في اللحظة اللي اتدلق عليا فيها ماية

لمحة نيوز

في اللحظة اللي ادلق فيها عليا الماية الساقعة وطردوني من بيتي كأني غريبة، حصلت حاجة قلبت الموازين كلها.. حاجة مكنش حد فيهم عامل حسابها!.. الليلة اللي كان منصور بيه مستني فيها المنقذ لشركته اللي بتنهار، كانت هي الليلة اللي هدى شافت فيها أبشع كابوس ممكن بنت تشوفه في بيت أبوها!
أنا هدى، البنت اللي اتحولت من صاحبة بيت ل خدامة في قصر أبوها بعد ما ماتت أمي واتجوز سوزان الهانم، الست اللي جاية ومعاها بنتها شاهي عشان يمشوني على عجين ملخبطوش. أبويا؟ للأسف بقى خاتم في صباعها، وباعني عشان يرضيها ويصلح حال شركاته اللي بتقع.
في الحفلة الكبيرة اللي كان مستني فيها مستر أليكس، المستثمر اللي معاه ملايين الدولارات، سوزان أجبرتني ألبس لبس الخدم وأشيل الصواني وسط ناس كانوا زمان بيقفوا طوابير عشان يسلموا عليا. وقبل ما الحفلة تبدأ، سوزان مسكتني من دراعي وهمست في ودني بشر لو عملتي غلطة واحدة

والصفقة باظت، هرميكي في الشارع بالهدوم اللي عليكي دي!.
الصدمة مكنتش في تهديدها، الصدمة كانت لما مستر أليكس دخل القصر، وبدل ما يسلم على أبويا والوزراء، ساب الكل ومشي ناحيتي وأنا غرقانة في الماية والكسوف، وخلع الجاكيت بتاعه وحطه على كتافي وهو بيبص لأبويا وعيونه كلها نار وقال أنا مش جاي أشارك ناس بتهين صاحبة الشأن الحقيقية.. أنا جاي أرد الحق لأصحابه!.
تفتكروا مستر أليكس يعرف هدى منين؟ وإيه السر اللي مخبياه أم هدى في وصية قديمة خلت المستثمر ده يسيب أمريكا وييجي مخصوص عشانها؟ وهل منصور بيه هيقدر يواجه سوزان بعد ما اكتشف إن بنته هي الوحيدة اللي في إيديها مفتاح الملايين؟
المعركة لسه بتبدأ، والرد هيكون قاسي أوي! 
هدى وقفت مكانها مش مصدقة اللي بيحصل، والجاكيت على كتافها تقيل كأنه شايل سنين من الذل، مستر أليكس لف للكل وقال بصوت واضح الحفلة دي اتعملت باسم شركة مش بتاعت منصور
بيه لوحده دي شركة كانت شراكة بينه وبين مريم هانم الله يرحمها، الاسم وقع زي الصاعقة، لأن محدش اتكلم عن أم هدى من سنين، منصور بيه اتلخبط وقال إنت بتقول إيه؟، أليكس طلع ملف من الشنطة وقال بقول الحقيقة اللي اتدفنت الوصية الأصلية بتقول إن نص الشركة ملك لبنتها هدى، همس عالي انتشر، وسوزان قربت بسرعة وقالت بعصبية ده تزوير!، أليكس رد بهدوء الأختام والتوثيق من 15 سنة وموجودين في المحكمة الدولية، وبعدين بص لهدى وقال أنا كنت شريك والدتك وهي كانت شايفة فيكي المستقبل، هدى كانت بتسمع وكأنها بتسمع قصة حد تاني، لكن أليكس كمل الشركات اللي بتقع دي عندك مفاتيح إنقاذها، منصور بيه بص لها لأول مرة مش كحد ضعيف لكن كحل، وقال بتردد إنتي كنتي عارفة؟، هدى هزت راسها بالنفي، وسوزان صرخت ما تسمعش الكلام ده! دي بنت صغيرة مش فاهمة حاجة، لكن أليكس قال هي أكتر حد فاهم لأن أمها كانت بتجهزها من بدري، وبعدين
فتح الملف قدام الكل، خطط، أوراق، وتفاصيل تثبت إن في أصول باسم هدى محدش لمسها، القاعة كلها بقت مركزة معاها، من خدامة واقفة بالصينية لشخص كل الأنظار عليه، لكن في اللحظة دي، واحد من رجال الأعمال قرب من منصور وقال له بصوت واطي لو الكلام ده صح في ناس مش هتسكت، الجملة دي خلت الجو يتغير، لأن الموضوع بقى أكبر من عيلة، ده بقى صراع مصالح، سوزان بصت لهدى بنظرة مختلفة، مش احتقار خوف، وهنا هدى حسّت إن كل حاجة اتقلبت، بس لسه مش فاهمة ليه أمها خبت السر ده كل السنين، وليه أليكس اختار اللحظة دي بالذات، ولأن في حاجة أكبر لسه مستخبية ولسه ما اتقالتش.
هدى حسّت إن الأرض بقت مش ثابتة تحت رجليها، كل العيون عليها، وكل كلمة بتتقال بتقربها من
حقيقة عمرها ما تخيلتها، لكن أليكس ما وقفش، قفل الملف وبص لها مباشرة وقال في حاجة أهم من الوصية الحاجة اللي أمك كانت خايفة عليها، سوزان اتوترت وقالت بسرعة

تم نسخ الرابط