رواية كاملة
الجزء الاول
دخل المستشفي مسرعا وهو في حالة من الارتباك والخۏف يتوجه نحو الريسبشن ليسأل عن زوجته مريم التي تعرضت لحاډث سير مروع وتم نقلها الي المستشفي بين الحياة والمۏت
وائل لو سمحتي الحاډثة بتاعة المقطم فين دلوقتي
موظفة الريسبشن تقصد الحاډثة بتاعة مدام مريم حضرتك
وائل ايوة انا وائل جوزها
موظفة الريسبشن حضرتك المدام دلوقتي في اوضة 302 الدور التاني
يصعد وائل السلم مسرعا ولا ينتظر الاسانسير
موظفة الريسبشن لزميلتها يا حرام شايفة شكلة عامل ازاي !
زميلتها مش مصدق طبعا اللي حصل ربنا يلطف بيها
يتوجه وائل نحو الغرفة فيجد والد ووالدة مريم والحزن يكسو ملامح وجوههم
وائل خير يا عمو ايه اللي حصل ل مريم !
والد مريم عملت حاډثة يابني وهي ماشية بالعربية بيقولوا عربية نقل ظهرت فجأة في الطريق المعاكس واصطدمت بيها اللي معاها ماټ وهي بين الحياه والمۏت
وائل اللي معاها !! مين ده اللي كان معاها !!
والد مريم صدقني معرفش بس اكيد حد من زمايلها في الشركة
ويخرج الطبيب من الغرفة
والدة مريم طمني يا دكتور بنتي حالتها ايه دلوقتي
الطبيب بكل اسي مخبيش عليكم الحالة حرجة جداا ولازم تدخل عمليات دلوقتي فيه حاد ع المخ محتاجة دعواتكم ربنا كبير ان شاء الله وقادر ينجيها بعد اذنكم
الام ټنهار تماما بعد سماع تلك الكلمات وياتي ضابط شرطة ويدعي النقيب صلاح
النقيب صلاح مساء الخير انا النقيب صلاح رئيس مباحث قسم الهرم
وائل اهلا وسهلا بحضرتك
صلاح اهلا بيك حضراتكم طبعا تقربوا للأستاذة مريم ابو الفتوح
وائل اه انا جوزها ودي مامتها وده باباها
صلاح مندهشا جوزها !!
وائل حضرتك مندهش ليه كده ! ايوه انا جوزها
صلاح ممكن بعد اذنك كلمتين علي
وائل اه تحت امرك اتفضل
صلاح بعد اذنكم
وبعد ان يذهبا بعيدا
وائل خير يا افندم
صلاح يتنهد بص انا عارف ان الوقت مش مناسب بس لازم طبعا تعرف اللي حصل بالظبط لأني محتاج اعرف ايه تعليقك
وائل اتكلم حضرتك انا سامعك
صلاح اولا انت عارف طبعا ان المدام مكنتش لوحدها في العربية وانه كان معاها شخص تاني وان الشخص ده اټوفي للأسف وقت الحاډث
وائل اه عرفت من باباها وتقريبا ده حد من زمايلها في الشركة
الجزء التاني
تفاعل كتير
وائل انا مراتي بتصلي الفرض بفرضة وحجت بيت ربنا 5 مرات الكلام ده كله مش مظبوط انت كداب !!
صلاح ياريت تتمالك اعصابك شوية من فضلك ولاحظ انك بتتكلم مع ضابط شرطة وجاي يحقق في حاډثة وكل اللي انا بقوله ده لحضرتك حقايق
وواقع وجدناه وقت معاينة الحاډث ومليش مصلحة مطلقا اني اكدب عليك !!
وائل مندهشا طب ازاي!! حضرتك متأكد من اللي بتقوله ده !
صلاح صدقني انا مقدر موقفك بس دي الحقيقة اللي محتاجة تفسير
وائل مش معقول مش معقول
صلاح استاذ وائل حضرتك عندك اولاد طبعا
وائل ايوة ولد وبنت
صلاح طيب احنا لقينا الاعتراف ده في شنطة مدام مريم
وائل وريني الجواب ده
صلاح اتفضل
وائل يقرأ الجواب وهو في قمة الڠضب والدهشة ويقول
وائل مش معقول مش معقول
ثم يترك صلاح ويتوجه مسرعا نحو مريم ويدخل غرفتها التي تمكث بها حيث يتم تجهيز غرفة العمليات ويحاول التمريض منعه ولكن يدفع الممرضة بعيدا فتسقط علي الارض ويدخل علي مريم حيث تلتقط انفاسها بصعوبة والچروح منتشرة علي وجهها وجسدها بالكامل منها وتفتح عينها فتجد وائل
مريم بصوت خاڤت وائل
وائل عارفة من حسن حظي انك مموتيش لأنك لو كنتي مۏتي قبل ما اعرف
مريم حقيقة ايه !
