فضلت اخدمهم ٨ سنين من غير غلطة واحده
كتير.. وأختام كتير.. وورق مستحيل.. كله باسمي.
قعدت على الأرض، الدنيا بتلف بيا.
أنا عمري ما شوفت الورق ده، ومحدش قالي حاجة.
والشنطة مسبتش إيدي من ساعة ما خرجت من ڤيلا لحد هنا.
ده معناه إن الورق ده كان محطوط قبل ما أمشي.
بس مين اللي حطه؟
مش الهانم.. دي كانت عايزاني أخرج على الحديدة.
مش ياسين.. ده لسه طفل.
مش باقي الشغالين.. محدش هيخاطر بلقمة عيشه.
طيب.. البيه؟
صدري ضاق.. بصيت على التلات جوابات.
مفيش اسم راسل.. بس أرقام.
إيدي كانت بتترعش لدرجة إني كنت هقطع أول ظرف.
فتحته بالراحة.. وطلعت ورقة واحدة مطوية.
أول ما شوفت الخط، دموعي نزلت زي المطر.
لأن الخط ده مكنش خط البيه.. ولا خط ياسين.
ده كان خط الست.
اللي صورتها الهانم شالتها من الصالة من سبع سنين.
خط زوجة البيه الأولى.. الست اللي الكل في البيت كان بيقول إنها ماتت في لندن.
وأول سطر في الجواب كان بيقول
حميدة لو أنتي بتقري الكلام ده، يبقى خطة فخ العقد نجحت أخيراً،
بالليل، فتحت الشنطة في أوضتي القديمة. بدأت أطلع الهدوم، وفجأة إيدي لمست حاجة ناشفة تحت بطانة الشنطة. لقيت سوستة مستخبية عمري ما لاحظتها. فتحتها ولقيت عشر عقود ملكية؛ شقة في القاهرة، ڤيلا في المنيا الجديدة، محل في المهندسين، أرض في الساحل.. وكلهم باسمي حميدة ناجى.
وجنبهم تلات ظروف. فتحت الظرف الأول، والخط كان مفاجأة صاعقة. ده مكنش خط البيه، ولا خط ياسين.. ده كان خط الست اللي صورتها الهانم شالتها من الصالة من سبع سنين.. ليلى، زوجة البيه الأولى اللي الكل كان بيقول إنها ماتت في لندن.
الجواب كان بيقول حميدة لو أنتي بتقري الكلام ده، يبقى خطة فخ العقد نجحت أخيراً، وطردوكي بره قبل ما يكتشفوا أنتي في الحقيقة كنتي بتربي ابن مين...
ليلى حكت في الجواب إنها ممتتش، هي اتمسحت من الوجود. جوزها سمير كان ضعيف، وفرح الهانم دخلت حياتهم زي السم عشان تسيطر على
والصدمة الأكبر ياسين مش ابن سمير. ليلى كانت متجوزة واحد تاني اسمه أمين قبل سمير، وأهل ليلى دمروا الجوازة دي وكذبوا عليها وقالوا لها إن أمين مات.
حميدة متسرعتش. اتصلت بالمحامية مريم اللي ليلى سابت رقمها في الجواب. مريم قالت لها إن ليلى ماتت فعلاً بالسرطان من ست شهور، بس سابت كل الأدلة دي عشان تنقذ ياسين.
في الوقت ده، سمير البيه اتصل بحميدة وهو بيعيط . ياسين مبيأكلش ومنهار.. أنتي خدتي أوراق معاكي؟
حميدة ردت عليه بقوة مكنتش تتخيلها ياسين مبيأكلش عشان رميت الشخص الوحيد اللي كان بيحبه.. والأوراق اللي معايا هي حق ياسين اللي الهانم بتاعتك عايزة تسرقه.
فجأة، ياسين اختفى من الڤيلا !
وحيدة أما عرفت قلقت عليه جداً، لحد ما جالها مكالمه منه طنط حميدة، أنا مع السواق حسين، هو
حميدة عرفت توصل لامين ابو ياسين الحقيقى و سافرت معاه تاني عشان يوصلوا لياسين.
واول ما وصلوا ، ياسين رمى نفسه في حضن حميدة لأنها الام الوحيدة إللى عرفها فى حياته.
حميدة مسكتتش و بلغت الشرطة بكل اللى تعرفه وفي عز المواجهة، الشرطة لقت عقد الالماظ اللي كان ضايع.. فين؟ جوه خزنة فرح الهانم الشخصية! هي اللي خبته عشان تخلص من حميدة و ترجع وتسيطر على ياسين.
بعد شهور من المحاكم، ياسين اختار يعيش مع حميدة وأبوه أمين الحقيقى.
و سمير خسر كل حاجة؛ مراته فرح اتسجنت بتهمة الخطف والتزوير والبلاغ الكاذب، وهو خسر ابنه اللي رباه لأنه سكت عن الظلم.
و بالنسبة لحميدة مخدتش الأملاك لنفسها، هي بقت الوصية على ياسين لحد ما يكمل ٢١ سنة. ورجعت المنيا، مش كشغالة مطرودة، لكن كست قوية. فتحت مؤسسة سمتها مفتاح ليلى عشان تساعد كل الستات اللي بيتظلموا