رواية لهيب الهوى
عليها مثله بلا دليل اتجهت إلى غرفة الإدارة لتدلف إلى غرفة شهاب تتفقدها لأول مرة ترى مكان عمله
كان يخفيها عن الجميع.. كانت مجرد سر من
أسراره ولكنها لم تتذمر يوما اكتفت به ليصبح عالمها فأين هو الآن انهار عالمها الصغير فوق رأسها دون شعور منها سقطت دمعاتها بعد تلك الأفكار التي راودتها.. دارت بالغرفة الواسعة تنظر إلى أشياءه بحزن واضح.. تابعها سيف بصمت تام لاحظ حزنها الكامن ليقترب منها قائلا
شهاب كان عاملك دولاب هنا ومحدش كان بيقدر يجي جنبه.. حتي أنا وأيهم مكناش نعرف عنه أصلا !!
نظرت إليه بفضول ليشير برأسه ناحيته اتجهت حيث أشار تنظر إليه بفضول لتجد أنه مغلق بكلمة سرية التفتت له بتساؤل..ليرفع كتفيه معبرا عن جهله بها وقال
معرفش هو قالي إنك عارفاها كويس أو
مميزة عندك !!
عقدت حاجبيها باندهاش..ثم نكست رأسها ترفع كتفيها هي الأخرى تقول
مش فاهمة.. خلاص مش مهم !!
اندهش سيف فهي طوال الطريق صامتة شاردة تنظر من النافذة ولم يقاطعها أقلقه وضعها ليقول
رنيم.. متزعليش من اللي عمله أيهم الصبح..هو مندفع شوية خصوصا بعد مت شهاب.. بس أنا كلمته.. أنا معاكي دايما صدقيني !!
انصتت إلى حديثه بصمت تام ثم ابتسمت بسخرية تقول
أنا مصدقاك ياسيف ياريت انت
كمان تصدق اللي هقوله أنا مبقاش يفرق معايا مين هيساعدني ومين ضدي . ولا فارق معايا عمايل أيهم !! عارف أنا وافقت علي الوصية دي ليه !!
نظر لها بفضول ثم هز رأسه بالسلب لتقول
عشان ولادي عمر وجوان أنا معنديش استعداد يلوموني لما يكبروا إني فرطت في حقهم . مش عايزة غير إني أطمن عليهم ياسيف انت متعرفش أنا خاېفة عليهم قد أيه . ولادي ملهومش ذنب في كره أخوك ليا.. أنا عارفة إن صورتي مش هتتغير في عيونكم.. عارف كنت عايزة أرجع شقة شهاب ليه !! عشان ولادي ميكبروش وسط أفكاركم عني مش عايزة أشوف في عيونهم نفس نظراتكم ليا !!
نظر لها ثم ابتسم قائلا بمرح
مين فهمك إننا بنكرهك.. ده أنا برتاحلك أكتر من ريماس بس إوعي تقوليلها دي بتغير عليا أوي !!
ابتسمت بهدوء ثم قالت بعملية
شوف هنبدأ منين لحد ما أخوك يوصل !!
قضت يومها تستمع إلى تعليمات أبناء الرفاعي بالعمل وما يقتضي أن تفعله وما عليها ألا تفعله وكيف تتعامل مع الموظفين.. تعمدت ألا ينفرد بها أيهم بأي مكان حيث التصقت ب سيف بحجج مختلفة ليلاحظ هو ذلك لكنه فضل الصمت ومراقبة أفعالها حتى حان وقت راحة الغداء
غمز أيهم ل سيف ليفهم الآخر مبتسما بهدوء وقال فجأة
طيب وقت الغداء وأنا رايح آكل !!
وقفت رنيم تقول مسرعة
استنى هاجي معاك !!
لا إحنا هنطلب هنا ورانا حاجات كتير مينفعش تخرجي !!
قالها أيهم بعد أن عاد بظهره إلى الخلف مستندا إلى الكرسي ببرود نظرت له پغضب ثم إلى سيف الذي قال
خلاص أنا هطلبلكم من بره !!
نظرت له رنيم بترجي تقول
طيب ماتقعد تاكل معانا !!
ابتسم لها يقول
معلش يارنيم أصل عندي مشوار مهم وهلحقه في فترة الراحة وهاكل حاجة سريعة في العربية !!
ثم انطلق على الفور إلى الخارج مغلقا الباب خلفه لتجز على أسنانها حين قال ساخرا
تعالي اقعدي ماتتكسفيش أنا زي جوزك برضه..!!
أجابته بحدة
وأنا أتكسف ليه أصلاا !!
تحبي تاكلي أيه ولا هتثقي في ذوق سيف !!
لم ترفع أنظارها إليه بل تابعت ما تفعل وردت
هثق في ذوق سيف !!
استشاط من أسلوبها ليقول
وأنت تعرفي ذوقه منين عشان تثقي فيه !!
رفعت كتفيها بلا مبالاة وتابعت ما تفعل وقالت
معرفوش هجربه !!
ضيق عينيه پغضب لم تعامله أنثى هكذا من قبل.. كيف لها أن تفعل ذلك به ارتفع غضبه إلى أعلى المراحل ليرفع ذقنها إليه قائلا پغضب
أنت إزاي تعامليني كده !!
نفضت ذراعه پغضب وقالت
متقربش مني تاني أظن إنك نسيت كلام الصبح !!
نظر لها ببرود وقال
كل ده عشان ضربتك بالقلم !!
وقفت متجهة إلى المرحاض وهي تقول
لا كل ده عشان انت شخص معډوم الضمير كنت فاكراك هتفوق وإديتك فرصة واتنين بس عقلك مش مستوعب حاجة غير الاڼتقام مني !!.
دلفت إلى الحمام مغلقة إياه خلفها مر اليوم وهي تبتعد عنه وتتجنبه تحاول بشتى الطرق إنهاء مايكلفها به بعملية تامة
وفي المساء بعد أن فرغت المجموعة من الموظفين ولم يبق سواهم أنهوا الأعمال تاركين ماتبقى إلى الغد وقفت على الفور تلملم حاجياتها وكادت أن ترافق سيف لكنه قال بصوت صارم
رايحه
فين أنت هتيجي معايا وكفايا أوي لحد كده أنا جايب آخري منك !!
لم تجيبه بل نظرت له باحتقار ثم خطت إلى الأمام تقول
هستنى مع سيف تحت لحد ماتخلص !!
