بعد انتهائي من نوبة عمل

لمحة نيوز


تحت رجلي.
يعني إيه؟!

الصوت من اللابتوب قال
ابني اتقتل.

أنا رجعت خطوة لورا.
مستحيل

كريم كمل
والدليل كان في الملف وأنا أخدته قبل ما يختفي.

سيف عينيه ضاقت
وليه مخبّيته؟

كريم ابتسم
علشان أبيعه أو أستخدمه حسب الظروف.

تبيع إيه؟! سيف صوته بقى مرعب.

كريم بص له بثبات
حياتك وشركتك وسمعتك.

الطائرة اهتزت تاني.
الإنذارات بدأت تعلى.

الصوت على الشاشة قال
أنا مش مهتم بالفلوس
وسكت لحظة
أنا عايز الحقيقة والانتقام.

سيف بص لكريم
هتسلمه؟

كريم ابتسم
لما آخد المقابل.

أنا صرخت
الطيارة هتقع! إنتوا مجانين؟!

سيف بص لي ثم رجع نظره لكريم
اللعبة انتهت.

وفي لحظة
أخرج حاجة صغيرة من جيبه.
جهاز تحكم.

كريم عينيه اتوسعت
إنت عملت إيه؟!

سيف ضغط زر.

وفجأة
الأضواء رجعت طبيعية.
الاهتزاز وقف.
والصوت على الشاشة اختفى.

كريم اتجمد
مستحيل

سيف قال بهدوء قاتل
النظام الاحتياطي مش متوصل بأي شبكة.

وقرب منه خطوة
وإنت كنت تحت المراقبة من بدري.

أنا اتصدمت
إيه؟!

سيف قال بدون ما يبصلي
من ساعة ما أحمد قال اسمك كنت عارف.

الطاقم مسك كريم فورًا.
والمرة دي ما حاولش يقاوم.

لكن قبل ما يتاخد
بص لي.
وقال جملة واحدة
القصة لسه مخلصتش

سكت.
الهدوء رجع
بس قلبي لسه بيدق بسرعة.

بصيت لسيف
كده خلصت؟

بص لي لأول مرة بابتسامة خفيفة
لا
وسكت لحظة
دي كانت البداية بس.

بصيت له بقلق
يعني إيه؟

قال بهدوء
لأن الملف الحقيقي لسه مش معانا.

الخاتمة هتكشف السر الأخير 
الخاتمة
لأن الملف الحقيقي لسه مش معانا.
الكلمة دي فضلت ترن في وداني وأنا واقف مش فاهم.
يعني إيه؟! مش كريم قال إنه أخده؟!
سيف بص لي بهدوء وقال
كريم أخد نسخة مش الأصل.

اتصدمت
أمال الأصل فين؟!

سيف سكت لحظة وبص لي نظرة مختلفة تمامًا.
نظرة فيها حاجة بين الشك واليقين.
الأصل كان معاك إنت.

رجعت خطوة لورا
أنا؟! بس أنا قلتلك إني سلمته!

أيوه قالها بهدوء،
بس قبل ما تسلمه إنت عملت حاجة.

حطيت إيدي على دماغي أحاول أفتكر.
الذكريات بدأت ترجع تاني
المستشفى
الملف في إيدي
توتر الدكتور
كلام سريع
وإحساس إن في حاجة غلط

وفجأة
افتكرت.
استنى
بص لي سيف فورًا.

أنا كنت قلقان من الملف.

كمل.

فصورت منه كام ورقة بالموبايل بتاعي.

الصمت نزل فجأة.

سيف قال بسرعة
الموبايل فين؟!

قلبي وقع.
في الشنطة بتاعتي.

جريت على حقيبتي وفتحتها بسرعة.
إيدي كانت بتترعش وأنا بطلع الموبايل.
فتحته
ودورت
صور قديمة شغل مواقف
ثم
وقف قلبي.

لقيته!

مديت الموبايل لسيف.
بدأ يقلب في الصور بسرعة
كل صورة كانت بتكشف جزء من الحقيقة.
تحاليل تقارير توقيعات

وفجأة
وقف.

عينيه ضاقت.

إيه ده؟

قربت منه وبصيت
وصدري اتقبض.

اسم الدكتور المسؤول
وتوقيعه

كان اسم معروف جدًا.

الدكتور حازم الكيلاني.

رفعت عيني ببطء لسيف
اللي كان واقف ثابت
لكن عينيه
اتغيرت.

ده يبقى إيه بالنسبة لك؟

صوته طلع منخفض جدًا
أبويا.

الصمت بقى تقيل بشكل مرعب.

الصوت رجع فجأة من اللابتوب
لكن المرة دي كان أهدى.
شوفت؟ الحقيقة وصلت لك.

أنا حسيت بدوخة.
يعني والدك كان سبب؟!

سيف ما ردش.
كان باصص على الصور وكأنه مش شايف حاجة.

الشخص على الشاشة كمل
أنا كنت عارف إن الطريق الوحيد للحقيقة هو أنت.

سيف أخيرًا رفع عينه
وقال بصوت ثابت لكن مليان نار
وأنا هجيب الحقيقة كاملة.

حتى لو كانت ضد عيلتك؟ الصوت سأله.

سيف رد بدون تردد
حتى لو كانت ضدي أنا.


بعد ساعات
الطائرة هبطت في باريس.
لكن ولا حاجة كانت زي الأول.

كريم اتقبض عليه.
الملف اتبعت للسلطات.
والتحقيقات بدأت.

أما أنا
كنت واقف في المطار مش مصدق اللي حصل.
أنا كنت راجع أنام
لقيت نفسي وسط مؤامرة
وكشفت سر كبير.

سيف قرب مني.
أحمد.
بصيت له.

إنت أنقذتني وأنقذت الحقيقة.

هزيت راسي
أنا كنت خايف بس

ابتسم ابتسامة خفيفة
وأوقات الخوف بيخلّي الإنسان يعمل الصح.

سكت لحظة ثم قال
عندي عرض ليك.

استغربت
عرض؟

تشتغل معايا.

اتصدمت
أنا؟! ليه؟

قال بهدوء
لأنك الوحيد اللي دخل حياتي بالغلط وطلع صادق.

بصيت له وبعدين بصيت للسماء.
رحلة بدأت بخطأ
وغيرت كل حاجة.

ابتسمت
وقلت
موافق.


أحيانًا أكبر التغييرات في حياتنا بتبدأ من غلطة بسيطة.
تمت حكايات محمد عبده

 

تم نسخ الرابط