فتاة المصنع بقلم شهيرة عبد الحميد

لمحة نيوز


أن
في روح پتتعذب وراح حقها..وتقريبا مظهرتش لغيري لأن مفيش حد في العمارة اشتكى.
ظبط معاه ميعاد على تاني يوم وقومت حضرت بخاخة فيها خل ولمون وشطة حامية كتير لأني عارفة أني لو قدرت ابخ منها في وشه هقدر أهرب ومش هيقدر يفتح عينه.
كذبت على والدتي وقولتلها اني نازلة لصحابي ونزلت المرادي في الاسانسير ووقفت في الدور الرابع زي ما الراجل اتفق معايا.
مجرد ما نزلت لقيته واقف قدام باب الشقة اللي هندخلها وبيشاورلي بحماس وضحكته مرسومة على وشه بشعة زيه.
رسمت البسمة على وشي بالعافية وانا من جوايا مشمئزة وبترعش من الموقف وبتلفت حواليا أشوف حد شايفني ولا لأ.
دخلت معاه الشقة اللي كانت كلها فاضية وجواها كرسين بس وترابيزة عليها غلاية شاي وشوية برطمنات معفنة فيها سكر وخلافه.
سحبت الكرسي بتاعي بعيد شوية عنه وقولتله يعملي شاي بحيث خلال الوقت ده يكون حكالي اللي حصل ومكنتش

نسيت طبعا إني أفتح مسجل صوتي عشان أسجل كل اعترافاته.
خلص الشاي وسحب الكرسي بتاعه وقعد قدامي واحنا بنشرب وفتحت أنا الكلام الأول بعد ما لقيته بيتغازل فيا وبمدى اعجابه بقوة شخصيتي..
فقولتله ها قولي بقا أي حكاية المشكلة القديمة اللي حصلت دي واهو يا سيدي يمكن افيدك بحركة ذكية تنفعك وتخليك تاخد فلوس كتير من ورا عيلة الدهشوري وبالنص بردو
كان متجاوب معايا وهو مبسوط وبيقولي يااااه كمان خاېفة على مصلحتي دانتي طلعتي داهية كبيرة.. بس عجبتيني أنا بحب البنات اللي بتفكر بعقلها زيك كده وفي مصلحتها
وبدأ يحكيلي وهو بيقول
_يستي مفيش.. العمارة دي ايام الحج دهشوري كانت قديمة حبتين وكان مأجر فيها شقة عقد قديم اللي هو ٥٩ سنة ده لست من زمان عايشة فيها وجوزها مېت ومعاها بت كده صغيرة.. بس كانوا مسيحين.
ردت في بالي مارينا اول ما اتكلم على طول وبقيت منصتة لكلامه بكل حواسي وعايزة
افهم اللي حصل وقولتله ها بعدين كمل
_بعدين يستي هما كانوا عايزين يجددوا العمارة والست دي رافضة تاخد قرشين وتخرج وبنتها كان لسانها طويل كده قال اي هددتهم بالقط بتاعها وخلته فعلا ېتهجم على واحد من عيال الدهشوري والقط عضه..
من وقتها وكلهم اتجننوا بقا ازاي حتة بت مفعوصة تعمل فيهم كده وقامت الدنيا حريقة ومشاكل لحد ما وأحنا پنتخانق معاهم في مرة والبنت بتدافع عن أمها قدام باب الشقة فأبن الدهشوري اللي اتعض ده مسك البت رماها من بير السلم.. وامها اول ما شافت المنظر نزلت وراها وقعت هي كمان ماتوا فوق بعض.. مكنش في غير القط اللي ھجم علينا ينتقم لصاحبته واټقتل هو كمان بنفس الليلة.
طبعا محدش شاف الحاډثة لأن هما كانوا اخر سكان في البيت القديم.. والمشكلة إننا منعرفش اي قرايب أو ناس للست دي وبنتها ومحدش جه سأل عليهم.
فبنينا البيت على كده والقصة اتقفلت بس ولاد الدهشوري
بقا خايفين ليظهر قرايب الناس دي ويكتشفوا الحقيقة
جسمي اټشل وانا بسمع كلامه ومبقتش عارفة أزاي في ناس وصل بيهم الجحود للدرجادي 
السمسار خلص كلامه ولقيته بيقرب مني وهو بيغير الكلام وبيتكلم في حاجات تانية.. المشكلة اني نسيت كل شيء أنا محضراه وعقلي وقف مبقتش عارفة اتصرف...
بقيت اعافر وانا دموعي بتنزل لحد ما ظهر وانقذني... مااااااووووووووووينا 
الراجل اټصدم من ظهور القط البشع وراه
وسابني وهو بيقع على الأرض من الصدمة... القط ھجم عليه وبدأ يخرمشه والتاني پيصرخ وبيحاول يفلت منه ويهرب ومش عارف...
خرجت قدامي مارينا لكن المرادي شعرها حلو ومرتب وبتبصلي بابتسامة رضا.. فهمت أنها مش هتاذيني تاني ومبسوطة اني قدرت أخد عليه اعتراف..
وطلعت جريت بسرعة من الشقة وهربت وروحت قدمت التسجيل في محضر رسمي عشان حق مارينا يرجع ويتدفن جسمها ويرتاح.
والله أنا بكيت على مارينا
گ
شهيرة عبد الحميد.

تم نسخ الرابط