رواية لن تحبني بقلم ميرال مراد والاء البشري

لمحة نيوز


انا هأتصل بالضابط مصطفى و ابلغه أكيد هو هيقدر يعرف مين اللي باعثها ما تخافش انت روز في أمان صدقني
اخذ ياسين هاتفه و
كان سيتكلم لكن الباب قد فتح 
توجه بانظاره نحوه بلهفة و هو يرى والدته و اخته تدخلان 
سرعان ما اكتسحت خيبة الامل ملامحه حين وجدهما يدخلان بمفردهما و يغلقان الباب 
صباح الخير يا ولدي كيفك اليوم 
ياسين صباح الخير يمة الحمد لله 
سعدية كيف صحتك يا ضناي اني چبتلك فطار عليه الڨيمة عارفة ان فطار المستشفى مش قد اكده هاتي السبت يا شيماء 
ياسين بمقاطعة ملوش لزوم يمة مليش نفس 
سعدية وه يا ولدي ديه كلام اومال عتطيب كيف
ياسين بحزن روز ماچاتش معاكم ليه يمة 
نظرت الى شيماء التي اجابت بالنيابة عنها 
بصراحة احنا ما رضيناش نصحيها ڨولنا نسيبها تڨوم براحتها 
و بعدين هي امبارح ڨالت انها عتتصل عليك أول ما تصحى 
ياسين تقومو تسيبوها في البيت مع حامد وطاهر و امه 
شيماء بتردد لااا ماهو طاهر و حامد راحوا مع جلال عشان أمي قالت لهم البنية غريبة و اكده !
اردف جلال بكذب ايوة يا ياسين طاهر و حامد جوم معاي البيت دي مش حاجة تفوتني برضو 
كان جلال يعلم أنه لن يصدقهم و لكن لا بأس من المحاولة 
بقلمي آلاء إسماعيل البشري 
تطلع ياسين اليه بشك هي روز فين بالضبط يا جلال و اوعة تقولي انها عندنا !! لو كانت عندنا كانت جات معاهم
لم يعرف جلال ماذا يقول فجأة و في هذه الاثناء رن هاتفه برسالة منها على الواتس
الحمد لله على سلامتك اخبارك ايه
نظر إليهم ففهموا انها منها 
سعدية طب يلا يا شيماء خلي اخوكي يفطر براحته
جلال و انا كمان عندي شغل هأبقى أعدي عليك بعدين و نكمل كلامنا 
اومأ ياسين بدون أن يتكلم 
غادر الجميع فحاول ان يعتدل في جلسته على مضض و إجاب
الله يسلمك انتي اخبارك ايه
كويسة الحمد لله لسة صاحية قلت اتطمن عليك
الحمد لله اومال ما جيتيش معاهم يعني 
كنت تعبانة شوية و قلتلهم هأجي لما ارتاح 
طب ما اتصلتيش ليه بدل الكتابة انتي عارفة اني عامل عملية ما اقدرش اكتب !
توقفت قليلا ثم اكملت الكتابة 
انت عارف الظروف اللي مريت بيها مكانتش سهلة اعصابي لسة تعبانة محتاجة ارتاح كام يوم 
ياسين و ماله ارتاحي براحتك خالص اهم حاجة اعصابك
كانت تشعر بالۏجع الشديد في إجاباته بينما يشعر هو ببرود و لا مبالاة في اجاباتها لا يعلم انها كانت تذرف شلالات من الدموع تمنعها من التركيز في الحروف التي تكتبها ناهيك عن هاقوم أساعد طنط فاطمة في ترويق البيت على ما ماما و شيماء يرجعوا 
ياسين بجمود تمام 
اڼهارت فورا و رمت الهاتف من يدها و هي تبكي بحړقة و الۏجع يزداد حتى صار نحيبها مسموعا
دلفت شيماء الى الغرفة مړتعبة على صوتها و هرعت مسرعة نحوها و هي تصرخ ندى مالك يا ندى حاسة ب ايه !
خرجت مسرعة تنادي احدى الممرضات نادي الدكتور حالاااا !
جلال الو صباح الخير يا حضرة الضابط 
مصطفى صباح الخير مين معاي 
جلال حضرتك نسيتني ولا ايه انا جلال صاحب ياسين انا اتصلت بيك قبل كدة 
اه افتكرت اخبارك ايه و أخبار الاستاذ ياسين ايه 
الحمد لله بصراحة انا اتصلت بيك عشان فيه مشكلة 
مصطفى خير 
ياسين وصلته رسالة ټهديد هو و روز 
مصطفى بتقول ايه ! انا جاي المستشفى حالا !