تركها ثم لملم أشياءه وعقله لازال يحاول فك شفرات تلك الأنثى التي تتلاعب علي أوتار عقله
وصل إلى القصر بسلام طوال الطريق
لم تحادثه كان متحيرا هل يفتح معها حديث أم لا.. لكن ماذا يقول لم يكن يبنهم أحاديث خاصة كما بينها وبين أخيه سيف هبطت من السيارة فور وقوفها تتجه إلى الداخل بخطوات سريعة ثم إلى جناحهم ومنها إلى غرفة الأطفال تطمئن عليهم لتنظر إليهم أثناء نومهم بابتسامة جميلة ثم مالت عليهم تقبل كلا منهم بنعومة متجهة إلى الخارج مغلقة الباب بهدوء.. ثم إلى الحمام تنعش جسدها بحمام دافئ بعد ذلك اليوم الشاق..
وقفت وهي تستعيد بعض ذكرياتها كيف تركها والديها منذ أعوام.. لتبقي وحيدة بذلك العالم.. كيف افترسها عمها وابنه ونهب كلا منهما حقها ولم يكتفيا بذلك بل كانا يريدان التخلص منها تماما لم تختار يوما حتي شهاب لم تختاره هو من اختارها اعتبرها الجميع قطعة شطرنج يحركونها كيفما يشاؤون.. غير عابئين بما تريد هي !!!
مفتوح من الجنبين من ركبتها إلى أقدامها بحمالات رفيعة..
ارتدت مسرعة ثم اتجهت إلى أريكتها بعد أن أعدتها لتغمض عينيها بصمت تام هي لمحت أنه بالغرفة يلقيها بنظرات فضولية علها تلتفت أو تتحدث لكنها لم تعيره اهتمام.. كما لم يعيرها أحد أدنى اهتمام.. هي وحيدة وستظل وحيدة فلتتمتع بالهدوء بوحدتها يكفيها صراعات إلى الآن ..
لم تكن تلك الوحدة خياري يوما ما لم يهبني الراحلون حق الاختيار إن تركتم الأمر لي لتخيرت رفقه هادئه تعيد سلامي النفسي المسلوب رغما عني لكني لم اختار
رنيم صعبت عليا أوي النهارده
مكنش ينفع يعمل كده فيها أبدا..
تنهد بارهاق وهو يربت علي جسدها بلطف قائلا بنبره هادئه
هي ربته طول اليوم في الشركة اصلا محدش عجبه اللي حصل غير الحربايه دي
ثم شرد بحديث أخيه معه صباحا وهو يبتسم بهدوء
Flash back ..
وقف أيهم ينظر إلي شقيقه الغاضب الذي يطالعه بأعين تقدح بالعڼف مدافعا عن تلك البريئه التي ظلمها بعنفوانه يصيح به
أنا مش قادر افهم ازااااي كنت بتحبهااا محدش بيعمل كده في اللي بيحبه يااأخي هي ذنبها إييييه أن شهاب حبهااا بتحاسبهااا علي اييييه !!!!
صړخ أخيرا ذاك الۏحش بانفعال شديد وهو يركل الطاولة بقدمه پعنف ممسكا بتلابيب قميصه پغضب
عاااايز تووصل لايه يااااسيف !! ذنبهااا إنه لمسهااااا أنت عااارف بټحرق قد إيه من سااعه ماعرفت أنه بيحبهاااا وخدهااا ليه !! عااارف النااار
اللي
جوايااااا شكلهااا إييييييه !!!! أنا لسه بتنيل بحبهاااااا ده اللي اكتشفته من ساعه ما شوفتها تااااني مبسوط كدااااا !!!!!!
واللي بيحب حد بيهينه مش كده !! منين تقول انها تخصك وتاني يوم تضربها بالقلم قصادنااا كلنا !!!
تركه وتحرك بالغرفه پجنون وهو يشعر أن أخيه تولي منصب ضميره يجلده وبشده أدمعت عينها وجلس بانهاك أعلي الأريكة وهو يقول بحزن بالغ
مش عارف اكرهها ياسيف ليه مش عايز تسيبني في حالي ! بقولك شوفت صورها معاه بعينياااا..
زفر الآخر پغضب وهو يطالع نظرات أخيه الحزينه المرهقه بحزن ثم تقدم منه يربت علي كتفه يقول بعقلانية وهدوء
يابني افهم ناصف ده قذر وانا وانت عارفين ده وواضح جدا أنه عاوز يوقع بينكم هي هتتفق معاه ليه وهي كان قصادها ورث ابوها كله اللي نهبوه معقول ده الطفل مايصدقش ده .
دس يده بخصلاته پعنف واردف پغضب
وهي مردتش عليها ليه وبرأت نفسها !!!
اشاح سيف بيده پغضب واردف بانفعال
يابني متعصبنيش مش أنت رديت وقولتها تخليها في حالها وقفلت الكلام يخربيت صاافي وقرفهاااا
تطلع إليه بصمت لحظات واردف پغضب
اهو اللي حصل بقااااحسن خليها تكرهني وتبعد عني..
زفر سيف وقال ببرود وصوت ورخيم
خلاص كرهها فيك وخليها تقول ڼار ناصف ولا جنه أيهم علي الاقل ده بيجري وراها حتي لو طمع مش زيك أبدا
ثم تركه لأفكاره السوداويه عله يعود إلي رشده وهو علي يقين أن أخيه بحاجه ماسه لبعض الوقت فقط وسوف يتغلب قلبه علي جميع أفكاره.. إنه عشق توغل بخلاياه حرمه علي حاله حين
انقلبت الموازين وأحبها أخيه تنازل مرهق مؤلم يدفع ثمنه بمفرده الآن .
Back
روحت فيين! مين واخد عقلك مني !!
اللي وخداه واحده بقيت قمر أوي في فتره الحمل.. انا حبيت الحمل خلاااص .
وهو قبل الحمل مكنتش كده !! أنا في حمل او منغيره قمر.. حصلللل وانا شاهد بمت فيك ياريماس
وانا بعشقك ياقلب ريماس .
استمرت الأيام هكذا تتجنب الجميع تضع كل من يحادثها بكلمة مهينة عند حده استخدمت أسلوب السخرية اللاذعة معهم وهو أولهم اكتفت بأبنائها وعملها طوال اليوم تتجنبه تجيبه بأحاديث مقتضبة تخشي جميع من حولها.. ابتعدت حتى عن ريماس..تتناول طعامها بعيدا عنهم بفترة الراحة تجلس صامتة إذا انتقل حديثهم من العمل لأحاديث جانبية.. اندهش سيف محاولا عدة مرات معها لكنه كانت تجيبه بابتسامة هادئة صامتة .
