احرقوا لابتوب بنتي يوم اعلان المنحة
مدرستها بعد ما الموضوع انتشر بين الطلبة.
أبويا خسر صفقات لأن اسمه اتربط بالواقعة.
وأمي
أمي حاولت تكلمني.
اتصلت 17 مرة.
ما رديتش.
أما ليان
كانت قاعدة قدام اللابتوب الجديد.
مركزة هادية زي ما هي دايمًا.
بعتّ النسخة النهائية، قالت.
ابتسمت
أنا عارفة إنك هتعمليها.
بصت لي فجأة
ماما إنتي زعلانة؟
قعدت جنبها ومسكت إيدها
أنا؟ لا أنا فخورة.
سكتت لحظة وبعدين كملت
بس الأهم إنك تعرفي حاجة.
إيه؟
أي حد يحاول يكسرِك يبقى هو اللي بيكشف نفسه.
بعد أسبوع
النتيجة ظهرت.
ليان كسبت.
المركز الأول.
والمنحة الكاملة.
ولما طلعت تستلم الجايزة
وقفت قدام الكل
وقالت جملة واحدة بس
في ناس حاولت توقفني فساعدوني أبدأ أسرع.
التصفيق كان مدوّي.
وأنا؟
كنت واقفة في آخر القاعة
وببتسم.
نفس الابتسامة الباردة
بس المرة دي
فيها راحة.
لأن الحساب
تم.
كنت فاكرة إن اللي حصل كان نهاية الحكاية
بس الحقيقة؟
ده كان مجرد البداية.
بعد فوز ليان بالمنحة، الكل كان بيتكلم عنها برامج، جرائد، صفحات كبيرة. اسمها بقى مرتبط بالنجاح.
لكن في الضل
كان في حد بيغلي.
سارة.
الفضيحة كسرتها بس ما خلّتهاش تسكت.
في ليلة هادية
وصلتني رسالة من رقم غريب.
فاكرة نفسك كسبتي؟ اللعبة لسه مخلصتش.
ما خفتش.
ابتسمت بس لأني كنت مستنياها.
تاني يوم
صحيت على خبر صادم
بلاغ رسمي يتهم الطالبة ليان بسرقة مشروعها من مصدر أجنبي
حاولوا يقلبوا الطاولة.
اتهام مباشر
بتخريب مستقبلها بطريقة قانونية.
ليان كانت قاعدة قدامي، وشها شاحب
ماما ده كذب.
بصيت لها بثبات
عارفة.
طب هنعمل إيه؟
ابتسمت نفس الابتسامة اللي بدأت كل حاجة
هنخليهم يندموا إنهم بدأوا الجولة دي.
بعد ساعات
كنا في مكتب المستشار عمرو.
فتح الملف قدامنا وقال
البلاغ معمول بإحكام واضح إن في حد مصمم يأذي.
سألته بهدوء
ولو كان عندي دليل إنهم هما اللي ورا ده؟
بص لي باهتمام
هتقلب القضية عليهم.
طلعت فلاشة صغيرة من شنطتي.
أنا عمري ما بسيب حاجة للصدفة.
الفلاشة كانت فيها تسجيلات
مش بس فيديو الحرق.
لا
مكالمات.
رسائل.
وتسجيل صوتي
لسارة.
لازم نوقعها بأي طريقة. حتى لو قلنا إنها سرقت المشروع.
الصمت في المكتب كان تقيل.
المستشار قال بهدوء
ده شروع في تشويه سمعة وتلفيق قضية. عقوبتها مش بسيطة.
رديت بثقة
وأنا مش جاية أتنازل.
القضية اتفتحت رسميًا.
لكن المرة دي
مش ضدنا.
في المحكمة
سارة كانت واقفة بس مش بنفس الغرور.
كانت مكسورة.
ولما القاضي سمع التسجيل
القاعة كلها سكتت.
القاضي بص لها وقال
انتي مش بس اعتديتي ده انتي حاولتي تدمرّي مستقبل بنت قاصر بتلفيق تهم.
سارة حاولت تتكلم
أنا أنا كنت
كفاية، قالها بحدة.
الحكم صدر
غرامة كبيرة
تعويض رسمي لليان
وسجل قانوني مش هيتشال بسهولة.
لكن ده ما كانش أقوى ضربة.
أقوى ضربة
كانت اللي حصلت برا المحكمة.
الشركة اللي كان جوز سارة شغال فيها أعلنت رسميًا قطع أي علاقة بالعيلة.
أي اسم اتلوث بالقضية اتحط عليه علامة.
أبويا حاول يتدخل
بس المرة دي؟
محدش سمع له.
بعدها بأيام
سارة جت لحد باب بيتي.
أول مرة
تيجي لوحدها.
وشها شاحب وعينيها فيها حاجة ما شفتهاش قبل كده.
كسرة.
مريم كفاية
بصيت لها من غير ما أفتح الباب
كفاية إيه؟
أنا خسرت كل حاجة.
رديت بهدوء
لا إنتي بس خدتي نتيجة اللي عملتيه.
سكتت وبعدين قالت
ليان مستقبلها قدامها سامحينا.
ضحكت ضحكة خفيفة
أنا سامحت لنفسي.
وبقفلت الباب.
رجعت لقيت ليان قاعدة بتشتغل.
رفعت عينيها وسألت
مين كان؟
قلت
ماضي بيخبط على الباب.
فتحتي؟
ابتسمت
لأ خلاص قفلناه.
قربت منها، وشفت الكود شغال قدامها.
نفس التركيز
نفس الهدوء
بس حاجة واحدة اختلفت.
بقت أقوى.
بصت لي وقالت
ماما هما ليه بيكرهوني كده؟
مسحت على شعرها
مش بيكرهوكي هم بس مش قادرين يبقوا زيك.
سكتت لحظة وبعدين كملت
وفي ناس لما تفشل توصلك تحاول توقعك.
بس إحنا؟
ابتسمت
إحنا ما بنقعش إحنا بنخليهم هما اللي يقعوا.
وفي الليلة دي
وأنا واقفة في البلكونة
ببص على المدينة
افتكرت اللحظة اللي اللابتوب كان بيتحرق فيها.
وقتها كانوا فاكرين إنهم كسبوا.
لكن الحقيقة؟
إن النار دي
ما دمرتش مستقبل بنتي.
هي بس
نورِت الطريق عشان الحقيقة تبان.
والحساب يتم
كامل.
تمت
حكايات محمد عبده