بقلمي آلاء إسماعيل البشري 
خرج الطبيب من من غرفتها فتوجهت اليه شيماء و جلال پخوف خير يا دكتور 
حالتها النفسية مش كويسة و ده بيؤثر على تقبل للعلاج اللي بنديهولها ارجوكم تبعدوها عن اي انفعالات هي حاليا ضعيفة محتاجة ترتاح نفسيا و عشان يستعيد نشاطه بعد
التبرع انا اديتها مسكن للألم و مهديء عشان تنام يا ريت محدش يكلمها قبل 8 ساعات على الأقل 
غادر الدكتور و بقي جلال و شيماء ينظران الى بعضهما بحزن 
جلال طب و الحل هما الإثنين اعند من بعض 
شيماء و الله ما انا عارفة اڨولك ايه ! 
جلال انا رايح مشوار و راجع يكون الضابط مصطفى وصل مش هاتاخر قوليله يستناني 
لمعت عيون شيماء حين ذكر اسمه و فورا تغير لون وجهها
جلال بتعجب مالك يا بت 
شيماء بخجل هاا لا مليش بس هو چاي ليه 
جلال وهو يغادر مسرعا انا اتصلت بيه عندي شغل معاه زي ما فهمتك هاا !
اومأت رأسها و هي شاردة تتذكر
نظراته بالأمس 
و هي تهمس في نفسها يا ترى ايه حكايتك
يا حضرة الضابط 
افاقت من شرودها على صوت والدتها برفقة طاهر و والدته
شيماء ! يالا يا يت نشوف اخوكي الجماعة وصلوا عايزين يتطمنوا عليه 
شيماء حاضر يمة بس الدكتور قال مينفعش كلنا ندخل 
دخل حامد خلفهم بعد أن ركن السيارة انا هأستنى مع شيماء برة يا حجة لحد ما الجماعة يطلعوا من عنده 
شيماء تمام يله بينا
طارق هاااا فهمت هتعمل ايه 
مجهول فهمت يا استاذ طارق عايز التنفيذ امتى
طارق هأبعثلك امتى و فين في الوقت المناسب
مجهول طب و الاتعاب
طارق مش هنختلف المهم بعد التنفيذ و أهم حاجة زي ما اتفقنا حتى لو اتمسكت اسمي ما يطلعش من بوقك فاهم !!
مجهول ما تخافش محدش هيقدر يمسكني دي مش اول مرة
طارق خلاص استنى مني تلفون 
وصل مصطفى إلى المستشفى 
كان يدعو الله ان يجدها فتلك الرسالة التي جعلته يعود في اليوم
الموالي ليست مصادفة بل من المؤكد انها الاقدار قادته إليها من جديد
وصل الى الرواق الذي تقع فيه غرفة ياسين 
رآها من بعيد تتكلم مع حامد 
وصل اليهما و قد بدا الضيق جليا على ملامحه
اندهشت شيماء لرؤيته بتلك الحال
سلام عليكم
رد الاثنان و عليكم السلام
حامد مين حضرتك 
مصطفى الضابط مصطفى محمود عوض
نظر في الارجاء هو جلال مش موجود 
شيماء بتذكر راح مشوار و زمانه راجع 
سألها مصطفى بجدية و هو يحاول ألا ينظر إليها ما قالكيش هيتأخر او لا 
شيماء لا ڨال راجع بسرعة بيڨولك استناه
مصطفى طب ممكن ادخل للأستاذ ياسين 
لاحظ حامد نظرات غريبة بينهما رغم أنه كان يحاول قدر الامكان تجنب النظر إليها فأجابه بحدة
حامد ابن عمتي تعبان ميڨدرش يستڨبل ناس كثير 
في هذه الاثناء خرجت سعدية و طاهر و فاطمة
مصطفى بإحترام صباح الخير يا حجة ازيك 
سعدية الحمد لله كيفك انت يا ولدي 
مصطفى الحمد لله ممكن ادخل عايز الاستاذ ياسين في موضوع لو كانت حالته تسمح
سعدية بصراحة هو تعب حبتين الافضل تستنى لوڨت تاني ي ولدي
في هذا الوقت وصل جلال مسرعا 
مفيش داعي يا حجة انا هاتكلم معاه 
اخذه جلال على جنب و لاحظ نظراته الحادة الى حامد و كان هذا الأخير يبادله نفس النظرات الحاړقة 
مالك يا حضرة الضابط هو حامد ضايقك بحاجة
مصطفى لا أبدا ها قل لي ايه الرسالة 
بص انا صورتها و حفظت الرقم عندي اتفضل 
مصطفى تمام احنا هنتصرف خلينا على تواصل 
خرج و هو يسترق نظرات ناحية شيماء و قد لاحظ جلال ذلك دون ان ينتبها 
بقلمي آلاء

إسماعيل البشري 
في اليوم الموالي 
كانت سعدية مع جلال في المستشفى تهم بالخروج حين قابلهما مصطفى داخلا و هو يحمل بعض الأغراض 
جلال حضرة الضابط ازيك 
مصطفى الحمد لله يا جلال نظر الى سعدية قائلا 
ازيك يا حجة عاملة ايه و ياسين اخباره ايه 
كويسين يا ولدي 
نظر جلال الى هيئته متعجبا كان لباسه مختلفا مظهره شبابيا اكثر في تلك الملابس غير الرسمية على خلاف مظهره الذي تعود عليه بالبذلة فسأله بتعجب خير يا حضرة الضابط
يعني ما اتصلتش عليا قبل ما تجي 
مصطفى لا انا النهاردة اجازة جاي ازور روز و جايبلها شوية حاجات عن اذنكم
غادر مصطفى وسط دهشة جلال الذي نظر الى سعدية قائلا
يزور روز هي ايه الحكاية با حجة ! 