إلى أن جاء ذلك اليوم حيث وقفت أمام خزانتها التي خصصها لها شهاب وهي تبتسم مستغلة غياب سيف وأيهمعن المكان.. حيث تذكرت كلمة السر عيد مولد أمها التاريخ
فتحت الخزانة وياليتها لم تفتح . بدأت تقلب الصور بابتسامة هادئة لقد جمع لها العديد من الصور هنا بمراحل عمرية مختلفة . عقدت حاجبيها حين وجدت ذلك العقد الذي انتزعه
عمها من رقبتها فهو يخص أمها كيف وصل إلى هنا !!! نظرت إلى الورقة بجانبه ثم التقطتها باندهاش لتجد خط يد شهاب كاتبا أنه استرده بأمواله من أجلها وكان سوف يهاديها به بعيد مولدها.. ابتسمت بحزن ظلت تنتقل بين الارفف طالما حكي لها شهاب كم يعشقها منذ زمن لكنها لم تتوقع ذلك.. أغلقت الخزانة بحزن ودموعها تهبط بصمت .. تبكي پقهر لما وصلت إليه تعاني وحدها تدافع عن نفسها أمام الجميع وهي ضحيتهم جميعا
الفصل التاسع هدنه
جلس بمكتب سيف يتناقش معه بإحدى الصفقات لكن عقله أصبح معها تماما.. لاحظ تغيرها الواضح مع الجميع ابتعادها عنه عن عمد أسلوبها بملابسها لم يتغير وكأنها لا
تخشاه أصرت على خروج عربية شهاب ليأتي لها بالجديدة فلم ټلمسها.. تذهب وتعود سواء معه أو مع سيف هي لاتبالي لقد مل ذلك الوضع معها..أفاق على طرقة أصابع أخيه أمام عينيه وهو يقول
أيه ياعم أيهم روحت مني فين !!
نظر له لحظات ثم إلى ساعته يقول
هي رنيم مجاتش ليه لحد دلوقت !!
عقد سيف حاجبيه يقول
فعلا كان المفروض ترجعلنا من بدري.. هقوم أشوفها !!
وقف أيهم على الفور يقول
لا خليك انت أنا كده كده همر على الأقسام !!.
قال هيمر علي الأقسام قال !! ياريت اللي في بالي يحصل .!!
طرق الباب
ثم دلف بعد أن استمع إلى صوتها..فتح الباب ثم دلف إليها ليجدها تمضي بعض الأوراق تقف أمامها تلك الفتاة التي تدير أعمالها بصمت تام..لم تكلف نفسها بالنظر إليه بل أغلقت الملف تعطيه للفتاة قائلة
روحي إنتي وماتنسيش تجيبلي النسخة أتأكد منها بنفسي قبل ماسيف ياخدها !!
أومأت الفتاة ثم استلمت الملف متجهة إلى عملها.. وقف يحدق بها بصمت.. بدت له كسيدة أعمال محنكة لم يتوقع أنها سوف تكون بهذه المهارة وقف منتظرا منها أن تلتفت أو تتحدث لكنها لم تفعل.. ظلت تحدق بالأوراق أمامها تأملها برماديتيه بذلك الرداء الرقيق حيث ارتدت فستان رمادي اللون
أنا دقايق وهكون في أوضة سيف.. لو جاي عشان كده !!
حدق بها ببلاهة.. هل أتى إليها لذلك فقط.. هاهي أعطته إجابته وتنتظر خروجه ليقول بهدوء
تحبي أساعدك في الورق ده !!
رفعت أنظارها عن الأوراق ثم قالت ببرود
آه عايز تراجع ورايا.. معنديش مشاكل تعالى شوفه أنا كده كده لسه في فترة تدريبي !!!
سار نحوها بخطوات صارمة ثم استند إلى المكتب بإحدى يديه يطل عليها بهيئته المهيبة قائلا
أنا قولت مساعدة مش مراجعة !! أنا لو مش واثق في شغلك مكنتش سيبتك على الكرسي ده !!
هبت واقفة غير مبالية بالمسافة التي أصبحت إنشات بينهم تقول پغضب
انت متقدرش تقومني من هنا ده مش بمزاجك..انت بتدربني مش أكتر !!
زمجر بها قائلا بعد أن تعالت أنفاسه من فرط كتمان غضبه منها وقال هادرا پعنف
افتكري إني لو قولت إنك متنفعيش يبقى هتقعدي معايا أكتر !!
ابتسمت بسخرية تقول
لا انت مش هتقول كده.. انت
مستني اليوم اللي تخلص فيه مني بفارغ الصبر!!
نظر إليها بصمت تام.. لكنها غير محقة.. لم تعد لديه رغبة التخلص منها . بل أصبح
الأمر على النقيض تماما معها فصمتها الدائم يشعره بالندم على أفعاله البربرية معها لم ير ابتسامتها منذ ذلك اليوم.. سوى الوقت الذي تجلسه مع طفليها.. ليسترق النظرات إليها كالسارق تماما لانت نظراته تجاهها
كلها شهر ونص وهترتاح تماما مني !!
تنهد ثم قال بعد أن جلس نصف جلسة أعلى مكتبها ولم يحيد بنظراته عنها يقول بهدوء
رنيم أيه رأيك في هدنة بينا !!
يعني بعد نص ساعة بالظبط اليوم هينتهي.. نتعشي سوا النهارده !!
رفعت إحدى حاجبيها تقول ببرود
وده أمر !!
لا ده عرض بس غير قابل للرفض !!
ده مفهومك عن الهدنة !!! علي العموم أنا هرفض فعلا.. أنا مابصدق أروح لولادي آخر اليوم يعني مش فاضية للكلام الفارغ ده !!
يبقي جهزي الولاد معاكي !!
ثم استقام بوقفته يقول
لو خلصتي ورقك يلا عشان سيف مستنينا من بدري !!
تحبي تختاري المكان !!
نظرت إليه لحظات ثم قالت بسخرية
تعرف إن دي أول مرة تسألني أحب أيه !! عادي اختاره انت !!
لم يعلق علي حديثها لكنه قال
هتجيبي الولاد آخر كلام.. مش هتسيبهم لسالي المربية !!
نظرت تجاه النافذة تقول..
الجو بدأ يبرد.. شكلي هسيبهم.. عمر بيتعب بسرعة !!
كان قد ترك لها غرفة الملابس وقف أمام المرآه يتأمل ذلك القميص الأسود الضيق حيث أبرز عضلات جسده فاتحا أول أزراره ثم صفف خصلاته الحريرية لينهي تجهيزاته بعطره المميز الذي وصل إلى أنفها فور أن فتحت الباب الذي يفصل بينهما
إنتي إزاي حلوة كده !!
مش يلا !! اتأخرنا !!!
جذب الكرسي لها لتجلس وجلس هو بعدها لاحظت الترحيب الزائد به.. جلست صامتة تنظر إلى العازفين والثنائيات الراقصة بصمت من الواضح أن هذا المكان لعلية القوم.. شهقت حين وجدته يمسك إصبعها الذي يحتوي على دبلته قائلا
تصدقي أول مرة آخد بالي من الدبل..مكنتش بركز معاها أبدا !!!
نظرت له بسخرية تقول
وأيه خلاك تركز !! إوعى تقول إني عرفت أوقعك زي ماوقعت شهاب !!
