بعد ان انفصلنا بسبب المشاكل
بعد ان انفصلنا بسنة بسبب مشاكل بينها وبيني والدتي جعلتني احضر زفافها المشكلة ليس هنا المشكلة بمن يكون عريسها !! يقول تزوجت من فتاة جميلة مؤدبة .. كانت زوجة صالحة ولا تنقص على بيتها شيئا لكن كانت والدتي دائما تشتكي منها... ودائما ما يحصل بينهما مشاكل ولاتمر جلسة عائلية دون مشكلة بينهما بسبب تدخل والدتي اما بملابسها او بطريقة كلامها او او او ... الى هنا كانت الآمور على مايرام حتى عدت في اليوم الى منزلي ووجدت والدتي تقف امام باب المنزل وتبكي سالتها ماذا حدث .. قالت لي زوجتك لم ترحب بي ولم تفتح لي الباب وانا اسمع صوتها بالداخل .. لم اتخيل ان زوجتي فعلا بالداخل ولم تفتح لها حتى دخلت ووجدتها وهنا حصلت بيننا اكبر مشكلة هي تقول ان لا احد رن الجرس وامي تقول بلى .. قالت زوجتي بصراحة حينها انها لم تعد تستحمل ماتفعله
امي دائما واقسمت انها لم تسمع الجرس والآن سوف تذهب الى اهلها ما زالت تصدقها .. لم استحمل ووقتها
سألت نفسي في تلك اللحظة عشرات الأسئلة التي انهمرت على رأسي كالسيل ماذا يفعلان سويا هل أنا في المكان الصحيح أصلا أم أنني دخلت حفلة غريبة هل من الممكن أن يكون القدر بهذه القسۏة ليجمعني بها وبذلك الرجل بالذات كنت أقف في مكاني مشدوها لا أستطيع التحرك نظراتي متجمدة على وجهها وهي
تبتسم ابتسامة عريضة لم أر مثلها يوما لي في أيام زواجنا. كنت أرى في عينيها مزيجا غريبا من الثقة والانتصار وكأنها تريد أن تقول لي من دون كلام انظر أين أصبحت بعد أن تركتني وانظر من هو نصيبي الآن!
اقتربت هي بخطوات واثقة تحمل في كل حركة منها رسالة واضحة أما أنا فكنت أشعر أن الأرض تميد من تحتي. كل ثانية تمر كانت كأنها ساعة طويلة مليئة بالأسئلة والذكريات والندم.
التفتت إلي بابتسامة رقيقة وقالت وهي تشير إلى الرجل الذي يقف إلى جانبها بثقة لا مثيل لها
تعرف عليه هذا خطيبي فلان.
كلماتها خرجت كالصاعقة على مسامعي لم أستطع أن أستوعبها في البداية كدت أن أسألها هل تمزح لكن نظرة عينيها ولمعان خاتم الخطوبة في يدها وضحكات من حولها أكدت لي أن الأمر حقيقة وليس مجرد مشهد تمثيلي. شعرت
ببرودة
تسري في جسدي من
رأسي حتى قدمي يدي ترتجفان
بلا وعي وقلبي يدق بسرعة هائلة حتى خفت أن يسمع دقاته من حولي.
لم ينته الأمر عند هذا الحد إذ أنها بكل هدوء وكأنها تكمل مشهدا مدروسا مسبقا أشارت إلى امرأة أنيقة كانت تقف بجانبها تمسك بيدها وتهمس في أذنها كلمات دافئة وقالت لي بابتسامة عريضة
وهذه حماتي أحب إنك تتعرف عليها.
كانت تلك السيدة
تلك اللحظة كم كنت
مخطئا كم خسړت بسبب كبريائي وكم ساهمت في ضياع حياتنا الزوجية بسبب المشاكل الصغيرة التي تضخمت حتى ابتلعتنا.
كنت أراقب المشهد وكأنه فيلم طويل أجبرت على مشاهدته رغما عني فيلم تظهر فيه هي البطلة المدللة التي
تحاط
بالحب والاهتمام بينما أقف أنا في دور المتفرج النادم على مقاعد الجمهور.
كل كلمة سمعتها كل ضحكة صدرت منهما كل نظرة حنان من حماتها إليها كانت وكأنها تخبرني انظر إلى حياتي الجديدة انظر كيف أصبحت في مكان لا مكان لك فيه.
حينها فهمت الخطة التي رسمتها لتغيظني. أدركت أن الدعوة التي
وصلتني على شكل عيد ميلاد لم تكن سوى دعوة مقنعة لمشهد إعلان انتصارها علي وأنها أرادت أن تريني