قصة اطفى الأجهزة

لمحة نيوز


وقد نجح.
رمقتني بنظرة
ازدراء
أنت تماطل فقط وتشوه كرامة ابنتك.
ثم خرجت ومعها الجميع وبقي الأمن فقط في الردهة.
أغلق الباب.
بقيت أنا و نوح
وصوت بيب هس الذي مزق روحي.
قلت بصوت مرتجف
لا أعرف كيف. لا أعرف ماذا أفعل.
لم يتحرك نوح.
اكتفى بالإشارة إلى لوحة التحكم على الجدار
ليست الشاشات.
إنه النفس الجهاز
إنه يحبسها.
هذه هي اللحظة.
اللحظة التي سينقسم فيها عمري إلى قبل وبعد.
فكرت في ليلي.
في ضحكتها
في قفزها من على الأغصان
في الليلة التي سقطت فيها مريضة 
في الرحلة المروحية
وفي وعدي لها
سأصلح الأمر يا ستارلايت أبي سيصلح كل شيء.
لكنني لم أصلحه.
فشلت.
كان كل شيء خارج قدرتي.
والآن الأمل الوحيد يأتي من طفل مشرد يقول إن الحل الوحيد هو أن أدعها تذهب.
همست
حسنا يا ليلي أنا
أسمعك.
تقدمت نحو لوحة التحكم.
كانت يدي التي وقعت على صفقات بمليارات ترتجف حتى كدت لا أستطيع لمس الزر.
قال نوح برفق
إنها خائڤة لكنها جاهزة.
قلت له
إن كنت تكذب إن كان هذا خداعا
رد دون تردد
ليس كذلك.
إنها بانتظارك.
أغمضت عيني.
Starlight star bright
وضعت إصبعي على زر

التوقف الأحمر STANDBY.
وانقطع صوت الهسيس.
سادت
الصمت.
بدأت نبضات قلبها التي كانت مستقرة تتباطأ فورا.
بيب
بيب
بيب
قلت مذعورا
لا لا لا لا
راح الخط على الشاشة يهبط
يقترب من الاستقامة
بيب
ثم
لا شيء.
ارتفع الصوت الحاد الطويل 
صوت النهاية المطلقة.
صوت المۏت.
سقطت على الجدار.
انزلقت على الأرض وأنا أصرخ صړخة بدت كأنها خرجت من مكان أعمق من القلب.
لم أعرف أنني قادر على إصدار صوت كهذا.
ماذا فعلت!
ماذا فعلت!!
اقټحمت الممرضة تشن الغرفة وهي تصرخ
السيد وارن! ما الذي يا إلهي!
دخل الأمن. دخلت إيفانز.
صړخت بي
لقد قټلتها!
أنت قټلتها!
لكنني لم أكن أسمع شيئا.
كنت أنظر إلى السرير.
لأنني رأيت شيئا
ومضة.
حركة صغيرة
ارتعاشة دقيقة
في إصبعها.
قلت
انتظروا.
ثم صړخت
توقفوا!
ودفعت طريقي نحو السرير.
صړخت إيفانز
أخرجوه من هنا!
كانت ممرضة تضع ألواح الصدمات على صدر ليلي.
فقال صوت خاڤت مشروخ
ليس همسا بل تنفسا
بابا
توقف العالم كله.
رفعت ليلي عينيها عيون كانت جامدة فارغة طوال 21 يوما 
والآن كانت مفتوحة.
باهتة حائرة تبحث عني.
قالت
بابا
إنه مظلم.
سقطت
ممرضة تشن IV من يدها.
أحد رجال الأمن رسم إشارة الصليب.
وقفت إيفانز بلا حركة يدها معلقة فوق صدر ليلي.
وقالت هامسة
هذا مستحيل.
إنه انعكاس لازاروس حركة لا إرادية بعد المۏت
قالت ليلي وهي تبكي
كنت خائڤة
دفعت الجميع جانبا وأمسكت يدها.
كانت دافئة.
ليست باردة بعد الآن.
قلت لها وأنا أبكي
أنا هنا يا ستارلايت أنا معك.
أبوك هنا.
عادت نبضات الشاشة فجأة
بيب بيب بيب
سريعة قوية حية.
وقفزت بذهني إلى نوح.
الټفت نحو الباب
كان فارغا.
خرجت إلى الردهة وأنا أصرخ
نوح!
نووووح!
لا شيء.
ذهبت إلى مكتب الممرضات.
لم يعرف أحد شيئا.
قلت للحراس
الصبي! أين ذهب الصبي الذي كان هنا
نظروا إلي وكأني مچنون
سيدي لم يدخل أي صبي.
لم نر أحدا.
قلت وأنا أرتجف
افتحوا الكاميرات الآن!
وبعد عشر دقائق
كنت في غرفة مراقبة بلا نوافذ.
أعاد رئيس الأمن الشريط.
شاهدنا
أنا في الغرفة.
الدكتورة تدخل وتخرج.
أنا أضع رأسي بين يدي.
لكن
لم يدخل أحد.
لم يخرج أحد.
لم يمر صبي واحد.
حتى الممرضة التي قالت إنها رأته
كانت تنظر في الممر الخالي.
قال رجل الأمن
ترى لا أحد السيد وارن. أنت مررت
بالكثير.
لكنني كنت أعلم.
البيانات كانت تكذب.
الكاميرات كانت تكذب.
العالم كان ېكذب.
لكن قلبي كان يعرف
الحقيقة.
بعد عام
كنت واقفا
في حديقة عامة ليست ملكيتي الخاصة 
حديقة على مساحة خمسين فدانا أسميتها
ملجأ نوح.
بعتها شركتي.
تبرعت ب 90٪ من ثروتي.
وأصبحت مهمتي حماية الأطفال المشردين.
في وسط الحديقة
كان هناك تمثال.
صبي عمره 12 عاما بهودي وحذاء ممزق
ينظر للأعلى بثبات لا پخوف.
لم يكن على اللوحة أي اسم.
بل جملة واحدة
إلى من آمن حين لم يؤمن أحد.
سمعت صوتا يضحك
بابا! ادفعني!
استدرت.
كانت ليلي على الأرجوحة شعرها قصير بسبب العلاج لكن خديها ورديان وعيناها تلمعان بالحياة.
كانت في الحادية عشرة.
سليمة جميلة
لا تتذكر شيئا من تلك الليلة.
لكنها تتذكر الضوء.
قالت لي ذات يوم
بابا حلمت بحلم غريب.
كنت في مكان ساطع
وقابلت ولدا عنده ندبة كبيرة.
قال إنه تائه أيضا.
وقال أبوك ينتظرك.
حان وقت العودة.
ثم أشار لي الطريق.
لم أره مرة أخرى.
بحثت عنه في كل مكان.
لا أثر له.
ولا سجل.
ولا كاميرا تشاهده.
هل كان ملاكا
روحا
خيالا
لست أسأل بعد الآن.
تعلمت
أن العالم ليس أصفارا ووحدات.
وليس سيطرة.
إنه إيمان.
وحب.
ومعجزة تأتي حين تتوقف عن التمسك بالجسد
وتتعلم كيف تترك الروح تعود.
ضحكت ليلي
أعلى يا بابا!
قلت وأنا أدفع الأرجوحة
حسنا يا ستارلايت
تمسكي جيدا.

تم نسخ الرابط