طردتني حماتي من البيت بقلم محمد عبده
الحضور اتجمد.
كريم خطف الورقة
ده إيه الهبل ده؟!
رديت بهدوء
ده قرار مجلس الإدارة اللي أنا برأسه.
سعاد قربت مني وهي شبه بتترعش
إنتي بتكذبي!
لا أنا كنت ساكتة بس.
بصيت حواليّا، لكل واحد فيهم
كل فلوس اتحطت هنا كل مناسبة كل دين اتسدد كان من ورايا.
وإنتوا اخترتوا تكافئوني بالطرد.
صوت واحد من الحراس جه في اللاسلكي
تم تنفيذ أمر الإخلاء المكان تحت سيطرة الشركة.
بدأوا يطلبوا من الضيوف يمشوا.
المشهد اللي كان فرح بقى فضيحة.
نادين كانت قاعدة على الأرض، بتبكي، وكريم واقف تايه مش فاهم إزاي كل حاجة وقعت في لحظة.
وقبل ما أمشي قربت منه، وبصيت في عينه مباشرة وقلت
فاكر لما وعدتني تحميني؟
أنا صدقتك وغلطت.
بس المرة دي أنا اللي هحمي نفسي.
لفيت وظهري ليهم وخرجت.
بس وأنا ماشية موبايلي رن.
رقم غريب.
رديت بهدوء
ألو؟
صوت راجل كبير في السن قال
مدام ليلى؟ أنا المستشار القانوني لعيلة نادين وفي موضوع لازم تعرفيه فورًا.
وقفت مكاني.
البنت دي مش أول مرة تعمل كده.
لكن المرة دي في طرف تالت داخل الموضوع أخطر مما تتخيلي.
قلبي دق بسرعة
تقصد إيه؟
رد بنبرة تقيلة
في حد كان بيدفع لها عشان تقرب من جوزك.
الهواء وقف في صدري
وحددًا عشان يوصل لك إنتي.
سكت لحظة وبعدين قال
اللعبة أكبر من خيانة دي خطة.
قفلت المكالمة وبصيت للفيلا ورايا اللي كانت بتتفضى.
واضح إن اللي حصل
كان مجرد البداية.
لو كنت مكاني هتعمل إيه لما تكتشف إن كل اللي حصل كان متدبر؟
الجزء الجاي هيكشف مين ورا اللعبة كلها والمفاجأة هتكون صادمة
الجزء الثالث الاسم اللي ورا الخطة رجّع الماضي كله
فضلت واقفة في الشارع ثواني بعد المكالمة
الكلام بيرن في ودني في حد كان بيدفع لها عشان توصل لك إنتي.
أنا؟!
ركبت العربية وأنا بحاول أربط الأحداث ببعض
الخيانة الطرد التمثيلية بتاعة الحمل
كل ده مش صدفة.
أول حاجة عملتها اتصلت بالمهندس حازم
عايزة كل حاجة عن نادين حساباتها، تعاملاتها، أي تحويلات مالية.
رد فورًا
خلال ساعة هيكون عندك تقرير كامل.
ما عديتش نص ساعة والموبايل وصل عليه ملف.
فتحته
وأول اسم ظهر قدامي خلّى إيدي ترتعش.
رامي الدهبي
همست باسمه بصوت واطي
مستحيل
رامي كان شريكي القديم.
وأكتر واحد وثقت فيه قبل ما يختفي فجأة من حياتي من 8 سنين.
رجعت بذاكرتي
أيام ما كنا بنبني أول مشروع لينا سوا
قبل ما يبيع حصته، ويسيب الشركة، ويختفي بدون تفسير.
وقتها افتكرت إنه خاف
لكن واضح إنه كان بيخطط.
المستندات كانت واضحة
تحويلات شهرية باسم شركة وهمية لنادين.
وتعليمات مباشرة تقرب من كريم وتدخل حياته بأي طريقة.
يعني كريم نفسه كان مجرد وسيلة.
قبضت على الموبايل بقوة
كنت فاكرة إنك انتهيت يا رامي.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر صفحة.
موعد اجتماع بكرة الساعة 8 مساءً.
المكان نفس الفيلا.
ابتسمت ببطء
حلو بنفس المكان اللي حاولوا يكسّروني فيه.
تاني يوم رجعت الفيلا.
