حماتي قالت قدام الكل مراتك عندها شقة

لمحة نيوز


تعالى.
وهم خارجين، نوال قالت من وراهم فكري كويس يا سلمى! الفرصة دي مش هتتعوض.
سلمى وقفت عند الباب.
ما بصتلهاش.
وقالت الفرصة اللي هتخليني أدفع عمري كله في شقة مش باسمي دي مش فرصة.
وخرجت.
في العربية، ياسر كان ساكت.
سلمى كانت باصة من الشباك.
بعد حوالي عشر دقايق، قالإنتِ زعلتي أمي.
وأنت زعلتني.
أنا كنت بحاول أساعد أختي.
ساعدها من فلوسك.
هي محتاجة.
وأنا مش محتاجة أحافظ على فلوسي؟
ياسر اتنهد.
إنتِ عندك شقة.
وده بقى مبرر إن كل حاجة جديدة نشتريها تبقى باسم أختك؟
مش كل حاجة.
أمال إيه؟
ما ردش.
سلمى بصت له.
بص في عيني وقولي إنك كنت ناوي تكتب الشقة باسم هاجر.
فضل ساكت حكايات_منال_علي
ياسر.
قال أخيرًا كان مجرد اقتراح.
مين اقترحه؟
ماما.
سلمى هزت راسها.
كذاب.
العربية فرملت فجأة.
ياسر بص لها إنتِ بتتهميني؟
أيوه.
ليه؟
لأن أمك ممكن تفكر في الفكرة دي لكن في حاجة مش داخلة دماغي.
إيه؟
إزاي عرفت بالضبط المبلغ اللي إحنا محوشينه؟
ياسر سكت.
سلمى قلبها دق بسرعة.
إنت قلت لها؟
مش موضوع مهم.
بالنسبة لي مهم.
قلت لها رقم تقريبي.
تقريبي؟
آه.
سلمى ما ردتش.
وصلوا البيت.
دخلت وهي ساكتة.
حطت شنطتها، وخلعت الجزمة.
ياسر دخل وراها إنتِ ناوية تعملي إيه؟
ولا حاجة دلوقتي.
يعني؟
هفكر.
دخلت أوضتها، وقعدت على طرف السرير.
فتحت الموبايل.
دخلت على تطبيق البنك.
كانت عايزة تشوف الحساب المشترك.
لكن قبل ما تفتحه، ظهر إشعار رسالة جديدة على موبايل ياسر، كان سايبه على الكومودينو.
اسم المرسل ظهر قدامها.
نوال.
سلمى ما كانتش ناوية تفتح حاجة.
لكن الرسالة ظهرت كاملة على شاشة القفل.
وقرتها غصب عنها.
خلاص، هي شكت في الموضوع نفّذ اللي اتفقنا عليه قبل ما تغيّر رأيها.
سلمى ثبتت عينيها على الشاشة.
وبعد ثواني، ظهر إشعار تاني.
رسالة جديدة من نوال.
ومتقولهاش إن الفلوس اللي في الحساب مش كلها فلوسكم.
سلمى حسّت إن الأرض اتحركت تحت رجليها.
رفعت عينيها ناحية ياسر، اللي كان واقف في الصالة ومش واخد باله من أي حاجة.
مسكت موبايله بإيد مرتعشة. حكايات_منال_علي
وقبل ما تفتح الرسائل
ظهر إشعار ثالث.
لكن المرة دي، الاسم اللي ظهر قدامها ما كانش اسم حماتها.
كان اسم شخص عمرها ما شافته قبل كده.
والرسالة كانت قصيرة جدًالو مراتك عرفت مين صاحب الفكرة الحقيقي مش هتسامحك أبدًا.
سلمى فضلت باصة للشاشة.
وبعدين رفعت عينيها ناحية جوزها.
في اللحظة دي، فهمت إن حكاية الشقةكانت مجرد بداية
سلمى فضلت واقفة مكانها، والموبايل في إيدها.
قلبها كان بيدق بسرعة، لكن عقلها كان أهدى من اللازم.
لأنها بدأت تفهم إن الرسالة دي مش مجرد تحذير.
دي كانت تهديدًا.
رفعت عينيها ناحية ياسر مرة تانية.
كان واقف في الصالة، بيقلب في مفاتيح العربية، ولا كأنه شايف حاجة.
سلمى قفلت شاشة موبايله بسرعة وحطته مكانه.
ثم خرجت من الأوضة.
ياسر.
بصلها.
نعم؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
إنت بتحبني؟
