رواية بقلم اميمة شوقي

لمحة نيوز

يوسف ممكن ارجع البيت
بعد وقت من التفكير أرسلت هذه الرساله إلى زوجى
كانت تسير فى الغرفه ذهابا وإيابا وهى تفرك فى يديها منتظره رد
تتخيل رده فعله وهل من الممكن أن يوافق ام أنهم وصلوا إلى طريق مسدود
يقطع تفكيرها صوت رساله لتهرول إلى هاتفها بسرعه
تفتح الرساله وهى تجلس على السرير وتقرأ بصوت مسموع
خدى الإذن من الست الوالده
لتلقى الهاتف على السرير وهى تصرخ بعصبيه وهى تقول بيتريق بيتريق
يعنى انا بستأذنه وهو بيتريق مهما اعمل مبيعجبهوش
لتدخل عليها والدتها هبه من صوت صړاخها وهى تسألها بتعجب فيه ايه بتصوتى ليه
حصل ايه تانى
لترد عليها نواره بصړاخ هيكون حصل ايه يعنى 
البيه متجاهلنى ولما سألته ينفع ارجع البيت يرد عليا ويقولى خدى الإذن من الست الوالده
هبه بعصبية وصوت عالي وبتاخدى الاذن منه ليه يا موكوسه واحده قاعده عند أمها يومين فيها ايه يعنى
انا قولتلك من الاول لازم تكون الكلمه كلمتك فى البيت بس مش عارفه انت طالعه خايبه كدا لمين
تطلعى وتدخلى براحتك هما ملهوش أنه يقولك لا
لازم تكونى مسيطره بدل ما يتجوز عليكى أو يدوس عليكى يا خايبه
مش عارفه هفضل أعلم فيكى لحد امته
حد بيستأذن أنه يرجع بيته غيرك يا خايبه اهو بيتريق عليكى وعلى امك ومش قادرة تتكلمى علشان سايبه نفسك لسيطرته
جاتك نيله مهما افهمك مبتفهميش
ثم تترك الغرفه وهى مازالت تتحدث بعصبية وكيف أنها انسانه فاشله لا تستطيع أن تدير منزلها
ونواره تبكى فى غرفتها لا تعرف ماذا تفعل
أميمة_شوقى
__
كان يوسف يجلس أمام التلفاز لكنه كان شارد الذهن فحياته أصبحت مثل الکابوس
فرغم حبهم الشديد لبعض إلا أنهم لا يستطيعون التفاهم والعيش بسلام بسبب كثره تدخل والدتها فى حياتهم فهى تاخد تقرير يومى عن حياتهم
تريد ابنتها أن تكون مسيطرة وكل شىء بأمرها
رغم أنه حاول مره واثنين مع زوجته ولكنها بمجرد أن تتحدث إليها والدتها تنسى كل هذا
لكنه لم يعد يطيق الأمر ولهذا يفكر فى حل دون خساره حياتهم
سوف يحاول ولكن إذا انتهى الأمر بالفشل سيتركها
رغم حبه لها ولكنه لايقبل على نفسه هذه الحياه
ولكن هذا خطأه من البداية فهو لم يتعامل مع الأمر پحده وتركها حتى أصبحت حياتهم مهدده
يقطع شروده وجلد ذاته رنين الهاتف ليجد انها زوجته ليتنهد تنهيده طويله بتعب ويقول بسخرية بين نفسه
اكيد والدتها قالت لها كلمتين والأستاذة حفظتهم وجايه تقولهم ليا كالعاده
ليترك الهاتف دون الرد عليها ويغلق عينيه بتعب
فمن المفترض أن تكون زوجته معه ويتشاركون أوقاتهم السعيده والحزينه
ان يكبر حبهم واحترامهم لبعض
ولكنه يجلس وحيدا يأتى من عمله يجد المنزل فارغ دون صوت
يجلس وحيدا يأكل وحيدا