ابتسم لها ببرود يقول
أيهم الرفاعي محدش بيعرف يوقعه !!
أجابته بنفس البرود
وانت مين أصلا طلب يوقعك !!!
عاد إلى الخلف ضاحكا يقول
أوووه كتييير !! بس أنا شخص مزاجي أوي !!!
أشاحت بنظراتها عنه تقول..
آه أنا عارفة ده!!
أنا مش بكرهك !! مش هكدب عليكي أنا كنت قلقان منك ومن وجودك.. بس بعد الفترة اللي فاتت غيرت رأيي جداا !!
قال كلماته متنهدا لتعود بأنظارها نحوهه تقول
وأيه حصل في الفترة اللي فاتت بقى !!
ابتسم مجيبا إياها
حاجات كتير.. أولهم
إني اتعلقت بعمر وجوان وبقيت حاسس إنهم أكتر من ولادي عرفت عنك حاجات كتير مكنتش أعرفها و آخرهم إنتي !! أنا مقصدتش اأذيكي أبدا يارنيم.. مقصدتش أهينك وأحولك بالشكل ده !!
ردت باندهاش
تحولني !!!
زفر پغضب
أيوه أحولك وش البرود والأسلوب اللي بتتعاملي بيه معايا ومع الكل وأنك قافلة على نفسك بسببي.. كل ده مش تحول !! متنكريش إنك اتغيرتي
!! صدقيني أنا حاليا مش عايز غير راحتك !!
تنهدت وقالت
عايز أيه يا أيهم عايز توصل لأيه
بالظبط !! أنا مش هتنازآآآ!!!
أنا مش عايزك تتنازلي يارنيم بالعكس !! بصي أنا راجل دوغري مبعرفش اللف والدوران.. أنا مش هطلقك بعد ماتخلص فتره الوصية.. يعني من الآخر اعتبري اتفاقنا ملغي !!
اتسعت عيناها تقف پغضب تقول
أييييييييه !!!!!!
عايزا تفاعل حلو هنزل
بارت كمان ف السهره
الفصل العاشر شرسه
قولي إنك كنت بتهزر من شوية !!
عقد حاجبيه ينظر لها بابتسامة باردة يقول
لا بتكلم جد !!
عقدت هي الأخرى حاجبيها تقول
ده لا يمكن يحصل.. أنا بعد الأيام عشان أخلص منك !!
نظر لها پغضب ثم زمجر قائلا
للأسف مش هيحصل يامدام !!
اتسعت عيناها تقول
أنا مش مصدقة إنك كنت بتخدعني !! انت إنسان كداب !! بس عادي هرفع عليك قضيه خلع !! مش هعيش معاك لحظة واحدة عن المدة اللي بينا !! وبعدين مش خاېف على نفسك من واحدة مچنونة زيي !!
ابتسم لها يقول ببرود
اهو للسبب ده بالتحديد مش هينفع ترفعي قضايا !!
عقدت حاجبيها تقول بعدم استيعاب
سبب أيه !!
تنهد وهو يتمايل معها بهدوء على النغمات الهادئة يقول
رنيم أنا أول ما عرفتك كنت بحاول أجمع كل حاجة عنك قبل جوازك من شهلب.. وفي حاجات جت لحد عندي من غير ما أدور عليها.. زي الشهادة اللي من المستشفى !!
تسمرت بمكانها ثم أنزلت يديها عن كتفه ومن بين يده تنظر إليه پصدمة واضحة
ليه كل مابقول إنك اتغيرت بتعمل كده !! انت بتهددني !! هتقول إني مچنونة عشان ما أطلقش منك !!
هز رأسه بالسلب يقول مسرعا بتوتر من طريقه تفكيرها
رنيم افهميني أنا لو عايز أستغلها كنت استغليتها من ساعة الوصية !! أنا قولتلك مش عايز منك غير هدنة بس إنتي بتصعبي كل الطرق عليا . متفكريش في نفسك بس إنتي مش شايفة عمر وجوان متعلقين بيا إزاي !! أنا من حقي فرصة !!
جزت
على أسنانها تقول
وأنا معنديش فرص لحد.!!
ثم التفتت وكادت أن تغادر ليقول
رنيم أنا عارف إني أذيتك.. بس أنا معملتش أي حاجة من اليوم ده.. مقربتش منك وسايبلك كامل حريتك فرصة واحدة بس هي اللي هتصلح كل اللي بينا !!
التفتت له پغضب تصيح
والله !!!
وأنا محدش إداني فرصة ليييييه !!
بدأت العيون ترتكز عليهم لتكمل پغضب وأنفاس لاهثة
مدتنيش الفرصة دي ليييييه !! أنا كنت محتاجة مساعدتك وبدل ماتمد إيدك عشان أمسكها وأقف.. كسرتلي إيدي يا أيهم !! انت رغم كل اللي جمعته عني متعرفش أي حااجة عني !!! ولا حاجة صح !!
ثم اقتربت منه تهمس ودموعها تتساقط
أنا كنت فكراك اتغيرت انت اتحولت معايا 180 درجة من غير سبب ماسبتليش فرصة أوضحلك حاجة أنا بالنسبةلك المچنونة اللي لعبت على أخوك !! مسألتش نفسك قبل كده إزاي واحدة مچنونة زي مابتقول هترسم وتخطط عشان توقع أخوك !!!! بلاش دي هو أخوك طفل صغير عشان يشوفني يقوم يجري يمسك في فستاني ويتجوزني !! أنا مش ممكن أكمل معاك يا أيهم !! مش ممكن !!
وأنا مش هضغط عليكي أكتر من كده يارنيم بس هنكمل السهرة دي عادي مش عايز نهايتها تبقي كده بينا !!
أوقف السيارة بهدوء منتظرا اندفاعها منها كعادتها معه لكنه وجد جسدها ساكن تماما فقط أنفاسها الهادئة هي ما طمأنته أنها لم يصبها مكروه اعتدل قليلا ليجدها مغمضة عينيها بهدوء تام ليبتسم لفعلتها هل هذه من كانت تعاركه منذ قليل لما لا تظل هكذا دوما !!!
ابتسمت أمها بهدوء تقول
جرى أيه ياصافي.. إنتي مشوفتيش بنفسك لما
ارتفعت ضحكات الأخرى بسخرية تردف پغضب..
بلاش كلام فارغ دي بقالها ٤ شهور مبهدلانا كلنا وقدام عينيه وسايبهااااا .
!!
وضعت الأم يدها حول أكتاف ابنتها تقول
سهله ياروحي.. بس كله بالهدوء مفيش حاجة هتتحل بعصبيتك. أنا
لو بس ألاقي أي حاجة وراها.. صدقيني هطردهالك من هنا بڤضيحة كمااان !!
نفضت يد أمها پغضب تقول
وأنا بقى مش هستناكي تدوري وتلاقي أنا هتصرف بنفسي !!!
