زعيم المافيا اخد سكرتيرته الوحشه للعشا
اتهدت تحته.
لأن أخطر حد قرب منه في حياته
مكنش عدو مسلح.
كان البنت الهادية اللي كان بيسلمها أسراره كل يوم.
لكن اللي محدش أخد باله منه
إن ليلى نفسها
كان وشها شاحب كأنها داخلة على حكم إعدام.
ولأول مرة
عينيها اتحركوا ناحية سليم بخوف حقيقي.
لأن الليلة دي
مش كل الأسرار هتطلع بس.
الليلة دي الدم هيختار طريقه.
القاعة كلها كانت واقفة على حافة الانفجار.
رجالة سليم ماسكين سلاحهم ورجالة عزت الضبع واقفين بإيد ثابتة على زناد المسدسات.
وأما ليلى
فكانت واقفة بين العالمين.
لا هي قادرة تقرب من أبوها ولا قادرة تبص في عين سليم.
سليم كان أول واحد كسر الصمت.
بص لها بنظرة جارحة وقال كل ده كان تمثيل؟
صوته كان هادي بس الهدوء ده أخطر من الرصاص.
ليلى فتحت بقها لكن الكلمات خانتها.
لأن الحقيقة كانت أعقد من أي شرح.
عزت الضبع ضحك وهو بيفرد دراعه بنتي كانت أذكى حد وسطكم يا سليم.
سليم ما بصش له.
كل تركيزه كان على ليلى.
على البنت اللي كانت بتعرف ميعاد قهوته وتفهم صمته وتسبق أوامره أحياناً.
البنت الوحيدة اللي سمح لها تقرب من حياته.
قال ببطء قوليلي إنه كذب.
عينيها لمعت بالدموع لأول مرة.
لكن قبل ما ترد
عزت قال بفخر هي دخلت حياتك بأوامري. كانت عين ليا جوه إمبراطوريتك.
القاعة كلها بدأت تهمس.
الخيانة في عالمهم معناها الموت.
وسليم معروف إنه مبيسامحش.
أبداً.
مارك قرب منه وهمس أمر واحد مني ونخلص عليهم.
لكن سليم رفع إيده.
لسه باصص لليلى.
مستني منها هي.
مش من أبوها.
ليلى أخدت نفس مرتعش.
وقالت أخيراً في الأول آه.
الكلمة نزلت عليه كالرصاصة.
غمض عينه ثانية.
أما هي فكملت بسرعة بس بعدين كل حاجة اتغيرت.
عزت لف لها بغضب ليلى!
لكنها لأول مرة تجاهلته.
بصت لسليم مباشرة أنا دخلت حياتك عشان أدمرك بس معرفتش.
ضحكة مريرة طلعت من سليم معرفتيش؟
دموعها نزلت لأنك طلعت مش الوحش اللي اتربيت أكرهه.
القاعة سكتت.
حتى رجال العصابات بقوا سامعين.
لأن دي أول مرة حد يتكلم مع سليم بالطريقة دي.
ليلى كملت وصوتها بيترعش شفتك بتساعد ناس من غير ما حد يعرف شفتك بتدفع علاج موظفينك شفتك تسهر 3 أيام جنب مارك لما اتصاب.
سليم ملامحه بدأت تضعف رغم عنه.
وشفت الراجل اللي بيرجع مكتبه الساعة 4 الفجر وتعبان لدرجة إنه بينام على الكنبة من غير ما يحس.
عزت زعق إنتي ناسية نفسك؟!
لكن ليلى ردت لأول مرة بقوة لأ أنا لأول مرة فاكرة نفسي.
وساعتها حصلت الكارثة.
واحد من رجال عزت فقد أعصابه.
طلع سلاحه فجأة وصوبه ناحية سليم خلصنا منه!
الكل اتحرك في ثانية.
لكن
جريت قدام سليم.
وصوت الرصاصة دوّى في القاعة.
شهقات طلعت من كل ناحية.
