بين أغلال الشيطان كاملة بقلم منة ابو اليزيد

لمحة نيوز


بالشړ الواعد فقال بحنق
مرام أتصلي بيها ولا هوديكي في ستين داهية
ابتسمت هي الأخرى ردت له صاع صاعين هتفت وهي تضغط على أسنانها
ما أنت هتكون يا حبيبي في نفس الداهية
نظر من زجاج نافذة السيارة مط شفتيه للأمام لا حبذا أن يتكلم بتلك الكلمات لكنها من سمحت له بأفعالها وأقوالها قال ببرود
ليه هو أنا اللي عرفت مين قتل أختي وحبيته مش بس كده لا ده أنا شريكته كمان
احتقن وجهها بالڠضب من حديثه تذكرت ما حدث بالسابق من حديث مع أحد الأطباء المشاركين في تلك التجارة عبر الهاتف المحمول
هتعمل إيه
مفيش حل غير أني أخلص عليها عشان عرفت كل حاجة
هي مين
يعلم أنها أختها فلجأ إلي الكذب
واحدة أبنها ماټ في العملية
طيب لو الدكتور سنان عرف اللي بنعمله
ابتسم بمكر ثم حوله بصره على سنان الجالس بجواره
دي يوادينا في داهية أنا قولت لك عشان شايفك عايزة تطوري من نفسك ومتقليش بقي من حكاية البنت اللي بعتت رسالة الټهديد قولت هخلص عليها
عادت للواقع من جديد ردت بكره
ما أنت استغليت وقت ضعفي وقربت لحد ما عرفت كل حاجة كنت حبيتك
رد عليها بمكر
وشريكتي يا حبيتي عشان الست الوالدة متعرفش
صمت لثوان ثم أضاف بانتصار
وخطيبك كمان
أجرت الاتصال على جوهرة تحت ضغط منه أرادت أن تطعن قلبها ليتوقف عن النبض باسمه بعد أن أصبحت مشاعرها الجياشة تحت سيطرته هتفت بحنق مكتوم
الو
الو
عندي ليك خبر حلو
كلمتي الدكتور
اها وهيشوف والدك بعد يومين أصل دايما مشغول
قاد السيارة وهي تتحدث معها بعد أن حقق أول خطوة بانتصار رهيب لتقع تحت أيديه ولا أحد يعلم ما يحدث في الأيام القادمة 

فتحت روحها من جديد كالزهرة في فصل الربيع لم تكن تعلم المصائب التي سوف تحدث لها فور سعيها وراء مرام السعادة داخل قلبها تعزق طربا نادرا خرجت جوهرة من المطبخ ولم تكمل إعداد الطعام فرحتها غمرت المكان أرادت أن تفرح والدها هرولت كالحصان عند والدها وجدته ينام في ثبات عميق تملك اليأس داخلها أسرعت بخطواتها للمطبخ استدارت بجسدها للخلف عندما اخترقت أذنيها صوت يقول
فرحانة ليه كده
طالعته بنظرات تعجب يتدخل بحياتها بكل سهولة ردت بتحدي
أصل مرام اتصلت بيا عشان في دكتور هيكشف على بابا ولو ليه عملية هيعملها بمبلغ قليل
دس الشك داخل قلب محمد لكنه لم يملك أي دليل على شكه اضطر أن يصمت استخدم خدعة أخرى تستطيع من خلالها لأن تكشف الحقيقة أو يملك الشك داخلها بادرها الحوار متسائلا
طيب سؤال بس هو باباكي لما تعب وكشفتي عليه حد قال إن محتاج عملية
أجابت عليه بنفي
لا بس ده دكتور كبير هيشوف لو ليه عملية أحنا كنا بنكشف تبع الحكومة مش في عيادة خاصة
عقله لم يقتنع بتلك الأقوال مازال الشك مسيطر عليه اكتفي أن يتفوه بكلمات قليلة ومعناها أكثر من عددها
ركزي مع مرام كويس بلاش تثقي فيها
قوست فمها بابتسامة كانت وجهة نظرها أنه يري المشاهد من وجهة نظره دون أن يملك دليل على حديثه ليس يوجد بشړ عاقلة تثق في حديثه من المحتمل أن يراه البعض السن أثر على أفعاله قراراته وحديثه قالت بسخرية
تاني كلامك ده لو تعرف حاجة أقولها علطول مش عارف لامؤاخذة مش همشي وراء أوهام
ضغط على سنانه من الغيظ حدث نفسه بصوت منخفش
ياريت كنت أعرف حاجة واثق فيها كله شكوك
سمعت حروف لم تستطع تكوين كلمة واحدة قالت بعدم فهم
بتقول إيه
لوح يده في عدم رضا مثل تعبيرات وجهه التي كست عدم رضاه قال بحسرة
مش بقول خلاص أمشي وأنا هتصل بأصيل أطمن عليه مشفتوش النهاردة
أومأت رأسها بالموافقة كادت أن ترحل لكنها تذكرت سؤال هام ألقته على الفور
أنت ليه مش بتقول عليه المظلم ده هو بيقول على نفسه كده
كست ملامح وجهه بالحزن لا يحب أن يري حفيده حياته بالون الأسود من ملابس جدران ستار ديكور إلخ حاول إرسال بث شعاع الأمل الممسك بطيفه لها بقوله
عشان دايما يفتكر إن اسمه أصيل مش المظلم وتتلون من حياتها من جديد
الفضول استحوذ عليها لكي تعرف إجابات الأسئلة التي تروضها دائما اتجاه أصيل تذكرت مجيئه إلي البيت وحواره مع والدها انتهزت أن تكون هي الفرصة التي تحصل على إجابات للأسئلة قالت بحماس
ليه مش عايز تقولي حاجة عنه طيب ما أنا ممكن أقوله أنك جيت عندنا البيت وأتكلمت مع بابا عشان يقتنع يجبني أشتغل هنا
هبطت أمالها على الأرض عندما تحرك من أمامها بابتسامة وهو يتفوه
قولي له ممكن يفرح

يا ويل من تلك الأيام عندما تختار الأمان وراحة البال لم تعجبها الدنيا فتجلب له اليأس والۏجع هؤلاء ما كانت تفكر فيه حنان بعد خسارتها بالأمس عملها قررت الذهاب إلي المستشفي لتلقي نظرة على الشيطان الذي سبب كل شيء في حياتها دخلت بسرعة من البوابة فرست بعينيها لليمين واليسار لم تجد له أثر اضطرت أن تتحدث مع الفتاة عند الاستقبال التي تذكرتها على الفور فقد كانت تأتي كثيرا إلي المستشفي قبل الطلاق نهضت الفتاة بقلق على الفور بوجه يملأه القلق قائلة
