في ذكرى زواجنا ج1 بقلم محمد عبده
ضحكت بسخرية
سمعة مبنية على كذب تستاهل.
دخل بالعافية، وصوته بدأ يعلى
إقفلي الموضوع ده حالًا وإلا هتندمي!
قربت منه خطوة
زي ما ندمت لما خنتني؟ ولا لما حاولت تسرقني؟
سكت لحظة وبعدين قال بجنون
أنا بحب ندى!
هزّيت راسي
مشكلة لأنها عمرها ما حبتك.
اتصدم
إيه؟!
فتحت درج، وطلعت موبايل تاني
قبل ما تبدأ المسرحية كنت بدأت أراقب.
شغّلت تسجيل صوتي
صوت ندى واضح
كريم مجرد مرحلة أول ما الفلوس تتحول باسمي، هسيبه.
وصوت راجل تاني
وهو مش هيشك؟
لا غبي ومغرور.
كريم اتجمد مكانه كأن الأرض اتسحبت من تحته.
التسجيل ده حقيقي؟
بصيت له ببرود
زي حبك ليها بالظبط.
قعد على الكرسي، وشه وقع
هي كانت بتضحك عليّا؟
زي ما إنت ضحكت عليّا سنين.
سكتنا لحظة وبعدين قلت
بس في فرق بيني وبينك.
رفع عينه بصعوبة
إيه؟
أنا لما اتحطّمت بقيت أقوى.
إنت؟ اتحطّمت وانتهيت.
في اللحظة دي، دخلت الشرطة.
الأستاذ كريم معانا أمر ضبط وإحضار بتهم اختلاس وتزوير.
بصلي نظرة أخيرة مليانة ندم وخسارة.
اتاخد قدام عيني زي ما حاول ياخد كل حاجة مني.
قفلت الباب ورجعت أقعد.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.
موبايلي رن
رقم ندى.
رديت بهدوء
أيوه؟
صوتها كان مكسور
مريم أنا عايزة أقابلك.
ابتسمت ببطء
تمام بس المرة دي، القواعد بتاعتي أنا.
قفلت المكالمة وأنا عارفة إن المواجهة الجاية
هتكون النهاية أو بداية انتقام أكبر.
يتبع
الجزء الرابع
اخترت أقابل ندى في مكان هي عمرها ما كانت ترتاح فيه مكتب المحاماة.
الساعة كانت 11 الصبح، ولما دخلت، كانت قاعدة مستنية وشها شاحب، عيونها حمرا، وشكلها غير أي مرة شوفتها فيها قبل كده.
مشيت ناحيتها بهدوء وقعدت قصادها
اتفضلي قولي.
فضلت ساكتة ثواني، وبعدين صوتها طلع مهزوز
أنا غلطت.
ابتسمت بسخرية خفيفة
بس؟
دموعها نزلت
أنا مكنتش ناوية أوصل لكده الموضوع بدأ هزار، وبعدين
قاطعتها
وبعدين بقيتي تاخدي جوزي وفلوسي وحياتي؟
سكتت، ووطّت راسها.
سها كانت واقفة ورايا، بتراقب كل كلمة.
ندى رفعت عينيها وقالت بسرعة
أنا ممكن أرجّع كل حاجة الفلوس، الأسهم حتى هسافر ومش هرجع تاني. بس خلّي كريم يطلع.
ضحكت ضحكة باردة
إنتي لسه فاهمة غلط.
قربت منها، وقلت بوضوح
أنا مش بحارب عشان كريم أنا بحارب عشان حقي.
اتوترت
طيب إيه اللي إنتِ عايزاه؟
سها حطت ملف قدامها
ده عرض قانوني اعتراف كامل بكل التحويلات، وتوقيع بالتنازل عن أي حق ليكي في الشركة أو أي ممتلكات مرتبطة بالقضية.
ندى فتحت الملف بإيد بترتعش
ولو مضيت؟
هتخفف عنك الحكم ويمكن تخرجي بأقل خسائر.
بصتلي برجاء
وإنتِ هتسامحيني؟
سكت لحظة وبعدين قلت بهدوء قاتل
أنا سامحتك من زمان يوم ما كنتِ بتعيطي في حضني وبتقوليلي إني أمانك.
وقفت، وبصيت لها
بس اللي حصل بعد كده ملوش غفران.
انهارت في العياط
أنا كنت محتاجة الفلوس كنت خايفة أرجع زي زمان!
هزّيت راسي
وإنتِ اخترتي تدمري اللي وقف جنبك.
سها قالت بحزم
عندك 24 ساعة تقرري يا تمضي، يا نكمل في القضية للنهاية.
خرجت من المكتب وسايباها منهارة.
وأنا ماشية، حسيت بحاجة غريبة مش انتصار
لكن راحة.
لأول مرة، مبقتش شايلة هم حد غير نفسي.
بعد 24 ساعة
الموبايل رن.
رسالة من سها
مضت واعترفت بكل حاجة.
غمضت عيني لحظة وزفرت ببطء.
كده اللعبة انتهت.
ولا لسه؟
بعدها بدقايق، جالي اتصال من رقم غريب.
رديت
ألو؟
صوت راجل كبير
أستاذة مريم أنا المحامي القديم لجدك.
وقفت مكاني
خير؟
في حاجة لازم تعرفيها حاجة كانت مخفية عن الكل.
قلبي دق بسرعة
إيه هي؟
سكت لحظة وبعدين قال
إنتِ مش الوريثة الوحيدة.
الدم جمد في عروقي
يعني إيه؟!
جدك ساب وصية تانية باسم شخص محدش كان يعرف عنه حاجة.
سكت وبعدين كمل
والشخص ده رجع.
إيدي شدت على الموبايل وعقلي بدأ يجري في ألف اتجاه.
مين؟ وليه دلوقتي؟
واضح إن اللي خلص كان مجرد البداية.
يتبع
الجزء الخامس
حكايات محمد عبده