كارت العيلة بقلم انجي الخطيب
كنا قاعدين على السفرة في بيتنا في مصر الجديدة، شمس الصبح ضاربة في الصالة، وأمي بتحط رصات العيش البلدي السخن والجبنة البيضا. أختي منة مشغولة بصور الإنستجرام، وأخويا هاني بيشرب قهوته بتركيز، وخطيبته شيري قاعدة جنبهم بابتسامتها الهادية، بتحاول تندمج في طبع عيلتنا اللي لسه بتتعرف عليه.
بابا حط كوباية الشاي وقال بصوت ماليان فخر خلاص يا ولاد.. حجزت دبي.
ماما ضحكت من قلبها، ومنة عينيها لمعت، وهاني هز راسه كإنه كان عارف.
كمل بابا وهو بيبص لنا بفرحة أسبوع في جي بي آر.. هنلف دبي كلها من البرج ل القرية العالمية.. رحلة عائلية تليق بينا.
قلت وأنا فاكرة إني جزء من الحكاية والله يا بابا اختيار يجنن، مبروك لينا.
بص لي نظرة جامدة شوية وقال الله يبارك فيكي يا مها.. المهم اللمة، إحنا الخمسة مع بعض.. أكيد فاهمة قصدي.
خمسة.
بدأت أعدهم في سري من غير ما حد يحس.
بابا، ماما، منة، هاني، وخطيبته شيري.
أنا فين؟
استنيت حد يقول ومها يا حاج؟، بس السكوت كان سيد الموقف.
أمي كملت فطارها، ومنة بتدور على لبس الصيف، وهاني باصص في الناحية التانية. شيري بصت لي باستغراب لثانية، وبعدين كملت ضحكها كإنها قالت لنفسها يمكن هي مسافرة في حتة تانية.
هزيت راسي وقلت بابتسامة باهتة تمام يا بابا.. فاهمة.
سنين وأنا الدفيعة في البيت ده. أي مشكلة مادية، أي قسط متأخر، أي حجز فندق في الساحل، دايما الجملة هي هي طلعي كارتك يا مها دلوقتي، والقرش اللي هيطلع منك هيتردلك قبل ما يرجع ليكي.
والقرش كان بيروح وما بيرجعش، وأنا بقول مش مهم.. دول أهلي.
نزلت رحت شغلي في بنك دولي، بقضي يومي وسط
الساعة كانت 1147 بالليل، موبايلي م بطلش رن.
رسالة سحب بمبلغ 120000 جنيه.
الجهة مكتب سفريات.
البيان تذاكر طيران وحجز فندق في دبي.
فتحت تفاصيل الحجز بصباع بيترعش.
خمس أسامي
علاء الشناوي، إيمان الشناوي، منة الشناوي، هاني الشناوي، شيرين محمود.
مفيش مها الشناوي.
البنت اللي دفعوا بفلوسها التذاكر، والتأشيرات، وحجز الفندق اللي بيطل على البحر.. ملهاش مكان في الطيارة.
قعدت على السرير في الضلمة، سامعة صوت ضحكهم من الصالة، ريحة الفرحة مالية البيت، وبابا عمال يوصف ل شيري جمال نافورات دبي بالليل.
في اللحظة دي، مها الطيبة الهبلة ماتت.
فتحت أبلكيشن البنك وعملت إيقاف مؤقت للكارت فوراً.
غيرت كل الباسوردات، وقفلت الفيزا اللي كانت مع بابا للطوارئ، ولغيت خاصية السحب الدولي.
نزلت كل الكشوفات القديمة.. كل مليم اتسحب مني وما رجعش.
سميت الفايل على الكمبيوتر حساب التصفية.
الساعة 1220، الموبايل نور تاني
عملية مرفوضة 25000 جنيه.
محاولة حجز سفاري في دبي.
وبعدها بدقيقة.. عملية تانية مرفوضة.. حجز عشاء في مطعم فاخر.
كانوا لسه بيفصلوا البدلة بفلوسي، وميعرفوش إن القماش طار.
الصبح، السفرة كانت كإنها مشهد من مسلسل.
بابا بالروب بتاعه، وشيري ومنة بيتكلموا عن الشوبينج، وهاني شايل الشنط عشان يلحقوا المطار.
أنا كنت قاعدة بهدوء، بشرب شايي من غير كلام.
فجأة، بابا وشّه اتغير وهو بيبص في الموبايل.
غريبة.. حجز السفاري واليخت اتلغوا.
هاني بصله بقلق ليه يا حاج؟ ما أنت مأكد الحجز.