اصبحت حياته بائسه لا تخلو من خناقات والدتها وټدمير حياتهم
مع تكرار رنين الهاتف يشعر بالقلق فليس من عادتها أن تكرر الرن وهى فى منزل والدتها أو تحاول ارضاءه
ليرد على الهاتف بقلق
نواره پبكاء مش عايز ترد عليا كمان يا يوسف للدرجه دى هونت عليك
مش عايزنى اجى البيت وكمان مبتردش عليا
رغم حزنه منها ومن ټدمير علاقتهم إلا أنه لا يستطيع أن يتركها وهى فى هذه الحاله
يوسف بهدوء طب اهدى يا حبيبى الاول بس كده وبطلى عياط وبعدها نتكلم
ليزداد بكاؤها فرغم ما يحدث بينهم مازال يتعامل معاها بهدوء وعندما تحتاجه تجده
يوسف بمزاج لتخفيف الأمر هو انا بقولك كفايه عياط ولا عيطى اكتر يا نواره هتفضلى عيوطه كده دايما
نواره بتزمر وهى تمسح دموعهابس متقولش عيوطه دى
ليبتسم على تذمرها ويسود الصمت بينهم
ليذهب يوسف إلى غرفتهم ويتمدد على السرير ويغلق عينيه بتعب وهو مازال يضع الهاتف على أذنيه
لتتحدث نواره بصوت هامس مش هتنام علشان عندك شغل
يرد عليها بنفس النبره الهامسه هنام
ليبدأ حديثهم وهم على نفس هذه النبره كأنهم مفصلون عن العالم
_انت مسألتنيش أنا كنت بعيط ليه ولا انت خلاص بطلت تحبنى
هو انا لو كنت بطلت احبك كان زمانى لسه صابر عليكى كده
لتتخلى عن نبرتها وتبدأ بالھجوم هو انا بعمل ايه اصلا علشان تكون صابر

عليا يا يوسف
يوسف بجدية بلاش اتكلم احسن وسبينى انام علشان عندى شغل لانك مش بتعترفى بغلطك ولا عايزه تعترفى فخليكى كده لحد ما ترجعى تندمى فى وقت انتهى فيه كل حاجه
يلا تصبحى على خير
اه صحيح لما يكون ليكى رأى وتكونى عارفه انت عايزه ايه ابقى كلمينى أو ارجعى بيتك
غير كدا مفيش كلام بينا يا بنت الحلال
لتتراجع نواره عن هجومها وهى تقول بتردد طب خلاص متزعلش انا اسفه خلاص
بس خليك معايا شويه
يوسف بسخرية طب ما تيجى بيتك ولا انت مبسوطه بجو المخطوبين دا
شويه نتكلم وعايزانى وشويه ماما قالتلى انك بتلغى شخصيتى وانا عايزه اقعد عندها شويه
نواره بصوت مخټنق يوسف انا بجد محتاجلك عايزه اتكلم معاك
عايزاك تساعدنى اوصل ل حل انا متشتته بينك وبين ماما مش عارفه اسمع كلام مين فيكوا
سمعت كلامك وكنا مبسوطين هى بتزعل منى وبتقولى انك كده بتلغينى
سمعت كلامها وسبت البيت حياتنا بتتدمر
انا مش عارفه حاجه خالص
مش عارفه ايه المشكله انى احكى ل ماما
اى

حاجه بتحصل دى أمى فى الاول والاخر
هى اكيد عايزه مصلحتى
ليتجاهل يوسف نبرتها المخټنقه ويرد عليها ببرود جعلها تشعر بالحزن أكثر 
تمام يا نواره بكره نشوف الموضوع دا لانى مرهق من الشغل وعايز انام وانت كمان نامى واكيد هنوصل ل حل يرضى الكل
أميمة_شوقى
عند انتهاء المكالمه بينهم تضع وجهها فى الوسادة وتبكى بشده
وتمضى الليله بحزن بينهم كعادتها منذ مده
