بطلي هزار ماسخ بقى ج2...... منال علي
بعد يومين، وهي راجعة من الشغل، لقت حسام قاعد في الصالة ومستنيها.
الغريب إنه كان هادي بشكل مش طبيعي.
— تعالي… عايزك في كلمتين.
قعدت قدامه.
طلع من الدرج شوية أوراق وحطهم قدامها.
— شوفي بنفسك.
ندى مسكت الورق.
عقد شراكة… وصور بطاقات… وإيصالات.
لكن وهي بتقلب، لفت نظرها حاجة.
العقد معمول باسم كريم بس.
رفعت عينها بسرعة.
— فين اسمك؟
حسام اتلخبط.
— لسه… كنا هنضيفه بعد ما ندفع.
— يعني إحنا هندفع الأول… وبعدها نبقى نفكر نكتب اسمك؟
ما ردش.
ندى كملت تقلب في الورق.
وفجأة وقفت عند ورقة صغيرة مدبسة.
إيصال أمانة...
باسم كريم...
بقيمة ثلاثمائة ألف جنيه.
بصت لحسام بصدمة.
— إيه ده؟
اتنحنح وقال وهو بيهرب بعينه:
— أصل... كنت مستلف منه من فترة كده.
— مستلف؟!
— أيوه.
— كام؟
سكت.
— كام يا حسام؟!
قالها بصوت واطي جدًا:
— تلتميت ألف.
ندى حسّت الأرض بتميد بيها.
— تلتميت ألف؟! إمتى؟!
— من سنة تقريبًا.
— سنة كاملة؟! وأنا معرفش؟!
— كنت مستني المشروع يقوم وأسددله.
ندى حطت الورق على الترابيزة وهي حاسة إن الصورة كلها بدأت تكتمل.
مشروع الديتيلينج...
ضغط كريم...
حماس هبة...
إصرار حسام...
كل ده ماكانش عشان "فرصة عمر".
كان عشان يسدد دينه.
رفعت عينيها وبصتله.
— يعني إنت مش عايز تستثمر فلوسنا...
إنت عايز تنقذ نفسك.
حسام سكت.
وسكوته كان اعتراف أقوى من أي كلام.
ندى قامت من مكانها وقالت بهدوء أخافه أكتر من أي خناقة:
— من بكرة الصبح، الفلوس هتتحول لحساب باسمي، ومحدش هيقرب منها غير لما أعرف الحقيقة كلها... من أول جنيه استلفته... لآخر جنيه راح فين.
وقبل ما يرد... حكايات منــال عـلـي
رن جرس الباب.
فتح حسام...
واتجمد مكانه.
كان محضر المحكمة واقف على الباب، وفي إيده ظرف أصفر كبير، وقال بصوت رسمي:
— الأستاذ حسام عبدالعزيز؟
— أيوه...
— اتفضل... إعلان جلسة تنفيذ خاصة بإيصال الأمانة.
ندى بصت على الظرف... وبعدين بصت على حسام، ولأول مرة شافت الخوف الحقيقي في عينيه.
وعرفت إن اللي مستخبي... أكبر بكتير من مجرد مشروع خسران.
يتبع...