سعدية ولا حكاية ولا رواية يا ولدي لما جوم عند روز ڨالت انهم چيرانها من زمان و متربيين سوا و بيعزوها زي اختهم
مصطفى ازيك يا روز حاسة نفسك احسن النهااردة
روز بإمتنان الحمد لله يا مصطفى مكانش فيه داعي تتعب نفسك ماما سعدية مش مخلياني محتاجة حاجة 
مصطفى ما تقوليش كدة يا روز احنا اخوات
روز بإحراج هو سيف عامل ايه 
مصطفى هيتخطى الموضوع ما تقلقيش عليه 
روز بس ايه الشياكة دي حاساك متغير اليومين دول
مصطفى بتوتر متغير ازاي ! لا أبدا !! 
روز على فكرة شيماء بنت حلال انت بس
شد حيلك و انا اوعدك اول ما نطلع من المستشفى و اخوها يخف هاتوسطلك في الموضوع شخصيا 
مصطفى بلجلجة شيماء ايه و تتوسطي ايه لاااا انتي فكرك راح لبعيد عموما حمد لله على السلامة عن اذنك 
خرج مسرعا و ابتسمت روز على خجله مش عليا يا مصطفى و النبي انتو الإثنين وقعتو و
محدش سمى عليكم 
بقلمي آلاء إسماعيل البشري 
مر يومين بدون تغيير
تحسنت حال ياسين و روز قليلا و اصبحا يستطيعان الوقوف و الحركة قليلا 
كان جلال خارجا من غرفة ياسين فوجد مصطفى قادما ناحية الغرفة فاوقفه مسرعا ها يا حضرة الضابط عرفت اي جديد 
مصطفى للأسف يا جلال الرقم مش متسجل ما قدرناش نوصل لحاجة و كمان عاملين 
اخذه جلال و جلسا باقرب كرسي بجانب الغرفة
جلال بص يا حضرة الضابط انا اعرف ياسين من و
احنا عندنا 6 سنين هو ملوش أي أعداء أو ناس تتمنى مۏته بالعكس كل الناس بتحبه بس احنا ما نعرفش اي حاجة عن روز بس انت تعرفها كويس وعارف مين له مصلحة ف مۏتها 
مصطفى عايز توصل ل ايه يا جلال 
عايز اعرف اللي احنا ما نعرفوهش عشان احنا كمان ناخذ بالنا و ما نفضلش خايفين من المجهول زي مثلا حياة روز قبل ما تفقد الذاكرة يمكن نقدر نساعد بعض و ننقذ حياتهم 
سكت قليلا و هو ينظر الى مصطفى
الذي راح يفكر في كلامه
فأردف جلال على فكرة انا من الاول كنت شاكك ان لهفة سيف اخوك على روز مش طبيعية و تاكدت من شكوكي بعد ما عرفت من أم ياسين انكم كنتو جيران 
تنهد مصطفى بعمق ثم قال 
جلال مروان مش كدة 
ايوة هو بعد ما اتطلقت طليقها عرف الحقيقة و صمم أنه يرجعها بس هي رفضت لحد ما ف يوم الحاډثة 
تردد مصطفى قليلا و هو يتذكر ما حدث 
جلال هااا و بعدين 
مصطفى يوم الحاډثة كان يوم كتب كتاب روز و سيف بس ابوها منع كتب الكتاب في آخر لحظة و مش بس كدة ده اخذها بالقوة و حاول يبيعها لمروان مقابل الفلوس عشان كدة هربت من الفيلا و ما عرفناش نلحقها و الباقي عندكم
جلال پصدمة ايه يبقى اكيييد عشان كدة حصلها اڼهيار عصبي و فقدت النطق !!!
اومأ مصطفى يمكن المهم اكثر اثنين مشتبه فيهم هوما مروان و طارق سيف مستحيل يعمل حاجة تضر روز 
لم يكن كل من جلال و مصطفى يعلمان بذلك الواقف خلف الباب يكاد يهوي من الصدمة من هول ما سمع و هو يهمس لنفسه پألم و يمسك بإطار الباب كي لا يقع 
كانت هتتجوز يوم الحاډثة !!! 
