زعيم المافيا الملياردير

لمحة نيوز

زعيم مافيا ملياردير كان الكل فاكره عنده مرض غامض… لحد ما الخدامه اكتشفت السم اللي الكل دافع ملايين عشان يخفوه

أول مرة “نعمة” تبقى متأكدة إن “سليم المنصوري” بيتقتل ببطء، كانت وهي راكعة على ركبها ومعاها جردل مية وسخة، بتنضف د،م ناشف من على أرضية الرخام قدام أوضته.

وده ماكانش د،م عادي…

مش رعاف، ولا جرح مطبخ، ولا حادثة بسيطة.

اللي حاول ينضف قبلها كان مرشق كلور على الرخام بطريقة خلت الدور التالت كله ريحته زي حمام سباحة… بس الكلور عمره ما بيمحي كل حاجة، هو بس بيعلم الست الشاطرة تدور فين.

نعمة شافت أثر بني فاتح داخل بين فواصل الرخام. شافت علامة سحب شبه الهلال جنب باب الجناح الرئيسي. وشافت ٣ شظايا إزاز زرقة صغيرة تحت الوزرة… في مكان مفيش شغالة بمكنسة ممكن توصلّه.

وقفت دعك.

ومن

ورا باب الأوضة الخشب التقيل، سمعت راجل بيأن.

صوت واطي… متقطع… مليان غضب.

بعدها جه صوت تاني، ناعم وبارد زي السكينة.

“اهدى يا سليم…”
قال الدكتور “هاني مراد”.
“هتأذي نفسك لو فضلت تقاوم.”

وفجأة راجل تاني ضحك.

نعمة عرفت الضحكة فورًا.

كل اللي في قصر المنصوري كانوا يعرفوها.

“ياسر المنصوري”، ابن عم سليم، كان بيضحك كأنه سرق حاجة وعايز الناس تسقفله.

قال باستهزاء:

“سيبه يقاوم… الأسد العجوز لسه فاكر إن عنده مخالب.”

نعمة نزلت الإسفنجة في الجردل بالراحة لدرجة إنها ما عملتش صوت.

هي المفروض تبقى غير مرئية.

وده كان أول قانون عشان تعيش جوه قصر المنصوري من غير ما تختفي للأبد.

ما تبصش للحراس المسلحين.

ما تسمعش كلامهم عن الشحنات والرشاوي والضباط.

ما تندهشـش لما واحد يعدي وإيده متعورة

أو لابس ساعة مش بتاعته.

إنتِ تنظفي وبس.

توطي راسك.

وتخليهم يفتكروا إنك مجرد:

“الشغالة التخينة.”

نعمة عندها ٣١ سنة، قصيرة ومليانة، وجسمها كأنه استحمل كل قسوة الدنيا ورفض يقع.

الزي الرمادي كان ضيق عليها وهي بتنحني، والشغالات الصغيرة كانوا يضحكوا لما تضطر تلف جسمها بالعافية في المخزن الضيق.

الحراس ماكانوش يعاكسوها.

الستات ماكانوش يخافوا منها.

وعشان كده…

نعمة كانت بتسمع أسرار أكتر من أي جهاز تنصت.

من جوه الأوضة، سليم المنصوري أنّ تاني.

الناس كلها كانت تعرف سليم كأخطر راجل في البلد.

ورث الإمبراطورية بعد ما أبوه اتضرب بالنار قدام مطعم، وبعدها وسّع نفوذه ببرود لاعب شطرنج ووحشية راجل عمره ما يكرر تهديد مرتين.

كان عنده ٣٨ سنة بس، ومع ذلك رجالة أكبر منه بسنين كانوا يسكتوا

أول ما عربياته السودا المدرعة تعدي.

من ٦ شهور، سليم اختفى من الحياة العامة.

والقصة الرسمية كانت إنه عنده مرض عصبي نادر… سريع… مالوش علاج.

نوع المرض اللي يخلي حتى الوحوش يبانوا ضعاف.

بس نعمة اشتغلت في مستشفيات قبل القصور.

شالت أواني مرضى، وغيرت ملايات ناس بتموت، وشافت ممرضات بيعيطوا في المخازن لما الموت يكسب مهما حاولوا.

أوضة الميت ليها إحساس مخصوص.

لكن الدور ده؟

ماكانش فيه إحساس مرض.

كان فيه إحساس جريمة لابسة قناع أوضة نوم.

فجأة باب الجناح اتفتح.

نعمة وطت راسها فورًا وفضلت تنظف أسرع.

ياسر خرج الأول.

لابس بدلة كحلي تمنها ممكن يدفع إيجار نعمة نص سنة.

كان شبه سليم في الشعر الأسود وعظمة الخد الحادة… بس من غير هيبته.

ياسر كان بيتحرك كتير… يبتسم كتير… ويلمس ساعته الذهب

كل شوية كأنه بيفكر نفسه إن الوقت بقى بتاعه.

بعده خرج الدكتور هاني، شايل شنطة فضية وكيس محلول فاضي نصه.

 

تم نسخ الرابط