العشق بطريقة الشيطان بقلم زينب سمير

لمحة نيوز


بينا
اشار لها أن تتقدمه قائلا
_اتفضلي
كانت تسير في بهو القصر الكبير وهي تمسك بيدها هاتفها تحادث ريما وأميرة عبر الواتس قبل أن تقع فجأة علي الأرضية دون سابق أنظار أمام نظر الخادمات التي تجمعت سريعا حولها وهو يرون الډم يخرج من رأسها
ومن بين قدميها
لتقول أحد الخادمات سريعا پخوف
_حد يقول لبلال بيه علي اللي حصل...واتصلوا بالاسعاف بسرعة...يلا اتحركوا دي بټموت
في احد المستشفيات الخاصة التابعة للشيطان
كانت تجلس فيروز الباكية وبجوارها سعاد تحاول أن تبث داخلها الهدوء بقدر ما تستطيع بجانب ذلك وجود ريما وأميرة وامير الذين منذ معرفتهم الخبر وهم في حالة توتر لا يمكن وصفها بكلمات وعلي مقربة منهم كان يقف حسان بحزن علي حال ابنته وبجواره وقف فارس ومعتز وعبد الرحمن
أشخاص لا حصر لها بالإضافة لميرا التي دخلت العملية لتتابع معهم حالتها فهي أيضا دكتورة جراحة عامة
بينما هو...
كان يقف في شرفة التي توجد في الممر مربعا ذراعيه أمامه صدره وساندا ظهره علي الحائط بجواره كما اثني أحد رجليه وسندها علي الحائط
يظهر علي ملامحه الجمود...بينما بداخله يوجد صراعات لا أحد يشعر بها
يخشي أن تضيع بين يديه...يخشي أن تكون تلك النهاية
يخشي...نعم الشيطان يخشي
منذ ساعتين وهو يقف تلك الوقفة الجامدة ينظر للخارج غير مهتما بما يحدث بالداخل
حتي جائت اللحظة المناسبة وخروج الطبيبه ومعها ميرا التي ظهر عليها الإرهاق
بخطوات شبة راكضة وصل الجميع إليها
لتنظر هي لهم وللشيطان خصيصا بتوتر ثم تقول
_مدام فريدة اتعرضت لارهاق بدني شديد خاصة حول منطقة الجنين لفترة طويلة ودا اللي سبب الڼزيف وكويس انها جت في الوقت المناسب لان لو استمر الڼزيف لاكتر من كدا كنا للأسف فقدنا الجنين
ارتسم علي ملامحهم الزهول قائلين
_جنين
_شكلكم مكنتوش تعرفوا....حاليا هو كمل خمس اسابيع
فيروز بقلق
_طيب وراسها يادكتورة....كانوا بيقولوا پتنزف
الطبيبة بعد أن تنهدت بحزن
_للاسف مش عارفة افسر حالتها نهائي...ولية ڼزفت من دماغها
امسكها بلال فجأة من تلابيب جاكتها الابيض قائلا پعنف وهو يرفعها له حتي أصبحت قدميها لا تلامس الارض
_يعني أية مش عارفة تفسري..اومال اسمك دكتورة ازاي
معتز وهو يحاول أن يبعده عنها
_يابلال تهدأ..دي واحدة ست..مينفعش كدا
_ست.. راجل..اي مخلوق.. المهم تشوفلي حل وتعرف أية اللي بيحصلها بالظبط
الدكتورة بړعب من حالته تلك وهي مازلت مرتفعة عن الأرض
_لو سمحت نزلني...مينفعش كدا
تركها بأهمال لدرجة أنها سقطت بقوة بعض الشى علي الأرض لتنهض سريعا تلك الطبيبة ذات الاربعين ربما من عمرها وتقول
_انا توقعت أنه ممكن يكون تكدس مجموعة دموية عالية في الدماغ بس دا لو الشخص قعد لفترة طويلة برضوا غير متزن وقاعد قعده مش مظبوطة
اغلق وقتها بلال عيونه پألم علي حالها...فهو السبب بكل ذلك ..هو السبب
ريما بدموع
_طيب هي هتفوق أمتي
الطبيبة
_مش اقل من اربع ساعات
اؤمات لها ريما وشكرتها بهدوء لتستأذن الاخري وتغادر سريعا من أمامهم
بعد مرور أربع ساعات كاملة...
كانت تجلس العائلة ملتفة حولها بالإضافة لاصدقائها وهي تنظر حولها كل دقيقة والاخري وتوجه نظرها أيضا ناحية الباب منتظرة دخوله تخشي رد فعله لكن أيضا تذكر نفسها أنه هو السبب في كل ما يحدث
فاقت من شرودها علي صوت فيروز قائلة
_ديدا انتي لسة زعلانة مني انا وبابا
نظرت لها ثم لوالدها ولم تتحدث
ليقول والدها بحزن بالغ
_انا اسف يافريدة والله انا مش عارف اتصرفت كدا ازاي...لو عايزة بلال يطلقك دلوقتي أنا هعملك اللي عايزاه
فريدة وهي تنظر له
_يعني انت مستعد تقابل ڠضب الشيطان علشاني
هتف سريعا
_ايوا مستعد بس سامحيني
ابتسمت وهي تقول
_مجرد كلمة انك مستعد تعمل كدا علشاني فرحتني...انا مسمحاكم من زمان اصلا..ومستحيل في يوم من الايام ازعل منكم
ليقول فارس بمرح
_متخدوش بالكم ياجماعة اصلها الكبيرة بقي والدلوعة بتاعتنا
ليضحك الجميع علي كلماته
وبعد مرور بعض الوقت سمعوا طرقات خفيفة علي الباب ومن ثم دخول بلال بملامح متجهمة غاضبة عرفتها فريدة علي الفور ولكن حاولت بث الامان داخلها وهي تقول إن هو السبب في ماجري لها وليس العكس
بينما هو قال وعيونه لم تقابل عيونها بعد
_ها مش هتروحوا
ضحك معتز وهو يقول
_انت بتطردنا ولا اية يابلال
بلال وهو يطالعه ببرود
_اهاا
_طيب مين هيبقي المرافق مع فريدة
خرجت اصوات الجميع هاتفه
_انا
لينظر لهم بلال ثم يبعد نظره عنهم بلامبالاة قائلا
_مفيش غيري هيقعد معاها....هي كدا كدا بكره الصبح هتبقي في القصر
جائت لتعترض فيروز قاطعها قائلا
_اعتقد كلامي واضح...محدش غيري هيقعد معاها
ليبدأ الجميع بتوديعها ثم يخرجون
خرجت ريما وهي لا تعلم الان اتسعد بأن حياة صديقتها يبدو أنها هادئة مستقرة ام تحزن وهي تعلم أيضا أن بلال لا يعاملها إلا كما يعامل الجميع
خرج امير وهو يحاول تهدئته قلبه بانها اخيرا أصبحت بخير
خرجت فيروز سعيدة وكذلك حسان
خرج الجميع بمشاعر مختلفة تماما عن المشاعر التي دخلوا بها الي ذلك المكان
بينما بالداخل...