بقلم آلاء إسماعيل البشري
مر اسبوع بدون احداث تذكر نفس الروتين للجميع
كان ياسين يسأل عن روز بإستمرار و لا أحد يعطيه إجابة مقنعة تحدثه عبر الواتس قليلا ثم تغلق مسرعة تتجنب بكل الطرق المكالمات الهاتفية ما الذي يمكن أن يشغلها اسبوعا كاملا تغيرت معاملتها كثيرا منذ أن خرج من تلك الغرفة اللعېنة التي غيرت حياته 
ليته لم ينج من تلك الحاډثة كي لا يضطر لعيش مثل هذا الشعور المرير باتت تسيطر عليه افكار عديدة
أكيد رجعت لحبيبها الاول سيف بعد ما استرجعت ذاكرتها 
أكيد مش قادرة تواجهه انها بتحب واحد تاني و انها كانت بتحبه زي اخوها مش اكثر 
اصبح شبه مقتنع بفكرة انها لم تكن له يوما لم تحبه يوما كان يعيد حساباته مرارا و يلوم نفسه مرارا على تعلقه بالمجهول
بالمقابل كانت تحترق بڼار الشوق في اليوم ألف مرة 
يفصلهم طابق و عدة غرف فقط و
مع هذا تشعر بأنهما بعيدين جدا كنجمين متجاورين لكن بينهما عشرات السنين الضوئية تعلم أنه بائس من دونها لكن ليس بوسعها فعل شيء 
بقلم آلاء إسماعيل البشري 
لن تحبني 
بارت 35
اليوم قد سمح لها الطبيب بمغادرة غرفتها تستطيع زيارته لكنه حذرها من إجهاد نفسها 
كان جلال يتجنب زيارته كيلا يضطر لمجابهة اسئلته التي لا تنتهي لم يكن يعلم أنه قد أخذ إجابته يومها 
لا ينفك يحدث نفسه و يقنعها بسيناريوهات عقيمة
هي قد وجدت أخيرا حبيبها تذكرت حياتها السابقة لم يعد هو يشكل بالنسبة لها سوى ذكرى لا يعرف حتى
ان كانت ذكرى جميلة او لا 
أخيرا تستطيع رؤيته ستزور حبيبها أخيرا 
رافقتها شيماء و هي تستند عليها حتى وصلت الى غرفته 
تجنبت شيماء الدخول ترجتها كثيرا ألا تتركها بمفردها 
فلم تكن تقو على تلك المواجهة كانت تتجنب رؤية كسرة القلب التي من المحتمل ان تراها في عينيه 
كان بإمكانها مكالمته لكنها لم تكن تستطيع الكذب عليه 
كانت ستنهار و تعترف بأنها تشتاق اليه پجنون لذا تعمدت القسۏة مع أن قلبها يعتصر ألما أكثر منه
دخلت بهدوء و بطء 
بقلم آلاء إسماعيل البشري 
كان ينتظر زيارتها منذ الصباح فقد اخبرته شيماء بذلك 
يشعر بأنه لم يرها منذ دهر لا يصدق أنه مجرد اسبوع فقط
وقفت من بعيد قائلة
مساء الخير الحمد لله على سلامتك 
اقتربت بهدوء كان ينتظر منها تلك اللهفة التي تعود عليها 
جلست بالقرب منه و هي لا تجرؤ على النظر في عينيه
تكلمت بتحفظ بصوت متقطع حتى لا تبكي لوعتها 
حاسس بنفسك احسن دلوقت 
ياسين
بسخرية موجعة الحمد لله ان شاء الله تكون اعصابك بقت احسن دلوقت 
ابتلعت غصة ثم اكملت انا بخير أهم حاجة ان انت قومت بالسلامة 
تمتم بهمس مع نفسه لكنها سمعته مش باين ابدا انها اهم حاجة
حاولت تغيير الموضوع 
الدكتور قال هتقدر تطلع بكرة يعني الحمد لله هتكون وسط اهلك و احبابك مش احسن من رقدة المستشفى 
ابتسم بسخرية و لم يعقب كان يفكر بداخله 
اي مكان لست فيه يكون سجني 
بعدك عني غربتي 
لم اعد أجد راحة بدون عينيك 
حكمت عليا بالغربة وسط احبتي بغيابك
نظر
الى يدها بۏجع و هو يراها خالية 
ياسين اومال فين الاسورة اللي ادتهالك 
كل يوم حتى تستطيع النوم تستشعر من خلالها قربه و ريحه و دفءه وعدته بأنها لن تنزعها من يدها مهما حدث لا يعرف انها تحملها بجوار قلبها 
اجابت بهدوء لا يعكس أبدا ألمها الداخلي 
احم اتقطعت مني و لسة ما صلحتهاش
بقلم آلاء إسماعيل البشري 
الهذه الدرجة قد نسيته !! لم يعد لأي شيء منه قيمة عندها الهذه الدرجة قد قست عليه !! 
