زعيم المافيا اخد سكرتيرته الوحشه للعشا

لمحة نيوز

زعيم المافيا أخد سكرتيرته الوحشة للعشا.. وفجأة القاعة كلها اتصدمت من جمالها اللي ملوش زي!
الجزء الأول
السكون نزل على القاعة الخاصة في أفخم مطعم في نيويورك زي الستارة التقيلة.. المعالق وقفت في الهوا، والكاسات اتجمدت عند الشفايف، والكلام مات في حنجرة أقوى وأخطر رجال الأعمال ورجال العصابات في المدينة.
كل عين في القاعة كانت متثبتة على الست اللي واقفة عند المدخل.
مبهرتش الناس بجمالها بس.. دي كانت قاتلة.
فستان حرير أخضر زمردي كان ملفوف حواليها وكأنه مرسوم على جسمها، بيديها ثقة مكنش حد يتخيلها. شعرها البني الناعم نازل على كتفها زي الموج، وشفايفها بلون الدم، وعينيها كانت بتمسح القاعة بدقة غريبة، وكأنها بتحفظ كل مخرج وكل سلاح وكل نقطة ضعف في المكان.
سليم السيوفي، أخطر زعيم مافيا في نيويورك، ضغط على الكاس اللي في إيده لحد ما كان هيكسره بين صوابعه. السكرتيرة الوحشة اللي كانت بتعمله القهوة لمدة سنتين ومحدش كان بيلاحظ وجودها.. اختفت.
وظهرت مكانها شبح من عيلة هو حلف إنه يدمرها عن بكرة أبيها.
لمدة سنتين، ليلى كانت هي اللي بتحرس أبواب إمبراطورية سليم. شركة السيوفي جروب كانت واخدة الدور ال 65 في ناطحة سحاب، بتمثل إنها شركة استثمارات، لكنها في الحقيقة كانت الوش النضيف لعصابة السيوفي. بالنهار سليم بيدمر شركات، وبالليل بيدمر منافسين وبيمسحهم من الوجود.
سليم كان بيطلب الكمال من كل اللي حواليه.. إلا ليلى. وده كان مضايق كل اللي شغالين معاه.
ليلى كانت، بكل المقاييس العادية، واحدة تتنسي بسهولة. وسط مكتب مليان محامين شاطرين وسكرتيرات بيلبسوا أغلى الماركات عشان يلفتوا نظر سليم، ليلى كانت زي الضل الباهت. بتلبس كاردجان واسع، جيبات طويلة تحت الركبة، وجزم فلات قديمة. ونضارتها الكبيرة

كانت مخبية عينيها ومخلية شكلها غريب شوية.
مفيش ريحة برفيوم، مفيش إكسسوارات، مفيش دلع. كانت بتمشي وراسها في الأرض لدرجة إن الناس كانت بتبص من خلالها مش ليها.
وده السبب اللي خلى سليم يتمسك بيها.
ليلى عمرها ما سألت سؤال واحد لما سليم كان بيدخل المكتب الساعة 3 الصبح وإيده غرقانة دم ووشه متورم. كانت ببساطة بتحط له كمادات على مكتبه، وتصب له مشروبه المفضل، وتلغي أول اجتماعين له، وتودي قمصانه المغسولة بالدم للمغسلة قبل الشروق.
كانت حافظة مواعيده أكتر منه. بتعرف الفواتير المزورة قبل المحاسبين. حافظة أعياد الميلاد، والعداوات، وأسماء الرجالة اللي سليم ناوي يدمرهم. كانت ساكتة، شاطرة، والظاهر إنها غلبانة.
لحد الليلة اللي عزت الضبع وصل فيها نيويورك.
ليلى، سليم نطق في اللاسلكي، تعالي هنا.
دخلت المكتب وهي شايلة النوتة بتاعتها. سليم كان واقف قدام الشباك بيبص لنيويورك وكأنها لوحة شطرنج مستنية دم.
إلغي رحلة جنيف، قال من غير ما يلف وشه، وفضي بكرة من الساعة 6 بالليل.
ردت وهي بتكتب بسرعة حصل.. أبلغ مستر فريد إن اجتماع الدمج اتأجل؟
يا ترى سليم هيعمل إيه لما يكتشف إن ليلى هي بنت أكبر عدو له؟ وإيه اللي هيحصل في حفلة العشا لما ليلى تقرر تظهر وشها الحقيقي قدام كل أعداء سليم؟ الحكاية لسه فيها ضرب نار وانتقام هيبرد نار السنين!

