ليلى حكاوي شيمو
رشاوي
وأسماء ظباط كبار.
الحاج فؤاد اتصدم
يعني كل ده كان تمثيل؟
ليلى بصت لأبوها وابتسمت بحزن
سامحني يا بابا ماقدرتش أقولك الحقيقة عشان سلامتك.
الراجل دموعه نزلت
وأنا كنت فاكر بنتي موظفة عادية
حضنته بقوة.
وفي اللحظة دي
سامر بدأ يضحك بشكل هستيري.
ضحكة مرعبة.
كلهم بصوا له.
رفع عينه لليلى وقال
إنتِ فاكرة القضية خلصت؟!
ليلى سابت حضن أبوها ببطء
تقصد إيه؟
سامر ابتسم رغم الدم اللي على وشه
اللي فوقي أكبر بكتير مما تتخيلي.
وفجأة
صوت طلقة دوّى في المكان كله.
الجزء الأخير هيكشف
مين اللي ضرب النار؟!
الكتابة
صوت الطلقة دوّى في الكمين وكل اللي واقفين اتجمدوا مكانهم.
ليلى لفت بسرعة ولقت واحد من العساكر واقع على الأرض، والدم بينزل من كتفه.
الضابط سامر استغل اللحظة وخطف سلاح العسكري وجري ناحية الباب الخلفي.
اقفلوا المداخل! اللواء صرخ بغضب.
القوات اتحركت فورًا لكن سامر كان بيجري كأنه
ليلى شدت سلاحها وجريت وراه بنفسها.
المطر بدأ ينزل خفيف وصوت صفارات العربيات المالية مالي الشارع.
سامر دخل مبنى قديم مهجور وطلع السلم بسرعة.
القوات كانت هتدخل وراه، لكن ليلى رفعت إيدها محدش يطلع ده فخ.
اللواء بص لها ليلى
سيبوهولي.
طلعت السلم لوحدها.
خطوة ورا خطوة
لحد ما وصلت للسطح.
سامر كان واقف عند الحافة والسلاح في إيده بيترعش.
أول ما شافها ضحك بتعب كنتِ شاطرة فعلًا بس متأخرة.
ليلى ثبتت سلاحها عليه انتهيت يا سامر.
هز راسه لا أنا أضعف واحد في اللعبة دي.
الهواء كان شديد وصوت المطر بيخبط في الحديد حواليهم.
سامر بص لها بعين مليانة خوف لأول مرة فاكرة إن شوية ظباط فاسدين هم المشكلة؟!
ليلى سكتت.
اللي فوقينا بيبيعوا ناس سلاح ملفات دولة كاملة! وكل اللي حاول يفتح بقه اختفى.
قرب خطوة من الحافة وأنا كنت مجرد كلب بينفذ.
ليلى قالت بحدة عشان كده ضربت ناس غلابة؟! عشان كده
سامر صرخ كنت بخاف!
الصمت نزل بينهم ثواني.
وبعدين قال بصوت مكسور أول مرة قبضت رشوة كنت عايز أعالج أمي. بعدها بقيت بغرق أكتر كل يوم.
ليلى عينيها ما اتهزتش كل واحد بيختار طريقه.
سامر ضحك بوجع وإنتِ؟ لو عرفتي الحقيقة كاملة هتفضلي بطلة؟
ليلى حسّت قلبها اتقبض.
قصدك إيه؟
سامر بلع ريقه وقال الشخص اللي بيدير الشبكة كلها مش غريب عنك.
ليلى قربت خطوة مين؟!
سامر بص في عينيها مباشرة وقال الاسم.
وفي اللحظة دي الصدمة خلت السلاح ينزل من إيدها شوية.
الاسم كان
اللواء مراد فؤاد.
أبوها.
الدنيا سكتت حواليها.
صوت المطر اختفى.
حتى نفسها وقف.
إنت كداب قالتها بالعافية.
سامر هز راسه اسألي نفسك ليه محدش كان يقرب من أبوكي طول السنين دي؟ وليه كل الملفات كانت بتتقفل؟
ليلى رجعت خطوة عقلها بيرفض يصدق.
أبوها؟ الراجل الطيب اللي رباها؟ اللي كانت مستعدة تموت عشانه؟
وفجأة
صوت ضربة نار تانية.
لكن المرة
ليلى شهقت وبصت وراها.
اللواء مراد كان واقف عند باب السطح والسلاح في إيده ولسه خارج منه دخان.
سامر وقع على الأرض وهو بيكح دم وبص لليلى بابتسامة ضعيفة قولتلك اللعبة أكبر.
ومات.
ليلى كانت مصدومة بابا؟!
مراد قرب منها بهدوء غريب سامر خان الاتفاق وكان لازم يسكت.
الدم اتجمد في عروقها.
إنت كنت عارف بكل حاجة؟!
ابتسم بأسف أنا اللي بنيت كل حاجة يا ليلى.
دموعها نزلت لأول مرة.
ليه؟
مراد بص للقاهرة من فوق السطح عشان البلد دي ما بتمشيش بالنظافة يا بنتي.
ليلى رفعت سلاحها على أبوها وإيديها بتترعش.
هو فتح دراعاته هتقبضي على أبوكي؟
اللحظة كانت قاتلة.
بين الواجب وبين أبوها اللي بتحبه.
ثواني طويلة عدت وبعدين ليلى نزلت دموعها وقالت
أنا هقبض على المجرم حتى لو كان أغلى حد عندي.
وفي نفس اللحظة صوت الكلابشات قفل في إيد اللواء مراد فؤاد.
أما تحت فالقاهرة كلها كانت لسه نايمة
تمت
حكاوي شيمو