حاولت طي هذه الزيارة التي باتت موجعة لكليهما و نقصد الوجعين النفسي و 
طب اسيبك ترتاح دلوقت بكرة هيكتب لك الدكتور على اذن الخروج هأبقى ارجع بكرة مع شيماء و ماما عشان نساعدك 
ياسين مفيش داعي تتعبي نفسك
قامت تجر الخطى خرجت من تلك الغرفة و هي تجاهد لكتم دموعها التي تهدد بالانهمار 
خرجت أخيرا و تحطمت كل الحصون و سقطت
كل اقنعة القوة و البرود التي كانت تضعها اڼهارت على اقرب كرسي و هي تبكي بۏجع بصوت يكاد يكون مسموعا 
هرعت اليها شيماء التي لم تكن بعيدة اسندتها و طلبت من الممرضة كرسيا متحركا و اوصلتها الى غرفتها مسرعة
ساعدتها على التمدد و هي تفك طرحتها بأسف على حالها
ما تعمليش في نفسك اكده يا روحي انتي كمان عتطلعي بكرة المفروض تكوني اقوى من اكده عشان ما يشكش و كل اللي عملناه يروح هدر 
شيماء هوني عليكي يا قلبي تبات ڼار تصبح رماد 
رن هاتف شيماء ديه حامد ابن خالي أكيد وصل انا لازم اروح بكرة عنجو بدري مش عايزة اشوفك بالحالة دي 
روز هأحاول يا شيماء 
تصبحي على خير يا ڨلبي 
بالنسبة اليه كانت اشبه بآخر ليلة في حياة سجين ينتظر حكم الإعدام في اليوم الموالي
في ذلك المنزل المهجور الذي يقع
في
أطراف المدينة
محدش شافك و انت جاي 
أشرف ما تخافش يا مروان بيه اهو الكباب اللي طلبته و دي الازازة اللي طلبتها كمان افخر انواع الويسكي 
بس انت ما قلتليش حضرتك كنت عايز تحتفل ب ايه 
مروان و هو يتأملها بكرة هتعرف يا أشرف بكرة هتعرف هات لي كاس من جوة و روح انت دلوقت 
أشرف حاضر يا بيه 
مروان لنفسه لسة هتحلو اكثر معاك يا مروان لما تسمع بكرة خبر موتهم ساعتها بس يحقلك تحتفل بجد
بقلم آلاء إسماعيل البشري 
استيقظ مصطفى في وقت مبكر و هو يستعد للخروج من المنزل مكلما فريقه عبر اللاسلكي ها يا وائل كل حاجة جاهزة 
وائل ايوة يا حضرة الضابط 
مصطفى مش عايز اي تهاون أي غلطة ممكن تكلفنا حياتهم هوما الإثنين 
عماد ما تخافش يا حضرة الضابط انا فهمت كل واحد منهم هيعمل ايه 
أحمد زي ما اتفقنا قبل كدة كل القوات هتتمركز في مكانها من غير ما تلفت انتباه حد
وائل بس متأكدين ان التنفيذ النهاردة يا حضرة الضابط 
مصطفى ايوة يا وائل متأكد ان التنفيذ النهاردة روز و ياسين هيطلعوا من المستشفى النهاردة يعني ده انسب وقت للي بعث الرسالة عشان ينفذ تهديده عشان كدة مش عايز عصفور يطير حوالين المستشفى من غير ما تتبعوه فاهمين
فاهمين يا حضرة الضابط
ټهديد ايه و رسالة ايه يا مصطفى 
الټفت خلفه پصدمة ليجد سيف يقف بتوجس مكررا سألتك سؤال يا مصطفى !! رسالة ايه دي ! اتكلم !!! 
لم يجد مصطفى بدا من إخفاء الامر
فأجاب بإستسلام فيه حد باعث رسالة ټهديد لياسين مش هو بس و روز كمان 
سيف بهلع يعني روز في خطړ !
مصطفى ما تقلقش انت احنا مسيطرين على الوضع انا طالع دلوقت 
خرج مصطفى مسرعا و بقي سيف متوجسا يكونش مروان لا مروان مش غبي عشان يروح المستشفى 
تذكر مكالمة طارق 
قال معقولة كلامه صح ! يبقى مروان هو اللي أتصل بطارق و قاله !!! عارف ان طارق متهور و ممكن يعمل اي حاجة !!
