ركبت اتوبيس مع ابني

لمحة نيوز


الأتوبيس!
اتعرفت عليه، كان اسمه كريم نبيل.. ابن نبيل الشريك اللي اختفى.
كريم أخدها لبيت قديم على البحر، هناك لقت أبوه عم نبيل راجل عجوز بيتحرك بصعوبة وفي رقبتة أثر جرح قديم.
الراجل العجوز قالها
جوزك حسام وصل لي قبل ما يموت ب أسبوعين.. كان عاوز ينضف اسم الشركاء المظلومين ويبلغ عن أخوه مازن.
كريم اعتراف لها إنه ركب الأتوبيس عشان يحميها، ولما كان بيلمسها برجليه أو إيده، ده كان الكود الوحيد عشان يحذرها من غير ما الراجل أبو قميص بيج اللي شغال لحساب مازن ياخد باله.
وأضاف كريم حسام ما انقلبتش بيه العربية لوحدها.. الفرامل بتاعته كانت ملعوب فيها!
شباك المؤامرة تكتمل
لما سارة رجعت البلد، لقت مازن بدأ يطلع عليها شائعات إن كريم ده عشيقها، ورَفَع دعوى قضائية عشان يثبت إنها غير أهيلة وياخد منها وصاية ياسين والأسهم!
وفي نفس اليوم، واحد حاول يخطف ياسين من المدرسة وادعى إنه سواق عمه. بس الولد كان أذكى منه، طلب منه كلمة السر اللي أمه معلماهالوا، ولما الراجل معرفش، ياسين جري واستخبى عند المديرة!
كاميرات المدرسة جابت العربية، وطلعت متسجلة باسم شركة وهمية تبع مازن.
سارة راحت ل مازن وواجهته
أنت كنت عاوز تخطف ابني؟!
رد ببرود أنا بحب ياسين زي ابني.. بلاش تخلقي أعداء من خيالك يا سارة.
سارة بصت له بثبات اللي وقته بيخلص هو أنت يا مازن.
بالليل، الحاج عثمان طلب يشوف سارة عشان يعترف بكل حاجة.. وبمجرد ما بدأ يتكلم، دخل مازن بكوباية شاي بالجنزبيل ورغمه يشربها.
الحاج عثمان شرب بؤين، وفي ثواني وقع على الأرض وبيترعش وبيقطع النفس!
في المستشفى اكتشفوا إنه أخد جرعة زيادة ومسمومة من دوا القلب!
مازن حاول يلبس التهمة ل أمه الحاجة فايزة وإنها اتلخبطت في الدوا.. والأم كانت هتصدقه، لحد ما الحاج عثمان فاق في العناية المركزة، ومسك ورقة وقلم ب إيد بتترعش وكتب
هو اللي قتل حسام.
المواجهة الأخيرة في المخزن
كريم قدر يوصل ل سامح، المحاسب اللي كان بيبصم ل مازن على الشركات الوهمية. المحاسب خاف وقرر يبيع مازن، وسلم تسجيلات وأوراق وأدلة تثبت إن مازن هو اللي اتفق مع ميكانيكي عشان يقطع سلك الفرامل ل حسام، وعامل بوليصة تأمين على حياة أخوه ب ملايين قبل الحادثة ب 5 أسابيع!
وفجأة.. تليفون سارة رن، وجاتلها رسالة من تليفون ابنها ياسين
ماما تعالي لوحدك عند المخزن القديم على المينا.. وهاتي الفلاشة معاكي.
وبعدها بثواني اتصل مازن
ماتعمليش دراما.. الولد معايا وكويس.
سارة بصرخة خليني أسمع صوته!
صوت ياسين الخايف ظهر ماما.. أنا محبوس في مخزن.
مازن قال بتهديد تجيبي الفلاشة الأصلية.. من غير بوليس ومن غير كريم. لو لعبتي ذيلك، البلد كلها هتعرف إنك هربتي مع عشيقك وسبتي ابنك.
بس مازن مكنش يعرف إن حسام كان رافع نسخة من كل الأوراق على الإنترنت، وإن الشرطة خلاص بقا معاها كل الدلائل!
سارة أخدت فلاشة فاضية، والشرطة زرعت لها جهاز تجسس صغير تحت هدومها، وأمنت المكان.