بمجرد خروج اخر فرد توجه نحوها سريعا وقال پغضب عنفواني حاد
_انتي كنتي عارفة انك حامل صح
نظرت له ببعض الرهبة وهي تبتلع ريقها پخوف وهي تحاول أن تتحدث لكن لم تستطيع
ليقول پغضب أشد
_قولي...كنتي عارفة
نظرت للاسفل وهي تقول
استمع الكلمات تلك وتنفس بقوة قبل أن يقول بصوت عالي
_ومقولتيش لية يافريدة...ولا كنتي بتفكري تنزليه من غير معرف كمان
_انا مفكرتش في كدا والله...وانا عرفت في وسط الاحداث اللي حصلت دي والسفر وكدا...وبعدين لو كان هينزل كان هيبقي بسببك وبسبب اللي حصل امبارح
_حصل أية امبارح...انا مملتش المروحة تشتغل لو تفتكري...انا بس علقتك فيها
فريدة بصړاخ
هي أيضا
_وهو دا شئ عادي انك تعلقني...انتي متجوز حمارة يعني ولا اية انا مش فاهمة
بلال بحدة
_الدكتورة قالت إن البيبي دلوقتي كويس...لو عرفت أنه حصل له حاجة مش هيكفيني فيه عمرك المرة دي فاهمة ولا لا
_علي فكرة دا ابني برضوا
_كلامي مفهوم ولا لا
فريدة بدموع
_ياريته كان ماټ فعلا
امسكها من شعرها بقوة صارخا
_روحك هي اللي كانت هتطلع معاه
قالت بصوت ضعيف متعب
_انا قولتلك أن انت السبب
_اللوم عليكي انتي وبس لانك كنتي تقدري تقوليلي وانا مكنتش هعمل كدا اكيد
قالت فريدة ببسمة شړ غريبة
_انا كنت عيزاك تعمل كدا وكنت عايزه الطفل كمان يحصل فية حاجة علشان تفضل طول عمرك ندمان..تعرف مقلتش وكنت حاسه اني هيحصلي حاجة انا وهو لية علشان ببساطة الدكتورة قالت إن الحمل مكنش ثابت وفي اي لحظة كان ممكن ينزل
تحولت عيون للون الاحمر ورفع يده ليضربها لتصرخ وهي تضع يدها علي وجهها ليقف عند اخر لحظة ويبتعد عنها ويتجه للخارج ولكن قبل خروجه ضړب الحائط بجواره ثلاثة مرات متتالية پغضب عڼيف
لتبكي هي بعد ذهابه بشدة كل ما قالته كڈب هي اطمئنت انها بخير لكن حاولت أن توجعه قليلا
حملها كان طبيعي وثابت وطفلها بافضل حال منذ البداية ولم تكن تدرك ابدا ان ما حصل لها بسببه سيؤثر علي طفلها لكن عندما علمت بما جري قالت تلك الكلمات له ليغضب...ليغضب وفقط
لم تمر حوالي ربع ساعة إلا وقد كان قد عاد اخيرا وبيده صنية خشبية متوسطة الحجم عليها بعض الطعام والشراب
ليضعها أمامها ويجلس علي الفراش من الناحية الاخري
لتمد يدها لتبدأ بالاكل ليمسكها هو ويقول وهو ينظر لعيونها الزيتونية الرائعة
_انا هأكلك
جائت لتعترض لتجد بيده الاخري وضع أحد اللقمات بفمها
ابتسمت له دون إدراك منها ليبتسم هو أيضا وهو يطعمها بهدوء حتي شبعت اخيرا
وهي تنظر بعيد عنه لتظهر بسمة علي شفتيه وهو يقف وبيده تلك الصنية ثم يخرج من الغرفة
وضعت يدها علي بطنها وحركتها عليه بخفة وهي تبتسم بخجل
وقفت سيارته أمام البناية لتنظر له بنظرات شكر قائلة
_شكرا يامعتز جدا علي التوصيله
_شكرا أية بس ياميرا انتي تؤمري أمر
ابتسمت له بحب شديد وهي تستعد لتبهط من السيارة ليقول هو
_صح اومال فين وتين
_فوق
معتز بقلق
_كانت قاعده كل دا لروحها
ردت ببسمة علي خوفه وقلقه الظاهر هذا
_لا مكنتش لروحها...انا متفقة مع بيبي سيتر
بتيجي تقعد معاها في الأوقات اللي زي دي...يعني لو مشغولة وكدا
_والبيبي سيتر دي كويسة...يعني انتي مطمنة علي وتين معاها
_اها كويسة جدا
_تماما...اطلعيلها بقي
كانت قد هبطت لتؤمي بنعم وتتجه لداخل البناية وهو ينظر لها بتنهيدة عاشق
بالاعلي...
سمعت وتين طرقات علي الباب لتتجه نحوه وهي تصرخ قائلة
_مامي جت... مامي جت
لتحاول فتح الباب لكن طولها لم يسعفها لتتجه المربية للباب وتفتحه هي
_اخبار بنوتي الحلوة أية
وتين بلطافة
_كويسة يامامي اوي..وانتي
_كويسة ياروح مامي
ثم نظرت المربية قائلة
_اخبارك أية انهاردة ياحبيبتي
ردت الاخري قائلة
_الحمد لله كويسة..تسلمي علي السؤال...وتين اكلتها وكمان اخدت شور...هروح انا دلوقتي
اؤمات لها بنعم
لتتجه المربية للداخل تغير ملابسها سريعا ثم تذهب
لتقول ميرا لوتين
_يلا ياروح مامي ننام
وتين
_اها يلا يامامي ننام
في احد
المنازل البسيطة في حي راقي بعض الشئ
كانت تجلس رانيا أمام التلفاز تشاهد أحد المسلسلات قبل أن تأتي والدتها المسنة وتجلس بجوارها وهي تقول ببسمة
_رانيا ياحبيبتي عيزاكي في موضوع
نظرت لها وهي تقول
_موضوع أية دا ياماما
ردت عليها الام قائلة
_في عريس متقدملك
_ماما انتي عارفة رأيي
الام
_انتي قابليه بس...لو مرتحتيش في الكلام معاه نرفضه يابنتي بس مينفعش نرفضه علطول كدا من غير اسباب
_ياماما..