كنت هتجنن لو كان طلع بينكم حاجة ! بس المرة دي مش هسيبك تبعدي ولا هظلمك تاني !!
انت اتجنننت مكتفني يا أيهم فاكر إني كده هعمل اللي انت عاوزه !!
لم يعبأ بصياحها ليبتسم لها قائلا وهو يداعب بأنامله
طرف أنفها بلطف
صباح الخير بتاعتك هتلم علينا القصر ولا أيه !!
كادت أن تجيبه عاقدة حاجبيها پغضب لكنه وضع إصبعه أعلى فمها ويده تداعب خصلاتها برقة هامسا لها
ده أنا هخربيتك .. وهما المجانين اللي زيي بيسمعوا حد بعقل !!
ا إليه بابتسامة خبيثه تزين ثغره الحاد
أهي طولة لسانك دي مش هتخليني أفكك أبدااا . ده غير إنك أعقل واحدة قابلتها في حياتي !!
انت اټجننت جرالك أيه !!
اشتعلت وجنتيها من ذلك القرب المهلك لتقع نظراتها علي ذلك الفستان الذي كانت ترتديه أمس لتضيق عينيها تنظر إليه باندهاش.. ثم إلى نفسهاا.. كيف نزعته.. لتتسع عيناها تهمس بصدممه
يانهارك أسوود انت هببت أيه !!
نظر إلى ماتنظر إليه.. ليبتسم بمكر قائلا
هببت أيه !! في واحدة تقول لجوزها كده !! أنا عملت اللي أي راجل مكاني كان هيعمله !!
اتسعت عيناها أكثر وهو تبتلع رمقها بتوتر تتساءل بقلق
يعني أيه !!
قربها إليه أكثر يهمس
يعني واحد متجوز واحدة زي القمر نامت بهدومها
هيعمل أيه !!!
ابتلعت ريقها لتدمع عيناها تهمس
عملت أيه يا أيهم !!
حين أصبحت هكذا على وشك البكاء ضحك بصوت مرتفع يقول
أيه ياقلبي إنتي دماغك راحت فين مټخافيش أنا غيرتلك بس.. وكنت طافي النور يعني مشوفتش حاجة !!
بس لمست !!
صاحت به پغضب وهي تعقد حاجبيها
ده بدل ماتشكريني !!
نظرت له باندهاش
أشكرك !! بقولك أيه فكني وخلصني وابعد عني كده إوعي !!!
أيهم كفايه..!!
توعديني !! إنتي مش خسرانة حاجة.. وأنا مش هسيبك أبداااا !!! ريحيني وريحي نفسك
نظرت إليه عاقدة حاجبيها تقول
ومين فهمك إن راحتي معاك !!
رنيم وافقي عشان مش ضامن نفسي أكتر من كده خليني أتنيل أفكك وأمشي !!
مش ضامن أيه بالظبط !!
رنيم إنتي متعرفيش أنا عانيت قد أيه منك الفترة اللي فاتت. فمتختبريش صبري أكتر من كده عشان مانندمش !!
أوعدك !!
همس لها وهو على وضعه
بأيه !!
أشاحت برأسها تقول
إني هديك فرصة فكني بقى زهقت !!!!!
ابتسم يقول
بمكر..
أفكك كده بدون مقابل !!
شرسة أوي بس قمر!!!
والله لاطلع عليك القديم والجديد يا أيهم !!!!
الفصل الحادي عشر ملهبه
لظنت به الظنون
أرضا أدارها لتواجه وجهه الغاضب.. ثم حدثها وهو يعيد خصلاته إلى الخلف پغضب واضح يقولبحزن بالغ غلف نبرته
هنفضل كده لغايه إمتي يارنيم . أنا حاولت معاكي بكل الطرق استحملت كل عمايلك الشهر اللي فات وقولت معلش بترد اللي عملته معاها !! لكن الموضوع بقى غير محتمل كده !! ليه بتبعدي كده ليه مش عايزه تساعديني !!!
معرفش !!
رنيم أنا عارف إن كل حاجة حوالينا ملغبطة والظروف اللي اتجوزنا فيها ملغبطة جايز إنتي واخدة فكرة إني كنت كارهك ودلوقت اتغيرت معاكي وقلقانة مني !!
أنا بحبك من قبل شهاب مايتجوزك يارنيم !!
أنا مش هقدر أقولك أكتر من كده ده ماضي مش عايز أفتحه !!!
نظرت له پغضب تحدق به پصدمة ثم أزاحته پغضب تصيح به
هو أيه ده اللي ماضي !! انت مش قولت إنك متعرفش عن جوازتي من شهاب غير يومها انت إزاي كداب كده !!
اتجهت إلى الداخل تكمل صائحة
كل حاجة حواليا مش مفهومة وكل ما أقول إنك اتعدلت لازم تطلعلي حاجة جديدة تكرهني فيك !!
اتجه خلفها ممسكا ذراعها پغضب يزأر بها پعنف
من يوم ما اتجوزنا شوفتي مني وحش !! أنا بعترف إني جيت عليكي في الأول بس بعدها فوقت لنفسي أيه اللي يكرهك فيا إني بحبك من زماااان !!! وهو أخدك مني !!
صاحت غاضبة تقول وقد أصبحت عيناها تمتلئ بالدموع تقول
مين هو مش ده شهاب اللي كانت روحك فيه كنت متأكدة إنك كداب !! ومش بتحب حد غير نفسك !!
شدد من ضغطه فوق ذراعيها ېصرخ بها مزمجرا
انتي مش فاهمة حاجة متعرفيش أي حاجة.. أنا بحبك من 5 سنين . بحبك من يوم مابدأ يبقى فيه شغل بينا وبين أبوكي أيام ماكنت ماسك شركات الرفاعي مع شهاب شوفتك ساعتها وأنا في بيتكم.. انتي مش فاكرة ده !!!
Flash back
جلست رنيم فوق مكتب أبيها تتضاحك معه بصوت مرتفع وكان أيهم بصحبه الخادمة توصله إلى المكتب ليستمع إلى صوت الخادمة تقول
لحظة هبلغ البيه..!!
وقف بمحله يتطلع إلى الأثاث من حوله بهدوء ليجد فجأه إعصار خارج من الغرفة تصيح وهي تسير بظهرها
هجيلك بعد اجتماعك يافهووودي !!
آسفة.. مكنتش واخدة بالي !!
ثم انصرفت مسرعة لتعلق الخادمة وهي تسير خلفها
رنيم هانم الغدا جاهز !!
وقف أيهم يقول
رنيم !! هي دي بنت فهد الزيني !!
أجابته الخادمة بابتسامة وتفاخر
أيوه دي الست رنيم بنت فهد بيه !!
ارتفع حاجبيه باندهاش
واضح يقول
دي مخطوبة ! دي شكلها عيلة !!