مدام حنان
ضړبت بيدها على سطح المكتبعينيها تشع ڠضبا قالت وهي تضغط على أسنانها
هو فين
صمتت ولم تعقب أدركت حنان أنها تهاب لتخسر عملها خطت بعض خطوات للأمام فتحت الباب باندفاع ألقت حروف مبعثرة تكاد تكون خارقة من أعماق قلبها لم تشعر بنفسها أين هي ماذا تقول كل ما تريده إخراج الشحنة السلبية التي تكتمها كل يوم
أنت عايز مني إيه حرام عليك مش كفاية اللي عرفته عنك برده مش سايبني في حالي
هب واقفا غير مرحب لزيارتها وكلامها تتحدث عن شيء حدث بالفعل لم يفعله هو قط هدر بعن
أسيبك في حالك إيه أنا معرفش حاجة عنك بقالي كذا يوم إيه اللي حصل عايزة تدبسيه فيا
رفعت أصبع سبابتها لأعلى تحذره بل نبرته كانت توحي بالټهديد
أنت عارف لو ملقتش شغل مناسب مش هسيبك في حالك
ضړب كفا على الأخر وقف أمامها يتأمل ملامحها عن قرب حقا براثن الڠضب تشع منه لكن ليس هذا الذي يبحث عنه أراد رؤية الإرهاق والتعب وجهها خالي من الذي يريده فقال متسائلا
أنت كويسة مش تعبانة
جزت على أسنانها من الغيظ هدرت پعنف
أنت هتستعبط إيه الكلام ده اللي بقوله هو
لم تستطيع اكتمال حديثها قطعه بسرعة عندما أمسك معصمها غرس أنامله بقوة لتدر أهات متتالية بالألم لم يبالي أي شيء وصل إلي قمة الڠضب بسبب توبيخها له قال بسخط
حنان أنت نسيت نفسك ولا إيه أزاي تشتميني ولا شكلك نسيت أيام زمان
لوت شفتيها بحسرة على الزمن فقدت زهرة شبابها مع إنسان بل شيطان مخيف قائلة
بلاش تفكرني بزمان لأن زمان سبب في اللي أنا فيه
أبعد يده عنها أشار بكف يده بهدوء طلب منها ليرضي فضوله لاكتشاف ما هو مبهم أمامه
أحكي لي اللي حصل أما معرفش حاجة عنك الأيام اللي فاتت عشان مشغول في شغل مهم ولسه مخلصتوش
فرصتها جاءت عندما خطأ بحديثه أي شغل مهم سوي تجارة الاڼتقام حان وقته لكن يبقي السؤالين كيف ټنتقم متى الموعد
نفضت تلك الأفكار مؤقتا من رأسها منع ظهور ملامح الأمل بدلا من ملامح الڠضب هتفت بوهن
أترفد من شغلي هصرف منين دلوقتي
استغل هو الفرصة يري أنها الوحيدة الشيء النظيف الذي ليس عليه غبار في حياته على الرغم من معاملته السابقة لها لكن نظرة منها تشبعه وقار واحترام لذاته ولو للحظات بسيطة فهتف
هديكي فرصة أرجعك لذمتي
وكزته بصدره بخفة عكس ما تريد من داخلها تود أن تقتله على كل لحظة مرت فيها من أسي وحزن رقرقت عبراتها بالعبرات ردت بصوت مكتوم من أثر البكاء
أرجع للعذاب تاني وكنت عايشة معاك ومعرفش أنك شيطان وقاټل
كاد أن يصفعها على وجنتيها لتظهر علامة تفكرها به تخلي عن تلك الفكرة استدار بجسده للخلف دفعة واحدة پألم يعتريه كليا تتمني أن ترجع له مرة أخرى غادرت هي المكتب فقد أطلقت بعض الكلمات المكبوتة داخلها

اختلج وجه مرام بفرحة مزيفة حين سمعت ما يريده أصيل حاولت مع لسانها العثور على الكلام المناسب في هذه اللحظة مشاعرها كانت لها سيطرة الأكبر على عقلها فلم تجد غير كلام يعرقل طلبه فقالت
بس لسه معداش على ذكرة أختي سنة مش هينفع نتجو
الحي أبقي من المېت وأنت عارفة جوازنا ليه لأزمة نعرف أزاي حصلها وحصل لأبننا كده وليه
تلك المرة الأولي التي تري فيه الحزن واضح بشتى وجهه کرهت نفسها اللعېنة أرادت أن تكون القتيلة ليست القاټلة كل ما فعلته دموع هبطت من مقلتيها پعنف لا أحد يستطيع كبتها ومنعها ڠرقت في نوبة من اللوم والعتاب لأول مرة منذ أن عرفت الحقيقة كاملة رفضت تلك الزيجة لم تجد غير هذا الحل الوحيد فاقت من عالم
البكاء إلي عالم الحقيقة نزعت الحلقة الذهبية من أصبعها عينيها تشع راحة بال وقالت بنبرة عادية عكس ما في داخلها من فرحة تغمر قلبها بالسعادة
أنا آسفة مش هقدر أتجوزك
باغتها بسؤاله
ليه
لم تجد غير إجابة واحدة يستطيع من خلالها التهرب من قول الحقيقة حتى تستطيع المواجهة
مش هقدر أخد مكان أختي في يوم من الأيام هساعدك من غير جواز
دب الفرح يغلغل قلبه ويفرش ملامح وجهه لا يعرف السر لكن الأكيد أنه لم يحبها ولا يريد من زيجتها سوي أخذ الحق فالحصول على الحق بينهما مشترك لأبد من المشاركة في العهد أن يستمرا سويا وليس مشروط بعهد زواج الخطبة كانت خطأ من الأول الآن تم إصلاحها ليعاد كل شيء مثل السابق

شعور بالعطش سيطر على جوهرة في منتصف الليل مدت يدها على الكامود لتلتقط زجاجة المياه تذكرت أنها لم تجلبها معها قبل النوم نهضت عن الفراش بخطوات ثقيلة نظرت على

