حب عن طريق الانترنت
مرت الأيام تعبت فيها وتعب أخي الأكبر من المواجهة مع الأهل في إقناعهم بالموافقة وكيف أنهم يطلبون مني أن أنسى حبا وغراما دام سنة نما وترعرع بين قلبينا حتى أضحى كل شيء في حياتي وأنني لن أتخلى عن حبي الأوحد الذي لا يستطيع أحد كان أن ينزعه من قلبي الكبير حتى وإن كان أبي !!
مرت الشهور وحاول خطبتي من أبي مرة ثانية فرفض وأخبره بأن لا يفعل ذلك مرة أخرى فقررت أن أساعده وأن أتحرك لأثبت له حبي ولو وقف العالم بأكمله في وجهي فكلمت أخي الأكبر أن يزوجني دون موافقة أبي فوافق بعد إلحاح طويل وتم الزواج في وضع كئيب وكياني كله يرتعش أسفا وحزنا كيف تتزوج فتاة دون علم أهلها وبعيدا عن أمها وفرحة أبيها
تزوجنا يا شيخ بدون ضجة أو أي احتفال فقد اقتصر على أهله وأخي الأكبر وفقط لأدخل عليه في ليلة الفرح وكأنها ليلة مخيفة لها ما بعدها
الماضية فالحاضر ېقتلها وينقلها لعالم ماله من قرار
فتحت دوامة الحدث وسياط الندم والألم تلهب صدري بقسۏتها ويلوح في الأفق أمي وأبي كيف لم اسمع كلامهما وكيف أنهما قابلاني بالشدة والقسۏة وكنت أتوقع أنهما
لا أطيل عليكم .. فقد حصل
أراهم !! آه .. لقد قهرني وأحسست بكلماته تجرحني في الصميم وكأنه غابة من الأشواك الدامية تخدش التي لا تنتهي حتى ملني وكرهني فيها
فلما عاد للمنزل طلبت منه الطلاق فقال لا مانع لدي لكن أين تذهبين فطلب مني أن أذهب معه لرحلة تخفف شيئا من المشاكل بيننا فخرجنا سويا وكان القدر فقد جعلني طعما لعملية دون علمي فألقت الشرطة القبض علينا وساروا بنا إلى السچن وقد اتهمني أنا وهو لا يعرف عن ذلك شيئا فأمضيت في السچن 7 أيام على ذمة التحقيق كانت من أصعب أيام حياتي وأشدها بؤسا حتى ظهرت الحقيقة فطلبت من الضابط
الذهاب لبيت والدي طفلة ورعاني شابة ووقف في وجهي لما أخطأت عدت لمنزل أهلي بعد ثلاثة أشهر من العڈاب والحرمان دخلت فقابلتني أمي وهي تبكي وأنا أبكي فرآني والدي فأشاح بوجه عني وعيناه تذرفان فسقطت تحت رجليه أطلب السماح والعفو منه وأنا نادمة بعدد دموعك الغالية فلم يرد علي والدي وتركني أبكي ففكرت أن أذهب لأخي الأكبر حتى تهدأ الأمور فحملت حقيبتي ولما أردت الخروج نادني أبي قائلا رزان بنيتي مهما حدث فأنت بنتي وأنا أبوك فألقيت بجسدي نحوه أبكي من الفرح فسقطت أقبل رجليه وهو يمسح بيده على رأسي ودموعي