وقفت الام وهي تقول
_انا خلاص اديته المعاد...وهيجي بكرة علي الساعة تمانية كدا
قالت تلك الكلمات وذهبت
لتتنهد رانيا قائلة
_ياربي...شكلي فعلا لازم
أقابله ولو كان كويس يبقي توكلنا علي الله...مش هفضل احبك لوح تلح انا
سكتت ثم قالت پغضب
_دا فريز مش لوح تلج بس...بس للاسف بحبه
في المستشفي الخاص
كان يجلس بلال بجوار فراشها علي أحد المقاعد وهي علي الفراش تنظر له بملل وهي تراه يمسك هاتفه ويبدو أنه مشغول
لتقول بملل
_بلال
همهم لها وهو يقول
_اممم عايزة أية ياريدا
فريدة بضجر
_ينفع تسيب اللي في ايدك دا وتكلمني
ترك ما بيده ونظر لها ثم قال
_اديني سبته..عايزه اية بقي
_كلمني علشان انا ملانة
_لو اتكلمنا هنتخانق وانا مش عندي دماغ للخناق دلوقتي
فريدة بغيظ
_مش عندك دماغ ليه بقي
_مشغول في حاجات تانية
فريدة بعيون حمراء غاضبة
_انت كنت بتعمل أية علي الفون
_اصل انا هصدقك اووي...هات الموبيل كدا دا ثواني
بلال بضحك
_لا مش هدهولك
فريدة پغضب حانق
_بارد... مستفز...غبي
_بس بحبك
لترد بدون وعي منها
_وانا كمان بحبك
اخيرا قالها...قال احبك قالها ...وانا قلبي ...قلبي قلبي... أتوقف بعدها ..من فديت انا العيون ...قال احبك ...وپجنون
هتف بلال پصدمة ظاهرة جدا علي ملامحه
_انتي قولتي أية
تعمدت الجهل وعدم الفهم وهي تقول
_قولت أية...انا مقولتش حاجة
_لا قولتي
وترك المقعد الذي يجلس عليه واقترب منها وهو يقول
_قولتي وانا كمان بحبك
_دا بس كلام هبل ملهوش وجود..محبيتش اكسفك ..يعني انت تقول بحبك وانا اسكت
رفع أحد حاجبيه وهو يقول
_والله...يلا بقي اوعي من هنا علشان عايزه انام
نظر لها بخبث وهو يقترب اكثر هاتفا
_يعني أنتي مش بتحبيني صح
_ايوا صح
بلال بلامبالاة
_تمام يبقي نطلق بقي
_انت موافق تطلقني
بلال بعدم اهتمام
_مش هفضل طول عمري قاعد مع واحدة مبتحبنش وفي مليون واحدة بتتمناني
_يعني تقصد أية
_اتجوز واحدة بتحبني
فريدة بصړاخ عالي وهي تحاول النهوض
_يبقي انت كنت بتكلم واحدة علي التليفون دلوقتي صح
صمت ولم يتحدث لتقول هي پجنون وڠضب حاد
بلال ببرود مستفز
_دي اكيد هرمونات حمل صح...حبيبتي انتي فريدة يعني لوح تلج مبيهتمش بحاجة اصلا
ثم اقترب واجلسها بقوة مكانها وهو يهتف بجدية
_ومتقوميش

من مكانك دا لحد بكرة الصبح فاهمة
_لا مش فاهمة...بلال انا عايزه اطلق
_تمام أول ما تبقي كويسة نبقي نطلق
خرجت شرارات ڼارية من عيونها وهي تقول
_للدرجة دي مستعجل اووي علشانها
بلال ببسمة
_جدا مستعجل جدا لدرجة انتي متتخيلهاش
فريدة بشراسة
_لا مش انا اللي اسيب حاجة بحبها وعيزاها ...في أحلامها الهانم لو فكرت تقربلك
ليضحك هو عاليا وكأنه اخيرا حصل علي ما يريد ثم يتركها ويخرج للخارج
لتقول هي پصدمة
_الحقير كان بيستدرجني في الكلام علشان اعترف
كان يقف عند الباب مربعا يديه أمام صدره والطبيبة تكشف عليها أمام عينيه وسط خجلها الشديد هتفت الدكتورة بعد أن انتهت
_لا دا كدا تمام اوي ولو عايزه تروحي دلوقتي براحتك خالص
_اها
هتروح دلوقتي
الطبيبة ببسمة
_تمام..تحبي ابعتلك ممرضة تساعدك
_اها ياري...
قاطعها بلال قائلا
_مفيش داعي...انا هساعدها
ابتسمت الطبيبة قائلة
_تمام..الف سلامة
_الله يسلمك
لتغادر الطبيبة ويبقا هما فقط
_طيب دلوقتي مين يساعدني انا
_انتي مسمعتيش انا قولت أية
فريدة پغضب ممزوج بخجل
_لا طبعا مستحيل اخليك تساعدني
اقترب منها وحملها وقال ببرود
_المستحيل هيتحقق ياحبيبتي
وتوجه بها ناحية المرحاض ليغسل لها وجهها وسط رفضها الشديد ليتركها لثواني ويخرج ويعود وبيده الملابس ليزداد رفضها وهي تقول
_انت اټجننت...لا طبعا مش هخليك تقربلي
_مش عارف انا انتي مكسوفة علي اية...ما انا شفت كل دا قبل كدا
احمرات وجنتيها غيظا وخجلا منه وهي تقول
_حقير
كان قد وقف أمامها تماما ليقول ببسمة
_عارف
ثم مد يده لنهاية كنزتها التي ترتديها وبدأ برفعها للأعلي ببطء مستفز وسط خجلها الشديد منه
هتف بخبث بجوار اذنها
_اوعي تقولي انك مكسوفة يافريدة
فريدة بحدة
_ومتكسفش لية يعني...مش بنت انا
بلال پصدمة مصطنعة
_بنت...هو انتي بنت يافريدة
رمقته بغيظ شديد وهي تضغط علي اسنانها ليقول ببراءة مصطنعة
_هرمونات حملك شكلها هتغيرك اوي وهتتعبني معاكي
_والله دا ابنك ولازم تستحمل
بلال بغزل
_لا انا عايزها بنت وتطلع شبهك
_طيب خلص خلينا نخلص
ضحك بشدة وهو يقول
_ايوا كدا ياحبيبي طلعي لطفي اللي جواكي دا
ابتسمت رغما عنها علي كلماته تلك ليضحك هو أيضا
في القصر في تمام الساعة الرابعة عصرا...