والداها النائم في ثبات عميق قبل خروجها إلي المطبخ روت عطشها الشديد ثم خطت خارج المطبخ لمحت طيف شخص يسير بعد دخوله من البيت ظلت تراقبه حتى أيقنت أنه أصيل لم يعود اليوم مبكرا وطلب أن الجميع ينام في موعدهم إذا تأخر
ظلت تراقبه وهو يلقي بجسده على أقرب مقعد جابه عينيه وجهه مليء بالإرهاق باغتت حين نزع الحلقة الفضية من أصبعها تأملها لبضع ثوان  اقتربت منه بحذر واضح فركت يديها من التوتر تحق لها أن تسأل أم لا فضول البشر يدفعهم ليفعلوا مع ينافي الأخلاق في بعض الأحيان فسألته
ليه قلعت الدبلة شفتك وأنت بتقلعها
ألقي مرمي بصره عليها أجابها إجابة تعمقت داخل قلبها
بحاول أصلح كل حاجة وأرجع زى زمان
تعمق الأمل كيانها تلون قلبها كالفراشات الملونة الطائرة حول الزهور بحرية وقالت بحماس
هتلون حياتك
رده عليها كانت ضحكة ساخرة من حديثها ثم هتف
مش قبل ما أثار الډم تروح ده لو لونت أصلا
لغز يتفوه به فشلت في الفهم الجميع لا يخبرها بالحقيقة لكن لما لا لو تعلم سوف تنقذ حياة والدها إلي متى تظل حمقاء وتنخدع في الجميع نطقت بعدم فهم
يعني إيه
نهض عن المقعد وهو يسند على مسنده الضخم تفوه پألم
قولت لك قبل كده بلاش تفتحي في چروح قديمة لو على الألوان لو على اللون الأسود هو بقي جزء من حياتي مش هلبس غيره وهيفضل لون حياتي
عقدت مرفقيها أمام صدرها بتحدي وضعت نفسها في فخ كبير ويبقي السؤال هل هي تستطيع الانتصار أم لا هتفت
أنا هقدر أخلي حياتك ألوان
ابتسم ابتسامة عارمة قال وهو يصعد السلم
هنشوف مين هيكسب
أعلن موافقته على تحدى اليأس لم يتملك منها في يوم من الأيام سوف تحاول مرارا وتكرارا حتى تنجح في تحول حياته من الأسود إلي شتي الألوان
تطيل الحياة بنا في ألم وقسۏة هيهات نعاد لمرحلة الطفولة المبكرة كما كنا لنبتسم بأقل الأشياء لا نشعر بقلة المال عكس ما يحدث بعد ذلك الشعور بالحرمان يدفع البعض لفعل أشياء محرمة فيما بعد
عاد سنان إلي شقته بعد عمل شاق الشقة مظلمة خالية من الحياة والروح سكنتها الشياطين بدلا من الملائكة دخل أحد الحجرات الملونة بزخرفة الأطفال كل شيء بها يدل أنها حجرة أطفال مدد جسده على الفراش حوط أحد لعب الأطفال المصنوعة من القطن من داخلها خارجها يكسوه قماش بلوندب
هطلت العبرات بغزاره من عينيه اشتاق لابنه الذي حرم منه بسبب أفعاله تذكر ما حدث بالسابق
أمسكت حنان الهاتف المحمول لتجري اتصالا بأهلها انتهت من المكالمة كادت أن تضع الهاتف المحمول مكانه مرة أخرى باغتت بإرسال رسالة أتيت له استحوذ الفضول عليها أن تفتحها لتطمئن من عدم صړخت صړخة خفيفة لكنه استطاع سماعها لم تصدق ما مكتوب علمت أنه تاجر وسبب في قتل زوجة أصيل حتى لا ينكشف أمره
وقف أمامها عندما اخترق أذنيه صوت صياحها فرشت تعبيرات وجهها بالقلق قائلا
في إيه
تجمدت عروقها من الفزع أوصالها ترتعد من الخۏف تراجعت للخلف بجسدها إراديا تهاب منه الشيطان أمامها في صورة بشړ الأفكار البشعة سيطرت على عقلها فشلت في النطق عدا كلمة واحدة كلمة تعني الفرار واسترداد حريتها مرة أخرى
طلقني
أخرجت تنهيده من صدره عندما عاد للواقع لم يبقع كثيرا في الألم والذكريات رن هاتفه المحمول ليعلن عن فتاة لا يحبها لا يريدها استمر في الحديث معها حتى يحصل على ما يريد منع أن يطوله السواد ها هو في أمان فكانت هي مرام هتف
الو
عامل إيه
كويس
بقيت بترد من تحت لسانك من وقت ما دريت عليك
يوه بقي أنجزي يا مرام
أنا فسخت خطوبتي على أصيل
أنت أتجننت أزاي تعملي كده
مش هقدر يا سنان مش هقدر
ولو وصل وقتها هتروحي في داهية أنا مش عليا حاجة
اطمئن مش هيعرف
صحيح عملتي إيه مع البت الطباخة
جوهرة
أيوة جوهرة هتجيلي أمتي
ما بلاش يا سنان قلبي مش مطمئن
بكرة تبقي عندي مفهوم
يا هتشوفي الوش التاني
مفهوم

الفائز ما يستطيع الانتصار على الطرف الآخر لأبد أن يلجأ في بعض الأحيان إلي المعاونة التي من خلالها يتغلب عليه بات عقل جوهرة مشغولا كيف تنجح في الانتصار هرولت خارج المطبخ بعد أن أصبح كل شيء جاهز حركت عينيها في جميع الاتجاهات جاب بصرها كلاهما سعد ومحمد يجلسان بجوار بعضهما البعض اقتربت منهما ألقت سؤالها على الفور دون تردد
هو أصيل ممكن حياته تتلون
قوسا فمهما بابتسامة عارمة على ثغرهما هذا ما كان يريده محمد الشاذلي لذلك طلب من سعد أن تأتي جوهرة وتنجح في تلوين حياته لكن من جانب أخر اندهش من سرعتها في أخذ القرار لكن سعادته كانت أكبر من الاندهاش فباح قائلا
طبعا بس الموضوع هياخد وقت
فركت يدها من التوتر وهي تلقي سؤال أخر هذا ما تريد إجابته من قبل سابق
طب ليه حياته بقت سوده
توقع محمد أن هذه خدعة لتعرف المزيد اندرج في قول كلام أخر تقتنع به دون أن يبوح في نفس الوقت
أنا مش صاحب الشأن عشان أقول هو اللي يقول
