زعيم مافيا مشلول من ١٢ سنة

لمحة نيوز


ماجي بصت ل دومينيك.. وبصت لرجله.. وشافت في عينه لمعة غريبة، كأنه بيسمع كل كلمة وبيرتب لحاجة تانية خالص!
ماجي كانت واقفة مستخبية ورا رجل أمها، لكن عينيها متشالتش من على دومينيك كالدير.
الراجل اللي المدينة كلها بترتعش من اسمه كان قاعد ساكت على الكرسي المتحرك، ملامحه جامدة كأنها حجر لكن عينيه؟
عينيه كانت صاحيه.
فانيسا قربت من كلارا ومدتلها ظرف فيه مرتب شهر وقالت بابتسامة باردة خدي بنتك وامشوا قبل ما أبلغ الشرطة.
كلارا دموعها نزلت إحنا مالناش حد غير الشغلانة دي
لكن فانيسا لفت وشها باحتقار وده مش مشكلتي.
في اللحظة دي، ماجي نزلت إيدها الصغيرة في جيب الجاكت القديم بتاعها، وطلعت ورقة متكرمشة كانت كتبتها بسرعة الصبح بدبوس أحمر من أوضة الخياطة.
وأول ما كلارا اتحركت ناحية الباب
ماجي وقعت الورقة تحت عجلة كرسي دومينيك.
فانيسا مخدتش بالها.
لكن دومينيك أخد باله.
عينيه نزلت ببطء على الورقة الصغيرة.
مكتوب فيها بخط طفل مرتبك
هي بتحط لك حقنة بالليل. وأنا شوفت رجلك اتحركت.
لأول مرة من سنين
صابع دومينيك اتحرك تحت الغطا.
حركة صغيرة جداً.
بس ماجي شافتها.
ودومينيك

شاف إنها شافتها.
الليل نزل على قصر كالدير تقيل وبارد.
فانيسا كانت قاعدة في أوضتها بتشرب نبيذ وهي مبتسمة.
كانت فاكرة إنها خلصت من المشكلة.
كلارا وماجي اترموا برا القصر في عز المطر، وقاعدين في محطة أتوبيس قديمة، وكلارا بتحاول تدفي بنتها بجسمها.
أنا آسفة يا ماما ماجي همست وهي بتترعش. إنتِ معملتيش حاجة غلط.
لكن جملة ماجي بعدها خلت الدم يتجمد في عروق أمها دومينيك بيه مش مشلول.
كلارا بصتلها بصدمة إنتِ بتقولي إيه؟
وحكت لها كل حاجة.
كلارا وشها شحب إحنا لازم نهرب من شيكاغو.
لكن قبل ما تقوم
٣ عربيات سودا وقفت قدام المحطة.
رجالة نزلوا ببدل سودا.
واحد منهم قرب وقال بهدوء السيد كالدير طالب يشوف الآنسة ماجي ووالدتها.
كلارا حضنت بنتها بخوف إحنا معملناش حاجة!
الراجل فتح باب العربية وده بالظبط سبب إنه عايزكم.
لما دخلوا القصر تاني، الجو كان مختلف.
الحراس واقفين متوترين.
الخدم ساكتين.
وفانيسا نازلة من على السلم بعصبية إيه اللي رجعهم هنا؟!
لكن صوت جه من آخر الصالة
صوت رجولي تقيل، مخيف، وهادئ بشكل مرعب
أنا.
كل الأنفاس اتسحبت من المكان.
دومينيك كالدير
كان واقف.
واقف
على رجليه.
ممسك بعصاية سوداء، وجسمه بيترعش من المجهود، لكنه واقف.
فانيسا رجعت لورا كأنها شافت شبح مستحيل
دومينيك بص لها بنفس العيون الباردة اللي حكم بيها نص شيكاغو اتناشر سنة وأنا مصدق الدكاترة بيقولوا إن جسمي خانني.
خطوة ورا خطوة
قرب منها.
بس بنت صغيرة عمرها ١١ سنة شافت في دقيقة اللي أنا مقدرتش أشوفه في سنين.
فانيسا بدأت تعيط دومينيك اسمعني
لكنه رفع إيده.
ودخل راجل لابس بالطو أبيض.
الدكتور الشخصي القديم.
وشه كان أصفر من الخوف.
دومينيك قال قول لهم.
الدكتور انهار هي هي كانت بتبدل العلاج الحقن كانت بتضعف الأعصاب تدريجياً كانت بتخليك عاجز بس واعي.
كلارا حطت إيدها على بقها من الصدمة.
أما ماجي
فكانت باصة لدومينيك بعيون واسعة.
فانيسا صرخت كنت بعمل كدة عشان أحمي نفسي! لو رجعت زي زمان كنت هتقتلني!
دومينيك ضحك ضحكة مرعبة وأنتِ قررتِ تدفنيني وأنا عايش؟
وفجأة
رما العصاية بعيد.
ومشى ناحيتها لوحده.
ببطء لكن بقوة.
فانيسا كانت بترجع لورا مرعوبة أنت مستحيل كنت تقدر تمشي!
دومينيك وقف قدامها مباشرة كل ليلة بعد الحقنة كنت بحاول أحرك رجلي.
سكت لحظة، ثم بص لماجي بس
أول مرة حسيت إني ممكن أرجع كانت لما بنت صغيرة خافت عليا أكتر من أي حد حوالي.
الشرطة دخلت القصر.
وفانيسا اتاخدت وهي بتصرخ وتحاول تنكر.
أما الدكتور فاتقبض عليه بتهمة التلاعب الطبي ومحاولة القتل.
بعد شهور
الصحف كلها كانت مليانة خبر واحد
زعيم إمبراطورية كالدير يعود بعد 12 عاماً من الشلل.
لكن محدش عرف الحقيقة كاملة.
محدش عرف إن اللي أنقذه مش دكتور
ولا حارس
ولا رجل عصابات.
اللي أنقذه طفلة جعانة كانت بتدور على شطيرة في نص الليل.
وفي صباح هادي، ماجي صحيت على ريحة فطير بالزبدة.
فتحت عينيها لقت نفسها في أوضة كبيرة دافية، فيها ألعاب جديدة وستاير صفراء.
جريت برا
ولقت دومينيك قاعد على السفرة بيحاول يربط رابطة عنقه بإيده اللي لسه ضعيفة شوية.
ابتسم لها لأول مرة ابتسامة حقيقية صباح الخير يا آنسة ماجي.
ماجي قربت بخجل إحنا هنمشي إمتى؟
دومينيك بص لكلارا، ثم رجع بصلها تمشوا فين؟
كلارا اتوترت إحنا مش عايزين نكون عبء
قاطعها البيت ده كان مليان ناس بتاخد أول مرة حد ينقذني من غير ما يطلب حاجة.
سكت شوية، ثم حط قدام ماجي ظرف صغير.
فتحته
ولقت عقد مدرسة خاصة من أغلى مدارس
شيكاغو.
وعقد شقة باسم أمها.
وآخر ورقة
كانت مكتوب فيها
إلى ماجي
الطفلة اللي رجعت البعبع للحياة.

 

تم نسخ الرابط