قصة ناريمان 2

لمحة نيوز


فيها غير أني ادعي القوة واصبر نفسي بقوله تعالى قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.
فكرت اقول الرسالة دي لوردة أختها 
لكن حسيت لو نقلتها أنهم هيكذبوني ويصدقوا وممكن يتهموني بأني ادعيت اخبار كاذبة عن بنتهم وقلقتهم على الفاضي.
قررت اداري الرسالة دي واعمل نفسي مشوفتهاش رغم اني رديت عليها وقولت دي مش طريقتك يا ناريمان!!.. 
وهنا أنا كنت قاصدة اوصل رسالة ل عبد العظيم إنه مستحيل يخدعني.
بعد العصر اتصلت بيا وردة بتقولي شهيرة يلا بينا نتحرك دلوقتي علشان نلحق نرجع بدري في النور.
فتحت باب الشقة علشان أنزل ودورت بعيني على القطة السودا ال اختفت الحمد لله ومبقتش موجودة.
قابلت وردة تحت عمارة ناريمان 
وطلعنا سوا علشان نتصدم أن الباب مبيفتحش بالمفتاح ال معانا نهائي.
وبعد شوية محاولات ومعافرة مع الباب 
نسمع صوت ناريمان من جوا

بتقول ايوا جاية مين على الباب!!
قلوبنا حرفيا وقفت!!
الزمن والوقت مبيتحركوش... 
أنا ووردة وقفنا مذهولين 
ناريمان فتحت الباب وهي بتضحك وبتقولنا يولاااد الايه عرفتوا منين إني نزلت من السفر دانا كنت هعملكوا مفاجأة.
وردة جريت عليها حضنتها 
وانا واقفة مكاني حاسة بغصة في قلبي.
ال بيحصل ده مستحيل!!
أنا مش مجنونة علشان اتوهم اختفاء صحبتي.
كان واضح عليا التعب بشكل مبالغ 
لدرجة أن أيدي كانت بتترعش وعيوني بتنزف في دموع بغير إرادتي.
ناريمان سندتني وقعدت جنبي تقولي شهيرة حصل إيه انتي تعبانة انزلك للدكتور طيب ايه جابك وانتي في الحالة دي.
وردة اتصلت بأهلها قالتلهم أن ناريمان رجعت 
وناريمان اتصدمت بخبر اختفاءها لأهلها وقعدت تسأل إزاي نعتبر سفرها اختفاء
ووجهتلي سؤال وقالتلي ثم يا شهيرة انا مش بعتالك رسالة الصبح من رقم
غريب عرفتك اني مسافرة ليه مطمنتيش أهلي .
وردة بدأت تبصلي بغضب وتقولي يعني انتي كان عندك اخبار عندها وداريتي يا شهيرة حرام عليكي دانا قولتلك بابا وماما بيموتوا من القلق.
كنت لابسة تهمة مش عارفة أرد وأقول إيه قدامهم 
اشرحلهم إزاي أن الرسالة دي مش بأسلوب ناريمان
وأنها في آخر زيارة ليا هنا في البيت ده ناريمان اختفت مسافرتش!!
اعتذرت وقولتلها معلش.. أنا تعبانة وعايزة اروح دلوقتي. 
ناريمان صممت إننا هنتغدا ونقعد معاها لحد ما عبد العظيم يرجع من الشغل.
وردة لأن أهلها تعبانين قالتلها أنا مش هقدر إطلاقا النهاردة وهجيلك يوم تاني نكون لوحدنا افضل.. كانت بتبصلي بلوم وزعل وده حقها لأنها مش فهماني ولا عمرها هتصدقني وتكذب أختها ال قصاد عينها.
وقفنا نسلم على وردة ونودعها 
وقبل ما ناريمان تقفل الباب وراها حسيت بصوت رجلين بتتحرك
جوا الشقة!!
هي مش قالت إن عبد العظيم في شغله
ثم إزاي هما لسه راجعين من السفر وعبد العظيم راح شغله في وقت متأخر زي ده 
مسكت الباب قبل ما يتقفل وقولت لناريمان معلش أنا كمان هنزل.. افتكرت حاجة ضروري ولازم أمشي.
عيون ناريمان كانت بتلمع ونن عيونها اتقلب بالطول زي عيون القطط وقالتلي ماشي يا حبيبتي هنتظرك قريب نقعد سوا!!.
طلبت الاسانسير ووقفت رجلي بتترعش 
دخلت جواه مستعجلة ودوست الدور الأرضي وصوابع أيدي بتترعش. 
مخدتش بالي نهائي من ال معايا في الاسانسير!!
مخدتش بالي أن القطة السودة واقفة على رجلها وراها وبتضحك بنفس الأسنان ال قولتلكوا عليها...
مجرد ما شوفت صرخت..
صرخة أعتقد أنها وصلت للشارع كله من قوتها 
لكن... 
لكن مجرد ما صرخت الدنيا اسودت قدامي 
ومشوفتش ولا حسيت بحاجة...
القطة هجمت عليا وفقدت الوعي 
وصحيت
لقيت نفسي نايمة على سرير ناريمان جنبي!!

تم نسخ الرابط