بعد الفرح

لمحة نيوز


كاملة متحضرة من سنين.
لكن وأنا خارجة من المطعم، وصلني إشعار جديد.
المرة دي من البنك.
فتحت الرسالة
ولقيت إنهم حاولوا يسحبوا كل المبلغ المتبقي.
لكن العملية اترفضت.
لأن كريم كان سبقهم بخطوة.
ابتسمت لأول مرة من يوم الجواز.
وقلت
دلوقتي دورهم يخافوا.
لكن قبل ما نركب العربية
رَنّ موبايلي.
رقم مجهول.
رديت.
صوت راجل كبير قال
يا ليلى لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن جوازك من أحمد، تعالي لوحدك.
سكت لحظة.
وبعدين قال
أنا أبو أحمد.
اتجمدت مكاني.
لأن جابر
كان المفروض يكون واقف قدام الشرطة دلوقتي.
فمين اللي كان بيكلمني؟
الجزء الرابع
فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش قادرة أنطق.
صوت الراجل كان واضح.
ألو؟ يا ليلى؟
بلعت ريقي وقلت
إنت مين؟
رد
أنا جابر أبو أحمد.
بصيت لكريم.
هو فهم من نظرتي إن في حاجة غلط.
أشرت له إني على السماعة.
قال جابر
ماتخافيش أنا مش عايز أأذيكي. بالعكس، لو عايزة تعرفي ليه ابني اتجوزك، لازم تسمعيني قبل فوات الأوان.
قلت
بعد اللي عملته فيا، عايزني أثق فيك؟
سكت شوية.
وبعدين قال
مش بطلب منك تثقي فيا بطلب منك تسمعي التسجيل ده.
وفجأة سمعت صوت أحمد من الناحية التانية.
كان بيتكلم مع سعاد.
هي بدأت تشك.
سعاد ردت
يبقى لازم ننهي الموضوع قبل ما المحامي بتاعها يكتشف الباقي.
أحمد قال
بس الفلوس اتحجزت.
جابر اتدخل
إنتوا غلّطتوا من البداية. أنا قلت لكم ما تستعجلوش.
انتهى التسجيل.
بصيت لكريم.
قال فورًا
دي مش مكالمة عادية. ده دليل جديد.
لكن جابر رجع يتكلم
ليلى في حاجة محدش قالهالك.
إيه؟
أحمد ما كانش أول واحد في العيلة يعرف عن فلوس أبوكي.
قلبي وقف تقريبًا.
يعني إيه؟
قال
أنا اللي عرفت.
سألته
عرفت منين؟
قال
من شخص كان شريك أبوكي في مشروع قديم.
كريم قرب مني وقال بصوت واطي
اسأليه عن اسم الشخص.
سألته.
سكت جابر.
وبعدين قال
اسمه محمود.
اتجمدت.
لأن محمود كان اسم خالي.
قلت
خالي محمود؟!
جابر قال
أيوه.
قفلت المكالمة فورًا.
فضلت باصة لكريم.
إنت فاهم؟ عيلتي كمان دخلت في الموضوع!
كريم هز راسه
لسه ما نعرفش. لكن لازم نعرف محمود كان بيقولهم إيه.
في اليوم التالي، رجعت بيت خالي.
وأول ما شافني، وشه اصفر.
قلت
إنت كنت تعرف أحمد قبل ما يتجوزني؟
سكت.
خالي رد عليّا.
قعد على الكرسي.
وحط إيده على وشه.
وبعد لحظات قال
كنت عارف إنهم بيدوروا عليكي.
سألته
مين هما؟
قال
عيلة أحمد.
ليه؟
رفع عينه لي.
وقال
عشان أبوكي كان سايب لك أصل مش فلوس بس.
كريم قال
وضح.
خالي قام، وفتح درج قديم.
طلع ملف بني مهترئ.
وحطه قدامي.
أبوكي قبل ما يموت، كتب اسمك في عقد ملكية مشروع كبير.
فتحت الملف.
لقيت عقدًا باسمي.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في آخر صفحة.
كان فيه بند بيقول إن ملكية المشروع تنتقل لي بالكامل بمجرد بلوغي سنًا معينة
وأنا كنت وصلت للسن ده قبل جوازي بشهور.
بصيت لخالي وقلت
يعني أحمد كان عارف؟
قال
أحمد وعيلته كانوا عارفين.
كريم قلب آخر ورقة.
