وقعت على أوراق الطلاق

لمحة نيوز

 

بعد دقائق…

وصلنا إلى قاعة الاجتماعات.

كانت مليئة بالمستثمرين، رجال وسيدات ببدلات رسمية، شاشات ضخمة تعرض شعار الشركة… لكن النظام خلفها كان فارغًا.

نادر وقف أمامهم، يحاول التحدث:
"أهلًا بحضراتكم… النهارده هنعرض عليكم تقنية ثورية—"

وفجأة… الشاشة أظلمت.

ثم ظهرت جملة واحدة:

"تم إيقاف نظام أستر بسبب انتهاك شروط الترخيص."

همهمات ملأت القاعة.

أحد المستثمرين وقف غاضبًا:
"إيه ده؟!"

آخر قال:
"إحنا على وشك نستثمر ملايين!"

في تلك اللحظة… تقدمتُ للأمام.

كل العيون اتجهت نحوي.

نظرت إليهم بثقة:
"أنا الدكتورة إيمان كمال راضي… المطوّرة الحقيقية لنظام أستر."

ساد الصمت…

ثم بدأت الحقيقة تظهر.

—

لو حابب الجزء الثالث…  🔥

القاعة كانت ساكنة… كأن الكل بيحبس نفسه في نفس اللحظة.

نادر وقف مكاني، مش قادر ينطق. مروة بصّت حواليها بتوتر، وكأنها بتدور على مخرج.

أنا كملت بهدوء:
"نظام أستر مش مِلك لشركة سكاي لينك… ولا لأي حد غيري."

واحد من المستثمرين الكبار وقف وقال بحدة:
"الكلام ده خطير جدًا… عندك دليل؟"

ابتسمت ابتسامة خفيفة:
"أكيد."

جدي أشار للمساعد اللي معاه، وبعد ثواني الشاشة اشتغلت تاني… بس المرة دي مش شعار الشركة.

ظهر ملف رسمي… عليه اسمي، وتاريخ تسجيل براءة الاختراع، وتفاصيل العقد بيني وبين الشركة.

جدي قال بصوت واضح:
"ده عقد الترخيص المؤقت… ومُوقع من السيد نادر بنفسه."

بدأ الهمس يعلى في القاعة.

مستثمر تاني قال:
"يعني العرض اللي كنا هنشوفه… قائم على حاجة مش مملوكة للشركة؟!"

رديت:
"بالضبط. وأي أرباح أو تقييمات اتبنت على أستر… مبنية على معلومات مضللة."

نادر أخيرًا اتكلم، بصوت متوتر:
"ده سوء تفاهم! إحنا كنا في مرحلة تطوير مشتركة—"

قاطعته بهدوء:
"يبقى ورّيهم النسخة الكاملة من النظام… شغّل أستر قدامهم."

سكت.

لأنه عارف إنه مش هيقدر.

مروة حاولت تتدخل:
"إحنا كان عندنا اتفاق شفهي—"

ضحكت بخفة:
"في شركات بالمليارات… مفيش حاجة اسمها اتفاق شفهي."

جدي أضاف:
"وأي محاولة لتضليل المستثمرين تُعتبر جريمة يعاقب عليها القانون."

واحد من المستثمرين ضرب الطاولة بعصبية:
"إحنا اتحطّينا في موقف قانوني! مين هيتحمل ده؟!"

كل العيون راحت لنادر.

اللي بدأ يتراجع خطوة… كأن الضغط بقى أكبر من إنه يستحمله.

وفي اللحظة دي… دخل فريق قانوني القاعة.

أحدهم قال بجدية:
"تم استدعاؤنا بعد مراجعة أولية للبيانات… ونحتاج نوقف الاجتماع فورًا."

مروة همست لنادر:
"إحنا لازم نمشي… دلوقتي."

بس كان فات الأوان.

المستثمرين بدأوا ينسحبوا واحد ورا التاني… والوجوه اللي كانت من شوية مليانة إعجاب، بقت كلها غضب وعدم ثقة.

نادر بصلي… نظرة مليانة صدمة وانكسار:
"إيمان… إنتي دمّرِتي كل حاجة."

بصيتله بهدوء:
"أنا بس رجّعت حقي."

سكت… وما لاقاش حاجة يرد بيها.

مسكت شنطتي، ولفّيت أمشي.

مروة كانت واقفة، ملامحها متجمدة، لأول مرة من غير غرور.

وأنا بعدي جنبها، قلت بهدوء:
"أستر مش مجرد خوارزمية… ده تعب سنين.
حاجة زي دي… ما تتسرقش."

خرجت من القاعة…

والباب اتقفل ورايا بهدوء.

لكن المرة دي… أنا اللي كنت مسيطرة.

—

بعد أسبوعين…

العناوين في الأخبار كانت واضحة:

"انهيار مفاجئ لشركة سكاي لينك بعد فضيحة قانونية"
"اتهامات بالاحتيال وتضليل المستثمرين"
"إيقاف الطرح في البورصة"

نادر اختفى من الإعلام.

ومروة… اختفت معاه.

أما أنا…

كنت واقفة في نفس البرج… بس مش كضيفة.

كمُلّاك.

جدي بصلي بابتسامة فخر:
"جاهزة تبدأي من جديد؟"

ابتسمت وقلت:
"المرة دي… بشروطي أنا."

—

🔥
بعد شهور قليلة…

لم يعد اسم "سكاي لينك" يُذكر إلا كتحذير في عالم الأعمال. شركة كانت تُقدَّر بالمليارات… اختفت تقريبًا، بعدما تحولت قصتها إلى مثال يُدرَّس عن الغرور وسوء الأمانة.

نادر بيومي… خسر كل شيء.
ثروته، سمعته، وشركته.

أما مروة… فاختفت من المشهد تمامًا، بعد ما تبيّن دورها في تضليل المستثمرين.
 

 

تم نسخ الرابط