ليلى رفعت عينيها من النوتة ولأول مرة، سليم لاحظ حاجة غريبة.
إنها متوترة.
مش التوتر العادي بتاع الشغل لا.
كان توتر حد سمع اسم المفروض يكون مدفون.
قال ببرود في مشكلة؟
ليلى رجعت ملامحها الجامدة بسرعة لأ يا فندم.
لكن سليم مكنش راجل سهل يخدع.
لف ببطء من قدام الشباك، وبص لها مباشرة.
النضارة الكبيرة الكاردجان الرمادي الباهت الشعر المربوط بإهمال
كل ده كان دايماً
بيخليه يشوفها آمنة.
النهاردة لأول مرة حس إن فيه حاجة مستخبية ورا الشكل ده.
قال وهو بيقرب من المكتب عزت الضبع وصل نيويورك ليه؟
ليلى ردت فوراً فيه كلام إنه جاي لصفقة أسلحة جديدة.
سليم ضيق عينه وفيه كلام تاني.
سكتت.
وده كان غريب.
لأن ليلى عمرها ما سكتت لما يتعلق الأمر بالمعلومات.
سليم سند إيده على المكتب العشا بكرة بالليل وكل الرؤوس الكبيرة هتبقى موجودة.
هزت راسها حضرتك عايزني أجهز ملفات الحضور؟
قال من غير ما يرمش وعايزك تحضري.
القلم وقف في إيدها.
رفعت عينيها بسرعة أنا؟
آه. عندك اعتراض؟
ليلى حاولت ترجع لصوتها الهادي أنا سكرتيرة يا فندم وجودي مش مناسب وسط الناس دي.
لكن سليم قطعها أنا اللي أقرر المناسب.
خرجت من المكتب بعدها بدقايق بس خطواتها لأول مرة كانت مهزوزة.
الموظفين بصوا لها باستغراب.
لأن ليلى دايماً ثابتة.
دايماً هادية.
لكن النهاردة وشها كان شاحب.
في نفس الليلة
في شقة قديمة في بروكلين.
ليلى قفلت الباب وراها بسرعة.
وخلعت النضارة لأول مرة.
ملامحها اتغيرت تماماً.
الجمال اللي كانت مخبياه سنتين كاملة ظهر مرة واحدة، كأنه شخص تاني.
لكن عينيها كانت مليانة خوف.
قربت من الدولاب القديم.
طلعت صندوق معدني صغير.
فتحته
وفيه صورة.
صورة راجل ضخم، عينيه قاسية، واقف وسط رجالة مسلحين.
عزت الضبع.
أبوها.
ليلى قعدت على الأرض وهي ماسكة الصورة.
صوت سليم كان بيرن في دماغها عزت الضبع وصل نيويورك.
يعني اللعبة بدأت.
يعني السر اللي دفنته سنتين هيطلع للنور.
وفجأة
موبايلها رن.
رقم مجهول.
ردت بحذر مين؟
الصوت اللي طلع خلا الدم يتجمد في عروقها.
كبرتي يا ليلى.
شهقت وقامت واقفة فوراً.
أبوها.
قال بصوت خشن سمعت إنك بقيتي قريبة أوي من السيوفي.
ليلى بلعت ريقها أنا بنفذ اللي طلبته.
ضحك ضحكة
باردة لسه.
سكت ثانية
وبعدين قال الجملة اللي خلت قلبها يقع
بكرة بالليل هتسلّميلي سليم.
ليلى اتجمدت.
إيه؟
الصفقة خلصت. السيوفي لازم يقع.
قفلت المكالمة وإيديها بتترعش.
لأنها كانت فاكرة إنها تقدر تنفذ المهمة من غير ما تتورط.
فاكرة إنها مجرد عين جوه إمبراطورية سليم.
لكن دلوقتي
أبوها عايز دم.
وفي اليوم التاني
قاعة العشا كانت متجهزة كأنها حفلة ملوك.
نجف كريستال حراسة في كل ركن ورجالة أخطر من إن أسماءهم تتكتب في الجرائد.
كل واحد فيهم داخل وهو عارف إن غلطة صغيرة هنا ممكن تنهي حياته.
سليم دخل القاعة ببدلته السودة.
المكان كله سكت تلقائياً.
هيبته كانت مرعبة.
لكن بعد ثواني
كل الأنظار راحت ناحية الباب.
لأن الست اللي دخلت محدش عرفها.
فستان زمردي طويل شعر نازل على كتفها وخطوات واثقة تخلي أي حد يبص غصب عنه.
حتى رجال الحراسة اتوتروا.
سليم نفسه اتجمد مكانه.
لأول مرة في حياته
يتفاجئ بالشكل ده.
عينيه ضاقت وهو بيحاول يستوعب.
دي
ليلى؟
السكرتيرة اللي محدش بيلاحظها؟
واحد من رجال الأعمال همس مين دي؟
وواحد تاني رد شكلها أميرة مش سكرتيرة.
ليلى كانت ماشية بهدوء قاتل.
ولا كأن القاعة كلها مبهورة.
وصلت جنب سليم
وبصت له بثبات.
حضرتك طلبت حضوري.
سليم فضل ساكت ثواني.
وبعدين قال بصوت أوطى إنتي مين؟
السؤال كان أعمق من الشكل.
كان حاسس إن الست اللي قدامه مش نفس البنت اللي كانت بتحط له قهوته كل صباح.
قبل ما ترد
باب القاعة اتفتح بعنف.
والهواء نفسه اتغير.
رجالة مسلحين دخلوا أولاً.
وبعدهم
دخل عزت الضبع.
أخطر رجل في شيكاغو.
والعدو اللي سليم بيدور عليه من 10 سنين.
القاعة كلها اتوترت.
الأمن شد سلاحه فوراً.
لكن الصدمة الحقيقية
كانت لما عزت وقف وبص مباشرة على ليلى.
وابتسم.
ابتسامة أب شاف بنته بعد
غياب.
وقال بصوت سمعه كل اللي في القاعة
مبروك يا بنتي المهمة نجحت.
الصمت انفجر في المكان.
كل العيون راحت على ليلى.
وسليم
بص لها كأن الأرض
 

تم نسخ الرابط