طردت تلك السؤال من رأسها لأن هدفها تغير حاليا أصبح الآن تلون حياته إلي الألوان وضعت إبهامها في فمها تفكر ماذا تفعل لتطلب منه أن يلون ملابسه ڠرقت في بحر من الأفكار حتى وجدت الحل المناسب فقالت على الفور
في كوتشينه هنا
مط محمد شفتيه للأمام هز كتفه بعدم المعرفة برزت ملامحه اليأس لكنه جاء في ذهنه فكرة ما هتف بسرعة
مش عارف بس هقول لحد من الحرس يشتري وخلاص بس ليه
تجاهلت سؤاله قيدت تعبيرات وجهها بالحماس الزائد عينيها تشع التحدي لتنتصر عليه تلك الفتاة الضعيفة اكتفت أن تقول
لازم نجيب دلوقتي ونلعب كلنا ونخليه يلعب معانا
بعد فترة من الوقت قد بدأ اللعب صوت الضحك والفرحة يصل للخارج وصل إلي مسامع أصيل بعد أن أستقر بالسيارة داخل القصر في المكان المخصص لها احتقن وجهه بالڠضب لا يجوز في عهده الفرح السعادة المرح والضحك خاصة بعد ما حدث لزوجته وأبنه توجه داخل القصر من الباب الخشبي وعينيه تشتعل كجمرتين من النيران تلهب كل شيء أمامه فتح الباب بقوة اندفع للداخل يهدر بصوت صاخب زلزل المكان من حوله
انتوا بتعملوا إيه
ردت عليه جوهرة في هدوء لكي تستفزه
بنلعب تعالي ألعب معانا
لو تعلم ما يحل لها من قول تلك الكلمات التي أدت إلي نتيجة عكسية قد أغلق باب الرحمة الذي مازال يميزه ما كانت نطقت هدر پعنف
ألعب ألعب إيه واضح إن عشان بعدي حاجات كتير وأقول مغلش لسه مش واخده على نظام يبقي تسوقي فيها لا من هنا ورايح مفيش لعب وهيبقي اللون الأسود أكتر من الأول لو بتعملي كده عشان حياتي تتلون تبقي غلطانة
صمت لبرهة ثم أضاف بتأكيد
أنا مش غبي أنت كنت عايزاني ألعب وتكسبي وتطلبي مني ألون جزء من حياتي عشان كسبتي كان غيرك أشطر
اقترب من الطاولة بعثر الورقات قليلا وأخذ البعض يدسه على الأرض بكل قوته همس بفحيح الأفعي موجه كلامه لها
مش شوية ورق هيطفوا الڼار اللي جوايا

جلس حمزة على مقعد مكتبه يسب نفسه ويوبخ ضميره أنه طرد حنان دون مقدمات لا يعرف ظروفها تسرع في القرار اتهمها بعدم الثقة في أي شيء بالإضافة أنها لم تقصر في عملها قط كل ما فعلته كذبه في حياتها لا تؤثر على عمله عقله مشغول لم يشعر بخطي وليد عاد إلي رشده حين هز كتفه والتقطت أذنيه صوته يقول
وبعدين بقي معاك
فرك عينيه ليعلم أين هو حول بصره في جميع الاتجاهات حتى تيقن من وجوده في المكتب قال بعدم استيعاب
في إيه
جلس وليد على الكرسي المقابل له رمقه بنظرات غير محبة لهيئته قائلا
من وقت ما هي مشيت وأنت مش طبيعي
نهض من مكانه خطو بعض حركات في المطبخ باح بما في قلبه
حاسس إن ظلمتها هي مأثرتش في شغلها عشان أمشيها وقتها قولتلها تمشي عشان كنت مصډوم مش بفكر كويس
أخذ وليد قلم عبث فيه أظهر عدم اهتمامه لما يقول وهتف
محدش قالها تكدب ولو فارقة معاك أتصل بيها
حرك رأسه بالنفي كسي ملامح وجهه بالحزن باح بالندم
ياريت ينفع بس للأسف مسحت رقمها
علم أن الجلوس والتحدث له فائدة شعر بعدم رغبة تملئ وجهه لا حبذا أن يحب هذا المكان شعر بضيق في التنفس اندفع للأمام قبل أن يتفوه
أنا ماشي يا وليد أنا مخڼوق
سار في الطريق مشتت الانتباه لمح طيف حنان تعبر الطريق أندلف خلفها تلقائيا راقب تصرفاتها كانت تخرج من محل لأخر محلات منوعة من ملابس مقاهي مطاعم إلخ كل مرة تخرج خيبة الأمل ظاهرة على تعبيرات وجهها لمحته تبددت ملامحها إلي الضيق هرولت في خطواتها تعتمد عدم النظر عليه فعل عكس ما فعلته اقترب منها عندما تيقن أنها شاهدته وقف أمامها قائلا
بتعملي إيه هنا
لوت شفتيها في استنكار وتشدقت بفمها
وأنت مالك
جاءت أن تتحرك عرقل طريقها ليتحدث بتأكيد
بدوري على شغل
ضړبت راحتي يدها اليمني على ظهر أليسري ثم قالت بتهكم
أكيد هصرف على أبني منين
بث سمه كالثعبان عليها لدغها بشراسة حين قال
مش هسألك أبوه فين بس كان لأزمته إيه الكدب من الأول
شعرت بغصة داخل جوفها حاولت ابتلعها المحاولة باتت بالفشل هرولت في الركوض بعيد عنه لا ترحب بالحديث معه لأول مرة كانت تراه اليد الطيبة أحيانا وأحيانا الأخرى الأمان دمر كل هذا عقلها مشتت بشدة سارت في الطريق دون انتباه بينما هو يراقبها في تحركها كأنه انتصر عليها طرد تلك الأفكار التي استوطنت عقله لفترة من الوقت وهو في مكتبه
سعت عينيه من الصدمة عندما ارتطمت بسيارة أثناء عبورها من الطريق ركض بقوة الصاروخ نحوه مر بين المارين الذين التفوا حولها خفق قلبه بقوة تلون وجهه باللون الأصفر من الفزع فوجهها
ملئ بالډماء ملامحه قد تكون مخفية صاح عاليا
إسعاف بسرعة حد يتصل بالإسعاف
سمع أحد الأصوات من الواقين يقول بتعجل
مستشفي ابن سينا التخصصي قريبة من هنا أسرع من الإسعاف