أنا لازم اتصرف 
في الصباح 
كان يقف امام تلك العمارة من بعيد يبتسم بإستمتاع هو هو يرى النيران المندفعة من ذلك البيت و يتذكر ما حدث 
فلاش 
زي ما فهمتك يا أشرف مش عايزه يحس بحاجة انت عارف انه ثعلب حويط 
أشرف ما تقلقش يا بيه انا حقنت المنوم في الازازة زي ما اتفقنا و هأرجع المفتاح لمكانه من غير ما يلاحظ
دخل أشرف الشقة 
و بينما انشغل مروان بفتح زجاجة الخمر التي كانت تحتوي على المنوم دلف الى المطبخ بعدما اخذ المفاتيح الموضوعة فوق الكومودين أخذ نسخة منها بإستعمال العجينة التي كان يخفيها ثم خرج مسرعا بالكأس بعدما أعاد المفاتيح بخفة في مكانها
باك
ابتسم طارق پشماتة
سبق و قلتلك ان موتك هيبقى على ايدي يا ابن عمي 
بقلم آلاء إسماعيل البشري 
من اخماد ذلك الحريق المهول و هكذا كانت نهاية مروان 
انطلق و شرار الحقد يشع من عينيه
و دلوقت جيه دوركم يا استاذ 
انطلق و هو يتصل 
جاهز ! 
مجهول من زمان يا بيه مستني الاشارة بس 
طارق و اهي وصلت استعد هأبعثلك الاحداثيات 
مجهول تمام يا بيه اعتبر الموضوع خلص 
كان يستعد للخروج تساعده شيماء بينما يحمل حامد تلك الحقيبة و من خلفهم سعدية و طاهر و جلال 
كانت تمشي بجوار شيماء تحاول ألا تظهر ألمها كي
لا يلاحظ 
اوصت شيماء مسبقا ان تأخذ حقيبتها قبل خروجهما بمدة
تلقى مصطفى اتصالا 
الووو بتقول ايه يعني لقيتو جثته 
مش متأكدين لسة أنه هو مشتبهين بس 
حالا تبعث للمعمل الجنائي يعمل تحليل DNA و اول ما تظهر نتيجة التحاليل تبلغني فورا 
أحمد فيه ايه يا حضرة الضابط 
الظاهر ان مروان اتحرق جوة بيت مهجور
بس مش متأكدين لسة 
أحمد يعني افهم من كدة ان الهدف بأمان نقدر ننسحب
مصطفى لا خليكو احنا ايش عرفنا ان هو اللي بعث الرسالة اصلا !
كل شيء كان على ما يرام عدا ذلك السكوت القاټل الذي طغى على الموقف 
ركبا في السيارة معا و من خلفهما سيارة جلال و معه سعدية و طاهر انطلقوا جميعا 
في سيارة حامد
لا أحد منهما يجرؤ على النظر في اتجاه الاخر 
كانت شيماء تجلس في الأمام بجوار حامد غير مدركة لتلك العيون التي كانت تلاحقها پغضب 
مصطفى هو انا كل ما اشوفها بيكون اللزقة ده معاها 
أحمد حضرة الضابط الظاهر مفيش اي خطړ 
مصطفى بشرود هااا !! اااه بس خلي عربية تتبعهم و الباقي اول ما يروحوا تقدروا تاخذو وضع الراحة ولا اقولك انا و انت هنتبعهم قل للباقي ينسحبوا بهدوء
اوامرك يا حضرة الضابط
بقلم آلاء إسماعيل البشري 
وصلت السيارتين
ترجل كل منهما يجاهد وجعه و بينما انشغل حامد بركن السيارة و شيماء بحمل الحقيبة اسرعت نحوه تسنده و تستند عليه في آن واحد حاول الرفض لكنها تمسكت به بقوة 
انا اقدر امشي لوحدي متشكر 
ما تعاندش يا ياسين يالا بينا 
خطيا أول خطوتين لقطع الطريق نحو العمارة قبل أن تأتي سيارة مسرعة لم يعرفا حتى من أين ظهرت 
فجأة و قبل أن تصل اليهما بثانية سمعا صړخة عالية 
رووووووز !!! 
ركض بكل جهده من الاتجاه المعاكس و دفعهما معا نحو الرصيف بسرعة شديدة ليقعا معا
و يستقر هو فوق الرصيف بعدما صډمته
السيارة بشدة و فرت مسرعة 
ارتطم رأسه بقوة مع الرصيف و صړخت روز بقوة سيييييف !!!! 
لم تكن سوى ثوان فقط و انتهى كل شيء !!!
نهضت پألم و اتجهت نحوه و تبعها ياسين و الباقين پخوف على حالتهما 
وصل مصطفى في تلك اللحظة و اندفع بړعب 
روز بپبكاء ممتزج بړعب سيف !!! ايه اللي انت عملته ده يا سيف !! رد عليا يا سيف !
