احمد خطيبي ج١ لمحمد عبده
راجل بيتكلم في التليفون.
وصوته كان واضح جدًا.
سمعته بيقول
أيوه، أحمد موجود عند نهى دلوقتي.
اتجمدت.
الصوت كان مألوفًا.
شغلت المقطع مرة تانية.
وبعدين مرة تالتة.
ما كانش فيه أي شك.
ده صوت أخويا كريم.
رفعت عيني للشاشة وأنا مش فاهمة.
لو كريم كان بيراقب أحمد فعلًا
فليه كان بيبلغه بمكانه؟
وليه كان عايز يعرف أحمد إني اكتشفت الحقيقة؟
وفي اللحظة دي وصلتني رسالة من رقم مجهول
إوعي تثقي في كريم هو مش الشخص اللي فاكرة إنه بيحميكي.
الجزء السابع
فضلت باصة للرسالة كأنها لغز.
إوعي تثقي في كريم هو مش الشخص اللي فاكرة إنه بيحميكي.
إيدي بدأت ترتعش.
من شوية كنت مقتنعة إن كريم هو الشخص الوحيد اللي بيحاول ينقذني.
دلوقتي بقيت مش عارفة أثق في مين.
اتصلت بعمر فورًا.
عمر، أنا سمعت صوت كريم في التسجيل.
سكت لحظة.
إنتِ متأكدة؟
أيوه. كان بيقول لأحمد إني عندي.
ابعتيلي التسجيل.
بعتّه له.
بعد دقائق اتصل بيا.
نهى، اسمعيني كويس. ما تواجهيش كريم.
بس هو كان بيبلغ أحمد!
ممكن يكون فيه تفسير.
أي تفسير؟
ما نعرفش لسه.
سكتُّ.
وبعدين قال
أنا هقابله وأشوف الموضوع.
وأنا؟
إنتِ تفضلي في البيت.
مش هقدر أفضل قاعدة وأنا مش فاهمة حاجة.
لو حصل أي حاجة، اتصلي بيا فورًا.
قفلت المكالمة.
لكن النوم كان مستحيل.
الساعة حوالي اتنين بعد منتصف الليل، سمعت صوت عربية وقفت قدام البيت.
بصيت من الشباك.
عربية كريم.
نزل منها ودخل العمارة.
بعد دقائق خبط على الباب.
ما فتحتش.
قال
نهى، أنا عارف إنك صاحيه.
فضلت ساكتة.
افتحي، لازم نتكلم.
فتحت الباب من غير ما أبعد السلسلة.
قول.
بص لي بحزن.
إنتِ شوفتي التسجيل؟
أيوه.
سكت.
ليه كنت بتبلغ أحمد إني موجودة؟
أغمض عينيه.
لأن ده كان جزء من الخطة.
ضحكت بمرارة.
خطة إيه؟
كنت بحاول أخليه يتحرك.
عشان إيه؟
عشان يوصل للشخص اللي فوقه.
سكتُّ.
مين؟
بص حواليه قبل ما يرد.
مريم.
استغربت.
مريم؟
أيوه. أحمد مش هو العقل المدبر.
أمال مين؟
قال
مريم كانت بتشتغل مع شخص أكبر من أحمد.
مين؟
لكن كريم ما لحقش يرد.
سمعنا صوت خطوات في السلم.
بص كريم ناحية الباب.
حد جاي.
قفلت الباب بسرعة.
سمعت صوت رجل بيطلع السلم.
وبعدين وقف قدام شقتي.
ثواني.
وبعدها خبط خبطتين.
كريم بص لي.
ما تفتحيش.
فضلنا ساكتين.
الخبط اتكرر.
وبعدين صوت راجل قال
أنا جاي من طرف الأستاذ أحمد.
كريم قرب مني وقال بصوت واطي
ما تتكلميش.
بعد ثواني، الراجل مشي.
انتظرنا لحد ما صوت خطواته اختفى.
قلت
إنت تعرفه؟
كريم هز راسه.
أيوه.
مين؟
ده واحد من الناس اللي أحمد كان بيتعامل معاهم في موضوع القروض.
حسيت بالخوف.
يعني عرفوا مكاني؟
للأسف.
كريم دخل بسرعة وقال
لازم نمشي من هنا.
نروح فين؟
مكان آمن.
بصيتله بتردد.
وإزاي أثق فيك؟
وجعته الكلمة.
لكنه قال
ما تثقيش فيا. ثقي في الدليل.
طلع موبايله وفتح ملف فيديو.
وقال
شوفي ده.
شغل الفيديو.
ظهر أحمد في مكتب.
قدامه مريم.
ووراهم رجل ما قدرتش أشوف وشه بوضوح.
سمعت أحمد بيقول
أنا مش هقدر أكمل. نهى بدأت تشك.
مريم ردت
يبقى خلص عليها قبل ما تعرف كل حاجة.
اتجمدت.
كريم وقف الفيديو.
مين الراجل اللي معاهم؟
قربت من الشاشة.
الصورة كانت مهزوزة، لكن بعد ما ركزت
عرفت البدلة.
وعرفت الساعة.
وعرفت طريقة وقفته.
قلت بصوت مبحوح
مستحيل
كريم سأل
إنتِ عرفتيه؟
هزيت راسي.
أيوه.
مين؟
بصيت له.
أبويا.
وقبل ما نستوعب الصدمة، وصلني إشعار جديد على الموبايل.
رسالة من مريم نفسها.
فتحتها.
وكان مكتوب فيها
لو عايزة تعرفي ليه أبوكي كان مستعد يدمّر حياتك تعالي لوحدك بكرة، وهقولك الحقيقة عن يوم وفاة جدك.
الباقي في الجزء القادم