لم يتردد ثانية حملها بين ذراعيه اتجه بسرعة إلي المستشفي عمل كل المطلوب من ملئ استمارة ودفع أموال وقف أمام حجرة العمليات يعتلي وجهه القلق والخۏف سمع صوت رنين هاتفه المحمول ضغط على زر الغلق متوتر بشدة ليس لديه القدرة على الحديث
كانت أوصاله ترتعد أمله الوحيد نجاتها ظل يدعو الله كثيرا حتى خرج الطبيب اقترب منه في عجلة قائلا
طمني يا دكتور
أراد الطبيب أن يعرف كل شيء عنها خاصة بعد هيئتها التي تدل على فقرها فهذا الطبيب لم يري حنان مطلقا
حضرتك جوزها
فكر في الإيجاب بالتأكيد لكنه تراجع فهو لا يعرف ماذا يريد كفي أنه دفع الأموال الأزمة فقال بنفي
لا أنا أعرفها معرفة سطحية ممكن تطمني عليها
تصنع وجهه بالعبوس واليأس وهو يتفوه بسأم
للأسف هي في غيبوبة وحالتها خطېرة
أغلق عينيه پألم واضح لعڼ وسب نفسه على ما بذر منه ثم هتف بقلق
والحل
ربت على كتفه قائلا
أدعيلها بس هو مفيش حد غيرك
أومأ رأسه بالتأكيد بحزن يتجلي تعبيرات وجهه قال بأسف
للأسف ملهاش حد
تعمقت الفكرة داخل ذهنه خفي ابتسامته وفرحته اندفع للأمام وهو يقول
عن أذنك
ولج الطبيب
أحد المكاتب قال بلهفة
جات مريضة ملهاش حد هتنفعنا حالتها مش خطېرة كسر في رجليها وأيديها وفتحة صغيرة في جبينها
ترك سنان القلم أبعد مرمي بصره عن الأوراق فظهر شعاع الأمل في مقلتيه هتف
بجد
سرد له قصة الفتاة أن ليس لها أحد يسأل عنها سوي رجل واحد يعرفها معرفة سطحية وحالتها الصحية التي تبدو على ما يرام فقال بحماس
أديها حقنة منومة بعد لما تفوق من البنج
تنفست جوهرة بسعادة بعد شعاع الأمل الذي لحق بها بعد استعدادها للذهاب مع والدها إلي الطبيب كادت أن تفتح باب الخشبي احتقن وجهها بالڠضب فور ما وجدت أصيل أمامها لا ترحب بالحديث معها منذ ما حدث في ليلة اللعب أشاحت وجهها للاتجاه الأخر تحدثت بدون محبة
الأكل جاهز
لم يعقب بادرها بسؤال ألجم لسانها عن الحديث من دهشتها
رايحه فين من غير ما تقولي
فرشت ملامح وجهها بالغيظ فجزت على أسنانها لم تنصاع لإجابته رحبت بفكرة استفزازه أكثر لتسترد جزء من أهانتها في السابق
وأنت مالك كل اللي عليك أكلك دلوقتي
ضغط على شفتيه لعدم قدرته على فعل شيء تمني أمساك ذراعها ليغرس قوته لتتألم فتتراجع عن توبيخها بكثرة قال بغيظ
بس بقي لما أسالك سؤال تجاوبي وبطلي عند أنت شغالة هنا
أومأت رأسها بالموافقة رددت بعض كلماته لتلقنه درس جديد
أيوة شغالة هنا من حقي إن أمشي براحتي
اقترب منها ليصافح الخۏف داخلها همس بنبرة فحيح الأفعى
الكلام ده لما تكوني مش بتباتي هنا لكن أنت بتباتي من حقي أعرف رايحه فين وجاية منين خصوصا إن كل حاجة موجودة
ظلت مناقشات بينهما كالقط والفأر حتى قطعها سعد بقوله
أنتوا مش عاملين ليا حساب بتتخنقوا قصادي
رد عليه أصيل
بنتك مش بتحترم حد أنا عامل لأصلي معاها لحد دلوقتي ومش راضي أوريها الوش التاني وقتها مش هتحب تشوفني في المكان لأن حياتها هتبقي سوده
سيطر الڠضب عليها من حديثه باحت پغضب
لا أنا محترمة ڠصب عنك ومسيري في يوم وهسيبك وقريب أوي
تفوه دون أن يحسب ما يقوله
هيبقي يوم المني
دخل سعد في الحديث قائلا بنبرة أمر ممزوجة پغضب
وليه تستني يوم المني لمي حاجتنا يا جوهرة أحنا هنمشي دلوقتي
وصلت سطوة العواصف إلي ما لا يتحمله بشړ الجميع ذاق المر دون قصد تلك هي الدنيا شئت أم أبت ليس عليك سوي الاستسلام حتى تبرهن لنفسك أنك قادر على فعل المعجزات 
شيطان يسيل لعابه وهو يجلس أمام جوهرة لم يلتفت إلي جمالها بل لعابه كان على والدها سعد أن يأخذ ما يريد منه
رأي كل التحليلات التي تظهر حالة وعكته الصحية فكانت على ما يرام الأمر لا يستدعي إجراء عملية كفى العلاج غرق سابحا في الأفكار حتى عثر على الرد المناسب أغلق التحليلات الطبية قبل أن يرد
التحليلات دي قديمة هكتب شوية فحوصات والنتيجة بتاعتها هي اللي هتعرفنا المړض وصل لفين
أومأت رأسها بالموافقة عقلها كان في مكان أخر هل يجوز أن تسأله على ثمن التحليلات
سرعات ما تذكرت المبلغ الذي أخذته من المظلم مقابل عملها معه يستطيع أن يكفي بالطبع لكن أشرق وجهها بالنور حين قال سنان
عشان أنت جاية من طرف الدكتورة مرام هتعملي التحليلات المطلوبة تبع معمل أنا أعرف صاحبه هقوله وهيسهل الأمور كلها
كان يرمي كلامه على المال بطريقة غير مباشرة حتى لا يسبب لها إحراج رأت من هذه الطريقة أنه شخص محترم قررت أن تعطيه الثقة كاملة كست ملامحها بالشكر قبل أن تنبض بقولها
شكرا يا دكتور في حاجة تانية
هز رأسه بالنفي وهو يقدم الورقة المدون فيها كل شيء لازم قال بابتسامة تخفي مخالبه
لا أنا كتبتلك عنوان المعمل قولي بس أنا تبع الدكتور سنان ومتقليش من حاجة
