الملياردير دخل للجواهرجي

لمحة نيوز


سبقها.
قام جري ناحية الدرج الصغير اللي جنب الكاونتر، وطلع منه جهاز تسجيل قديم ملون.
ماما بتشغله لما تفتقدك.
كارولين سابت إيد بريستون فورًا.
أما هو
فحس قلبه بيقف.
مارا أخدت الجهاز بسرعة.
إيلاي، روح العب ورا يا حبيبي.
لكن الولد ضغط الزر قبل ما تقدر
تمنعه.
وطلع صوته.
صوت بريستون من زمان.
أصغر.
أدفى.
لسه ما اتكسرش.
لو جالك ولد، قوليله إن أبوه كان بيحبه قبل ما يشوفه حتى.
الصمت بقى
خانق.
المطر برا زاد.
وكارولين كانت واقفة كأن حد ضربها.
بريستون بص لمارا پصدمة كاملة.
إنتِ احتفظتي بالتسجيل؟
ضحكت بمرارة.
وإنت احتفظت بإيه؟
ما عرفش يرد.
لأنه ما احتفظش بأي حاجة.
حتى نفسه القديمة ضيعها.
كارولين أخيرًا استوعبت.
رجعت خطوة لورا.
إنت عندك

ابن؟
بريستون فتح بقه
لكن مارا ردت بدلًا منه.
عنده ابن ما سألش عنه أربع سنين.
كارولين بصتله بقرف واضح.
كنت هتتجوزني من غير ما تقول؟
أنا ماكنتش أعرف.
مارا ضحكت بقوة المرة دي.
ضحكة مليانة تعب.
كداب.
بريستون لف ناحيتها بسرعة.
أقسم بالله أمي قالتلي إنك سافرتي ومش عايزة
الطفل.
مارا شهقت كأنها اتضربت.
ثم همست
إيه؟
عينيه بدأت تهتز.
قالت إنك إنك خلصتي الحمل.
مارا سكتت ثواني طويلة.
ثواني مؤلمة جدًا.
ثم قالت بصوت مېت
وأنا أمك قالتلي إنك دفعت فلوس عشان أختفي.
بريستون حس الدنيا بتلف.
أمه.
أمه لعبت بيهم الاتنين.
فرقتهم.
وخبت ابنه عنه.
كارولين مسحت دمعة نزلت رغماً عنها.
ثم خلعت خاتم الخطوبة القديم اللي كان لابساه.
حطته على الكاونتر بهدوء.

واضح إن في قصة أكبر مني هنا.
بريستون حاول ينطق
كارولين
لكنها هزت راسها.
أنا كنت داخلة أتجوز راجل ناجح. مش راجل سايب طفل وراه سواء ڠصب عنه أو لأ.
وخرجت.
صوت الباب وهو بيتقفل كان قاسې بشكل مرعب.
المحل بقى ساكت.
إيلاي رجع يبص لبريستون بفضول صغير.
ثم سأل مارا
هو ده بابا؟
الكلمة خبطت في روح بريستون.
مارا قفلت عينيها بتعب.
واضح إنها كانت خاېفة من اللحظة دي سنين.
لكن الطفل كرر السؤال.
هو بابا الحقيقي؟
بريستون نزل على ركبته بدون وعي.
عينيه مليانة دموع لأول مرة من سنين.
وقال بصوت مهزوز
أيوه يا صاحبي لو تسمحلي يعني.
إيلاي قرب بحذر.
الأطفال عندهم قدرة غريبة يشوفوا الحقيقة أسرع من الكبار.
بص لوشه طويل.
ثم لمس غمازته الصغيرة بإصبعه.
عندي
زيها.
بريستون ضحك وهو بيعيط.
أيوه عندك
زيها.
مارا كانت واقفة بعيد، حضناها لنفسها كأنها بتحاول تمنع قلبها يلين.
بريستون رفع عينه ليها.
أنا آسف.
قالتها بسرعة
الأسف متأخر.
هز راسه پألم.
عارف.
وسكت شوية قبل ما يكمل
بس لو في أي طريقة أصلح اللي اتكسر
مارا بصتله بعيون حمرا.
إنت ما تعرفش أنا مريت بإيه.
إذن علّميني.
الجملة فاجأتها.
لأن بريستون زمان كان دايمًا عنده إجابة.
دايمًا متحكم.
أما دلوقتي
فكان مجرد أب شاف ابنه لأول مرة.
إيلاي شد قميص مارا.
مامي هو ممكن ييجي تاني؟
مارا بصت لطفلها.
ثم لبريستون.
ولأول مرة من أربع سنين
شاف في
عينيها حاجة غير الڠضب.
خوف.
أمل صغير جدًا
وخطړ إنها تصدقه مرة تانية.
قالت أخيرًا بهدوء
مش عشاني.
بريستون
بلع ريقه.
عارف.
أشارت ناحية إيلاي.
عشانه.
وبره
المطر كان لسه نازل.
لكن لأول مرة من سنين
بريستون ما حسش إنه بيغرق.

 

تم نسخ الرابط