حماتي كانت بتستجوب ولادي الصغيرين ج2...... منال علي

لمحة نيوز


الصغير اللي معايا دلوقتي.
وتحت الصورة، طلعت الورقة القديمة.
الورقة كانت صفرا من الزمن، ومكتوبة بخط إيد مهزوز... خط عم إبراهيم، اللي كنت شفته قبل كده على عقود الجواز.
المكتوب فيها كان جملتين اتنين، بس كفيلين يقبضوا القلب
المفتاح ده أمانة في رقبتك يا محمود. لو أمك وصلت للمكان، هتدمر كل حاجة، والسر اللي مات معايا لازم يفضل مدفون... عشان خاطر سلمى قبل أي حد.
وقفت مكاني مذهولة. الورقة وقعت من إيدي على السرير.
عشان... عشاني أنا؟!
بصيت لمحمود بصدمة أبوك كان كاتب الكلام ده عشاني أنا؟! أنا ما كنتش لسه حتى دخلت بيتكم وقتها!
محمود مسح وشه بإيديه الاتنين وقعد على الكرسي كأنه شايل جبل فوق كتافه.
أبويا الله يرحمه ما ماتش موتة عادية يا سلمى... ومات وهو شايل حمل يهد جبال.
محمود، اتكلم ووضح!
قبل فرحنا بشهر، لما رحنا نكتب الكتاب، فاكرة لما حصلت خناقة كبيرة بين أبويا وأمي فجأة والناس كلها قالت إنها خناقة عادية عشان مصاريف الفرح؟
هزيت راسي بسرعة أيوه، وقتها مامتك قالت إن عمي إبراهيم مش عايز يصرف على شقتنا ورافض يساعدنا.
محمود ضحك بمرارة
دي كانت الحجة اللي أمي قالتها قدام الناس. الحقيقة إن أبويا كان اكتشف مصيبة كانت أمي عملاها من وراه... مصيبة كانت هتدمر حياتنا إحنا الاتنين قبل ما تبدأ، وتدمر أهلك إنتِ كمان.
حسيت الهوا بيتسحب من الأوضة.
مصيبة إيه؟
أمي... عواطف، ما كانتش موافقة على جوازنا أصلاً يا سلمى. كانت عايزاني أتجوز بنت أختها عشان الورث والفلوس تفضل في عيلتها. ولما صممت عليكي، راحت عملت حاجة قذرة عشان تبوظ الجوازة... راحت زوّرت...
وقبل ما محمود يكمل الكلمة، النور قطع في الشقة كلها.
الظلام هجم فجأة، وما فضلش غير ضوء خفيف جاي من بلكونة الصالة من أنوار الشارع.
وفي نفس اللحظة بالظبط، سمعنا صوت خربشة غريبة عند باب الشقة بره.
صوت تكة معدن...حكايات_منال_علي
كأن حد بيحط مفتاح في كالون باب شقتنا من بره!
آدم ونور صرخوا من الصالة ماما! النور قطع!
محمود وقف مكانه زي الصنم، وبصلي في الضلمة، وعيونه متوسعة برعب حقيقي
الباب... ده صوت مفتاح أمي الاحتياطي.
الصوت وقف لثانية، وبعدها سمعنا باب الشقة
بيتفتح ببطء شديد، وصرير الكالون بيعلى في سكون الليل، وصوت خطوات كعب رجليها الرزينة بيقرب من جوه الشقة، وصوتها البارد نده في العتمة
محمود... يا سلمى... النور قطع عندكم قولت أطلع أطمن على العيال... ومعايا حاجة تخصكم.

 

تم نسخ الرابط