في اللحظة اللي اتدلق عليا فيها ماية

لمحة نيوز

 كفاية كلام فارغ، لكن أليكس تجاهلها وطلع فلاشة صغيرة وقال دي فيها تسجيل صوتي من والدتك قبل وفاتها، القاعة سكتت تمامًا، هدى إيديها اترعشت وهي بتاخد الفلاشة، أليكس شغلها على الشاشة الكبيرة، وصوت أمها طلع واضح رغم السنين لو وصل التسجيل ده لهدى يبقى أنا مش موجودة، وخلي بالك يا بنتي مش كل اللي حوالينا أمان، هدى دموعها نزلت بس كملت تسمع، الصوت قال في ناس كانت عايزة تاخد كل حاجة ومش هتتردد تأذي أي حد يقف في طريقها، منصور بيه وشه اتغير، لأنه بدأ يفتكر تفاصيل قديمة كان بيهرب منها، لكن الصدمة الأكبر كانت لما الصوت كمل واللي حصل لي مكنش طبيعي، القاعة كلها اتجمدت، لأن الجملة دي فتحت باب خطير، هدى بصت لأليكس بصدمة، وهو قال بهدوء وفاة والدتك فيها شكوك، سوزان صرخت اقفلوا المهزلة دي!، لكن حد من الحضور قال سيبوا التسجيل، الصوت كمل لو حصل لي حاجة خلي بالك من هدى لأنها هي الهدف الحقيقي، في اللحظة

دي، كل الأنظار راحت لسوزان، اللي بدأت تتراجع خطوة، وشها باين عليه الارتباك، هدى قلبها كان بيدق بعنف، لأنها لأول مرة تشك إن حياتها كلها كانت مبنية على كذبة أكبر بكتير، لكن أليكس قال فجأة وده مش كل حاجة، وفتح جزء تاني من الفلاشة، فيديو قديم، كاميرا مراقبة، لقطات لحد داخل مكتب منصور في وقت متأخر، وبيغير أوراق في درج معين، ولما الصورة قربت، ملامح الشخص ظهرت بوضوح القاعة كلها شهقت، لأن الشخص ده كان حد عايش بينهم طول الوقت، حد محدش كان يتوقعه، وهنا هدى فهمت إن اللي حصل مش مجرد ظلم ده ترتيب طويل، بدأ من زمان، ولسه بيكمل لحد دلوقتي، وإن اللحظة دي مش نهاية دي بداية كشف كل حاجة.
هدى وقفت مكانها وهي شايفة الفيديو بيتعاد قدام الكل، والشخص اللي ظهر فيه بوضوح كان سوزان، بتفتح درج المكتب وتبدل أوراق وتوقّع مستندات، القاعة كلها اتقلبت همس وصريخ، ومنصور بيه حس إن رجليه مش شايلينه، لأنه لأول مرة
يشوف الحقيقة بعينه، مش بكلام، سوزان حاولت تتكلم وتبرر ده ده سوء فهم، لكن صوت أم هدى من التسجيل كمل في نفس اللحظة لو شوفتي الورق اتغير اعرفي إنهم بدأوا، الجملة دي قطعت أي محاولة إنكار، هدى بصت لأبوها وقالت بهدوء موجع كنت عارف؟، منصور بيه سكت، وسكوته كان الإجابة، لأنه افتكر كل مرة اختار يسكت عشان يريح نفسه، كل مرة تجاهل فيها الشك، وكل مرة سيب بنته تتكسر قدامه، اللحظة دي كانت أقسى عليه من أي خسارة فلوس، لأنه خسر نفسه، أليكس اتكلم بحزم كل المستندات الأصلية محفوظة، وكل التزوير اتوثق والقضية جاهزة، الأمن اتحرك، وسوزان حاولت تهرب لكن اتمنعت، وشاهي وقفت تبكي مش فاهمة كل اللي بيحصل، لأن اللعبة اللي كانوا فاكرينها انتهت لصالحهم وقعت عليهم فجأة، بعد أيام، التحقيقات كشفت كل حاجة، تزوير، استيلاء، وتلاعب في الشركات، واتفتح ملف وفاة أم هدى من جديد، ومع الأدلة الجديدة، الحقيقة ظهرت كانت محاولة
إبعادها والسيطرة على كل حاجة، الحكم صدر، وسوزان خرجت من الصورة للأبد، أما منصور بيه، فكان واقف قدام هدى في القصر الفاضي وقال بصوت مكسور أنا خسرت كل حاجة إلا فرصة إني أصلح اللي أقدر عليه، هدى بصت له طويل، مش بكراهية لكن بوعي جديد، وقالت اللي فات مش هيرجع بس اللي جاي بإيدي، ومن اللحظة دي بدأت تمسك كل حاجة، الشركة، القرارات، وكل تفصيلة كانت ضايعة، وأليكس وقف جنبها يدعمها مش كمنقذ لكن كشاهد على
حق رجع لصاحبه، شهور عدت، والشركة رجعت تقف على رجليها، بس الأهم إن هدى رجعت لنفسها، بقت تمشي في القصر مرفوعة الرأس، مش كخدامة لكن كصاحبة حق، وفي يوم كانت واقفة في نفس المكان اللي اتهانت فيه، بصت حواليها وقالت بهدوء انتهى، لأن فعلاً كل حاجة انتهت، الكذب، الخوف، والذل، والنهاية ما كانتش بس انتصار كانت استرداد حياة كاملة كانت على وشك تضيع، ورجوع اسم كان متدفن بقى هو الحقيقة الوحيدة اللي الكل شايفها.

تم نسخ الرابط