استغرب السؤال.
طبعًا.
واثق؟
سلمى، مالك؟
قربت منه خطوة.
ولا حاجة. بس كنت عايزة أسمعها منك.
بصلها كام ثانية، وبعدها قال
أكيد بحبك.
سلمى هزت راسها.
تمام.
دخلت المطبخ.
وسابته واقف مكانه.
هي ما كانتش عايزة تواجهه دلوقتي.
مش قبل ما تعرف الحقيقة كاملة.
رجعت لأوضتها، وقفلت الباب.
فتحت حسابها البنكي.
وبدأت تراجع كل التحويلات.
الرصيد كان أقل من الرقم اللي هي متأكدة إنها حوشته.
راجعت كشف الحساب مرة.
ثم مرة تانية.
ثم توقفت عند تحويل واحد.
مبلغ كبير خرج من الحساب من حوالي أسبوعين.
اسم المستفيد لم يكن اسم ياسر.
ولا اسم شركة عقارات.
ولا حتى اسم هاجر.
كان اسم رجل.
محمود عبدالسلام.
سلمى عقدت حاجبيها.
مين محمود؟
فتحت تفاصيل العملية.
وجدت ملاحظة قصيرة
دفعة مقدمة.
حست ببرودة في إيديها.
دفعة مقدمة لإيه؟
وقتها سمعت خبطتين على الباب.
قفلت التطبيق بسرعة.
مين؟
جاء صوت ياسر
أنا.
ادخل.
دخل وقفل الباب وراه.
فضل واقف قدامها.
إنتِ متغيرة من ساعة ما رجعنا.
يمكن عشان اكتشفت إن في حاجات كتير ما كنتش أعرفها.
وشه اتشد.
قصدك إيه؟
ولا حاجة.
سلمى، أنا مش بحب اللف والدوران.
ضحكت بسخرية.
وأنا كمان.
سكت.
اقترب منها.
إنتِ شوفتي حاجة؟
السؤال نزل عليها كأنه اعتراف.
سلمى بصت في عينيه.
ليه؟ المفروض أشوف إيه؟
اتوتر.
أنا بس بسألك.
وأنا برد عليك.
سكت شوية.
ثم قال
الشقة دي مهمة لينا.
لينا؟
آه.
طب ليه العقد باسم هاجر؟
لم يرد.
وليه الفلوس اللي في حسابنا اتسحب منها مبلغ من غير ما أعرف؟
وجهه تغير تمامًا.
سلمى لاحظت.
مين محمود عبدالسلام؟
ياسر لم يتكلم.
سلمى قامت من مكانها.
جاوبني يا ياسر.
فضل ساكت.
مين؟
أخيرًا قال بصوت منخفض
إنتِ مش فاهمة الموضوع.
عشان كده فهمني.
مش هينفع.
مش هينفع؟
اقتربت منه.
دي فلوسي يا ياسر.
رفع عينه لها.
وأنا جوزك.
وده مش معناه إنك تقدر تاخد فلوسي من غير ما أعرف.
سكت.
فقالت
المبلغ اللي اتسحب راح لمين؟
ياسر بلع ريقه.
محمود ده شخص بيساعدنا.
يساعدنا في إيه؟
لم يجب.
سلمى ابتسمت بمرارة.
واضح إنك نسيت حاجة مهمة.
إيه؟
أنا مراتك، مش واحدة غريبة لازم تخبي عنها.
وفجأة رن موبايله.
نظر للشاشة.
وتغير وجهه.
سلمى لمحته.
نفس الاسم.
محمود عبدالسلام.
ياسر رفض المكالمة.
لكن بعد ثوانٍ، وصلت رسالة.
نظر إليها بسرعة.
ثم وضع الهاتف في جيبه.
سلمى قالت بهدوء
رد.
مش وقته.
رد يا ياسر.
سلمى
لو مفيش حاجة تخبيها، رد.
فضل باصص لها.
ثم أخرج الهاتف.
ضغط على المكالمة.
ألو؟
لم تسمع سلمى الطرف الآخر.
لكنها لاحظت إن ياسر بدأ يبعد عنها.
أيوه أنا فاهم.
سكت.
ثم قال
لا، هي ما تعرفش.
سلمى ثبتت مكانها.
ياسر رفع عينيه فجأة.
عينيه قابلت عينيها.
والكلمة الأخيرة كانت كفاية.
هي ما تعرفش.
سلمى مدت إيدها.
هات الموبايل.
استني.
هات الموبايل يا ياسر.
المكالمة انتهت.
مين قالك إنك لازم تعرفي كل حاجة؟
سلمى اتصدمت.
إنت بتقول إيه؟
أنا بحاول أحميكي.
من مين؟
سكت.
من مين يا ياسر؟
لم يرد.
فقالت
من أمك؟
لا.
من
 

تم نسخ الرابط