بابا بنرفزة ما أنا
شيري سألت بدلع يا طنط، هو إحنا كدة مش هنروح المطعم اللي اتفقنا عليه؟
مامي بصت لبابا وقالت له
أنت دفعت بآنهي فيزا يا علاء؟
السكوت كان مرعب. بابا ملقاش كلمة يقولها.
حطيت كوباية الشاي ورجعت ضهري لورا
مفيش فيزا يا بابا.. الفيزا اللي حجزت بيها أنا وقفتها.
الكل بلم، والمعالق وقعت من إيديهم، والوشوش قلبت ألوان.
وديه كانت أول فاتورة في رحلة دبي اللي متمتش.
أول مرة بابا قال فيها إحنا الخمسة وبس، الكلمة رنت في ودني زي الصفارة.
كنا قاعدين على السفرة في بيتنا في مصر الجديدة، شمس الصبح ضاربة في الصالة، وأمي بتحط رصات العيش البلدي السخن والجبنة البيضا. أختي منة مشغولة بصور الإنستجرام، وأخويا هاني بيشرب قهوته بتركيز، وخطيبته شيري قاعدة جنبهم بابتسامتها الهادية، بتحاول تندمج في طبع عيلتنا اللي لسه بتتعرف عليه.
بابا حط كوباية الشاي وقال بصوت ماليان فخر خلاص يا ولاد.. حجزت دبي.
ماما ضحكت من قلبها، ومنة عينيها لمعت، وهاني هز راسه كإنه كان عارف.
كمل بابا وهو بيبص لنا بفرحة أسبوع في جي بي آر.. هنلف دبي كلها من البرج ل القرية العالمية.. رحلة عائلية تليق بينا.
قلت وأنا فاكرة إني جزء من الحكاية والله يا بابا اختيار يجنن، مبروك لينا.
بص لي نظرة جامدة شوية وقال الله يبارك فيكي يا مها.. المهم اللمة، إحنا الخمسة مع بعض.. أكيد فاهمة قصدي.
خمسة.
بدأت أعدهم في سري من غير ما حد يحس.
بابا، ماما، منة، هاني، وخطيبته شيري.
أنا فين؟
استنيت حد يقول ومها يا حاج؟، بس السكوت كان سيد الموقف.
أمي كملت فطارها، ومنة بتدور على لبس الصيف، وهاني
هزيت راسي وقلت بابتسامة باهتة تمام يا بابا.. فاهمة.
سنين وأنا الدفيعة في البيت ده. أي مشكلة مادية، أي قسط متأخر، أي حجز فندق في الساحل، دايما الجملة هي هي طلعي كارتك يا مها دلوقتي، والقرش اللي هيطلع منك هيتردلك قبل ما يرجع ليكي.
والقرش كان بيروح وما بيرجعش، وأنا بقول مش مهم.. دول أهلي.
نزلت رحت شغلي في بنك دولي، بقضي يومي وسط أرقام وحسابات وتحويلات، مكنتش أعرف إن حسابي أنا هو اللي هيتصفى الليلة دي.
الساعة كانت 1147 بالليل، موبايلي م بطلش رن.
رسالة سحب بمبلغ 120000 جنيه.
الجهة مكتب سفريات.
البيان تذاكر طيران وحجز فندق في دبي.
فتحت تفاصيل الحجز بصباع بيترعش.
خمس أسامي
علاء الشناوي، إيمان الشناوي، منة الشناوي، هاني الشناوي، شيرين محمود.
مفيش مها الشناوي.
البنت اللي دفعوا بفلوسها التذاكر، والتأشيرات، وحجز الفندق اللي بيطل على البحر.. ملهاش مكان في الطيارة.
قعدت على السرير في الضلمة، سامعة صوت ضحكهم من الصالة، ريحة الفرحة مالية البيت، وبابا عمال يوصف ل شيري جمال نافورات دبي بالليل.
في اللحظة دي، مها الطيبة الهبلة ماتت.
فتحت أبلكيشن البنك وعملت إيقاف مؤقت للكارت فوراً.
غيرت كل الباسوردات، وقفلت الفيزا اللي كانت مع بابا للطوارئ، ولغيت خاصية السحب الدولي.
نزلت كل الكشوفات القديمة.. كل مليم اتسحب مني وما رجعش.
سميت الفايل على الكمبيوتر حساب التصفية.
الساعة 1220، الموبايل نور تاني
عملية مرفوضة 25000 جنيه.
محاولة حجز سفاري
وبعدها بدقيقة.. عملية تانية مرفوضة.. حجز عشاء في مطعم فاخر.
كانوا لسه