حماتي حجزت رحلة ج1.... محمد عبده

لمحة نيوز


كان يساعد عائلة كريم
لم يكن غريبًا.
بل كان شخصًا من داخل عائلتي نفسها.
شخصًا لم يخطر ببالي ولو للحظة أنه يمكن أن يخونني.
نظرت إلى أمي.
ولأول مرة منذ بدأ كل شيء
رأيت الخوف الحقيقي في عينيها.
قالت
مريم لا تتصلي بأحد الآن.
لماذا؟
أجابت
لأننا لا نعرف بعد من يقف معهم.
وفي اللحظة نفسها، وصلني اتصال من كريم.
نظرت إلى الشاشة.
ثم إلى أمي.
قلت
إنه يتصل.
قالت أمي
لا تجيبي.
لكن الهاتف توقف.
وبعد ثوانٍ وصلتني رسالة واحدة
مريم، إذا لم تعودي إلى البيت خلال ساعة، سأخبرك بنفسي من الذي سرق منك كل شيء.
توقفت أنفاسي.
لأنني أدركت أن كريم لم يعد يحاول إقناعي.
لقد بدأ يهددني.
يتبع في الجزء السادس
الجزء السادس الخائن داخل العائلة
ظللت أحدق في رسالة كريم دون أن أجيب.
قالت أمي
لا تردي عليه الآن.
وضعت الهاتف على الطاولة.
أمي ماذا يقصد بقوله إنه سيخبرني من سرق مني كل شيء؟
قالت ليلى بهدوء
ربما يحاول تخويفك.
لكنني لم أكن مقتنعة.
كان كريم يعرف أنني بدأت أكتشف الحقيقة.
وهذا يعني أن خطتهم لم تعد تسير كما أرادوا.
عدنا إلى منزل أمي، وجلست أمام الأوراق التي حصلنا عليها من ليلى.
كان هناك اسم يتكرر في أكثر من مستند.
اسم شخص من عائلتي.
أخي سامح.
شعرت بصدمة.
لا سامح مستحيل.
قالت أمي
أنا أيضًا لا أريد أن أصدق ذلك.
أخذت الورقة.
كانت تحمل توقيعًا يشبه توقيعه.
لكنني قلت
التوقيع وحده لا يكفي.
قالت ليلى
ولهذا أعطيتك هذه.
أخرجت هاتفها، وفتحت صورة لمحادثة قديمة.
كانت بين سامح ورجل يعمل مع والد كريم.
قرأتها بسرعة.
لم تكن المحادثة واضحة بالكامل، لكن جملة واحدة جعلتني أشعر بالخيانة
مريم لن تعرف شيئًا. المهم أن يتم الأمر قبل أن تكتشف الأوراق.
توقفت.
متى كانت هذه المحادثة؟
قالت ليلى
قبل أربعة أشهر.
نظرت إلى أمي.
أريد أن أسمع منه بنفسه.
أمسكت أمي يدي.
لا تذهبي إليه وحدك.
قلت
لن أفعل.
اتصلت بسامح.
أجاب بعد رنتين.
مريم؟ أين أنتِ؟
سألته مباشرة
هل تعرف كريم ووالده شيئًا عن شقتي؟
ساد الصمت.
طويلًا جدًا.
ثم قال
لماذا تسألين؟
أجبني فقط.
تنفس بعمق.
من أخبرك؟
أغمضت عيني.
لم أحتج إلى شيء آخر.
قلت
إذن أنت تعرف.
قال بسرعة
مريم، الأمر ليس كما تعتقدين.
بل هو أسوأ مما أعتقد.
اسمعيني أولًا.
هل كنت تتعامل مع كريم ووالده؟
صمت.
ثم قال
نعم.
شعرت بصدمة.
لكنني سألته
لماذا؟
قال
لأنني كنت أحاول حماية الشقة.
ضحكت بمرارة.
حمايتها؟ وأنت تتحدث معهم من خلف ظهري؟
كان والدك قد طلب مني مراقبة أي محاولة للمساس بها.
توقفت.
ماذا؟
قال
قبل وفاته، أبي كان يعرف أن حسن سيحاول الوصول إلى الشقة بطريقة أو بأخرى.
نظرت إلى أمي.