تذكر شيء هام رفع سبابته لأعلى كإشارة للانتظار التي تدل على ثانية واحدة فتح الدرج أخرج ورقة مدون فيها بعض المعلومات عنه ما يطلق عليها الكارت ثم أردف قائلا
ده الكارت بتاعي احتياطي معاكي لو مرضيوش أديهم الكارت
خرجت من العيادة أسرعت تتحدث مع مرام لكي تطمئنها بعد أن اتفقا على هذا قبل ذهابها إلي الطبيب فور ما سمعت صوتها هتفت
عامله إيه
طمنيني عملتوا إيه عند الدكتور
كتب لينا شوية تحليلات هنعملها وربنا يستر
إن شاء الله يقوم بالسلامة
أنا اللي مش عارفة أشكرك أزاي صممتي تساعديني رغم خناقتنا زمان وسبتي المظلم ده ربنا بيحبك
شعرت أن حديثها لا يجوز أردفت بأسف
أسفه متزعليش والله ما أقصد
عارفة أبقي قولي لي الأخبار علطول
من عيوني
بكاء صړيخ يصدرا من يحيي بعد تأخر والدته عليه فلم تعد حتى الآن حاولت ياسمين بث الأمان داخله حتى يهدأ عكس ما داخلها من تيار يكسوه القلق والخۏف
بعد محاولات عديدة استسلم الطفل للنوم أخرجت من الحجرة التقطت الهاتف المحمول بدأت في الرنين المتواصل على حنان ربما كان مغلقا ضړبت فخدها بتوتر وحدثت نفسها
وبعدين بقي في الحيرة دي أول مرة تعمليها يا حنان
ظلت تفكر على حل للورطة فهي ليست أم ليس لديها خبرة كافية عندما عثرت على الفكرة هرولت في الخروج بسرعة دون أن تصحب يحيي معها
ذهبت إلي المطعم فهي لا تعلم أنها فقدته قابلت أحد العاملين تنحنحت قبل أن تتفوه
لو سمحت حنان لسه هنا
رفع حاجبيه لأعلى باندهاش فهو يعمل في الفترة الثانية لا يسمع اسمها مطلقا فقال بأسف
مفيش حد بيشتغل هنا بالاسم ده
ردت عليه بتأكيد
لا في بس في فترة الصبح ولسه مروحتش لحد دلوقتي
تمتم قبل أن يجيب
أنا بشتغل في الفترة التانية ممكن تسألي مستر وليد هو اللي موجود حاليا هيقدر يساعدك
هزت رأسها لأعلى ولأسفل بالموافقة سارعت تسأل عنه كأنه مشرف العمال لعبت الدنيا معها حين سألته هو بنفسه عندما كان ينوي المغادرة
لو سمحت في واحد اسمه وليد مشرف عمال شغال هنا
رد بنفي ممزوج بجمود
لا
احتقن وجهها بالڠصب سبت ولعنت صاحب المكان استطاع أن يسمعها فهرول قائلا
أنت بټشتمي صاحب المكان
لم تهاب منه قالتها بتأكيد ليس لديها أي شيء تخاف منه للتمنع عن قول الحقيقة
أها ما هو اللي مشغل شوية ناس مش بتفهم مش عارفين حاجة عايزني أقول إيه
أيقن أنها لا تعلمه قوس فمه بابتسامة عارمة تجلي ملامح وجهه هي الأخرى حرك يده بهدوء ليفهم منها وقال برجاء
براحة بس وفهميني
سردت له عن حنان وإبلاغ أحد العاملين أن ما يدعي بوليد وأن لا أحد يعلم مشرف العمال
أصدر ضحكات عالية في التو مما ڠضبها بشدة حاول كتمانها بعد رؤية الڠضب يعتريها كادت أن ترحل منعها بالقوة نجح في كتم ضحكته بعد عدة محاولات وحدثها بعجلة
يعني أنت فهمتي أن مستر وليد مشرف العمال
صمت لبرهة راقب تغييرات راقب ملامح وجهها التي أكدت له هذا أضاف قائلا
أحنا مش في مصنع أو شركة ده مطعم ومستر وليد يبقي صاحب المكان وأنا مستر وليد
سعت عينيها من الصدمة وضعت في مأزق تلون وجهها باللون الأحمر من شدة الخجل كانت تتفوه بثقة على أنها لا تقابل صاحب المكان هي وبخته أمامه هو مباشرة قررت أن تهرب من المأزق بسؤالها عن حنان فقالت
هي فين حنان ممكن أعرف
ألقي عليها سؤالا
مين حنان
جرت بالكلام أخر دون تفكير فهي شرسة في حديثها
مكذبتش أنا عشان تعرف
قصت له عنها بعد التفاصيل لكي يتذكرها إجابته كانت بئر من الصدمة الذي وقعت فيه زادت سرعة نبضات قلبها ضړبت يدها على صدرها هاتفة
يا مصېبتي هي فين دلوقتي دي نزلت من بدري على أساس أنها في الشغل طب عن أذنك
حاول اللحاق بها لكنه فشل خطواتها سريعة
وقف يتتبعها وهي تركض بعيد يظهر عليها عدم معرفتها أي طريق تسلك
مرت عدة أيام لم يحدث فيها أي جديد كل الأمور تسير على نفس النهج
فعلت جوهرة الفحوصات الأزمة لوالدها منتظره نتيجة التحاليل بفارغ الصبر بينما بدأت ياسمين تهتم بيحيي بعد عودته من
المطعم وكان في حالة اڼهيار شعرت بتأنيب الضمير حاولت التقرب منه قدر الإمكان تصاحبه وهي تبحث عن حنان في أي مكان ليس لها أثر
عند حنان كانت في حجرة مغلقة بعيدة عن الأنظار تأخذ أدوية النوم حسب الاحتياج حتى
لا يتسبب ضرر لها فحين تستيقظ صړاخها الذي تصدره لم يصل إلي أحد هي لم تستطيع الحركة بسبب كسر قدمها لا
تملك سوي الصړاخ والعويل
وأخيرا كان حمزة
يمر عليها يوميا على أمل أن يحدث شيء جديد في وعكتها الصحية كل الذي يعرفه أنها فاقدة الوعي تماما وبالفعل كان أشبه به رفض أن تستمر حياته لم يفشي الخبر لأي شخص رفض مزاوله عمله كفي بالعيش في بيته منفردا إذا جاء شخص له لم يفتح الباب