كادت أن تجيبه الخادمة لكن صوت فهد الزيني الذي صرفها ثم قال بضحكات مرتفعة
طيب كويس إنها مش سمعاك وبعدين رنيم مش مخطوبة ولا حاجة.. دي لسه عندها ٢٠ سنه.. وبعدين بيني وبينك أنا روحي فيها ومش هسيبها لراجل غيري !!
ابتسم له أيهم بهدوء وردد
أنا بقول كده بناء على كلام ناصف ابن أخوك !!
عقد فهد حاجبيه يحدق بصمت أمامه ثم قال
لا
الكلام ده غلط.. اتفضل معايا.. وآسف إني جبتك هنا بس أنا مش بقدر أقعد كتير في المكتب عشان والدة رنيم.. !!
أومأ له أيهم بصمت تام وعقله.. ليس معه بل مع تلك الحورية التي سلبت عقله وأنفاسه
Back
قربها يهمس لها بأعين تائهة
أنا من يومها وماغبتيش عن بالي.. فضلت وراكي فترة.. بحاول أوصل لكل أخبارك.. بس للأسف فجأة اختفيتي تماما ووالدك كان بيرفض يتكلم عنك طلبتك منه قبل مايتوفي بأيام في.. وهو قالي هيرد عليا بس للأسف اټوفي !!
حاولت أدور وراكي وروحت لشهاب ساعتها
وقالي إنه هيساعدني..وفعلا وصلك بس مكنتش أعرف إنه عايزك ليه شهاب أخويا اللي ضيع عمره كله وهو بيكره الستات طلع بيحبك من زمان
بدأت دموعه هو الآخر بالهبوط وأكمل
مكنش ينفع آخدك بعد كل ده كان لازم أبعد عنك وأنسى كل حاجة.. وفعلا سافرت ايطاليا واستقريت هناك.. ورجعت قبل ۏفاة شهاب بشهرين.. وكان لازم أعمل نفسي معرفكيش كنت بحاول أكرهك فيا.. لما جيتي هنا رجعتي
كل حاجة بقيت عايزك ليا بأي طريقة.. ومبقتش عارف أتصرف إزاي وإنتي دلوقت مرات أخويا
عشان كده ضړبتني بالقلم قدامهم !!
اعتدل يرد عليها مسرعا
لا لا ده ملوش علاقة بالرسايل اللي جاتلي الصبح من ناصف !!
زفر پغضب ثم خلل أصابعه بخصلاته يردد
أنا وصلتني رسايل من ناصف.. كان نصها إنك متفقة معاه أول ماتخلص المدة بينا هتتجوزوا !! وبعدها بعتلي صور ليكم وأكدلي إنه بيكلمك على طول وإنه كلمك يوم الفرح !! ولما نزلنا تحت وصافي سألتك إنتي ماردتيش.. رغم إن كان نفسي تردي على السؤال ده بالذات.. بس للأسف أنا متصورتش إنك ممكن تروحي لغيري . أنا مجرد الخيال بيموتني يارنيم !!
أنا بحبك يارنيم من زمان ومش هسيبك تاني لغيري.. مهما حصل !!!
انت عارف الفترة اللي سيبتني فيها دي كنت محتجاك فيها قد أي..عارف حصلي أيه فرحان إن شهاب وصلي جاي بعد كل الذل والإهانات اللي شوفتها تعرض عليا حبك .
ماسيبتكيش.. ولا نسيتك مقدرش أعمل كده.. إنتي متعرفيش إنتي عندي أيه.. بس ده أخويا يارنيم !! كنت هقوله أيه أنا بحب مراتك !!
ولو شهاب مكنش م١ت !! كنت هتعمل أيه !! انت عارف أن شهاب كان هيجبني أعيش هنا !! كنت هتعيش معايا إزاي !!
نظر أرضا ولم يجب متنهدا بحزن طال الصمت بينهم طالت نظراته الحزينة إليه.. لاتعلم ماهية شعورها نحوه لكن الآن هي غاضبة وبشدة..نفضت يدها بعيدا عن صدره تقول پغضب
طلقني !!
اتسعت عيناه ينظر بذهول تجاهها يهمس بصدممه
هو ده ردك على كل اللي حكيته..!!
أعطته ظهرها تردد بثبات ظاهري
زي ماسمعت كده مجرد ماتخلص الفترة بينا أنا مش هقعد معاك يوم واحد زيادة !
انسي يارنيم أنا محكتش كل ده عشان تبعدي عني أنا ساكت من سنين وبتوجع لوحدي ومش هسكت أكتر من كده !! مش هستني حد تاني يسرقك مني !!
اتسعت لبنيتيها پخوف تردد بذهول أمام إصراره الواضح بعينيه
هتكمل معايا بالعافية يا أيهم !!
ڠصب عن عينك يارنيم.. مش هسيبك أبدااا إلا بمتي !!
بس أوعدك مفيش أي حاجة هتحصل ڠصب عنك كله بإرادتك يارنيم !!
نظرت له بغل وكادت أن تنهره لكنه
ابتعد عنها متجها إلى حقيبة أوراقه يعبث بها لحظات ثم عاد إليها ممسكا ورقة بين يديه يمدها
لها قائلا
امسكي !! دي الشهادة بتاعة المستشفى.. أنا اتأكدت إن مفيش أي نسخ تاني ليها.. يعني محدش يقدر يقولك حرف واحد في الموضوع ده ولا حد يقدر يثبت حتى إنك ډخلتي هناك الكاميرات اللي لقطت خروجك ودخولك اتنضفت.. يعني رنيم الرفاعي مدخلتش المكان ده من الأساس !!
حدقت به باندهاش واضح.. لم يخطر ببالها أن يقدم علي تلك الخطوة هل برأها لتوه أم أنها يتهيأ لها ذلك !! أمسكت الورقة تقلبها بيدها تقول باندهاش..
انت كنت عارف إني دخلت هناك..!!
رد مسرعا يقول بصرامة
لا محصلش.. أنا مكنتش أعرف ولما عرفت إن الحيوان ناصف وأبوه أذوكي أنا فضيت الشراكة مع مجموعة أبوكي !! للأسف يارنيم
قاطعته تهز رأسها بالنفي تقول مسرعة
لا إوعي يا أيهم.. انت متعرفش بابا تعب إزاي فيهم !!
تنهدت تنكس رأسها بحزن تنظر إلى الورقه التي بين يديها بحيرة ولا تعلم ماذا تفعل بها أمسك تلك القداحة التي كانت أعلى الطاولة مناولا إياها لتتناولها منه وبلحظات أشعلت النيران بتلك الورقة لتتراقص
ألسنة اللهب أمام عينيهما ټحرق تلك الشهادة وټحرق معها ذكرى ډمرت 4 سنوات من عمرها.. ألقت الورقة بالمنفضة تتابعها وهي تنطفئ تدريجيا بابتسامة شاردة.. لاحظها هو لتنتعش خلاياه بذلك الشعور بالسکينة فتلك أولى خطواته نحو قلبها.. نظرت له ترفع إحدى حاجبيها تردد بإصرار
أنا متشكرة على اللي عملته ده بس أنا لسه عند رأيي مش هكمل معاك يا أيهم !!
