اشتريت سيارة أحلامي ج2.... محمد عبده
أعرف بمن أثق.
فجأة طرق أحدهم الباب.
تجمدنا جميعًا.
اقترب حسن من النافذة.
ثم عاد وقال
لا يوجد أحد.
لكن الطرق تكرر.
هذه المرة أقوى.
فتح يوسف الباب بحذر.
لم يكن هناك أحد.
فقط ظرف أبيض على الأرض.
التقطه.
وعندما فتحه، وجدنا صورة قديمة.
كانت جدتي تحملني وأنا طفلة.
لكن خلفها كان يقف رجل آخر.
شخص لم نعرفه.
وعلى ظهر الصورة
اسألوا حسن عما حدث في ليلة ولادتها.
التفت الجميع إلى حسن.
كان وجهه قد تغير.
قلت
ماذا حدث في ليلة ولادتي؟
لم يجب.
حسن.
قال أخيرًا
كان هناك حادث.
أي حادث؟
والدتك دخلت المستشفى بعد الولادة.
قلت
أعرف ذلك.
هز رأسه.
لا، أنتِ لا تعرفين كل شيء.
ثم قال
في تلك الليلة، اختفت طفلة من المستشفى.
تجمدت.
ماذا؟
قال
طفلة أخرى.
نظرت إليه.
ماذا تقصد؟
أجاب
كان هناك طفلان وُلدا في الليلة نفسها.
ثم صمت.
أنتِ كنتِ واحدة منهما.
شعرت بالصدمة.
والثانية؟
قال
اختفت.
نظر يوسف إلى حسن.
لا تقل لها.
لكنني صرخت
أريد أن أعرف!
أخذ حسن نفسًا عميقًا.
الطفلة الثانية كانت ابنة عائلة الشاذلي.
سقط الصمت.
قلت
هل تقول إن...
لم أكمل.
قال حسن
هناك احتمال كبير أن اختفاء تلك الطفلة لم يكن حادثًا.
شعرت بدوار.
ومن أخذها؟
نظر إلى أمي.
أمي بدأت تبكي.
قلت
أمي؟
هزت رأسها بسرعة.
لا!
ثم قالت
أنا لم أفعل شيئًا.
لكن حسن قال
أنتِ كنتِ آخر شخص حمل الطفلة.
تراجعت أمي إلى الخلف.
كنت أساعد الممرضات فقط.
قال حسن
لكن بعد دقائق، اختفت الطفلة.
ثم نظر إليّ.
وبعدها بأيام، ظهرت طفلة أخرى في عائلة بعيدة.
لم أستطع التنفس.
هل تقصد أن...
توقف.
ثم قال
لا نعرف بعد.
في تلك اللحظة، رن هاتفي.
وصلت رسالة جديدة.
هذه المرة لم تكن من رقم مجهول.
كانت من ليان.
فتحت الرسالة.
كانت تقول
سلمى، تعالي إليّ وحدك. اكتشفت من هي الطفلة التي اختفت.
ثم وصلت رسالة ثانية فورًا
وأعتقد أنني أعرف أين تعيش الآن.
نظرت إلى يوسف.
قلت
سأذهب.
قال
لن تذهبي وحدك.
أجبته
هذه المرة لا أريد أحدًا معي.
ثم أمسكت مفاتيح سيارتي.
السيارة التي حاولوا أخذها مني في ذلك الحفل...
كانت الآن الشيء الوحيد الذي سأقود به نحو الحقيقة.
لكنني لم أكن أعرف أن ليان عندما أرسلت تلك الرسالة...
كانت تقف أمام منزل امرأة تشبهني بشكل مخيف.
وكانت تلك المرأة تحمل في يدها نفس العلامة التي كانت على معصمي منذ ولادتي.
الجزء العاشر المرأة التي تحمل العلامة نفسها
وصلت إلى العنوان بعد أقل من ساعة.
كان منزلًا صغيرًا في أحد أحياء طنطا القديمة.
أرسلت ليان موقعه، لكنها لم تذكر أي تفاصيل أخرى.
طرقت الباب.
فتحت ليان بنفسها.
كان وجهها متوترًا.
قلت
أين هي؟
أشارت إلى الداخل.
دخلت.
وفي غرفة الجلوس كانت تجلس امرأة في منتصف الثلاثينيات.
عندما رفعت رأسها ونظرت إليّ...
توقفت تمامًا.
كان هناك شيء مألوف في وجهها.
العينان.
شكل الوجه.
حتى طريقة النظر.
قالت المرأة
أنتِ سلمى.
لم أجب.
قالت ليان
اسمها نور.
نظرت إليها.