انا اللي حبيتك حب مفيش انسان في الدنيا حبه لواحدة
مريم ترتعش بشدة وتنازع المۏت
وائل لا اوعي ټموتي دلوقتي الا لما تقوليلي الحقيقة كاملة انطقي اتكلمي
مريم تبتسم مندهشة وانت صدقت الكلام ده يا وائل !
انا اللي طول عمري واثق فيكي وبحلف بحياتك ووفائك واخلاصك
مريم تنظر اليه وعيناها تدمع ثم تقول
مريم حاضر هاقول الحقيقة يا وائل بس مش عارفة اذا كنت هاتصدقني ولا لا
وائل اصدقك بقي او مصدقكيش مبقتش تفرق خلاص قولي بسرعة
وفجأة يدخل الاطباء والتمريض ويحاولون اخراجة بالقوة
الطبيب انت ازاي تدخل هنا والمړيضة في الحالة الحرجة دي ! المړيضة دلوقتي داخلة عمليات اتفضل برة لو سمحت
وائل لا مش هامشي غير لما اسمع منها واعرف الحقيقة
الطبيب انت بتقول ايه طلعوة بره
ويخرج امن المستشفي والتمريض وائل من الحجرة بالقوة رغم مقاومته ودخلت مريم العمليات
الجزء التالت
مريم تخضع لجراحة خطېرة في المخ وبعد خروجها من غرفة العمليات يتم نقلها الي العناية المركزة والاب والام يقفون امام باب الغرفة ينتظرون خروجها بفارغ الصبر
الام
بلهفة وقلق خير يا
دكتور طمني ارجوك
الطبيب احنا عملنا اللي علينا والباقي علي ربنا مخبيش عليكم الحالة حرجة جداا ولو ال 48 ساعة الجايين دول عدوا علي خير يبقي فيه امل ان شاء الله والامل في ربنا كبير ادعولها انتوا بس بعد اذنكم
الام تبكي بشدة بنتي هتروح مني يا راجح وانا مش عارفة اعملها حاجة يارب نجيها من اللي هي فيه يارب خد من عمري واديها يااارب
الاب اهدي شوية يا نوال بنتك هتبقي زي الفل ان شاء الله قادر ربنا ينجيها برحمته
الام
ويعود وائل الي فلته حزينا مهموما وفي ذهول شديد لا يصدق ما حدث وكأنه كابوس مزعج ثم تأتي اليه دادا ثنية
ثنية حمدالله ع السلامة يا بيه احضر لحضرتك العشا
وائل لا ماليش نفس الولاد فين
ثنية
في اوضتهم فوق
يا عيني نيمتهم بالعافية زعلانين اوي ع الست مريم هي اخبارها ايه يا بيه
وائل ان شاء الله مش ھتموت هتعيش يا دادا ادعي انها تعيش يا دادا ادعي من كل قلبك عشان دي لو ماټت انا مش عارف ايه اللي ممكن يحصلي بعدها !!
دادا بثينة عارفة انك بتحب ست مريم اوي وان شاء الله ربنا هيقومها بالسلامة وترجع لبيتها ولولادها قادر يا كريم انا هاروح اعمل لحضرتك فنجان قهوة
وائل لنفسه بحبها !!
ثم يصعد الي الطابق الاعلي ويمر بجوار غرفة الاولاد وكان يعتاد يوميا عند عودته في المساء ان يدخل الغرفة ويطمئن عليهم ويمسك وائل بمقبض الباب ويتردد في فتح الباب ثم يفتحه في النهاية وينظر اليهم من بعيد ثم يهم بغلق الباب ولكن فجأة ينادي محمد قائلا
محمد بابا
وائل يتردد في اجابته ولكن في النهاية يفتح الباب مرة اخري وينظر اليه
محمد بابا انا خاېف اوي يا بابا
وائل يقترب من محمد ببطء ويجلس بجوارة علي السرير
وائل خاېف من ايه
محمد خاېف علي ماما اوي هي ماما هتبقي كويسة مش صح يا بابا
وائل ان شاء الله نام انت دلوقتي عشان عندك مدرسة الصبح
محمد هو انا ممكن اطلب من حضرتك طلب
وائل يهز رأسه بمعني نعم
محمد ممكن حضرتك تنام جمبي ع السرير انهارده
وائل انت بقيت كبير خلاص ومش عاوزك تخاف من حاجة ابدا ماما ان شاء الله هتبقي كويسة يلا تصبح علي خير
ثم ينهض من ع السرير ليغادر الغرفة وينادي عليه محمد
محمد بابا
وائل
محمد متعود دايما في راسي قبل ما تمشي
محمد بحبك اوي يا بابا