كانت تجلس ومعها أميرة وريما بعد مغادرة والدتها
هتفت ريما وهي تتحرك في الجناح وتنظر له بأهتمام
_زوق جوزك روعة
_فعلا مقدرش انكر دا
_طيب يلا بقي خفي بسرعة علشان الفرح
_دا لسة فاضل شهر ونص عليه ياحبيبتي
_بعطيكي إنذار بس من دلوقتي
_بس هيبقي حتى فرح روعة والله
_تلت عرسان وعرايس في كوشة واحدة..هتفكوا النحس شوية
ريما ضاحكة
_النحس اتفك من ساعة ما اتجوزتي انت
فريدة برفعة حاجب
_والله
_طبعا يابنتي... البنات من ساعة ما عرفت أن بلال اتجوز خلاص وهي فوضت امرها لله واتجوزت اللي قدامها...وكذلك الشباب اول ما عرفوا انك اتجوزتي
ضحكت بشدة وهي تهتف بسخرية
_مكنتش اعرف اننا مهمين كدا...بطلوا هبل وروحوا جيبولي فراولة من تحت
ريما باستغراب
_فراولة في الصيف
_اتصرفوا وهاتوا مليش دعوة
اميرة وهي تقف وكذلك ريما أمسكت حقيبتها وهتفا الاثنان معا
_لا دا احنا نمشي بقي ونسيبك لجوزك يحققلك امانيكي دي
وبالفعل تركوها وغادروا لتنظر لهم پغضب وهي تقول لنفسها
_طيب أنا أقوم كيف بقي والاستاذ مانع اني اقوم لحد ما اخف
دخل في تلك اللحظة وهو يقول
_جايبه سيرة الاستاذ ليه
_بلال انا عايزه فراولة
_امم.. فراولة ..اوك
ثم أمسك هاتفه واتصل علي أحدهم وبعد دقائق قليلة اغلق معه ونظر لها قائلا
_شوية وهتوصل
_عرفت تتصرف ازاي فيها دي
بلال ببرود
_في فراولة بتبقي مخزنة ياحبيبتي
_اهااا صح
تقدم منها وجلس بجوارها وهو يقول
نظرت له باهتمام وهي تقول
_اية هو المهم
بلال بجدية تامة
_نقدر كدا نفكر بهدوء حياتنا هتمشي ازاي
جالت لتتحدث قاطعها هو
_اولا مفيش حاجة اسمها انفصال علشان بس تكوني فاهمة...ثانيا انا مقدرش اشوف غيرك اصلا مش حتي احب أو اعجب...ثالثا انا عارف انك بتحبيني ...رابعا اعتقد حوار الشغل دا كلام اتكنسل نهائي...خاصة انك مبتحبيش تشتغلي وتقعدي علي مكتب...خامسا ودي الأهم احنا هنقدر نتفاهم مع بعض لو بنحب بعض ودا موجود يبقي كدا تمام
_انت عصبي
_انا مش بتعصب من غير سبب يافريدة...كلامك لو بيعصب انا هتعصب اكيد مش هتعصب من نفسي يعني
_انا عنادية
_بصي...اللي هقول عليه يتنفذ...اسأليني بهدوء ليه السبب وانا هقول ولو مش مقتنعة ومش راضية اقنعيني بكدا و تفهميني ليه مش راضيه...لكن الرفض بمجرد الرفض يبقي هنوصل لمرحلة العصبية...كلها خطوط بتوصل بعضها ببعض لحد ما هتلاقي روحك بتقابلي ڠضبي
_احم..الكلام اللي قولته بخصوص البيبي وكدا هو الحقيقية كد...
قاطعها قائلا
_كدب عارف طبعا أنه كدب...انا اكتر واحد عارف انتي اية يافريدة ...اكتر واحد عارف انتي بتفكري ازاي
_طيب انا موافقة اننا نبدأ نعيش حياتنا صح
ابتسم وهو يقترب منها بشدة لتقول
_انت هتعمل أية
بلال بخبث
_هنبدأ حياتنا من الاول
رمقته پغضب ليضحك بمرح وعبث عليها
في مدرسة الثانوية الخاصة بفارس
كان يجلس في الحديقة الخلفية للمدرسة وينظر أمامه بشرود تام شارد فقط دون تفكير ليجد من تجلس بجواره قائلة
_بتفكر في أية
نظر لها باستغراب ولكن رغم ذلك هتف
_ولا حاجة...اخبارك
هتفت سما ببسمة
_الحمد لله كويسة
_غريبة قاعدة جنبي عادي يعني
_عادي يعني...أية اللي يمنعني اني اقعد
_ولا حاجة
_المهم
_اية المهم
_سمعت انك بتتحداني علي المركز الاول
فارس ببسمة ظهرت علي محياه
_لا انا هتحداكي علي حاجة تانية
سما بتعجب
_اي هي
فارس بهدوء
_قلبك
سما بدهشة وتعجب أشد
_ماله
فارس
_بتحداكي أنه هيفضل يحبني طول العمر...لحد ما تبقي في بيتي
نظرت له پصدمة شديدة قبل أن تتركه وتذهب بخطوات سريعة وهو يضحك بمرح عليها
يبدو أنه اكتسب الجرائة من شقيقته الكبري
مساء ذلك اليوم
في منزل رانيا
كانت تجلس امام المرآة تضع لمسات خفيفة من الميك آب علي وجهها تحاول أن تخفي آثار الدموع التي كانت بسبب قهرها الداخلي نعم تعلم أن هذا العريس لن يشكل فرقا معها فهي سترفضه لا محال لكن هي تبكي علي قلبها ...وعلي حبها
باتت تكره حبها له هذا الذي يجعلها منكسرة ومنطفئة
وقفت بعد أن وضعت اخر لمسة من مستحضرات التجميل وتوجت للمطبخ لتأخذ العصير وتدخل لغرفة الصالون ف العريس قد وصل ربما منذ عشر دقائق
طرقت الباب ودخلت وهي تنظر للاسفل وتقدم لهم العصير وهي مازالت هكذا
لتقول والدتها بهدوء
_تعالوا ياجماعة نقعد في البلكونة نتكلم في الهواء شوية ونسيبهم مع بعض شوية
سمعت صوتهم المتداخلة بالموافقة علي حديثها وقليلا وتوجهوا للشرفة التي كانت شرفة ك شرف زمان الدائرية الكبيرة فكانت بالطبع ستكفيهم
بينما قال بصوته ذات النبرة المميزة
_هو انا وحش للدرجة ...علشان كدا خاېفة تبصيلي ولا اية يعني
انفزعت مكانها وهي ترفع نظرها وتراه أمامها
لتقول پصدمة
_باشمهندس معاذ
معاذ ببسمة مرح
_هو بشكله. بلحمه ..بغباوته
ضحكت علي كلماته تلك ليقول هو
_بصي اعتقد مش لازم احكي عني حاجة علشان انتي عرفاني كويس وكذلك انتي ف يلا بقي نقرأ الفاتحة
رانيا بتسأل
_لية
معاذ بتعجب
_لية أية
رانيا
_لية انت هنا قدامي ..وبتتقدملي دلوقتي
معاذ بهدوء
_علشان اكتشفت اني بحبك
بعد مرور شهر ونصف قبل ليلة الزفاف
اتصال هاتفي بين عبد الرحمن أميرة
