انقاذ مزدوج
ستتولى
القواعد السيطرة. سترى الممرضة المناوبة القطة. سيستدعى الأمن. وستأتي خدمات الحيوانات. وسينتزع بارنبي من توبي.
وكنت أعلممن مجرد رؤية يد الصبي تمتد لا إراديا لتلمس فراء القطة أنني لو فصلتهما فقد أنقذ جسده لكنني سأدمر روحه. ذلك القط كان الشيء الوحيد في العالم الذي يحبه.
توبي قلت وأنا أقترب منه. استمع إلي جيدا. عندما نصل إلى المستشفى سيكون هناك الكثير من الأشخاص. يتظاهرون بالقسۏةمثلي. ولديهم قواعد.
نظر إلي والذعر يملأ عينيه. هياخدوا بارنبي
ليس إن استطعت منع ذلك قلت. نظرت إلى الخزائن. أمسكت حقيبتي الشخصية الحقيبة التي أحفظ فيها ملابس الصالة وبعض الأغراض الإضافية. أخرجت محتوياتها كلها.
بارنبي يجب أن يدخل هنا قلت وأنا أفتح الحقيبة. لفترة قصيرة فقط. هل يمكنك أن تطلب منه الدخول
أومأ توبي بضعف. همس للقطة
ج جوا. يا بارنبي. أمان.
وبشكل معجزي بدت القطة وكأنها فهمت. أو ربما شمت الدفء المتبقي من سترة الجيم الموجودة داخل الحقيبة. قفزت إلى داخلها. أغلقتها تاركا فتحة صغيرة للهواء.
سأحمله أنا قلت لتوبي. أنت فقط ركز على أن تصبح دافئا.
وصلنا إلى ساحة الطوارئ. فتحت الأبواب. كان فريق الصدمة بانتظارنا.
ذكر عمره نحو ثمانية أعوام انخفاض حرارة شديد احتمال وجود قضمة صقيع في الأطراف! هتفت بالمعلومات ونحن نندفع به داخلا. كنت أحمل الحقيبة على كتفي أحاول أن أبدو عاديا رغم شعوري بحركة
عمل ممتاز مارك قال الدكتور هندرسون وهو يتولى المهمة. التف الفريق حول توبي يقطعون ما تبقى من ملابسه ويركبون الأجهزة.
وقفت جانبا أراقب. كانت عينا توبي تتحركان في الغرفة يزداد الذعر فيهما. كان يبحث عني. كان يبحث عن الحقيبة.
فين هو! صړخ توبي وانكسر صوته. مارك! فين هو!
نظر الممرضون بعضهم إلى بعض بحيرة. من الذي يناديه والديه
تقدمت. هو يناديني أنا قلت. اقتربت من السرير. أنا هنا يا توبي. وأنا أحمل أغراضك. هنا. وربت على الحقيبة.
ارتخى جسده وغمرته راحة عميقة.
جلست في الممر ثلاث ساعات. لم أستطع الرحيل. جلست على كرسي الانتظار الحقيبة فوق حجري أطعم بارنبي قطعا صغيرة من ساندويتش التونة الذي اشتريته من آلة بيع. كلما مر أحد أفراد الأمن كنت أحبس أنفاسي.
أخيرا خرجت أخصائية اجتماعية. اسمها ليزا. أعرفها. قوية لكن عادلة.
أنت من أحضره سألت وهي تجلس بجانبي.
نعم. من زقاق خلف شارع 47.
هو مستقر الآن قالت. جاري تدفئته. سيفقد طرف إصبعه الخنصري لكنه سينجو. لكنه لا يتحدث إلى أحد. فقط يستمر في السؤال عن مارك وبارنبي. نظرت إلي ثم إلى الحقيبة في حضڼي والتي خرج منها مواء خاڤت.
رفعت ليزا حاجبا. مارك أرجوك قل لي إن ما في هذه الحقيبة ليس راكونا.
ليس راكونا قلت. إنه جهاز دعم حياته.