ثم اتجهت فورا إلى الأريكة تتكور فوقها بجسدها مغلقة عينيها .زفر
پغضب وتحرك ناحية المرحاض ليغتسل من إرهاق اليوم كله وإلهابها له كعادتها منذ تواجدها معه
جلست تلك الأفعى تدخن سيجارتها پغضب واضح وهي تأكل بنفسها تحدث أحدهم على الهاتف قائلة پغضب
بقولك أيه أنا مش هسكت أكتر من كده أنا مش هسيبها تاخد مني أيهم.. كفايه عليها اللي لهفته من ورا شهاب !!
صمتت تسمتع إلى الطرف الآخر لتصيح پغضب
يعني أيه مش عارف تقرب منها !! بقولك أيه أنا هسهل عليك المرة دي لكن هتبقى آخر مرة أنا مش ناقصة قرف ياناصف !!
أغلقت الهاتف تلقيه پغضب تقول بغلظه
جتكوا القرف عيلة غم !! وبعدين معاكي يازفتة يارنيم أيه حتة عيلة زيك هتكوش على كل حاجة !!
أفاقت على صوت أمها تلكزها قائلة بهمس
وطي صوتك سيف نازل مش عايزين نتفضح!!
نظرت لها بتأفف ثم أشاحت بنظراتها تلعب بأظافرها بشرود لتبتسم بخبث منتفضة من جلستها تتجه ناحية سيف تقول له
سيف عامل أيه !!
نظر لها باندهاش وقال
أنا تمام يا صافي.. خير..ربنا يستر !!
ارتفعت ضحكاتها تميل
عليه بميوعة تقول
إخس عليك ياسيف.. ليه كده ده أنا بحبك أوي !!
نظر لها باشمئزاز وقال
اخلصي ياصافي وقولي عايزه أيه !!
ابتسمت له تقول
أنا زهقت من قعدة البيت ياسيف.. وعاوزة أنزل أشتغل !!
عقد حاجبيه يقول بذهول
إنتي !! إحنا مش كنا بنتحايل عليكي وبعدين وإنتي تعرفي تشتغلي أيه !!
نظرت له بلهفة واضحة وهي تقول مسرعة
ياسيف أنا محتاجة أتدرب معاكم.. لو ولاد عمي ماساعدونيش مين يساعدني وبعدين أنا عارفة إن سكرتيرتك مشيت خدني مكانها دربني..!!
صاح بها يقول
نعم أنا أدربك هو أنا طايقك هنا عشان أطيقك في الشغل !!
نظرت له بغل وڠضب تصيح به
نعممممم!!
صحح كلماته بتأفف يقول
أقصد إني مش طايق نفسي شوفيلك حد غيري !!
اتجهت إليه تقترب منه أكثر تقول
عشان خاطري ياسيف خلي أي حد عندك يدربني أو أشتغل في قسم مش لازم معاك !! وبعدين أنا بابي ليه أسهم يعني مش هتحايل عليك !!
تأفف ثم زفر غاضبا يقول
خلاص خلاص.. تعالي بكره ونبقى نشوف !!
ثم أسرع بخطواته منصرفا من أمامها يتمتم بكلمات غاضبة..لتبتسم بمكر تستمع إلى أمها تقول
إنتي ناوية علي أيه ياصافي.. أنا بدأت أقلق !!
ابتسمت تقول..
متقلقيش المرة دي كله هيمشي زي ما أنا عايزة !!
لم تعرف بما تجيبه هو محق.. كيف لها أن تفعل ذلك معه لترفع رأسها مجيبة إياه بتحدي واضح قائلة بصوتها المتحشرج الرقيق
بقولك أيه.. ماتسوقش فيها أنا كنت نايمة ومش حاسة وبعدين انت اللي جبتني هنا وأنا نايمةيبقى استحمل بقى !!
قلب الوضع ليطل عليها بهيئته الوسيمة التي ألهبتها وهو يهمس لها
أموت أنا في الشرس !! ليكي حق أنا لازم أستحمل فعلا بس أحب أقولك إن أنا مش بعرف أصبر كتير وده
إثبات إن صبري معاكي بينفذ .!
الفصل الثاني عشر بدايه
جلست بمكتبها تقرأ مابيدها ببال مشتت ونصف تركيز.. لقد سلب عقلها بتلك الحقائق التي ألقاها بوجهها منذ يومين أصبحت مشتتة للغاية أغمضت عينيها تعود إلى الخلف بجسدها ثم أراحت
استسلامها له تحاول أن تدفعه بعيدا لكنه لم يستجيب لها لتلكزه بمعدته پغضب أفاقه هو الآخر..
المهلكه لما تبقى من أعصابها أمامه وكأنه يتعمد أن يحرقها بأفعاله..
كل ده نوم !!
بخفوت غافلة عن وقربه ذلك قائلة
محستش بنفسي..مقصدش !!
إزاي أصلا تنامي في المكتب كده إفرض حد غيري كان دخل عليكي !!
لم تجيبه بل نكست رأسها بصمت تعد نفسها لتوبيخ لاذع منه كعادته سابقا لم يتحمل أكثر من ذلك ماتفعله به تلك الفاتنة لا يصدقه عقل لقد أصبح متيما بها وبأدق تصرفاتها رفع ذقنها لتواجهه بلبنيتها النادمة لنومها هكذا.. أما هو عاقدا حاجبيه يتمتم بهدوء وابتسامة سلبت عقلها
فداك كل الملايين يارنيم !! إياك يارنيم تنامي هنا تاني !!
آآانا خلصت وكنت جايه أقول لحضرتك إني همشي!!
اندهشت رنيم من تلعثمها لترفع نظراتها لها وجدتها تحدق بها بابتسامة خجلة تردد وهي تشيح بأنظارها
حضرتك محتاجه حاجة !!
هزت رأسها بالسلب لتنصرف الأخرى مسرعة مغلقة الباب خلفها لتقول رنيم عاقدة حاجبيها
مالها دي !!
اقترب منها مبتسما يقول بهدوء
يلا عشان تعبت مفيش غيرنا في الشركة !!
عاجبك منظري ده تقول عليا أيه دلوقت !!
من جهة عاجبني.. ده عاجبني ونص وتلت اربع كمان أما هتقول أيه.. فهتقول راجل ومراته ومش قادر يصبر عليها أكتر من كده !!
أخجلها بشدة لتحاول التملص منه تصيح پغضب
احترم نفسك.. انت عاآآآ !