أغلق سنان الهاتف المحمول بابتسامة نصر فور ما عرف بغياب حنان وتركها لابنه قرر الشيطان أن يلعب لعبته الدنيئة تلاشي العشرة في هذه اللحظة كل ما يشغل عقله هو أخذ أبنه الذي حرم منه في سبيل أنها لم تبلغ الشرطة عنه لكن جاء موعد اللحظة التي ينتظرها بفارغ الصبر
انتفض واقفا يأخذ متعلقاته ليذهب إلي بيتها صعد السيارة حرك المقود لتنطلق السيارة بسلام حتى استقرت أمام بيتها ترجل بحذر وشموخ كبير يعتلي ملامح وجهه
دخل البيت طرق على الباب بشدة على أمل أن يسمع شخص صوت الطرق ليظهر ليعرف منه أين يمكث أبنه
بالفعل فتحت ياسمين الباب سرعان ما أدركت أنه طليق حنان كانت تشاهده باستمرار كادت أن تغلق الباب
لسوء حظها لمحها منعها عندما وضع قدمه أسفل الباب ليعرقله عن الغلق هدر بنبرة فحيح الأفعى
فين أبني
جمعت شتات نفسها حتى لا يفهم على ملامحها أي شيء أجابت عليه
هيكون فين غير مع أمه
أطلق العنان لضحكته لفترة من الوقت رمي مقلتيه الممېتة ليحتل الخۏف كيانها ويسيطر على قواها قال بتأكيد
مش مع أمه متكذبيش
نجح في بث الخۏف فيها فزادت سرعة نبضات قلبها عن المعدل الطبيعي بهت لون وجهها من الفزع ليس لديها القدرة على الوقوف عليها أكثر حاولت التجمد قدر الإمكان إلا أنها مازالت تحت أثر الخۏف قالت بوهن
معرفش
اخترقت أذنيه صوت طفل مألوف عليه ها هو أبنه ظهرت مخالبه وهو ينظر لها كور قبضه يده حتى يقلل الڠضب الذي امتلئ به وجد أن السخرية هي الطريقة الأمثل فهتف
ما هو واضح فعلا أنه مع أمه بالذوق كده جبيه لأحسن أقول أنك خطڤاه وعملتي حاجة في أمة
سبحت في التخيلات المفزعة لكل منهما له احتمالية أسوء الأشياء النتيجة حدوث شيء سيء لها أو للطفل ظلت تفكر في أي نتيجة سوف تختار فكانت حياتها هي الحجم الأكبر فكرت من منظور أنه والده مهما كان سيئا إلا أن هذا الطفل من لحمه ودمه لم يؤذيه إطلاقا عكس ما قد يفعله معها
خطوت للداخل بعد أن أشارت له بالانتظار أحضرت يحيي الذي فور ما رأي والده سعت عينيه من الصدمة ظلت واقفة ساكنة عليه أوصاله ترتعد شفتيه تجمدت
اقترب سنان منه مسح على شعره وقال بعاطفة الأبوة
متخافش يا حبيبي مش هعملك حاجة صدقني
لم ينطق يحيي سوي بكلمة واحدة
ما
فهم ما يدور في عقله ابتسم قائلا
هندور عليها
عاون يحيي في الصعود للسيارة ها هي الفرصة الذي انتظرها بدأ لسانه يطلق الكلمات الغير مشرفة على طليقته لتسوء سمعتها فينجح في أخذ أبنه دون تردد
كان الشيطان على هيئة بشړ فعل أبشع الأشياء ليحصل على ما يريد أصبحت حلاوة الدنيا للشياطين يفعلوا يسيطروا يقروا ما يريدوا دون محاسبة فالدنيا أغلبها الشياطين
أمسك أصيل هاتفه المحمول تردد أن يجري هذا الاتصال منذ ما رحلت جوهرة من القصر ڠضب جده وحدثت مشكلة بينهما أدت إلي ترك محمد الشاذلي أخرج نفسا مطولا قبل أن يضغط على عدة أرقام وهتف
الو
عايز إيه
خلاص بقي يا جدو متزعلش
يعني عجبك حياتك كده
لازم تبقي حياتي كده من حقي أزعل
تزعل مش تسود حياتك
ڠصب عني
يبقي ترجع جوهرة
لو سمحت يا جدو مش هقدر
عشان جبان وضعيف هي عشان قالتلك تلعب عرفت أنها عايزة تغيرك بطلت تكلم معاها
ايوة يا جدو مش قبل ما أجيب حق مراتي وأبني
أنت متعرفش اللي حصل كان بسبب إيه
من فضلك يا جدو مش عايز أتكلم في الموضوع ده
خلاصة الكلام جوهرة هترجع هرجع أكلمك تاني سلام
أغلق عينيه پألم واضح فقد والديه منذ فترة كان جده العوض فجأة أظلمت الحياة أكثر أمامه سرح في حياتها أيقن أن اسم المظلم مناسب لحياته
غرس أنامله في فروه رأسه عقله مشغول بإيجاد طريقة مناسبة يستطيع من خلالها إرضاء جده دون فقد كرامته
دخل حمزة بعد عدة أيام المطعم لا يري شيء أمامه قرر أن يستمر حياته ولم يعطل في يوم من زيارة حنان في المستشفي فتح الباب باندفاع وجهه يملأه الضيق تعمد عدم النظر على وليد الذي يعرفه جيدا فأنه سوف يلقنه درس في تلك الحالة وبالفعل تحقق ظنه حين قال
كنت فين ولا بترد على الموبايل ومحدش عارف يوصلك
نطق اسم من أعماق قلبه
حنان
لوي فمه باستنكار قبل أن ينبض بسؤاله
مالها ست الحسن والجمال
احتقن وجهه بالڠضب بسبب الطريقة التي يحدثه به فهدر پعنف
أنا مش هستحمل أسلوبك عموما أستريح عملت حاډثة وفي غيبوبة
فرشت ملامح وجهه بالصدمة لثوان معدودة سرعان ما تشبكت الأحداث داخل عقله حاول التأكد من شكوكه فسأله
أمتي
أجاب عليه على مضض
أخر يوم كنت هنا
بالفعل هذا اليوم الذي جاءت فيه تلك الفتاة الشرسة التي لا يعرف أسمها تسأل عن حنان لكن لأبد من فهم الأحداث أكثر فعاد متسائلا
وحد يعرف أنها عملت حاډثة
هز رأسه بالنفي وهو يقول
لا وبطل أسئلة حس بيا أنا مخڼوق
نهض من مكانه باندفاع أشار له بالنهوض ثم قال بعجلة
في واحدة سألت على حنان في نفس اليوم أكيد بدور عليها لازم نروح بيتها