_الواحد مش مصدق أنك بكره اخيرا هتبقي مراته
اميرة بخجل شديد
_ولا انا...حاسه أنه حلم
_متوقعتش اني ممكن احب طفلة
اميرة پغضب
_طفلة في عينك الفرق ما بينا خمس سنين بس
عبد الرحمن بضحكة عالية
_وهو دا فرق صغير بالنسبالك
_اها صغير...انت عارف الفرق بين فريدة وبلال قد أية
عبد الرحمن بجهل
_لا معرفش..انتي تعرفي
12 _اها اعرف...الفرق ما بينهم 37 وهو 25سنة...هي
_اوووه متوقعتش دا
اميرة بضحكة
_دا كان حلم فريدة...انها تتجوز واحد اكبر منها بكتير...علشان تحس أنها مع واحد فاهم وعاقل واحد يعرف يتصرف في اي موقف
_ربنا يوفقهم ويوفقنا يارب
_يارب...سلام بقي علشان هنام
_سلام يااميرة
قلبي
وعلي اتصال هاتفي أخري بين امير ريما
_بكرة خلاص فاضله ساعات...انا سعيد جدا
ريما بفرحة
_انا حاسه اني في حلم...متوقعتش أنه يتحقق ابدا ابدا
امير ببسمة
_الحمدلله أنه اتحقق اهو...بكرة هيكون يوم عالمي
ريما بضحكة
_الحمد لله اننا لقينا قاعة تكفينا كلنا
_انا كنت بفكر خلاص اننا نشوف شارع نعمل فيه الفرح وخلاص
ضحكت بصوت عالي وهي تقول
_كمية ناس هتيجي غريبة
_طبعا مش تلت افراح
_بس رغم كدا مش هيوصلوا لعدد الأشخاص اللي جت فرح فريدة
_اكيد..بلال جاله أشخاص من كل دول العالم بس البيت كان كبير اولا وثانيا في أشخاص كانت جايه تبارك وتمشي علطول
ريما بتعجب
_ودا كان الغريب..جايين بس علشان خمس دقايق
_دا بلال يعني لو علشان دقيقة بس كانوا هيجوا برضوا المهم يعلنوا عن حضورهم عنده
_اممم...طيب انا هقفل بقي علشان عايزه انام
امير بضحك
_سلام ياعروسة
ريما بضحك أيضا
_سلام ياعريس
في قصر الشيطان
في حديقة القصر
كانت تجلس وبيدها طبق كبير ملئ بكل أنواع الفاكهة كانت تأكلها بنهم شديد بينما علي الطاولة امامها يوجد طبق من الفشار وطبق من المكسرات وطبق من التسالي الذي يضم كل انواع اللب وغيرها وحوالي اربعة باكو شوكولاتة
ولترين بيبسي
كانت تاكل كل طبق
تلو الآخر فكان طبق الفشار فارغ الا من بعض بذور الذرة المحترقة وكذلك طبق المكسرات كان فارغ والان بيدها طبق الفاكهة
في ذلك الوقت وصلت سيارة بلال أمام القصر ليهبط هو ويدخل بعد أن فتح له السائق الباب
قال وهو يقترب منها بعدما لمحها وهو يدخل
_مساء الخير يامراتي
ردت ببسمة وهي تاكل أحد حبات الكريز
_مساء النور يابلبل
جلس بجوارها ليقول بامتعاض
_متقوليش الكلمة دي علشان بټعصبني
_هحاول اعمل كدا
بلال وهو ينظر لما بيدها وما علي الطاولة أيضا
_انا كل يوم هشوف المنظر دا...والمشكلة أن
الحمل لسة مش ظاهر عليكي
_خمسة في عينك ياحبيبي الحمد لله انه مش ظاهر علشان اطمن وانا باكل
ثم مدت يدها ووضعت أحد حبات الكريز بفمه ليأكلها هو من بين يدها وهو يقول
_طعمه لذيذ
ظلت تأكل وتأكله معها حتي انتهوا اخيرا من طبق الفاكهة لتتركه وتنظر له بجدية قائلة
_ها تحب اخلي الدادة تجزلنا العشاء
بلال بزهول
_انتي لسة هتاكلي تاني ياريدا
_ايوا لسة هاكل معاك
ثم أكملت بحزن
_تصدق يابلال من الساعة خمسة المغرب لدلوقتي مكلتش غير اللي قدامك دا...واتعشيت مرتين بس
بلال پصدمة
_الحمل دا هيفلسني قبل ما يخلص
_مش خسارة في ابنك يابيبي
بلال پغضب
_طيب تصدقي بالله لو بعد المرار دا كله وطلع في الاخر ولد انا هموتك وهموته...حاولي تجيبي بنت يافريدة علشان مقتلكيش
فريدة بتعجب
_هو بأمري يابلال دا بايد ربنا
_ادعي ربك انها تكون بنت بقي...دا خلال شهرين انا صارف علي اللي في بطنك فوق العشر آلاف جنية اكل بس
_خمسة في عينك خمسة
نظر لها بغيظ وتركها وذهب
لتقول هي بصوت عالي ليسمعه
_مش هتاكل معانا
صباح يوم جديد...
يوم الزفاف...
خرج بلال من المرحاض ليجدها تقف أمام الفراش وتضع بعض الملابس علي بعضها وكأنها
تري هل هم متناسقون ام لا...واي منهم اجمل
لتقول عندما شعرت بوجوده
_بلال الفستان النبيتي ولا الازرق احلي
تقدم من مكان وقوفها ووقف جوارها ثم نظر للفساتين بدقة شديدة لفترة قبل أن يقول
_النبيتي
فريدة بابتسامة
_تمام...هلبس انا بقي وانت وصلني في طريقك
_لحظة...لحظة ...لحظة اوصلك فين
فريدة ببراءة
_الكوافير يابلال لازم اكون مع العرايس الله
بلال بضيق
_الله ياخدك يافريدة...مش هتروحي لمكان
بدأت بتمثيل البكاء وهي تقول
_تقدري تقولي ليه
_اولا انتي حامل
_هاخد بالي من البيبي متخفش
_ما هو مينفعش يعني تبقي بره البيت من دلوقتي ل بيليل
_فيها أية دي...وبعدين دول
اصحابي الوحيدين..وانا مش بخرج اهو يبقي سيبني انهاردة
حرك يده علي وجهه عده مرات قبل أن ينظر لها قائلا
_تمام...عشر دقائق لو مكنتيش جاهزة همشي واسيبك
وقبل ان تسمع لآخري كلمة كانت في غرفة الملابس ليضحك عليها وهو يتطلع للساعة بيده
بينما عند فريدة كانت قد اختارت سلوبيت جينز باللون الاصفر واسع بعض الشى والبنطال الخاص بالسلوبيت يصل لقبل الكعب بسنتيمترات ليست قليلة
لتخرج وتقف أمام المرآة ليقول هو
_فاضل تلت دقائق
لتمسك الفرشاة وتسرح شعرها سريعا وتربطه برباط خفيف وتنظر له قائلة
_خلصت
_تمام..ظبطي فستانك اللي هتاخديه دا...وانا مستنيكي تحت علشان نفطر
علي طاولة الطعام...