__
فى اليوم التالى تعزم نواره على إصلاح علاقتهم
هبه بتعجب وهى ترى عين ابنتها متتفخه من البكاء فيه ايه يا نواره عينك عامله ليه كده
نواره بحزن هيكون بسبب ايه يعنى شايفه بيتى بيدمر ومش عارفه اعمل حاجه
أنا حاسه ان حياتى ادمرت خلاص
هبه بسخرية عامله فى نفسك دا كله علشان كده خليكى كده لحد ما يحس انك ضعيفه قدامه ويدوس عليكى اكتر واكتر
انا مش عارفه انا بتكلم مع مين انا لو بتكلم طفله كان زمانها فهمت
بتعيطى علشان راجل يا خايبه لازم يحس أن مش قادر يعيش من غيرك ويجرى وراكى
مش انت اللي يحصل فيكى كده علشان قعدتى معايا يومين
خلاص روحى بيت جوزك بس بعد كده متجيش تعيطى ليا
لترد عليها نواره بتعب وهى تجلس بجانبها بس انا مشوفتش منه حاجه وحشه يا ماما علشان يتجوز عليا أو يدوس عليا زى ما بتقولى
بيعاملنى كويس جدا حتى لو غلطانه بيتعامل معايا بهدوء ويفهمنى كأنى بنته مش مرتاحه
هبه بسخرية شديدة كأنك ايه يااختى بنته
اهو بيضحك عليكى بالشويتين دول لحد ما تكونى لعبه فى أيده
تقدرى تقوليلى هو مش بيجى ياخدك ليه ولا خلاص استغنى عنك
وانت زى الهبله رايحه تستأذنيه ترجعى البيت
لتتنهد نواره تنهيده طويله بتعب وتغلق عينيها لثوانى ثم تفتحها مره اخرى وهى تقول لوالدتها بصبر يا أمى يا حبيبتى أنا اللى جيت عندك من غير ما أقوله اصلا
يعنى انا اللى غلطانه اصلا
واحد رجع من الشغل لاقى مراته سايبه البيت من غير ما تقوله
طبيعى يزعل وياخد موقف
هبه وهى تحرك ذراعها فى الهواء بعدم رضا لحديثها هو علطول زعلان
انا كله عايزه مصلحتك مش عايزه ترجعى تندمى وتعيطى
لازم تكون الكلمه كلمتك فى البيت علشان ميقدرش يعمل حاجه من وراكى
نواره محاوله إرضاءها يا أمى يا حبيبتى الحياه ما بينا مشاركه وهو الراجل فى البيت يعنى احنا بنتكلم فى الحاجه
مش كلمتى لوحدى ولا كلمته لوحده
هبه بنفاذ صبر يعنى انت عايزه ايه دلوقتي
نواره بهدوء عايزه ارجع بيتى يا ماما اجى ازورك طبيعى
لو احتاجتى حاجه اجيلك
انما انا كده مش عارفه اكون مع حد فيكوا
انا خلاص بقيت متجوزه يا ماما وبقى ليا أسره وعايزه احافظ عليها
لترد عليها هبه بعصبية وهى تقف وتبتعد عنها 
يعنى انا اللى طلعت بدمر بيتك هو علشان انا خاېفه عليكى وعايزه مصلحتك ابقى انا بدمر بيتك
جوزك من الاول وهو عايز يبعدك عنى ومش بيحبنى
بيزعل لما تحكيلى اللى بيحصل ما بينكم
بيزعل لما اجى ازورك واتحرك فى البيت براحتى
جوزك بيكرهه وجودى أصلا وانت بتساعديه على دا
يلا قومى روحى بيتك ومتجيش هنا تانى
قومى يلا
لتنظر نواره
إليها پصدمه وتبدأ دموعها تتساقط انت بتقولى ايه يا ماما انا
لتقاطعها هبه وهى تصرخ بعصبيه انت لسه هتتكلمى
قومى يلا امشى من هنا
يتبع.