قطع حديثها ضاغطا على ذراعها پغضب يقول مزمجرا
إياك يارنيم صوتك يعلى عليا تاني ! ماتخلنيش أقلب على وش
مش هيعجبك أبدااا أنا مستحملك بمزاجي.. سااامعة !!
حدقت به بأعين متسعة لصياحه الصارم بها.. هو لم يفعل ذلك معها منذ شهور ليكرر بغلظة وڠضب
سااااااااامعة ولا لا !!
أومأت برأسها بالإيجاب مسرعة ليعتدل بوقفته مبتعدا عنها محتفظا بملامحه الصارمة إلى أن وصلا إلى القصر معاااا .
خير ياصافي.. في حاجة !!
هبطت دموع التماسيح خاصتها تقترب منه تقول وهي تجهش بالبكاء المرير
الحقني يا أيهم أنا كنت هتبهدل !!
في أيه ياصافي.. اتكلمي
على طول !!
تقول بصوت متقطع
النهارده كنت خارجة أعمل شوبينج مع واحدة صاحبتي لقيت ناصف في وشي بيهددني وعايزيني أديله رقم رنيم الجديد !!
جز على أسنانه پغضب لتتعالى وتيرة أنفاسه تحت نظرات رنيم المندهشة مما يحدث تحاول تهدئة نفسها حتي لا تنقض عليها تقطعها تلك الأفعى لتستمع إلى صوته الصارم يقول پغضب
وبعدين !!
عدلت رأسها تنظر إلى عينيه بنظرات والهة تقول مسرعة
طبعا زعقتله وهددته إني هقولك كل حاجة..أنا خاېفة على رنيم يا أيهم انت مشوفتش منظره النهارده كان زي المچنون !!
ثم نظرت إلى رنيم تقول بابتسامة شاحبة
أنا عارفه إنك شايفاني وحشة.. أنا فعلا كنت مضايقة منك في الأول.. بس من ساعة مابقيتي من عيلة الرفاعي ومرات أيهم.. وأنا بخاف عليكي والنهارده خۏفت عليكي أوي يارنيم !!
ثم ابتسمت لها وهي لازالت تتعلق برقبة زوجها تقول
إحنا ممكن نبقى صحاب أوي على فكرة !! بلاش تقفلي على نفسك كده !!
كفايه صدااع !! لا مش هنبقي زفت صحااب..!!
ثم اندفعت إلى الأعلى تدلف إلى غرفتها پغضب شديد
تكاد ټحرق ما حولها تصفع الباب
فزعت حين اندفع الباب پغضب.. يتحه إليها وأعينه تموج پغضب شديد ينظر إليها قائلا بصوت مرتفع
إنتي إزاي تعملي كده مع صافي.. !! أيه معجبكيش اللي عملته..كنتي عايزة البيه يوصلك مش كده !! عشان كده مش عايزة حراسة.. وعايزة تبقي لوحدك !!!
اتسعت عيناها من اتهماته تصيح غاضبة
انت اټجننت.. انت إزاي تصدق الممثلة دي.. آه صحيح ماهو بدل ما تقف تسمع التفاصيل عدل.. معرفتش تركز لما !!
رفع أحد حاجبيه يحدق بها مردفا بسخرية يقول
أيه ده أفهم من كده إنك غيرانة عليا مثلاا!!
عقدت حاجبيها تدور بأعينها بأرجاء الغرفة تصيح بتلعثم
أغير عليك ده أيه كل الحكايه إن المفروض محدش عارف اتفاقنا وإنك لازم تحترمني زي !!
صاحت بصدممهة حين وجدته أمامها بلحظة ينهرها پغضب ويهزها پعنف
إياك تكملي رنيم أنا غيرتي وحشة إنتي متعرفنيش إياااكي تجمعي نفسح مع أي راجل ولا حتي بالكلااااام!!
لا لاااا مش همضي سيبووووني !!
أخدوا كل حاجة عايزين أيه تاني!!
رنيم اهدي.. محدش هياخد منك حاجة أنا جنبك !! محدش هيقرب منك لو بمتي يارنيم !!
رنيم كفايه محدش يقدر يقرب منك طول ما أنا عايش فاهمة.. خۏفك ده بېقتلني . !! لو حد فكر ېلمس شعره منك أو من أولادنا.. هساويه بالأرض يارنيم !! مټخافيش ياحبيبتي !!
لتغط بنوم عميق تاركة إياه يعاني بتفكيره بهاااا
أنهت جميع أعمالها بتوتر بالغ وشرود تام تشعر بشبح مسمى بابن عمها يطاردها يكاد ي بالبسمات المطمئنة لها لكنه اختفى منذ وقت طويل.. أقلقها ذلك وبشدة حين يختفي من حولها هكذا ترتعب لقد طال الوقت ولم تتحمل وقفت مسرعة تتجه إلى مكتبه بقلق تبحث عنه بأعينها لتقول مساعدته التي وقفت تراقبها باندهاش..فهي لأول مرة تأتي هنا فدائما ماتري رب عملها هو من يتوجه إليها وليس العكس
أقدر أساعد حضرتك !!
نظرت لها بصمت لا تعلم كيف تجيبها لحظات ثم حسمت أمرها تقول بتوتر وخجل طفيف
اااه.. أيهم جوا !!
عقدت الأخرى حاجبيها فالزجاج كاشف فيما بينهم كيف تسألها عن ذلك هكذا أجابتها باندهاش
لا خرج من بدري ومحددش رايح فين حتى في ورق مستنية يمضيه عشان أمشي..!!
نظرت إليها ثم
خلاص روحي إنتي وأنا هديله الورق..!!
أطاعتها تلملم حاجاتها بهدوء تنصرف كباقي زملائها أخيرااا تركتها وحدها بالغرفة.. شاردة كادت أن تصرخ حين
سمعت إنك بتسألي عني !!
أغمضت عينيها بهدوء حين علمت هويته متنهدة تزيح يده عن فمها تهمس
حرام عليك يا أيهم خضتني
سلامتك من الخضة ياقلب أيهم !!
الورق ده عايز يتمضي !!
عقد حاجبيه يجز علي أسنانه پغضب وقد عزلت وجهها عنه ليلتقط الملف غاضبا يقول
يلا عشان نمشي !!
استقلا سيارته معا وهي ترمقه بنظرات متوترة كل حين وآخر علامات الڠضب من فعلتها لم تزول من وجهه إلى الآن شعرت بالخجل من أفعالها معه لكنها لاحظت تغير الطريق.. لتقول باندهاش متغلبة على خجلها
أيه ده إحنا مش هنروح !!
هز رأسه بالسلب ثم صمت تماما ولم ترد أن تحتك به لقد ارتعدت أوصالها من
أسلوبه ذلك.. رغم أنه لم يصيح بها لكن حركاته الصامتة