حماتي كانت بتستجوب ولادي الصغيرين ج2...... منال علي
إيدي اتجمدت على شاشة الموبايل.
الجملة كانت بتتردد في دماغي زي صوت جرس عالي اسألي جوزك الأول عن اللي حصل من ست سنين.
ست سنين؟
يعني بالظبط في السنة اللي اتجوزنا فيها. في الشهر اللي دخلت فيه بيته وبدأت معاه حياتنا.
رفعت عيني ببطء من الموبايل وبصيت لمحمود. حكايات_منال_علي
كان وشه شاحب، باين عليه توتر عمري ما شفته عليه طول سنين جوازنا. كان واقف عينه رايحة جاية بين الظرف اللي على الترابيزة وبين الموبايل اللي في إيدي.
لفّيت الشاشة ناحيته، ومديت إيدي وأنا حاسة برعشة خفيفة في صوابعي
محمود... مامتك لسه باعتة دي.
محمود قرأ الرسالة.
شوفت ملامحه وهي بتتشد، فكه انقبض، ونظرة خوف حقيقية ظهرت في عينيه للحظة، وحاول بسرعة يخبيها ورا قناع من البرود.
أخد نفس طويل ورمى الموبايل على الكنبة جنبه.
سيبك منها يا سلمى. أمي بتلعب على أعصابك عشان تخليكي تضغطي عليا وأطلع المفتاح.
قربت منه خطوة، وصوتي بدأ يعلى غصب عني
أسيبني منها إزاي؟! إنت شايف الكلام؟! يعني إيه اللي حصل من ست سنين؟ وليه كل ما العيال ينزلوا عندها تدور ورا المفتاح ده؟ وإيه الظرف ده أصلاً؟!
محمود بص على باب الأوضة يتأكد إن العيال مش واقفين يتصنتوا، وقفل الباب بالراحة، ورجع وقف قدامي.
وطي صوتك يا سلمى... العيال مش لازم يحسوا بحاجة.
أنا صوتي هيعلى لو ما فهمتش! إنت مخبي عليا إيه يا محمود؟ إحنا بقالنا ست سنين مع بعض، عمرك ما خبيت عني مليم، جاي دلوقتي تقولي أمك بتدور على سر بقاله ست سنين؟!
محمود شاور على الظرف المفتوح قدامي بصوت واطي ومبحوح
بصي في الظرف الأول.
قعدت على حافة السرير وإيديا بتترجف. طلعت الصورة القديمة.
كانت صورة حمايا الله يرحمه... عم إبراهيم.
كان راجل طيب وفي حاله، اتوفى قبل فرحنا بشهرين اتنين بس، ولحد النهاردة فاكرة الحزن اللي كان في عيون محمود وقتها بقلم حكايات منال علي
بس الصورة ما كانتش صورة عادية.
عم إبراهيم كان متصور قدام باب حديد قديم وصغير، كأنه باب بدروم أو مخزن في بيتهم القديم في شبرا. وكان باين عليه المرض، بس كان ماسك في إيده نفس المفتاح