كيف وجدتها؟
قالت
من خلال سجلات المستشفى القديمة.
نور وقفت ببطء.
ثم رفعت كم قميصها.
ظهرت على معصمها علامة صغيرة.
نظرت إلى معصمي.
كانت لدي العلامة نفسها منذ طفولتي.
شعرت بقشعريرة.
قلت
ما هذه العلامة؟
قالت نور
قالت لي أمي إنها علامة ولادتي.
تجمدت.
أمك؟
أومأت.
ربتني امرأة اسمها عايدة.
ثم قالت
لكن قبل أسبوع، أخبرتني أنني لست ابنتها الحقيقية.
نظرت إلى ليان.
قالت
كانت تعمل ممرضة في المستشفى الذي وُلدتِ فيه.
شعرت بأن قلبي يخفق بقوة.
قلت
ماذا قالت لك؟
أجابت نور
قالت إنني كنت طفلة مجهولة الهوية، وإنها أخذتني من المستشفى.
قلت
أخذتك؟
هزت رأسها.
قالت إن امرأة أعطتها إياي.
سألت
من؟
رفعت عينيها نحوي.
قالت إن اسمها كان نادية.
تجمدت.
نادية هو اسم أمي.
جلست.
أمي؟
قالت ليان
لهذا اتصلت بك.
لم أصدق.
لكن أمي قالت إنها لم تفعل شيئًا.
قالت نور
ربما لم تفعل.
ثم أضافت
هناك شيء آخر.
أخرجت ورقة قديمة.
كانت نسخة من سجل المستشفى.
قرأتها.
في خانة الأم كان اسم أمي.
وفي خانة الطفلة
أنثى مولودة الساعة 1140 مساءً.
أما في الصفحة التالية، فكان هناك تسجيل لطفلة أخرى
أنثى مولودة الساعة 1147 مساءً.
حدقت في الورقة.
قلت
سبع دقائق.
قالت ليان
أنتِ ولدتِ في الساعة 1140.
نظرت إلى نور.
وأنتِ في 1147.
هزت رأسها.
ثم قالت
لكن السجل الأصلي يقول شيئًا مختلفًا.
أخرجت نسخة أخرى.
فيها تم شطب اسم الأم.
ثم كتب شخص بخط اليد
الطفلة نُقلت إلى جناح آخر بناءً على طلب الأسرة.
قلت
أي أسرة؟
لم تجب نور.
فجأة سمعنا صوت سيارة تتوقف أمام المنزل.
نظرت من النافذة.
كانت سيارة سوداء.
قلت
من هؤلاء؟
ليان اقتربت من النافذة.
ثم شحب وجهها.
إنه خطيبي السابق.
قلت
ماذا يفعل هنا؟
قالت
لا أعرف.
لكن الباب الخارجي فُتح.
دخل رجلان.
أمسكت بيد نور.
قالت ليان
اهربي من الباب الخلفي.
لكن قبل أن نتحرك، جاء صوت من الخارج
سلمى! نحن لا نريد إيذاء أحد.
كان صوتًا أعرفه.
صوت أبي.
تجمدت.
قلت
كيف خرج من الشرطة؟
ثم جاء صوت آخر
لأن والدك ليس الشخص الذي يجب أن تخافي منه.
كان صوت رجل غريب.
نظرت إلى نور.
كانت ترتجف.
قالت
هذا الصوت...
ماذا؟
قالت
سمعته من قبل.
ثم أضافت
كان يأتي إلى منزل المرأة التي ربتني.
سألتها
من هو؟
أجابت
لم أعرف اسمه.
ثم نظرت إلى الباب.
لكنها كانت تناديه...
توقفت.
باسم فارس.
تجمدت.
لأنني تذكرت اسمًا من أوراق جدتي.
فارس الشاذلي.
الرجل الذي كان يدير الجزء الأكبر من ثروة العائلة المنافسة.
والرجل الذي قالت جدتي إن عائلته تبحث عني.
بدأ الباب يهتز.
قال أبي من الخارج
سلمى، افتحي.
لكن هذه المرة لم أشعر بالخوف.
فتحت هاتفي وسجلت كل شيء.
ثم قلت
لن أفتح.
ساد صمت.
بعدها قال أبي
إذا لم تفتحي، ستعرفين الحقيقة بالطريقة الصعبة.
أجبته
لقد عرفت الحقيقة بالفعل.
ثم نظرت إلى نور.
وأنا لن أتركها.
في تلك اللحظة، سمعنا صوت صفارات سيارات الشرطة في الشارع.
كان سامح قد أبلغهم بمكاننا.
هرب الرجلان من الباب الخلفي.
لكن فارس لم يكن بينهما.
بقي أبي وحده.