وهي طالعة، لقت الحاجة فايزة أم مازن واقفة على الباب وبتعيط
مازن خطف حفيظي؟
سارة هزت رأسها.. الأم اتصدمت وقالت أنا جاية معاكي.. أنا دافعت عنه كتير، بس المرة دي لازم أوقفه عند حده.
وصلوا المخزن المهجور في المينا، والمطر ينزل بشدة. ياسين كان مربوط في كرسي، وجنبه بلطجي حارس.
ياسين صرخ ماما!
مازن رفع إيده الفلاشة الأول.
سارة طلعت الفلاشة سيب ياسين الأول.
مازن بدأ يصرخ بجلول حسام كان عاوز يهد الشركة ويدخل أبوي السجن ويسيبني ولا حاجة! أنا اللي كبرت الشغل وحليت المشاكل وهو بيمثل دور الابن المثالي!
سارة وأنت سرقت ملايين وقتلت أخوك!
مازن بعصبية الولد ده معاه 48.. طول ما هو عايش أنا مش هعرف أتحكم في حاجة!
التسجيل كان شغال والشرطة بتسمع كل كلمة!
في اللحظة دي، طلعت الحاجة فايزة من الضلمة
مازن..
مازن اتسمر مكانه أمي؟! أنتِ معايا صح؟
الأم بدأت تبكي بحرقة أنا كنت معاكي كتير يا مازن.. وساعتك تتحول لوحش. سارة دي مرات أخوك، وياسين ده دمك.. أنت حولت العيلة لسبوبة فلوس!
صوت سرينات الشرطة ضرب في المكان!
مازن عرف إنه اتزنق، ومسك ياسين من كتفه بغضب.. بس ياسين بذكاء زق الكرسي في رجل مازن وجري بسرعة على أمه! سارة حضنته ووقعت بيه على الأرض.
الشرطة اقتحمت المكان بوليس! حدش يتحرك!
أنوار الكشافاتملت المخزن.. مازن باص ل أمه وهما بيكتّفوه بالكلابشات
ليه يا أمي؟ ليه عملتي كده؟
الأم بصت له بكسرة وقالت
عشان يفضل في قلبي أمل افتكر بيه إنك كنت ابني في يوم من الأيام.
النهاية والعدالة
التحقيقات كشفت كل حاجة
الميكانيكي اعترف إن مازن دافعله فلوس عشان يقطع سلك الفرامل.
التحريات أثبتت إن مازن هو اللي كان بيدخل أوضة أبوه ويغير دوا القلب عشان يخلص منه هو كمان.
القضية القديمة اتفتحت، وسعيد اتبرأ، وعم نبيل استرد حقه، والحاج عثمان اعترف بكل غلطاته وقدم جزء كبير من ثروته لتعويض العائلات المظلومة.
شركة المحمدي اتحطت تحت الحراسة القضائية، وأسهم ياسين اتحطت في صندوق استثماري مقفول لحد ما يكبر تحت إشراف مستقل، وسارة رفضت تاخد إدارة الشركة لنفسها، وقالت أنا مش عاوزة سلطة.. أنا عاوزة مافيش سر يتقال أثمن من حياة بني آدم تاني.
بعد كذا شهر، سارة وياسين جهزوا شنطهم ورجعوا القاهرة.. وقبل ما يمشوا زاروا الحاج عثمان اللي كان قاعد تعبان تحت شجرة المانجو في الجنينة.
الحاج عثمان قالها بصوت مكسور سامحيني يا سارة.
سارة ردت بجدية أنا أقدرش أسامح بلسان حسام ولا العائلات اللي اتظلمت.. بس حضرتك تقدر تستغل اللي فاضل من عمرك في إنك متسكتش عن الحق تاني.
وهما راكبين الأتوبيس راجعين للقاهرة، ياسين طلع المنجيل الرمادي من الشنطة وسأل أمه
أنتِ ليه لسه شايلاها معاكي يا ماما؟
سارة ابتسمت وبصت من الشباك وقالت له
عشان أحياناً.. التحذير اللي بيضايقنا في الأول، ممكن يكون هو الحاجة الوحيدة اللي تنقذ حياتنا.
ياسين كبر وهو فاهم إن الفلوس والشركات مش هي أهم حاجة.. أهم حاجة هي الحقيقة، وإن السكوت عن الحق هو أول طريق للخراب.

 

تم نسخ الرابط