وسليم حس بجسمها بيخبط فيه.
بص لقى الدم نازل من كتفها.
الوقت وقف.
سليم مسكها بسرعة قبل ما تقع.
ولأول مرة في حياته
الخوف الحقيقي ضربه.
مش خوف على نفسه.
عليها هي.
صرخ بصوت هز القاعة دكتور! حالاً!
عزت نفسه اتصدم ليلى!
لكنها كانت باصة لسليم وسط الألم.
وهمست أنا آسفة
الشيء اللي محدش توقعه
إن سليم لف ناحية رجال عزت بعين كلها نار.
وقال جملة واحدة
اللي يرفع سلاح تاني يطلعش عايش.
الصوت كان مرعب لدرجة إن الكل ثبت مكانه.
حتى عزت نفسه فهم
إن اللعبة خرجت من إيده.
بعد ساعة
في مستشفى خاص تحت حراسة مشددة.
الدكتور خرج وقال الرصاصة عدت بعيد عن القلب هي هتبقى كويسة.
سليم ساب النفس اللي كان حابسه.
وقعد لأول مرة من سنين
مرهق.
ضعيف.
مارك قرب منه مش فاهم بعد كل اللي عملته؟
سليم رد من غير ما يرفع عينه هي كان عندها ألف فرصة تبيعني.
بس خانتك.
سليم سكت ثانية.
وبعدين قال ولما جه وقت الحقيقة حمتني.
في الأيام اللي بعدها
حرب كبيرة قامت بين سليم وعزت.
لكن الغريب
إن عزت كان بيتراجع.
لأن بنته وقفت ضده علناً.
ورفضت ترجع له.
وفي ليلة هادية
ليلى فتحت عينيها في أوضة المستشفى.
أول حاجة
كانت سليم.
قاعد على الكرسي جنب السرير.
بلبس الشغل نفسه.
كأنه متحركش من مكانه.
همست بتعب إنت لسه هنا؟
سليم رد بهدوء الدكتور قال إنك لازم ترتاحي.
ابتسمت رغم الألم دي مش إجابة.
سكت شوية.
وبعدين قال بصراحة لأول مرة أنا مش متعود أخاف.
عينيها لمعت.
وهو كمل بس لما وقعت قدامي حسيت إن قلبي وقف.
الدموع نزلت من عينيها بهدوء.
لأن أخطر راجل في نيويورك
كان بيعترف بخوفه عشانها.
بعد شهرين
المدينة كلها كانت بتتكلم.
عزت الضبع اختفى من نيويورك بعد خسائر ضخمة.
وإمبراطورية السيوفي بقت أقوى.
لكن أكتر إشاعة كانت منتشرة
هي إن سليم السيوفي اتغير.
بقى أهدى.
أقل دموية.
وأول مرة الناس تشوفه يبتسم بصدق.
أما ليلى
فمبقتش السكرتيرة الوحشة.
بقت المرأة الوحيدة اللي قدرت توقف سليم السيوفي بنظرة.
وفي ليلة شتوية
كانوا واقفين فوق سطح ناطحة السحاب.
نيويورك من تحتهم كلها نور.
سليم طلع من جيبه علبة صغيرة.
ليلى بصت له بدهشة إيه ده؟
فتحها.
دبلة بسيطة جداً.
مش مرصعة.
ولا مبالغ فيها.
قال وهو باصص في عينيها أنا طول عمري كنت محاط بناس خايفة مني أو طامعة فيا.
قرب خطوة.
إنتي أول حد شافني بني آدم.
ليلى دموعها نزلت وهي تضحك وأنت أول حد خلاني أختار نفسي.
لبسها الدبلة.
ولأول
سليم السيوفي حس إن الحرب اللي جواه هديت.
مش بسبب سلطة.
ولا خوف.
لكن بسبب ست دخلت حياته كعدوة
وبقت الوطن الوحيد اللي عرف يرتاح فيه.