يدخل المنزل بتعب فهو مرهق من كثره تفكيره فى حياتهم وأيضا أصبح يضغط نفسه فى الشغل أكثر
ينظر حوله بتعجب فجميع انوار المنزل مضاءة
ورائحه الطعام تفوح
ليتحدث مع نفسه بصوت مسموع شكل ست الكل حاسه بابنها وأنه كان محتاج أكله من ايديها ولا ايه
_مينفعش تكون مراتك حبيبتك طيب
لتنظر إلى مصدر الصوت ويرى زوجته تخرج من المطبخ وهى تتحدث إليه
فتتحول نظرته إلى الجمود وهو يقول لها ببرود ومن امته وانا مراتى حبييتى موجوده اصلا دا انا كنت قربت أنسى انى متجوز
لتقترب منه بدلع وهى تلف ذراعها حول رقبته واهون عليك تنسى نواره حبيبتك
ليتجاهل يوسف اشتياقه لها وينظر إليها بعتاب
نواره بهمس وهى تضع رأسها على صدره متبصليش كده أنا عارفه انى غلطانه ومحتاجين نتكلم
بس ممكن ناكل الاول طيب لانى مستنياك من زمان
ومأكلتش طول النهار واكيد انت كمان مأكلتش
يوسف بعتاب ومين قالك انى مأكلتش أنا اتعودت أكل من بره خلاص
لتنظر إليه بحزن وتصمت
ليحاول يوسف تخفيف الوضع عندما رأى نظره
الحزن فى عينيها ويقول بمرح ولا اقولك هاكل معاكى واهو أكسب ثواب فيكى
فتبتسم نواره وتبتعد عنه بسعاده وتتجه نحو المطبخ
أميمة_شوقى
__
كان يوسف يأكل بتلذذ فهو قد اشتاق إلى الأكل المنزلى فرغم وجود والدته ولكنه لم يريد أن تراه وهو بهذه الحاله وتقلق عليه
أما نواره فكانت تنظر إليه باستمتاع
لتسمع صوته وهو يتحدث إليها دون أن يرفع نظره عن الأكل هتفضلى تبصيلى كده كتير مبتاكليش ليه
نواره بمرح أصل كان فيه واحد من شويه بيقولى أنه جعان فواضح أنه مش جعان خالص اهو
يوسف بإستفزاز حاسس انى هتعب النهارده من عين واحده كده
نواره بغيظ والله ! يعنى أنا هحسدك يا يوسف
يوسف بإستفزاز وهو مازال يأكل الله اعلم يمكن بردو وكمان هو دا
اكل يتاكل

أداءك فى الاكل نزل خالص
تقف نواره بغيظ من حديثه وهى تدبدب فى الارض مش عاجبك متاكلش دا انت بارد
وتتركه وتغادر بعصبيه
أميمة_شوقى
__
يبتسم يوسف عليها وينظر إليها يجدها تجلس بغيط أمام التلفاز وهى تهز فى قدمها بعصبيه
ليذهب إليها فهو يعلم أنها لم تأكل حتى الآن
نواره بزعل جاى تقعد جنبى ليه مش أنا أكلى مش عاجبك
ثم تنظر إليه ودموعها تبدأ تتساقط
يوسف بلهفه وهو يمسح دموعها ايه دا انت بتعيطى
انت عارفه انا بحب اكلك قد ايه
انا كنت بنكشك بس
نواره بصوت مخټنق طول النهار واقفه على رجلى علشان اعملك الاكل اللى بتحبه وبحاول اصالحك بس انت..
ثم تبدأ بالبكاء بشده
انت عارفه انى كنت بهزر خلاص بقى حقك عليا
كان ينقطع لسانى قبل..