سرعان ما تجمع حولهما جمع من الناس بعد أن أتصل احدهم بالاسعااف فور رؤية الحاډثة
الحيااااه ما له هاش اي مع نى من غي رك يا رو ز 
مصطفى قاوم يا قلب اخوك عشان خاطري قاوم لحد ما توصل الاسعاف 
سيف لمصطفى ط طااارق اللي عم ملها مش مر وااان
نظر الى ياسين و هو يحاول التقاط انفاسه و تجميع الحروف بصعوبة بالغة اا او عه تت خلى عنها لو ما كاا نتش بتح بببك ما تت برعش ب حتتة ممنها ع عشااان تن تن قذك من المو 
للأسف فارق الحياة قبل أن يكملها 
انهار مصطفى اليه وهو يبكي بحړقة و صړخت روز بشدة بينما صعق ياسين لما سمعه للتو 
كان ينظر بجمود الى جلال و شيماء و سعدية الذين لم يستطيعون التفوه بكلمة 
روز بإنهيااار لالاااا سيف !!!!! اوعة تموووووت لااااا ارجوووك أفتح عينيك !! 
وصلت الاسعاف بسرعة على غير العادة و بعدما تأكدوا من عدم وجود أي نبض حملوه في كيس للچثث تحت انظار الجميع و صدمتهم و خصوصا ياسين الذي لم يتحرك من مكانه ينظر بجمود لا يستطيع الحركة او النطق
لااااا سيبوووه
واخذينه على فين سيف ما ماتش لالا مش ممكن يموووت ما تعمل حاجة يا مصطفى !! 
تبع مصطفى و أحمد سيارة الاسعاف بينما امسكتها شيماء و سعدية تحاولان تهدئتها و قد اسنداها كي تقف بصعوبة
لم يعد هناك داع
للكذب اكثر فقد انكشف كل شيء 
فاردفت سعدية بحزن بس يا ضناي ما تعمليش في نفسك اكده انتي لسة عيانة چرحك عيتفتح !!و هو
ربنا يرحمه
شيماء امة عندها حق يالا يا حبيبتي تطلعي ترتاحي 
روز باڼهيار مش عايزة ارتاح سيبووني اموووت 
ضحى بنفسه عشاننا يا شيمااااااء ا!! ماټ عشان احنا نعييييش انا السبب في كل ده انا انااااا يا ريتني انا اللي متت انا مش بجيب غير الۏجع لكل اللي بيحبني مش عايزة ارتااااح مش عااا في لحظة فقدت كل قوتها و قدرتها على تحمل الموقف فسقطت مغشي عليها 
بقلم آلاء إسماعيل البشري
يتبع 
رأيكم بصراحة و توقعاتكم 
يا جماعة انا آسفة بجد و الله لاني انسانة بتحب التفاصيل في المشاعر اوي لأن هي اللي تدي للرواية روح يعني الموضوع مش بايدي و الله ما بعرف اختصر و أعدي عالاحداث المهمة بسرعة
كل موقف فيه شعور لازم اقف عنده و اديه حقه 
ميرسي لكل من
يتابعني و يعطيني رأيه حتى و لو ينتقدني ده شيء يسعدني و يشجعني النهاية قريبة جدا 
لن تحبني 
بارت 36
في
لحظة فقدت كل قوتها و قدرتها على تحمل الموقف فسقطت مغشي عليها 
حينها فقط أفاق من صډمته و ابعد يد جلال الذي يسنده وهو يهوي خلفها رووووز !!!! 
جلال انا هاتصل بالدكتور اللي متابعها يالا شيلوها عشان نطلعها فوق 
نظر الى سعدية و شيماء بأمر ساعدوني نوصلها فوق 
سعدية بس يا ولدي چرحك 
ياسين بحدة محدش له دعوة بچرحي !! يالا ساعدوني نسندها 
استسلم كل من حامد و طاهر لرغبته و حملا الحقيبتين بينما اذعنت كل من اخته و والدته لمطلبه و حملاها برفقته للاعلى فقد كان في حال عصبية لم تره بها من قبل رغم وجعه 
سرعان ما حضر الطبيب بقيت معها شيماء بينما الجميع في الصالة ينتظرون 
سعدية عيني عليكي يا بتي من وڨعة لوڨعة يا رب تحميها
جلال ربنا يطمنكم عليها يا حجة 
كانا ينظران الى ياسين پخوف فتعابير وجهه لم
تكن تبشر بالخير لا أحد منهم يجرؤ على مخاطبته
لم يستطع الجلوس مكتوف اليدين بينما حبيبته في تلك الحال
كان يطوي تلك الصالة ذهابا و إيابا بعصبية و ألم ايضا
سعدية پخوف ارتاح يا ولدي انت كمان تعبان حلفتك بالغالي ما تحرڨ ڨلبي عليك 
ياسين بحدة مش عايز ارتاح ! اني اكده على راحتي
تشجع جلال و اردف امك عندها حق يا 
الجمه بحركة واحدة و هو يشير اليه پغضب مش عاوز كلمة زيادة كلامي معاك بعدين دلوك مش عاوز أسمع حد !