وعندما دخلت الشرطة وأمسكوا به مرة أخرى، نظر إليّ وقال
أنت لا تفهمين يا سلمى.
قلت
إذن اشرح.
نظر إلى نور.
ثم قال
هذه ليست أختك التوأم.
تجمدت.
وأضاف
هذه المرأة هي ابنة العائلة التي كانت جدتك تحاول حمايتك منها.
نظرت إلى نور.
ثم إلى أبي.
لكن نور بدأت تبكي.
وقالت
إنه يكذب.
ثم أخرجت من جيبها قلادة صغيرة.
كانت تحمل نصف قلب فضي.
وعندما رأيتها...
وضعت يدي على عنقي.
لأنني كنت أرتدي النصف الآخر منذ ولادتي.
وهنا أدركت أن السر الحقيقي لم يكن متعلقًا بالمال فقط.
بل بمن أكون أنا...
ومن تكون نور.
الجزء قبل الأخير نصف القلادة
ظللت أحدق في القلادة التي أخرجتها نور.
نصف قلب فضي.
وضعت يدي على عنقي، وأخرجت القلادة التي لم أفارقها منذ طفولتي.
كان النصف الآخر مطابقًا تمامًا.
اقتربت نور مني ببطء.
جمعت النصفين معًا.
انطبق الجزءان كأنهما صُنعا لبعضهما.
ساد الصمت.
قالت ليان
مستحيل...
أما أبي فأغمض عينيه.
قلت
أنت كنت تعرف.
فتح عينيه.
نعم.
منذ متى؟
قال
منذ البداية.
شعرت بالغضب يغلي داخلي.
إذن أخبرني الحقيقة.
نظر إلى نور.
ثم قال
في تلك الليلة، لم تختفِ طفلة واحدة.
تجمدت.
ماذا تقصد؟
قال
كان هناك مخطط لتبديل هويات الطفلتين.
صرخت
من فعل ذلك؟
صمت.
ثم دخل رجل الشرطة وقال
سنسمع كل شيء في المركز.
لكن أبي قال
لا. يجب أن تعرف سلمى الآن.
ثم نظر إلى نور.
نور ليست ابنة عائلة الشاذلي.
شهقت نور.
ماذا؟
قال
هي ابنة يوسف.
التفتت إلى يوسف، الذي كان قد وصل مع سامح.
توقف يوسف تمامًا.
نظر إلى نور.
ثم إليّ.
قال
ماذا قلت؟
أجاب أبي
نور هي ابنتك أيضًا.
لم يتحرك يوسف.
اقترب من نور.
حدق في وجهها.
ثم قال بصوت مرتجف
لا...
رفعت نور يدها.
وكانت دموعها تنهمر.
أبي؟
احتضنها يوسف.
وبدا كأن السنوات الخمس والثلاثين الماضية انهارت في لحظة واحدة.
أما أنا، فكنت أقف أمامهما غير قادرة على الكلام.
قلت
إذن نحن...
أجاب حسن
أختان.
نظرت إلى نور.
ثم احتضنتها.
لأول مرة في حياتي، شعرت أن هناك جزءًا مفقودًا مني عاد إليّ.
لكن بقي سؤال واحد.
قلت
لماذا فصلتمونا؟
نظر الجميع إلى أبي.
قال
لأن عائلة الشاذلي كانت تريد السيطرة على شركة يوسف.
قال يوسف
لكنني لم أفهم.
أكمل أبي
كان فارس يريد أن يجعل نور الوريثة القانونية الوحيدة.
قلت
لكن لماذا أنا؟
قال أبي
لأن جدتك اكتشفت المخطط.
ثم أضاف
أخفتك عن الجميع، وسجلت نور باسم آخر، حتى لا يعرف أحد أن يوسف لديه ابنتان.
سألت
وماذا عن المال؟
قال حسن
كان المال هو الدافع الحقيقي.
ثم أخرج مستندًا.
يوسف لم يكن يملك شركة فقط.
فتح الورقة.
كان يمتلك حصة ضخمة في مجموعة استثمارية مشتركة مع عائلة الشاذلي.
قال
وبحسب الاتفاق القديم، إذا ظهر الوريثان الحقيقيان، تنتقل السيطرة إليهما.
فهمت أخيرًا.
كل ما حدث كان محاولة لمنعنا من الوصول إلى حقوقنا.
أبي سرق أموال جدتي.
وخطيب ليان حاول بيع العقار.
وفارس حاول الوصول إلى نور.
لكن بقي سؤال أخير
ماذا عن وفاة جدتي؟
ساد الصمت.
ثم قال حسن
هذه هي الحقيقة التي أخفيتها عنك.
أخرج