لتضع يدها بسرعه على فمه قبل أن يكمل حديثه وهى تقول بحب بعد الشړ عليك يا حبيبى
يوسف بحب وهو يمسح دموعها يبقى خلاص كفايه عياط
نواره بهمس خلينا كده أنا مش عايزه أكل
يوسف وهو يمرر يديه على شعرها بحب نفضل كده العمر كله معنديش مشكله
بس قومى تاكلى الاول علشان انت مأكلتيش وبعد كده نسهر مع بعض
انا عندى اجازه بكره اصلا
أميمة_شوقى
__
كان يقف فى البلكونه ينظر أمامه بلا هدف شارد الذهن
فهو لا يريد أن يقسو عليها
يعلم أنها لا تعرف كيف توازن أمورها وان والدتها تضغط عليها ولكنه لم يعد يحتمل هذا الوضع
هل يتجاهل ما حدث كأنه لم يكن ويبدأ من جديد
أم أنه يتحدث معاها ويجد حالا لهذا
يقطع شروده صړاخها باسمه
يوسف بقلق فيه ايه بتصوتى ليه
نواره بتعجب سرحان في ايه بنادى عليك من زمان
ليرد عليها يوسف بهدوء وهو ياخد كوب الشاى منها مأخدتش بالى كنت سرحان شويه
تعالى ندخل نقعد جوه
روايات_أميمة_شوقى_عوض
يمضى بعض الوقت وهم يجلسون سويا ولكن عقولهم فى اماكن مختلفه
تقترب منه بهدوء وهى تضع رأسها على قدمه
ليقول يوسف وهو يضع يديه على شعرها مالك
نواره بحزن هتفضل زعلان منى كتير
يوسف بشرود ومين قالك انى زعلان
نواره وهى ترفع نظرها إليه وتقول بحزن شديد دا اكبر دليل انك زعلان يا يوسف
سرحان طول
الوقت كلامك معايا بترد عليا على قد السؤال بس
يوسف بابتسامه مصطنعه لا يا حبيبى انا مش زعلان انا كنت بفكر فى حاجه فى الشغل بس مش اكتر
نواره بندم بعد حديثه هذا تعلم انه لا يريد التحدث حتى لا تحدث مشكله بينهم بسبب والدتها بتضحك على مين يا يوسف
انا عارفه انك زعلان منى وزعلان من وضعنا دا
بس قولى انا اعمل ايه
دا أمى بردو مقدرش ابعد عنها
يوسف بجدية هو انا قولتلك ابعدى عنها يا نواره متقوليش كلام يعصب الواحد حتى ورد فعلى يزعلك
والدتك وعلى رأسى وانا بحبها زى والدتى بالضبط
بس دى حياتنا احنا ليه تدخل فى مشاكلنا وحياتنا وبنعمل ايه وتحكى لها بالتفصيل عن يومنا
انت شوفتى أمى سالتك قبل كدا ولا سالتنى
ما أمى كمان عايزه سعادتنا مش والدتك بس 
بس بعد ما بتدخل فى حياتنا بينتهى بأيه
يا انت تسيبى البيت بسبب ومن غير سبب
يا حياتنا تكون كلها نكد وانت زعلانه طول اليوم بسبب انها قالتك دا هو كده مش بيحبك
لو كان بيحبك كان عمل كذا
لما يكون عندك حاجه مش المفروض تاخدى رأى وتستاذينى انا
أمال انت بتتصرفى من دماغك كأنى انا مش موجود
وبعدها ترجعى تقولى اصل انا قولت ل ماما
وماما قالتلى اعمل كذا
طب انا فين من دا كله
انت بتلغى وجودى ولا كأنى جوزك ودى حياتنا
انت متناقضه يا نواره شويه انت السبب لما والدتك تزعل منك
وشويه تقولى ل مامتك انت السبب
رغم السبب فى دا كله انت انت اللى مش عارفه تفرقى بين جوزك وبين والدتك
بين حياتك قبل الجواز وحياتك بعد الجواز