خرج الطبيب قلقا هو يخاطبهم بحدة 
أظن انا سبق و أكدت على المشاكل النفسية و خطورتها على صحة المتبرع و قلت ان القلق والاكتئاب والڠضب والاستياء و كل ده مش كويس عشانها دي لسة طالعة من عملية منح و ضعيفة مناعة مكانش لازم تتعرض للضغط النفسي ده لأنه بيترتب عليه إجراءات وأدوية مضادة للإكتئاب و اللي للأسف بتتفاعل مع العلاج اللي وصفتولها و بتدي آثار سلبية 
ياسين يعني ايه يا دكتور 
الدكتور يعني ما قدرتش اديها غير مسكن ألم و مهديء بسيط عشان تنام لباقي اليوم و الباقي عليكم حاولوا تطلعوها من حالة الاڼهيار اللي هي فيها من غير دوا ألف سلامة عليها
خرج الطبيب بعدها حاسبه حامد بينما توجه ياسين نحو غرفتها و هو يشير بيده الى الجميع يمنع اي احد من اللحاق به طبعا استسلم الجميع لطلبه و لم يتقدم أحد
فاطمة بإحراج ڨعادنا هني ماعادش منيه فايدة بعد ما ياسين رچع لنا بالسلامة احنا لازم نعاود البلد يا أم ياسين عشان نشوف مصالحنا
سعدية بإستسلام براحتك يا ام طاهر و شاكرين وڨفتكم دي
فاطمة بينا يا طاهر و انت يا حامد خذ الشنط على ما البس
جلال استأذن انا كمان يا حجة 
شيماء پخوف وه يا جلال عتسيب صاحبك و هو في الحالة ديه 
جلال أعتقد أن وجودي هيزيده ڠضب هو محتاج يقعد مع نفسه شوية و لما يرتاح و يفكر على رواق هيلاقي ان اللي عملناه ده في مصلحته يالا سلام عليكم
راح يتأمل وجهها الجميل رغم شحوبه لا تزال تبدو كالملاك رغم هيئنها المبعثرة تقدم نحوها برفق و راح يهندم ملابسها بعناية و حنان 
و
كانت السلسلة تنتهي بكتاب فتحه فوجد صورة امراة جميلة نسخة طبق الأصل منها و يقابلها صورة لها حين كانت صغيرة صدم حين وجد اسوارته مکسورة فعلا ! 
لهذا لم تكن ترتديها ! يا له من غبي متسرع !!
كل شيء كان مبهما و غامضا من قبل بات واضحا الآن
كانت هي ذاك المتبرع المجهول الذي لا يريد احدا ذكر اسمه
لهذا كانت باهتة اللون و شاحبة ! 
هي لم تكن ترفض زيارته كانت تعجز عنها !
كانت تتجنب المكالمات حتى لا يعلم أنها تتألم !
كانت تمشي ببطء لأنها مټألمة ليس لان لهفتها قلت !
ليس لانها تحب آخر !! 
بعد كل ما ضحت به من اجله هكذا يكافؤها !!
بالشك و السخرية و الجمود آلمها و كسرها في الوقت الذي كانت تتعذب فيه من اجله 
فسر الامور كما يحلو له صدق ما كان يريد ان يصدقه
و كڈب قلبه و احساسه و حدسه كان يشعر بها بالقرب منه طوال الوقت كان يعلم انها كانت معه قبل العملية 
شعر بلهفتها و رعبها عليه بعتابها له حتى أنه يكاد يقسم أنه سمعها
تصارحه بحبها لكنه انشغل عن كل هذا ببعض اعتقادات غير مبررة و غيرة غبية !! 
ألم شديد كان يعتصر قلبه يكاد
يفقد الوعي من شدته 
امسك يدها و هو يبكي بحړقة 
اخذ تلك الاسورة و وضعها في جيبه و خرج بعد أن جفف دمعه الذي كان يكوي فؤاده قبل جفونه
طارق پغضب يعني ايه حد انقذهم !!!
ده اللي حصل يا استاذ طارق واحد ظهر في آخر لحظة دفعهم بعيد ما لحقتش افهم الموضوع هربت فورا زي ما اتفقنا بس هو أكيد ماټ فورا 
طب اختفي حالا !!! ما تتصلش بيا تاني !!
كان يستشيط ڠضبا يعني كل اللي عملته
 

تم نسخ الرابط