حماتي الحرباية ضربتني بالقلم
حماتي الحرباية ضربتني ب القلم وسط صالة قصرها عشان تذلني قدام جوزي، ورمت تحت رجلي رزمة فلوس ب تقول إني سرقتها!.. م كنيتيش تعرف إن القلم ده فوقني، وإن السر المرعب اللي مستخبي جوة تليفوني هيهد عيلتهم ويبهدل اسمهم في الطين!
القلم نزل على وشي قبل ما يتهمني ب أي حاجة.. م كنيتيش أعرف إن الجرح اللي في خدي من خاتم الجواز هيكون هو أول خطوة ل نهاية عيلة الغول كلها ب القانون وب الفضيحة اللي م فهاش لَم متع!
القلم نزل على وشي ب السرعة قبل ما أفهم حتى إيه التهمة، في ثانية واحدة كنيت واِقفة في صالة قصر عيلة الغول، شنطة إيدي لسه على كتفي، وهدومي مبلولة من مطر المغربية، وطعم كلام كتير م اِتقالش كان مالي بوقي، وفي الثانية اللي بعدها، كف هدى هانم حماتي طار في الهوا ورزع وشي ب قوة ل درجة إن راسي اِلوحت ل الجنب، وخاتم الجواز جرح خدي من جوة.
ل كام ثانية، م كنيتش ب أسمع حاجة واِصل، م كنيتش ب أسمع غير ضربات قلبي ب ترن في ودني ب الرعب، وبعدها بوقي اِتملا ب الدم. حماتي كانت واقفة قدامي بتترعش من الغل، صرخت في وشي بالموت سرقتي فلوس ابني يا حرامية! سرقتي العيلة اللي لمتك وعيشتي أهلك الشحاتين بفلوسنا!. ورمت رزمة فلوس تحت رجلي بالعنف، الفلوس اتطوحت فوق الرخام بشكل يقرف. جوزي أدهم
رفعت صوابعي ل شفايفي.. دم حقيقي، من ست كانت بتقول عليا بنتي قدام الناس! هدى شاورت بصباعها على الفلوس المي فضيحتك يا حرامية. في العادي كان المفروض أعيط وأبكي عشان المركب تسير، وأبلع الإهانة زي كل مرة وأقول أدهم هيقف في ضهري، بس الليلة دي فيه حاجة جوة قلبي جمدت وبقت زي الحديد، رفعت عيني في عين هدى وقولت بالساكت قولي الكلام ده تاني كدة. هدى طلعت ضحكة عالية وساقعة وأقوله ونص كمان! بتسرقي فلوس ابني وتبعتيها لأهلك الغلابة في السيدة عيشة.
هدى قربت مني وشالت الشنطة من على كتفي بالرزع وقلبتها بالعنف على السجادة وكل اللي فيها اتدلق في الأرض؛ ليلى وطت جابت كارنيه الشغل بتاعي وضحكت بسخرية لما قرت المكتوب تحت صورتي مديرة الرقابة والالتزام المالي والتفتيش.. يا عيني! بتفتش على الفواتير وفاكرة نفسها ذات قيمة. عمرهم ما نسيوا أنا بنت مين، بنت جاية من شقة صغيرة فوق دكان بقالة أبويا، وأدهم جاي من عيلة اسمها مكتوب على الأبراج والمؤسسات. أدهم نطق بالعافية وصوته تعبان ميرا.. اخلصي واعتذري لأمي
عيني نزلت على رزمة الفلوس المرمية تحت رجلي، ولأول مرة ركزت فيها بالظبط؛ بصيت للشريط اللي لافف الفلوس، الختم بتاع البنك، التاريخ، الفرع، والإمضاء اللي أنا حافظاها أكتر من اسمي! عيني رجعت لأدهم تاني وسألته أنت جبت الفلوس دي منين يا أدهم؟. وشه اتبدل في ثانية وعينه ضيقت ونفسه بقى سريع، أنا شغلتي كلها قايمة على إني ألقط الرقم الغلط الواحد في وسط تقرير فيه ملايين، ولقطت الخيط كله وفهمت اللعبة.
أدهم قرب مني وقال بالصوت الواطي ميرا.. الموضوع مش محتاج يتحول لحرب بيننا، بصيت في عينه بقوة الحرب بدأت من أول ما أمك مدت إيدها عليا ودست على كرامتي، طلعت تليفوني من الشنطة، أدهم اِتحرك أول واحد ب الرعب ميرا.. بلاش.. بلاش وحياتك م تعمليش كدة.
كلمتين بس.. ب الهمس.. فيهم رجاء.. وفيهم رعب.. وفيهم ذنب واضح زي الشمس! هدى دارت وشها ليه ب الاستعجاب م تعملش إيه؟ سيبها تغلط وتعمل اللي عوزاه عشان تفضح نفسها ألعن، بس أدهم م كنش ب يبص ل أمه واِصل، عينه كنيت على شاشة تليفوني، على الأبلكيشن المحمي ب الباسورد اللي كان زمان ب يتريق عليا عشان ب استخدمه، وعلى
وشه هرب منه الدم وبقى زي الأموات ل درجة إن هدى نفسها اِتخضت وبصت له فيه إيه يا أدهم؟ إيه المكتوب ده؟، بصيت ل جوزي، وبعدها للفلوس المرمية في الأرض وبعدها للست اللي ضربتني عشان فاكراني حيطة مايلة وم ليش ضهر الحكاية ب تضحك أوي يا هدى هانم.. أنتِ جيتي وهزأتيني وب تقولي إني ب أسرق من حساب أدهم وب أفضيه، م حدش اِتحرك واِصل، كملت كلامي ب الثقة بس أنتِ م فكرتيش تسألي نفسك ثانية واحدة.. هو أدهم أصلاً جاب الفلوس دي كلها منين؟.
ليلى وقفت على رجلها، وضحكة هدى اِتمست خالص، وأدهم وشوش ب الرعب الموت ميرا.. الله يخليكِ سكتي، دوست على الملف ب صباعي، وأول ورقة فتحت.. تحويل بنكي ورا تحويل ورا تحويل.. أسامي.. تواريخ.. مبالغ ب الملايين.. وفي آخر الشاشة من تحت، فيه إمضاء واحدة ب تتركب في كل ورقة ب العلن، هدى بصت ل الشاشة، وشفايفها اِفتحت ب الخضة، ولأول مرة من تلات سنين، م كنيتيش ب تبان زي الملكة واِصل، كنيت ب تبان زي ست واِقفة على حافة الهاوية وهتقع، دورت الشاشة ناحيتها وقولت الكلمة اللي خلت كباية الويسكي تقع من إيد أدهم وتتدشدش ميت حتة على الأرض الرخام ابنك م خسيرش فلوسه العقارية يا هدى هانم.