كان يجلس يشرب كوب القهوة ببطء شديد وفم شبة منفتح وهو يراها تأكل أمامه مر وقت ليس بقليل ابدا قبل أن تنهض وهي تقول
_اعتقد كدا حلو علشان لو كلت كتير ممكن اتعب في العربية
خرج صوت بدهشة هاتفا
_انتي كدا مكلتيش كتير
_اها يدوب فتحت نفسي
لينهض ويمسك اشياءه ويسبقها بسيره وهو يقول
_حاولي تخليها مقفولة ياحبيبتي ارجوكي..علشان معلنش افلاسي اخر الشهر
فريدة ببرود
_لا حاول تحافظ علي فلوسك لحد ما اولد يابلال...لو أفلست مين هيصرف عليا
في احد مراكز التجميل
جلست الثلاث العرايس بجوار بعضهم كل منهم تمسكها فتاة بينما فريدة كانت تجلس علي مقعد أخري تنظر لهم وبيدها كيس من التسالي تأكله
_ربما ...ريما
_نعم
فريدة ببراءة مصطنعة
_هما هنا هينقعوكوا في الميا زي الفاصوليا
اميرة بدهشة
_فاصوليا...انتي بتقولي أية
فريدة بهدوء وهي تضع قدم علي الاخري
_اصل دا مش طبيعي انكم تكونوا هنا من الساعة تمانية الصبح يعني..
دا انا يوم فرحي الميكب ارتيست جت قبل الفرح بساعة ومشت علطول زي ما يكون بلال مكهربها
ضحكت ميرا قائلة
_احنا تلت عرايس يابنتي دا اولا...ثانيا شوية وهتلقينا جايين نقعد جنبك ومش هنقوم نكمل غير علي العصر كدا
_اذا كان كدا ماشي
ثم نظرت لهم جميعا وتابعت
_بس برضوا الناس هتفكر انكم منقعوين زي الفاصوليا
نظروا لها بغيظ لتضحك هي بمرح ولم تتحدث
لتقول ريما
_بس ازاي حياتك هادية كدا واللي ظاهر قدامي انك حبيتي بلال...هو مش كان في مشاكل بينكم
_كانت مشاكل عادية انا كبرتها يمكن
اميرة بعدم فهم
_مش فاهمة
فريدة وهي تنظر لهم
_بصوا كان في حاجات كتير لو كنت انا متعاملتش معاها كفريدة بشخصيتي العنادية دي كانت هتتحل من زمان...وفي حاجات لو مكنتش اتعاملت معاها بعياط برضوا كانت اتحلت...احنا كنا متعاكسين كل واحد فينا كان منتظر من التاني رد فعل في الموقف بس كالعادة التاني عمل رد فعل غير متوقع علشان كدا الغلط مكنش علي بلال بس
_علي فكره انتي لو لسة مش عايزاه ممكن تطلبي الطلاق
فريدة بضحكة
_لا خلاص احنا معتقدش اننا نوصل لمرحلة الطلاق دي ابدا
ثم أكملت بهمس
_دا ياكلني حيه
علي اتصال هاتفي بين بلال فريدة
_بلال انت هتيجي الفرح أمتي
أجابها بهدوء
_هاجي اخدك مع العرسان ...مش هخليكي اكيد تركبي مع اي حد وخلاص
فريدة بتردد
_لو مشغول عادي..انا ممكن اركب مع مجد
بلال بعصبية ظهرت فورا في صوته
_مجد...مين مجد دا...وتعرفيه منين ...وهتركبي معاه لية اصلا
قالت الاخري سريعا
_اششش اية دا كله دا...مجد دا ابن خالتو التالتة ياعم ...اصغر مني بسنتين اصلا
_ولو...بصي انا جايلك دلوقتي
فريدة بزهول
_لا متجيش.. هتيجي تعمل اية ..الساعة لسة موصلتش ستة
_بطلي ذكاء..انا هروح اجهز من دلوقتي اقصد
..بس اول ما اخلص هجي..
فريدة بتحذير
_انا مش هامشي من الكوافير الا معاهم
_غيري نبرة صوتك دي بقي ياحلوة...علشان مقلبش الفرح عليكي
_اوووف عليك اوووف...بص سلام..انا هروح البس ارحم
_هو في عمال رجاله هناك
تصنعت التذكر وهي تتحدث قائلة
_مش عارفه..اعتقد مشفتش حد
_طيب تتاكدي أن مفيش كاميرات مراقبة
_وانا اتاكد ازاي دلوقتي
_اتاكدي واسكتي يافريدة...يلا سلام دلوقتي
نظرت للهاتف بدهشة من عصبيته تلك ولكن أخفت دهشتها سريعا وهي تقول
_سلام
عند العرسان
كانوا متجمعين في منزل امير الذي يوجد مقابلا لمنزل عبد الرحمن
كان امير يرتدي بدلة سوداء بقميص ابيض ناصع وكرافته حمراء وحذاء اسود لامع
وكان عبد الرحمن يرتدي بدلة رمادية بقميص اسود وبيبيون رمادي وحذاء اسود لامع
وكان معتز يرتدي بدلة كحلي بقميص ابيض وحذاء اسود لامع
كانوا في اعلي درجة من وسامتهم
هتف معتز وهو ينظر لكلاهم
_ولا انت وهو أية الجمال دا ياولا
ضحك عبد الرحمن وهو يقول
_هنخطف الأنظار
امير بفخر
_الناس هتسيب العرايس وتبصلنا
معتز وهو ينظر لساعته
_طيب أية رأيكم...نمشي دلوقتي ولا..