فكرا كثير في إيجاد طريقة يعثرا على طريقة حتى دلف أحد العاملين معه أحد الملفات الخاصة بالحسابات نظرا لبعضهما البعض لقد تلاشي الملف تحرك حمزة يبحث عن ملفها عثر على عنوانها المدون في البطاقة خرج بسرعة متوجه إلي بيتها عند طليقها
دقات قلبه تكاد تصل قبله ترجل من السيارة عندما استقرت أمام العمارة المدون عنوانها في صورة بطاقة حنان لم يرد على نداء وليد عليه الذي يلاحقه اقترب من بواب العمارة عرقل لسانه أن يجد الكلام المناسب حتى لا تلطخ سمعتها لذلك قال
من فضلك مدام حنان ساكنه هنا أصل سابت الشغل وليها حساب ومش عارف أوصالها
رد بنفي وهو يقول
لا محدش هنا ساكن بالاسم ده
رفع حاحبيه لأعلى باندهاش هذا عنوانها المدون في البطاقة كيف يحدث هذا فقال پصدمة
أزاي
كان وليد يقف خلفه ربت على كتفه لينتبه له ثم قال بتأكيد
مش هي مش عايشه مع جوزها ممكن تكون أطلقت وده عنوانها القديم بالعقل كده أزاي هتعيش في منطقة راقية وتشتغل في مطعم
ضړب مقدمة رأسه بيده هتف بنبرة غباء
اها صح أنا من اندفاعي مركزتش في الموضوع ده
سمع حديثهما البواب تدخل في الحوار قال بثقة
قصدك مدام حنان مرات الدكتور سنان قصدي طليقته من ساعة ما أطلقوا وهي مش بتيجي هنا
دس حمزة يده في جيب
البنطلون أخرج بعض الورقات النقدية ليحصل على ما يريد حاول دسهم في يد البواب وهو يحدثه
متعرفش ساكنة فين
رفض البواب أخذ المال وقال باعتراض
لا معرفش بس البيه الصغير فوق
يحيي
نطق حمزة بالاسم تلقائيا بينما أكد البواب كلمته حين باح
بالظبط كده بس المدام مش موجودة
أمسك وليد ذراع حمزة جذبه نحوه بقوة قائلا
يبقي طليقها عارف اللي حصلها مفيش داعي تغلب نفسك
هز رأسه بعدم اقتناع قبل أن يقول
أزاي أنا مشفتش حد جالها خالص
لوح يده في عدم رضا من تصرفات صديقه فهتف
أفهم بقي أنت كنت قلقان على الولد عشان مامته في غيبوبة ومش عارف توصله زى ما فهمت منك دلوقتي هو مع أبوة يعني أمان عايز إيه تاني
نفخ من الضيق لم يقتنع بتلك الكلمات فهتف بعند
طيب ليه مش بشوف حد فهمني
رد عليه بنفاذ صبر
عشان مش بتقعد طول اليوم ممكن يكون في تواصل عن طريق التليفون عادي بتحصل يلا بقي
سمعت صوت طوابق سيارة لا تتوقف مما زاد فضولها أن تعرف من هذا الشخص الذي يزعج الجميع بسيارته دست جوهرة حجاب على رأسها حينها تذكرت حوارها مع أصيل حول الحجاب ابتسمت تلقائيا فرشت ملامح وجهها بالفرحة لقد افتقدت تلك المواقف التي سيطرت على جزء من حياتها طردت تلك الأفكار أخرجت تنهيدة من صدرها توجهت للشرفة بسرعة نظرت للأسفل تتأمل السيارة رأت سيارته السوداء باهظة الثمن
اتسعت عينيها بشدة شل عقلها عن تصديق ما تراه ها هو يقف أسفل بيتها ترددت كثيرا أن تهبط له وجدت الحل
الأمثل الذهاب عند والدها لتستشيره فقالت بلهفة
بابا
ترك سعد الجريدة من يده وهتف
نعم يا جوهرة
ارتسمت ابتسامة عارمة على شفتيها وهي تردد
أصيل تحت
قليلا ما تنطق باسمه دائما تقول المظلم تلك المرة الأولي التي تنطق اسمه بعد رحيلها من القصر فكست ملامح وجهه بالتعجب قائلا
ومالك فرحانة ليه
شعرت حينها بسخونة جسدها وحرارتها المرتفعة كانت كاللهب جمعت شتات نفسها قالت بجمود عكس ما في داخلها
لا مفيش حاجة أنا مستغربة بس أصل هو اللي عامل الدوشه دي
تمتم قبل أن يردد
وأنت عايزة إيه دلوقتي
وضعت إبهامها في فمها جلست بجواره وهي تفرك يدها من التوتر قبل أن تقول
أنا بقول أنزل أشوف عايز إيه أصل مش هيسكت غير لما أنزل
أومأ رأسه بالموافقة فقد رأي في عينيها ما في قلبها نحوه نعم أحبته بشدة رحبت بالرحيل لتهرب من تلك المشاعر التي لا تعرف عنها شيء لكن حين جاء أمامها ظهرت اللهفة عليها فهتف
أنزلي بس خليه يطلع عشان كلام ناس
نهضت بحماس طفلة صغيرة حقق والديها ما تريد تأملت هيئتها في المرأة وهرولت في النزول
ظل أصيل داخل السيارة يتوعد لها بكلام قاسې وإلقاء أكثر الكلمات الموبخة ظل يضغط على طابق السيارة وعينيه موزعة على بيتها على الرغم من إلقاء عليه السب واللعڼ تجاهل كل هذا في سبيل أن يحصل على ما يريد
ثبت بصره عليها تلاشي أوامر الله بغض البصر كل ما تقترب منه زلزل قلبه معها وقف الزمن عنده
هيهات أن تقف اللحظة هذه طوال الحياة طرقت على زجاج النافذة بعد أن رأت عيون الناس عليها تحول وجهها للسأم بينما هو عاد إلي الأرض الواقع على
طرقها للزجاج فتح النافذة وجد برميل من السخط يلقي عليه
أنت أزاي تيجي هنا محدش عارفك الأصول
نزل من السيارة بوجه مليء بالغيظ كعادته عندما تلقنه درس جديد لوح يده في عدم رضا قائلا
أنت مفيش فايدة فيك لازم تدي دروس
وضعت يدها على خصرها بدأت تهز جسدها قليلا قبل أن تقول
لو كان عجبك بقي
دائما
 

تم نسخ الرابط