللي بقلك عليه متخليش
اقلب الوش الثاني انا مچنون و انت عارفاني كويس بتحبيني بتكرهيني مش مهم المهم انك حتكوني ليا في الآخر
ترددت كثيرا قبل أن تهمس هي الأخرى بصوت منكسر انا بنت عمك ليه بتعمل فيا كده
ابعدها عنه قليلا ثم نظر الى وجهها الفاتن قبل أن يجيبها عشان انت الوحيدة اللي تحديتيني رفضتي ايهم البحيري اللي كل البنات بتتمنى إشارة منه عاوز اكسرك و أذلك علشان نظرة الكبرياء و الغرور اللي في عينيكي تتمحي انا كان ممكن اعمل كده بطرق ثانية كثير يعني مثلا آخذ منك اللي انا عاوزه و بعدين ارميكي او اصورك
ليليان و هي تكتم المها أرجوك يا أيهم بلاش سيبني في حالي و انا اوعدك مش حتشوف وشي ثاني انا حسافر برا و مش حرجع
أيهم و هو يقاطعها بحدة زادت من ارتجاف و بكائهامش حتروحي لأي مكان و الله يا ليليان لو فكرتي تهربي ثاني ماحرحمك المرة دي يلا دلوقتي روحي اغسلي وشك الحلو داه و روحي البيت ماما مستنياكي
و هي تشعر بجسدها عاجز على الوقوف او التحرك
انحنت لتستند على الكرسي بيديها الاثنتين و هي تفتح عينيها على وسعهما محاولة التخلص من الغشاوة التي اكتستهما
ترنحت للحظات قبل أن تسقط أرضا اقترب أيهم منها بسرعة و قد تبدلت ملامحه الغاضبة المتجهمة بأخرى قلقة
نظرت له پخوف و هي وكانها تحمي
نفسها منه
پجنون و مالك فيكي
إهدي
ازدادت شهقاتها و دموعها التي أغرقت
وقف ايهم من مكانه
ثم اسرع الى مكتبه ليعبث بأدراجه باحثا عن شيئ ما
بصوت عال عندما لم
يجد ما يبحث عنه الټفت لليليان التي كانت في عالم
آخر يعلم جيدا ان ما أصابها هو اڼهيار عصبي حاد لشدة ضغطه