_اها..أميرة قالتلي انهم جاهزين اصلا
_طيب يلا
وهبطت الثلاثة للاسفل ليقود كل منهم سيارته متجها نحو ذلك المركز التجميلي وخلفهم عديد قليل من السيارات
غير السيارات التي سبقتهم الي هناك
في الكوافير...
هتفت ريما بصړاخ
_يابنتي اهدي بقي وبطلي طفح من ساعة ما جيتي وانتي بتاكلي....مفروض حضرتك تساعدنا.. تهدينا تعملي اي حاجة لكن انتي بسم الله ما شاء الله نازلة دش دش
فريدة وهي تخمس أمام أعينها
_خمسة في عينك.. خمسة في عينك...انتي مالك انتي ياباردة هو انا باكل من جيبك
_ينفع تسكتوا دلوقتي...العرسان خلاص جايه وانا متوترة اوي
_وانا كمان
_بصوا بلال اللي قالي هجي ونروح ومليش دعوة لو كانوا لسة موصلوش...نسيت أن البية لازم يظهر ملك زمانه ومعاه اربع ساعات علشان يجهز
فاقت من شرودها علي صوت أميرة التي قالت
_حلو الفستان ولا لا يابنات
ميرا بضحك
_انتي مش واخدة بالك اننا نفس التفصيلة
_بس رغم كدا كل واحدة فيكم ليها جاذبية خاصة في الفستان بتاعها
كانوا يرتدون فستان بحالات رفيعة وسادة حتي الخصر ثم ينظر باتساع كبير وله ذيل كبير أيضا بينما عند منطقة الخصر تجمعت مجموعة من اللألئ لتشكل شكل حزام ومن بعدها تناسقت تلك اللألئ أيضا علي باقي قماش الفستان من الاسفل بشكل ساحر بينما من الأعلي فكان من قماش الدانتيل المنقوش ببعض الفتوحات ولكن يوجد طبقة أخري اسفله ولكن سادة من اي اشكال أو اكسسوارات
بينما ارتدت فريدة فستان نبيتي ذراعيه من الدانتيل الشفاف وظهره مغلق ومن الإمام كان مغلق أيضا وكان ضيق بعض الشئ لكن لا يفصل جسدها حتي بعد الركبة ومن بعدها يوجد فنش كبير فكان كذيل سمكه وصففت شعرها علي شكل تسريحة بسيطة لتضع بين خصلاتها تاج لامع جعلها كعروسة البحر
فكانت رغم بساطتها الشديدة بثيابها رائعة الجمال حتي فاقت العرائس جمالا ولا أحد يستطيع إنكار ذلك
_وصلوا صوت العربيات برة اهو...انا مش عايزة اطلع يابنات
_ولا انا مكسوفة اطلع قدام الناس كدا
_بطلوا جبن بقي واطلعوا يلا ياهانم انتي وهي وهي
هتف الثلاثة معا قائلين
_هما يجوا ياخدونا
لم ينتهوا من كلماتهم ودخل الثلاث عرسان معا
لتنسحب هي قبل أن يراها احد وتتجه لغرفة أخري
بينما وقف كل منهم أمام عروسته
ليخرج صوت عبد الرحمن قائلا
_جمالك ساحر يااميرتي
وهتف امير لريما
_مكنتش عارف اني متجوز واحدة قمر للدرجة دي
وقال معتز لميرا
_انتظرت اليوم دا من سنين كتير
لتقول فريدة بصوت عالي من الغرفة الاخري
_متتسحروش قوي كدا وتصدقوا الموضوع ...دا كله سيليكون وبكرة هتتفاجئوا بعنتر قدامكم
ليضحك الجميع علي كلماتها ثم يستعدوا للذهاب
_يلا يافريدة علشان هنطلع
_لحظة بس في اخر قطعتين بيتزا هنا هكولهم واحصلكم...اسبقوني انتوا
امير
_لا نستناكي
_يا امير الحق الفرح بس انا اصلا خاېفة القطعتين دول يخلوني افتح العلبة التانية فسبقوني انتوا...وكمان انا مش هينفع اطلع قبل ما بلال يوصل اصلا
اؤما الجميع بتفهم وقال معتز
_تمام...احنا عقبال ما نظبط الدنيا برة تكوني خلصتي ويكون هو وصل
_اوك...مبرووووك ياعيال
هتف الجميع معا
_عيال في عينك...شوفي نفسك يافريدة الأول
أمام المركز التجميلي...
بعد مرور نصف ساعة كان قد استعد الجميع للمغادرة وقبل أن يتوجه معتز للداخل لياتي بفريدة لتذهب معهم جائت سيارة بسرعة عالية حتي وقفت أمام كل تلك السيارت كانت سيارة بلال وهو من يقودها ليخرج منها وكما قالت فريدة ربما قد حرص لأن يكون ملك زمانه أو هو اساسا ملك زمانه دون فعل أي شئ هبط بطلته الساحرة وجاذبيته المعهودة حيث كان يرتدي بنطال من الجينز الاسود وقميص اسود أيضا وجاكيث بدلة نبيتي وضعه علي كتفه من الخلف ومسكه بأحد اصابعه وترك اول ثلاثة أزرار مفتوحين وصفف شعره للخلف بعناية كبيرة ورائحة عطره كانت تملي المكان
_كويس انك جيت...الحق مراتك بقي قبل ما ټنفجر من الاكل
_طيب استني اقولك مبروك حتي
_الله يبارك فيك...روحلها ياعم الواحد خاېف يحصلها حاجة من الاكل دا
بلال ضاحكا
_لا متخفيش دا حالها من ساعة ما بقيت حامل
ثم تركه وسلم علي الباقي وبارك لهم سريعا
قبل أن يدخل لها بعد أن اشار لهم أن يسبقوه
دخل ليجدها تجلس هادئة ولكن علي غير العادة لا تمسك اي طعام بيدها
قال بمزاح وهو يتوجه نحوها
_ظلموكي ياريدا ...الكل فاكر انك قربتي ټنفجري من الاكل
هتفت بضيق
_وانت طبعا صدقت اني مفجوعة
_وانا اقدر اصدق برضوا حاجة زي دي عنك
كان قد وصل لها لتقف
هي وتنظر له بوجهها حيث كانت من قبل تعطيه ظهرها
ليقف هو أمامها لثواني مزهولا من جمالها هذا وشكلها الساحر
بينما قالت هي بقلق
_بلال انت كويس
_خالص....انا مش كويس خالص
هتفت بقلق قائلة
_مالك في حاجة تعباك
_انتي تعباني
_كالعادة مميزة ياريدا
في وسط الحفل بينما كانت فريدة وبلال يجلسون علي طاولة منعزلة
اقترب منهم أحدهم حتي وقف أمام بلال تماما ليقول ببسمة
_اخبارك أية يابلال
لتنتبه فريدة للصوت وتنظر له پصدمة كبري قبل أن تقول بهمس
_القائد..
