بعد الفرح
كاملة.
فؤاد كان هو الشخص اللي بيحرّك الفلوس من ورا الكل.
هو اللي سلّم أحمد معلومات عن ثروتي.
وهو اللي أقنعه إن الجواز مني هو أسرع طريق للوصول للشركة.
أما أحمد، فبدأ فعلًا بنية إنه يساعد عيلتي يعرفوا مين بيحاول يسرق الشركة
لكن الطمع غيّره.
اتفق مع سارة وأهله على سرقة فلوسي.
وفؤاد استغلهم كلهم.
أما خالي محمود، فكان متورط في إخفاء بعض المستندات، لكنه ما كانش عارف الخطة كاملة.
بعد أيام من التحقيق، الشرطة قبضت على فؤاد.
ولأول مرة، اتجمع كل الخيط في إيد واحدة.
الفيديوهات.
التحويلات.
العقود.
التسجيلات.
وحتى الورقة اللي كتبها أحمد قبل الجواز.
كلها أثبتت إن الجواز اتحول من علاقة المفروض تكون مبنية على الحب
إلى عملية احتيال منظمة.
أما أحمد وسارة وجابر وسعاد، فبدأت إجراءات قانونية ضدهم حسب دور كل واحد في اللي حصل.
والأهم
فلوسي رجعت.
والشركة رجعت باسمي بالكامل.
لكن كان فيه شيء واحد لسه مش قادر يخرج من دماغي.
رسالة أبويا.
رجعت البيت في آخر ليلة، وفتحتها تاني.
قريت آخر جزء منها بهدوء.
كان أبويا كاتب
يا ليلى، لو وصلتي للنهاية، افتكري حاجة واحدة
مش كل شخص خانك كان بيكرهك.
ومش كل شخص وقف جنبك كان بيحبك.
لكن الإنسان الوحيد اللي لازم ما يخذلكيش أبدًا
هو إنتي.
ما تسمحيش لحد يخوفك من نفسك تاني.
قفلت الرسالة.
وبصيت في المراية.
افتكرت يوم الجواز.
افتكرت الورقة اللي حطتها حماتي قدامي.
افتكرت الغسيل.
افتكرت الكفين.
وافتكرت اللحظة اللي كسرت فيها الترابيزة وقلت
محدش هيمد إيده عليّا تاني.
وقتها فهمت إن دي ما كانتش لحظة غضب.
كانت اللحظة اللي رجعت فيها لنفسي.
بعد كام شهر، صدر الحكم في القضية.
أحمد خسر كل حقوقه في الشركة، وأُلزم برد الأموال التي ثبت تورطه فيها، وبدأت الإجراءات الجنائية والمدنية ضد المتورطين كل حسب مسؤوليته.
أما أنا
فبعت آخر ورقة لمحامي أحمد.
كانت ورقة الطلاق.
ولما وقعتها، ما حسيتش إني بخسر جواز.
حسيت إني بكسب حياتي.
بعدها بأسبوع، بعتلي أحمد رسالة من رقم جديد.
كتب
أنا آسف. كان ممكن نبدأ حياة حقيقية.
قريتها.
ومسحتها.
من غير رد.
لأن بعض الاعتذارات
بتوصل بعد ما يكون أصحابها خسروا حقهم في الإجابة.
وقبل ما أقفل الموبايل، وصلتني رسالة من رقم مجهول
أبوكي كان فخور بيكي.
فتحت المرفق.
كان تسجيل صوتي قصير.
صوت أبويا.
ولأول مرة من سنين، سمعته بيقول
أنا عارف إنك قوية يا ليلى بس كنت مستني اليوم اللي تعرفي فيه قوتك بنفسك.
ضحكت وسط دموعي.
وقلت
عرفتها يا بابا.
ومن يومها، ما بقيتش الست اللي دخلت بيت أحمد بفستان فرح وهي فاكرة إنها داخلة عيلة تحبها.
بقيت الست اللي خرجت من نفس البيت بشنطتها
وهي مالكة حياتها، وفلوسها، وكرامتها، ومحدش يقدر يمد إيده عليها تاني.
وأغرب حاجة في القصة كلها؟
إنهم كانوا فاكرين إنهم اتجوزوني عشان ياخدوا ثروتي.
لكن في الآخر
هم اللي خسروا كل حاجة.
وأنا؟
أنا أخيرًا كسبت نفسي.