ثم سألت
ولماذا أخفيت ذلك عني؟
قال سامح
لأن أبي طلب مني ألا أخبرك إلا إذا حاول أحد استخدام توقيعك.
سكتُّ.
ثم سألت
إذن أنت لست معهم؟
لا.
وماذا عن الرسائل؟
قال
كنت أتعامل مع شخص يعمل لدى حسن لأعرف ما يخططون له.
تنفست براحة ممزوجة بالغضب.
لكنني لم أكن مستعدة لتصديقه بالكامل.
أريد أن أراك.
أنا قادم إليكم.
بعد نصف ساعة، دخل سامح منزل أمي.
وضع ملفًا أمامي.
هذه كل المستندات التي جمعتها خلال العام الماضي.
فتحته.
كانت هناك صور لتحويلات مالية.
نسخ من طلبات تمويل.
ومراسلات بين كريم ووالده.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في الصفحة الأخيرة.
كان هناك مستند حديث جدًا.
تاريخُه قبل يومين فقط.
وفيه خطة واضحة لاستخدام التفويض الذي يريدون مني توقيعه.
نظرت إلى سامح.
ماذا كانوا سيحصلون عليه؟
قال
تمويل كبير بضمان الشقة.
وإذا لم يتمكنوا من السداد؟
نظر إليّ بصمت.
فهمت الإجابة.
كان من الممكن أن أخسر الشقة.
كل ما تركه والداي لي.
بيتي.
أماني.
كل شيء.
لكنني سألت السؤال الأهم
لماذا الرحلة؟
قال سامح
لأنهم أرادوا إبعادك عن أي شخص يمكن أن يحذرك.
وأخذوا أموالي لتمويل السفر.
نعم.
شعرت بالغضب يشتعل بداخلي.
ثلاث سنوات وأنا أعتقد أنني زوجة لعائلة تحبني.
بينما كانوا يرونني مجرد وسيلة للحصول على المال.
وفجأة رن هاتف سامح.
نظر إلى الشاشة.
تغير وجهه.
من؟
قال
كريم.
أشار إليّ ألا أتكلم.
فتح المكالمة ووضعها على مكبر الصوت.
جاء صوت كريم
أين مريم؟
لم يرد سامح.
قال كريم
أعرف أنها معك.
ثم صمت للحظة.
اسمعني يا سامح. لا تجعل الأمر أسوأ.
قال سامح
أنت من جعلته أسوأ.
ضحك كريم.
لكن ضحكته لم تكن طبيعية.
أنت لا تعرف كل شيء.
قلت دون تفكير
إذن أخبرنا.
ساد صمت طويل.
ثم قال كريم
حسنًا.
هناك شخص آخر شارك في كل هذا.
تجمدت.
سألته
من؟
قال
شخص تثقين به أكثر من أي شخص آخر.
ثم أغلق الهاتف.
نظرت إلى أمي.
كانت شاحبة.
قال سامح
إنه يحاول زرع الشك بيننا.
لكنني لم أستطع تجاهل كلامه.
لأنني تذكرت الورقة التي وجدناها.
وتذكرت الاسم الذي ظهر فيها.
كان هناك شخص واحد فقط
إذا كان متورطًا فعلًا، فإن كل ما حدث خلال السنوات الماضية سيأخذ معنى مختلفًا تمامًا.
فتحت الملف مرة أخرى.
وفي أسفل إحدى الصفحات وجدت اسمًا كنت قد رأيته من قبل.
اسم شخص قريب مني جدًا.
رفعت رأسي ببطء.
وقلت
أمي أعتقد أنني أعرف من يقصد كريم.
لكن قبل أن أكمل جملتي، انطفأت أنوار المنزل.
وسُمع صوت مفتاح يدور في الباب الخارجي.
ثم جاء صوت رجل من الظلام
مريم أعطيني الأوراق، وسينتهي كل شيء بهدوء.
تجمدنا جميعًا.
لأن الصوت
كان صوت كريم.
يتبع في الجزء السابع

 

تم نسخ الرابط