وفجأة قال
ليلى بصي هنا.
كان فيه توقيع.
توقيع أحمد.
وتاريخه كان
قبل أول مرة أحمد شافك فيها رسميًا.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
يعني كل مقابلة
كل كلمة حب
كل وعد
كل لحظة كنت فاكرة إنها صدفة
كانت جزءًا من خطة.
لكن قبل ما أستوعب، موبايل كريم رن.
رد.
وسمعناه يقول
إيه؟
ثواني.
وشه اتغير.
متأكد؟
قفل المكالمة وبصلي.
المحكمة وافقت على طلبنا.
ابتسمت لأول مرة.
لكن كريم ما ابتسمش.
قال
بس في مشكلة.
إيه؟
أحمد وعيلته اختفوا.
اختفوا؟!
البيت فاضي. الحسابات اتجمّدت، لكن فيه تحويلات خرجت قبل التجميد.
سألته
قد إيه؟
قال
مبلغ كبير.
وبعدين مد لي ورقة.
والأسوأ إنهم أخدوا معاهم حاجة من بيت أبوكي.
بصيت للورقة.
كان مكتوب عليها
المستند الأصلي.
سألته
مستند إيه؟
قال
العقد اللي يثبت ملكيتك للمشروع.
في اللحظة دي، فهمت إنهم مش هيسيبوا حقي بسهولة.
لكن وأنا خارجة من مكتب المحامي، لقيت ظرف أسود متحطوط على عربيتي.
فتحته.
جواه صورة واحدة.
صورة لأحمد وهو واقف جنب سارة.
وخلفهم
كان خالي محمود.
وعلى ظهر الصورة مكتوب
لسه فاكرة إن أحمد هو العدو الحقيقي؟
وقتها فهمت إن اللي كنت شايفاه لحد دلوقتي
كان مجرد بداية.
لأن الشخص اللي كان بيحرّك الخيوط من ورا الكل
كان أقرب ليا مما كنت أتخيل.
الجزء الخامس
فضلت باصة للصورة كأنها هتتكلم.
أحمد سارة وخالي محمود.
التلاتة واقفين جنب بعض، ووشوشهم هادية جدًا، كأن مفيش مصيبة بتحصل ورا ضهري.
رفعت عيني لكريم وقلت
هو خالي كان معاهم من الأول؟
كريم أخد الصورة من إيدي، قلبها، وبص للكتابة اللي وراها.
قال
ممكن بس الصورة لوحدها مش دليل على إنه شريكهم.
أمال ليه يبعتولي الصورة دي؟
رد بهدوء
عشان يخوفوكي أو عشان يخلّوكي تشكي في الشخص الغلط.
الكلمة دي وقفتني.
الشخص الغلط.
رجعت بصيت للصورة.
وفجأة لاحظت حاجة.
كان فيه ساعة حائط في الخلفية.
قلت
استنى أنا عارفة المكان ده.
كريم رفع عينه.
فين؟
قلت
مكتب أبو أحمد القديم.
سكت لحظة.
وبعدين قال
يبقى لازم نروح هناك.
وصلنا للمكتب بعد أقل من ساعة.
المكان كان مقفول من زمان، لكن الباب ما كانش متكسر.
كريم استخدم نسخة من المفتاح كان أخدها من ملف القضية.
دخلنا.
المكتب كان مترب، والأثاث مغطى بقماش أبيض.
لكن أول ما شفت الحيطة اللي ورا المكتب، افتكرت الصورة.
نفس الساعة.
نفس اللوحة.
نفس المكتب.
قلت
الصورة اتاخدت هنا.
كريم بدأ يفتش الأدراج.
وأنا كنت واقفة في مكاني، لحد ما لمحت ورقة صغيرة واقعة تحت المكتب.
رفعتها.
كان مكتوب عليها
المرحلة الأخيرة تبدأ بعد الجواز.
قلبي دق بسرعة.
كريم
جري عليّا.
قرأ الورقة.
قال
واضح إن عندهم خطة مكتوبة.
بدأنا نفتش المكان كله.
وبعد دقائق، لقينا خزنة صغيرة خلف لوحة.
لكن كانت محتاجة رقم سري.
جرب كريم تواريخ مختلفة.
ولا حاجة.
قلت فجأة
جرب تاريخ ميلادي.
فتحَت.
اتسمرنا مكاننا.
جواها كان فيه ملف كبير.
على الغلاف
ليلى محمود حسن.
اسمي كامل.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت صورة من بطاقتي.
