رجعت المطعم عشان شنطتي
وصلت البيت في "المعادي" وقلبي بيدق في رجلي. العربية وقفت، بصيت من الشباك على أنوار الفيلا اللي كانت دايماً بتبان لي أمان، ودلوقتي بتبان لي زي القفص.
نزلت من العربية، أخدت نفس طويل، وقلت لنفسي كلمة واحدة: "مثلي."
مثلي إنك متعرفيش حاجة.. مثلي إن أدهم لسه هو "حبيب العمر".. ومثلي إنك لسه الست الضعيفة اللي بتفقد عقلها.
الباب اتفتح قبل ما ألمس الجرس. أدهم كان واقف، مشمر كمامه، وبص لي بنظرة قلق "مصطنعة" وقال:
"اتأخرتي ليه يا منى؟ كنت هقوم أدور عليكي."
كنت عايزة أبص لإيده.. الإيد اللي فتحت شنطتي وبدلت الحقيقة بالسم. بس ابتسمت بتعب وقلت: "كنت مجهدة شوية."
سندني وحط إيده على ضهري وهو بيقول: "مش قلت لك؟ إنتي بقيتي بتهلوسي من كتر التعب."
جوه، كانت " كريمة" قاعدة بتشرب شاي، ونادين "أخته" قاعدة بتلعب في موبايلها ببرود. كريمة بصت لي وقالت بتمثيل متقن:
"لقيتي الشنطة يا بنتي؟"
رديت: "أيوة، المدير كان شايلها في الحفظ والصون."
لاحظت نظرة سريعة بين نادين وأدهم لما جبت سيرة المدير، نظرة مكنتش هفهمها لولا اللي شوفته في الكاميرا.
كريمة كملت بخبث: "لازم تاخدي فيتاميناتك وتنامي، وبكرة هنكلم دكتور
"مصحة هادية".. الكلمة الشيك لـ "سجن المجانين".
قلت لهم بضعف مصطنع: "يمكن فعلاً عندكم حق."
أدهم قرب مني وباس راسي وقال: "أنا فخور بيكي إنك بدأتي تعترفي بمرضك."
كنت عايزة أكسر إيده، بس سألته: "ممكن تجيب لي كوباية ميه؟"
جاب الميه وفي إيده التانية "علبة السم". طلع كبسولة وحطها في إيدي والكل مراقبني. حطيتها في بوقي، وشربت الميه، وفجأة اتظاهرت إني "شرقت" وكحيت جامد. الكبسولة وقعت في كف إيدي من غير ما يشوفوا، والمايه غرقت هدومي.
قلت لهم وأنا بكح: "أنا أسفة.. بلعتها بالعافية. هطلع أغير هدومي وأنام."
طلعت وجريت على الحمام، قفلت الباب بالمفتاح، وطلعت الكبسولة اللي كانت مبلولة في إيدي، وحطيتها في كيس صغير وخبيتها في شنطة المكياج.
فتحت الدش عشان يداري صوتي، وكلمت الشخص الوحيد اللي أثق فيه: "أستاذة إيناس"، محامية بابا الله يرحمه.
قلت لها بالهمس: "أدهم بيخدرني يا إيناس.. أدهم بيجنني."
إيناس كانت ذكية جداً، قالت لي: "مواجهة لأ.. أكل أو شرب في البيت ده لأ. ابعتي لي لوكيشن حالاً، وأنا هبعت لك فريق طبي ومعمل تحاليل خاص وموثق قانوني."
سألتها
ردت بقوة: "أبوكي كان عامل حسابه.. (مجموعة شركات المنشاوي) ليها نظام حماية، مفيش حجر يتم إلا بـ 3 تقارير طبية مستقلة وتحت إشرافي أنا شخصياً كـ (حارس قانوني)."
أدهم خبط على الباب: "منى؟ إنتي كويسة؟"
قفلت السكة وفتحت الباب. كان ماسك قميص نوم حرير وبص في الحمام كأنه بيفتش، وبعدين باس جبهتي وقال: "تصبحي على خير يا حبيبتي."
الساعة 3 الصبح.. أدهم نايم زي القتيل. نزلت حافية السلم، وسمعت صوت وشوشة جاية من المكتب.
كريمة ونادين!
سمعت كريمة بتقول: "أدهم هيقدم الورق بكرة.. لو منى أخدت جرعة الصبح، مش هتعرف تنطق بكلمة قدام اللجنة الضهر."
ونادين ردت بضحكة: "وأخيراً هاخد نصيبي.. أنا تعبت في الدور ده أوي."
جريت على باب المطبخ، وخرجت للجنينة. كانت إيناس مستنياني في عربية سوداء ومعاها دكتور وممرضة. أخدوا عينات دم حالاً، وتحرزوا على علبة الفيتامينات والكبسولة اللي معايا.
الصبح، المعمل طلع النتيجة: "مهدئات ومواد بتسبب هلوسة وفقدان ذاكرة مؤقت."
إيناس قالت لي: "دلوقتي إنتي معاكي سلاح.. مش بس عشان تطلقي، لكن عشان ترميهم في السجن."
الساعة 12 الضهر، "أدهم" كان مجهز
دخلوا المكتب، لقوني قاعدة ومعايا إيناس المنشاوي ومعانا "اتنين ظباط" من مباحث الأموال العامة.
أدهم وشه اصفر: "منى ؟ إيه ده؟"
إيناس ردت: "ده محضر شروع في قتل، وتزوير طبي، ومؤامرة للاستيلاء على أموال (مجموعة المنشاوي)."
أدهم حاول يمثل: "إنتي تعبانة يا حبيبتي.. إنتي بتهلوسي."
فتحت اللابتوب وشغلت فيديو المطعم.. وشغلت تسجيل صوتي لكلام كريمة ونادين بليل.
أدهم وقع على الكرسي.. ونادين بدأت تصرخ وتتهم كريمة إنها هي اللي خططت.. وكريمة بصت لي بكل غل وقالت: "كان لازم نخلص منك من زمان."
النتيجة:
أدهم: اتحكم عليه بـ 10 سنين سجن بتهمة الشروع في القتل العمد بالسم، والتآمر.
الحاجة كريمة ونادين: سجن 7 سنين كشركاء في الجريمة.
دكتور رأفت: اتسحبت منه الرخصة واتسجن هو كمان.
أنا دلوقتي قاعدة في مكتب والدي، بره في السكرتارية فيه ستات كتير بييجوا يطلبوا مساعدة "مؤسسة المنشاوي لحماية المرأة من الاستغلال".
أستاذ هاني، مدير المطعم، بقى هو مدير الأمن في شركتي، وبنته دلوقتي بتدرس صيدلة على نفقة الشركة.
جوزي كان فاكر إنه بيسرق
تمت.