تقدرى تقوليلى كان حصل ايه اخر مره
انك تسيبى البيت وتمشى كده
أميمة_شوقى
نواره بصوت مخټنق انا مش عارفه اتصرف يا يوسف ومش عارفه أراضى مين فيكوا
وانا لما بسمع كلامها انت بتزعل منى
ولما بسمع كلامك هى بتزعل منى
حاسه انى واقفه عند حيطه سد
مش عارفه اتصرف كل حاجه بتتدمر حوليا
ماما شايفه انك مش بتحبها وأنها بتعمل دا كله علشان مصلحتى
لو اتصرفت من غير ما اقولها بتزعل وبتعيط وانك بتبعدنى عنها
انا مظلومه فى النص يا يوسف
هو انا عايزه يعنى بيتنا يدمر انت عارف انا بحبك ازاى ونفسى تكون حياتنا مستقره ويكون عندنا اولاد وفى نفس الوقت مش قادره ازعل والدتى
يقطع ثرثرتهم صوت هاتفها فتنظر إليه بتوتر عندما وجدت أنها والدتها
يوسف بتعجب مالك متوتره ليه كده ما تردى على التليفون
نواره بتوتر دا ماما
يوسف بهدوء ومالك متوتره ليه كده اكيد عايزه تتطمن عليكى
قومى كلميها وانا هقوم اشتغل شويه
أميمة_شوقى
_
يوسف بسخرية عندما ذهبت زوجته للتحدث مع والدتها هو احنا لحقنا يا حماتى
يا ترى المره دى هتخليها تعمل ايه تصرفاتك خلتنى بشيل هم انك تكلميها
ربنا يسترها
المره دى بقى
تمضى

ثوانى ويسمع صوت صړاخ زوجته
ليهرول إليها بسرعه
ويجدها تجلس أرضا وهى تصرخ وتبكى وتقول ماما ماما يا يوسف
يوسف بقلق شديد من هيئتها فيه ايه
مالها ايه حصل
يتبع.
ماما ماما انا السبب انا السبب فى دا كله
يوسف بقلق ممكن تهدى وتعرفينى حصل ايه مامتك قالتلك ايه فى التليفون
لتدرك نواره ما حدث وتحاول الابتعاد عنه وهى تصرخ ماما ماما انا لازم اروح لها
عايزه تروحى لمامتك دول البسى ويلا
بس اهدى وبطلى عياط
نواره پبكاء ماما مش عايزه تشوفنى يا يوسف ماما كرهتنى خلاص
انا السبب فى دا كله ياريتني ما سبتها
لو حصلها حاجه هكون انا السبب معرفتش أحافظ ولا على ماما ولا عليك
ليقترب منها يوسف بهدوء ويمسك يديها ويجلسان على الأريكة ويمسح دموعها وهو يقول عرفينى الاول بس هى قالتلك ايه فى التليفون من غير عياط وبعد كدا نتكلم
نواره پبكاء قالتلى أنها تعبت لوحدها وأغمى عليها ولولا الجيران كان زمانها
لتبدأ فى البكاء مره اخرى وهى تقول كان زمانها ماټت
وأنها مش عايزه تشوفنى تانى طالما انا اخترتك انت وسبتها
وحتى لو انا روحت لها فهى مش هتكلمنى ولا هتشوفنى
يوسف بتعجب اخترتينى ازاى
انا جوزك وهى والدتك ايه علاقه دا ب دا
هو ايه اللى حصل قبل انت ما تيجى البيت بينك وبينها
وقبل أى حاجه تبطلى عياط لأن العياط مش هيعمل حاجه
لتبدأ
نواره بسرد ما حدث قبل مغادرتها قبل منزلتها والحوار الذى دار بينهما
نواره بحزن انا فكرت كلامها وقت عصبيه وزعل بس وقولتلها انا رايحه بيت جوزى
معرفش أنها كانت بتتكلم بجد وخلاص مش عايزانى اروح عندها تانى
أميمة_شوقى
يوسف بتساؤل يعنى انت دلوقتي ندمانه انك جيتى
 

تم نسخ الرابط