بعدها تحاليل مالية.
كشف حساب.
عنوان بيتي القديم.
حتى صور ليا وأنا في الجامعة.
كل حاجة.
كريم قال
دي مش معلومات اتجمعت بعد الجواز دي متحضرة من سنين.
قلبت الصفحة.
ولقيت ورقة بعنوان
خطة الزواج.
تحتها أسماء
أحمد.
سارة.
سعاد.
جابر.
ومحمود
خالي.
حسيت إن نفسي اتقطع.
قلت
يبقى خالي كان معاهم فعلًا.
لكن كريم وقف عند آخر الصفحة.
وقال
استني.
بصيت له.
وأشار إلى سطر مكتوب بخط مختلف.
كان بيقول
محمود لا يعلم الهدف الحقيقي من الزواج.
سكتنا إحنا الاتنين.
يعني خالي كان داخل في الموضوع
لكن يمكن من غير ما يعرف الحقيقة كاملة.
قلبنا باقي الملف.
وفي آخره لقينا عقدًا.
عقد زواج.
لكن مش عقد جوازي من أحمد.
كان عقدًا قديمًا باسم أحمد وسارة.
وتاريخه كان
قبل فرحي بيومين.
بصيت لكريم.
يعني أحمد كان متجوز سارة أصلًا؟!
هز راسه.
لو العقد ده صحيح يبقى جوازك من أحمد نفسه فيه مشكلة قانونية كبيرة.
قبل ما نكمل، سمعنا صوت عربية بتقف برا.
كريم قفل الملف بسرعة.
بصيت من الشباك.
عربية أحمد.
هو رجع!
كريم قال
استخبي.
دخلنا غرفة جانبية.
بعد ثواني، الباب الرئيسي اتفتح.
دخل أحمد.
وكان معاه سارة.
سمعنا صوتها
قلتلك لازم ناخد الورق كله.
أحمد رد
أنا هاخده. ليلى مش هتعرف توصل له.
سارة قالت
بس لو المحامي لقى الملف؟
أحمد ضحك.
مش هيلحق.
وقتها فهمت إنهم لسه ما اكتشفوش إننا موجودين.
كريم قرب مني وهمس
ما تتحركيش.
لكن فجأة
موبايل أحمد رن.
سمعناه يقول
أيوه يا بابا.
سكت.
وبعدين قال
إيه؟!
وشه اتغير.
إنت متأكد إن ليلى عرفت؟
سارة قربت منه.
عرفت إيه؟
أحمد قفل المكالمة.
وقال
أبويا بيقول إن جابر اعترف لها بكل حاجة.
سارة شهقت.
وبعدين سألت
يعني قالت لكريم؟
أحمد قال
أكيد.
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي خلتني أحس إن كل حاجة هتنهار فوق دماغهم
يبقى لازم نستخدم الخطة الأخيرة قبل ما تعرف إن الورقة اللي في إيدها مش هي أخطر حاجة عندنا.
كريم بصلي.
وأنا بصيت له.
ما كناش فاهمين يقصد إيه.
لحد ما أحمد خرج من المكتب.
وبعد ثواني، كريم فتح الملف بسرعة.
وفي آخر صفحة
كان فيه ظرف أبيض صغير.
عليه اسمي.
فتحناه.
وكان جواه خطاب من محامي أبي
مكتوب قبل وفاته.
قرأنا أول سطر.
واتصدمت.
لأن أبويا كان كاتب
لو وصل الخطاب ده لابنتي بعد زواجها من أحمد يبقى للأسف الخطة نجحت.
رفعت عيني لكريم.
وهمست
خطة إيه؟
كريم قلب الصفحة.
وكان آخر سطر
يا ليلى أحمد لم يتزوجك من أجل أموالك فقط. لقد تزوجك لأنك الوريثة الوحيدة لشيء أخطر بكثير.
وفي اللحظة دي
سمعنا صوت باب المكتب بيتقفل من بره.
كريم بصلي وقال
إحنا مش لوحدنا.
وساعتها
بدأت أسمع خطوات بتقرب من الباب.
الجزء السادس
الخطوات كانت بتقرب واحدة واحدة.
أنا وكريم كنا واقفين جوه الغرفة الصغيرة، والملف مفتوح قدامنا.
صوت المفتاح دخل في قفل الباب.
كريم همس
ما تتكلميش.
الباب اتفتح.
دخل
 

تم نسخ الرابط