المكان كان فاضي إلا من شوية حراس، وضوء خافت.
دخلت بهدوء وكأني داخلة معركة أنا مستنياها من سنين.
وبالفعل كان واقف هناك.
رامي.
نفس النظرة نفس الابتسامة الباردة
بس بقى أغنى وأقوى.
قال وهو بيقرب
كنت متأكد إنك هتيجي.
وقفت قدامه بثبات
8 سنين يا رامي وده أسلوبك في الرجوع؟
ضحك بخفة
إنتي اللي اتغيرتي بقيتي أقوى بكتير.
وأنت بقيت أخس.
سكت لحظة وبعدين قال
اللي حصل ده مجرد اختبار.
رفعت حاجبي
اختبار؟
كنت عايز أشوف لسه تقدري تقفي لوحدك ولا لأ.
ضحكت بسخرية
فدمرت حياتي علشان اختبار؟!
لا علشان حاجة أكبر.
قرب أكتر، ونبرته بقت جدية
الشركة اللي إنتي ماسكاها مش مجرد شركة.
دي مفتاح لسوق كامل وأنا محتاجك ترجعي شريكة معايا.
بصيت له ببرود
بعد كل ده؟!
أنا الوحيد اللي فاهمك والوحيد اللي يقدر يكبّرك أكتر.
سكت لحظة وبعدين كمل
وكمان الوحيد اللي يقدر يدمّرك.
الصمت رجع تاني
بس المرة دي أنا اللي كسّرته.
تهديد ضعيف.
ضغطت على زر في موبايلي
وفي ثواني دخل رجال أمن ومعاهم ملفات.
رامي اتفاجئ
إيه ده؟
ابتسمت
ده رد على اختبارك.
المهندس حازم دخل وراهم وقال
تم تتبع كل التحويلات الوهمية وكلها تحت إشراف شركتك يا أستاذ رامي.
وشه اتشد
إنتي
قاطعته
أنا مش نفس البنت اللي سبتها زمان.
قربت منه خطوة وقلت بهدوء قاتل
أنا بقيت الست اللي بتقفل اللعبة.
اتسمر مكانه لأول مرة شفت القلق في عينه.
اللعبة خلصت يا رامي.
لفيت ضهري وخرجت.
لكن قبل ما أركب العربية
وصلتني رسالة.
رقم مجهول.
فتحتها
صورة.
وقفت مكاني
قلبي وقع.
الصورة كانت ليا من سنين
وأنا واقفة في المستشفى
ومعايا طفل رضيع أنا فاكرة إني فقدته.
وتحت الصورة مكتوب
مش كل اللي اتقال لك كان حقيقي ابنك عايش.
الدم جرى في عروقي بسرعة
همست
ابني؟!
رفعت عيني وكأن الدنيا كلها اتغيرت.
واضح إن الحرب لسه ما بدأتش.
لو كنت مكاني هتصدق إن ابنك عايش بعد كل السنين دي؟
الجزء الجاي هيكشف الحقيقة الكاملة عن الطفل ومين ورا الكذبة الأكبر
الجزء قبل الأخير الحقيقة اللي اتدفنت رجعت تقلب كل حاجة
إيدي كانت بتترعش وأنا ماسكة الموبايل
الصورة قدامي وأنا في المستشفى شايلة طفل.
الطفل اللي قالولي إنه مات.
همست بصوت مكسور
ابني عايش؟!
قبل ما ألحق أفكر الموبايل رن.
نفس الرقم المجهول.
رديت فورًا
مين معايا؟!
الصوت كان هادي بس تقيل
لو عايزة الحقيقة تيجي لوحدك.
فين؟!
مستشفى السلام الدولي الدور الرابع أوضة 407.
قفلت الخط وقلبي بيدق بجنون.
ما استنيتش سقت بأقصى سرعة.
وصلت المستشفى
كل خطوة كنت باخدها كانت تقيلة كأني داخلة على قدري.
وقفت قدام الأوضة 407
إيدي على المقبض ومش قادرة أفتحه.
لكن فتحت.
دخلت
ولوهلة الزمن وقف.
ولد صغير عنده حوالي 4 أو 5 سنين
قاعد على السرير وبيلعب بهدوء.
ملامحه
نسخة مني.
دموعي نزلت