أخبرتها بكل شيء. الصندوق. الحضن. تبادل الحرارة. ليزا ذلك القط أنقذ حياته. حرفيا. كان الطفل يستخدم
أخذناها منه سنفقد
الطفل.
تنهدت ليزا وفركت صدغيها. أنت تعرف القواعد. لا حيوانات في الجناح. ودور الرعاية لن تقبل قطة ضالة بلا أوراق ولا تطعيمات.
سأدفع ثمن التطعيمات قلت فورا. سآخذ القطة إلى الطبيب البيطري الآن. سأنظفه. لكن عليك أن تعديني بأنك ستجدين أسرة تقبل بهما معا.
هذا شبه مستحيل يا مارك.
اجعليه ممكنا قلت بنبرة صلبة. وجدت طفلا داخل صندوق في أمريكا. في عام 2025. النظام كله خذله. الشيء الوحيد الذي لم يخذله هو كتلة الفراء هذه في الحقيبة. لا تكوني أنت خذلانا آخر.
نظرت إلي طويلا. ثم أخرجت هاتفها.
أعرف سيدة. تعمل في الرعاية الطارئة. وتحب القطط. دعني أجري مكالمة.
في صباح اليوم التالي دخلت غرفة توبي. بدا صغيرا جدا على سرير المستشفى موصولا بمحاليل التدفئة.
مرحبا قلت.
أين هو كان أول ما سأل عنه.
ابتسمت. إنه في المنتجع. ثم أخرجت هاتفي وأريته صورة. كنت قد أخذت بارنبي إلى طبيب الطوارئ البيطري طوال الليل. تم تحميمه وتطعيمه وكان نائما على بطانية دافئة داخل قفص يبدو كأنه حيوان جديد تماما. يقول الطبيب البيطري إنه مقاتل. تماما مثلك.
حدق توبي في الصورة وأصبعه يتتبع الشاشة.
لقد عاد من أجلي قال بصوت منخفض. هربت من آخر بيت. كانوا يضربونني. نمت في الخارج. كان الجو شديد البرودة. وجدني بارنبي. فقط استلقى فوقي.
ابتلعت الغصة التي علت حلقي.
بعد يومين سمح بخروج
قادني قلبي إلى أن أوصل توبي بنفسي في شاحنتي الخاصة. كان بارنبي داخل صندوق النقل في المقعد الخلفي يموء احتجاجا.
عندما وصلنا إلى المنزل كانت السيدة هيغنز واقفة على الشرفة في انتظارنا. نزل توبي وهو يحتضن صندوق القطة. ثم نظر إلي.
هتروح دلوقتي سأل بصوت خاڤت.
علي أن أذهب إلى العمل قلت وأنا أنحني حتى أصبح بمستوى عينيه. لكنني لن أختفي. سأزوركلقد تأكدت من السيدة هيغنز. وسأحضر لبارنبي أفضل طعام للقطط يمكن للمال شراؤه. اتفاق
هز توبي رأسه. ثم فعل شيئا لم أتوقعه. ترك صندوق القطة واندفع ليعانقني حول رقبتي. كانت رائحته تشبه صابون المستشفى والمطهرات لكن ما شعرت به تحت ذلك كان طفلا. مجرد طفل.
شكرا لأنك رأيتنا همس.
ماذا
قال الناس مروا. قبل أن تجيء. أشخاص آخرون مروا بجانب الصندوق. رأونا. ولم يتوقفوا. شكرا لأنك توقفت.
قدت سيارتي عائدا إلى المنزل تلك الليلة في صمت. كانت المدينة لا تزال باردة. وكانت الرياح لا تزال تصطاد. لكن حين مررت بالزقاق في شارع 47 لم يعد يبدو مظلما كما كان.
لا يمكننا إنقاذ العالم كله. أعلم ذلك. لكن أحيانا إذا كسرت القواعد إذا نظرت عن قرب إلى ما يبدو مجرد قمامة يمكنك أن تنقذ عالما.
توبي بخير الآن. يريد أن يصبح طبيبا بيطريا عندما يكبر.
أما
بارنبي
سعيدا ولا يزال ينام على صدر توبي كل ليلة.