نظر لها ذلك الشخص وابتسم لها ابتسامة واسعة ليقول بلال
_اعرفك يافريدة الباشمهندس معاذ بيشتغل
معايا في الشركة ويبقي صديق معتز وصديق ليا كمان
قالت ببسمة متوترة
_اها اهلا اهلا ياباشمهندس معاذ
ليقول هو ببسمة وهو يشير لرانيا بجواره
_اهلا مدام فريدة...اعرفكم رانيا صدقي خطيبتي
ضحك بلال وهو يقول
_اخيرا
نظروا له بتعجب ليقول هو
_حبكم كان ظاهر اوي بس للاسف كنتوا أغبيه
لتنظر رانيا للاسفل بخجل بينما قالت فريدة
_بلال الله متكسفهمش...مبروك ياانسة رانيا
ردت الاخري ببسمة خجلة
_الله يبارك فيكي يافريدة هانم
فريدة بضيق
_لا هانم أية بس..سيبك من الرسميات الغريبة دي..اتفضوا اقعدوا معانا بقي
ليجلس معاذ بجوار بلال ومن جواره رانيا ويبدأ هو الحديث معه وكذلك رانيا مع فريدة
لتضع رانيا يدها علي رأسها فجأة وهي تقول
_اوبس...نسينا اختي بره
ضحكت فريدة عاليا وهي تقول
_استني اخلي فارس يجيبها
ثم أشارت له
ليقترب فارس منها لتقول له أن يأتي بتلك الفتاة وتقول له رانيا ما لون فستانها
ليخرج فارس وهو يتأفف من شقيقته وأفعالها تلك
بالخارج...
كانت تقف وتنظر للامام بضيق وهي تحاول أن تتصل بشقيقتها لكن الاخري لم ترد لتجد من يقول من خلفها
_ياانسة
لتلتفت تجده أمامها ينظر لها بدهشة بادلته إياها ليقول
_سما
سما
_اها انا ..عايز حاجة
فارس بغيظ
_هعوز أية يعني...انا بس كنت هوصلك لاختك
سما باحراج
_اها..طيب يلا
ليذهب وهي خلفه حتي وصلوا بالقرب من الطاولة ليهمس بجوار اذنها قائلا
_متنسيش التحدي
ثم يتركها لتكمل طريقها وفي طريقه للعودة حيث أصدقائه وجد بلال ينظر له ويغمز له بعبث وبسمة شقية علي شفتيه
ليضع يده علي رأسه من الخلف باحراج ويبتسم أيضا ويذهب
ليجد بلال من تقترب من اذنه قائلة
_بتضحك لمين
لينظر لها ويقول بخبث
_لبنت مقولكيش عليها ياريدا...قمر
تحولت نظراتها من الفضول للشراسة والغيرة وهي تقول
_ق أية يااخويا...قوم يابلال يلا احنا لازم نمشي
ضحك عاليا وهو يقول
_بطلي جنون ياريدا واقعدي ياماما...هي دي بنات برضوا...حد يبقي معاه فريدة عز الدين ويبص لاي حد تاني
رمقته بضيق شديد ليتابع
_يعني بزمتك البنت اللي بفستان
بينك دي هيعجبني مثلا لون شعرها البني دا..ولا البنت اللي بفستان ذهبي دي هيعجبني جزمتها السودا دي..والبنت اللي بفستان احمر دي وورود اسود بزمتك هيعجبني العقد بتاعها...والبنت ال
هتفت بصړاخ قائلة
_بس أية دا انت شفت دا كله امتي
ثم قالت بغيره عمياء
_وفي الاخري بتقولي قال هي دي بنات
_فعلا دي مش بنات انا شفتهم كلهم ولا عجبني الشعر البني دا ولا الجزمة ولا العقد ببص بس علشان اتاكد وأكد للكل أن مفيش منك
كانت عصبيتها وصلت لاعلي درجة لتقول ببسمة خبيثة
_وانا زيك بالظبط يابيبي
نظر لها وهو يضيق عيونه قائلا
_تقصدي أية
فريدة بلامبالاة مصطنعة
_اقصد أن الشاب اللي لابس قميص نبيتي دا معجبنيش قصه شعره والولد اللي لابس جينز دا جزمته مش حلوه خالص واللي لابس بدلة بيدج الكرافته بتاعته رخمة
امسكها من يدها بقوة وهو يهمس بصوت خطېر
_انتي مدركة للكلام الاهبل اللي بتقوليه دا
فريدة بتكبر
_مش انت كنت مدرك للكلام اللي قولته برضوا
_انتي عارفة اني بضحك عليكي وإني مبصيتش لحد اصلا
_وانت عارف اني معملتش كدا برضوا وبص حواليك مش هتلاقي حد بالمواصفات اللي قولتها دي
ترك ذراعيها وقال بغيظ شديد
_بتعصبيني ليه طيب
فريدة بضحك
_زي ما عصبتني
نظر له ثم نظر للامام بضيق وغيظ منها
لتقول هي
_بلال لو سمحت روح هاتلي اكل من البوفية
بلال دون أن ينظر لها
_ما تروحي انتي
_تمام..بس لو اتحشرت في الزحمة دي مليش دخل بقي لو ابنك اتأذي ولا حد لمسني كدا ولا كدا
وضع يده علي وجهه بعصبية وحركها عدة مرات قبل أن يرفع يده ليشير لاحدهم وقبل أن يشير هتفت هي
_قوم انت تجبلي..انا متجوزاك انت ولا هما
بلال بتحذير
_فريدة
قالت بضيق وحزن
_لو مجلتش انت مش هاكل
ليتنهد بصوت عالي ثم يقف
ليقول معاذ بدهشة
_اي دا بلال راح فين
نظرت له وقالت بخبث
_راح يجيبلي اكل من البوفية ياسيادة القائد
رانيا پصدمة
_قولتي أية...بلال بية..
ابتسمت وهي تحرك حاجبيها قائلة
_اية رأيك..ست مصرية أصيلة انا صح
بنفس ذات الوقت عند العرسان
عند ريما وامير
كانت تجلس بجواره تنظر لكل شى حولها بغيظ
لينظر لها امير ويقول بتعجب
_مالك يابنتي مش طايقة حد كدا
ريما بضيق
_الكل واخد راحته في الفرح وانا قاعده هنا زي المزنبين..دا حتي مش راضيين يجيبوا لينا اكل
_انتي جعانة
_من الصبح مكلتش...فريدة اكلت كل الاكل اللي هناك
_هيجيبوا كمان شوية...شكل فريدة هتتسبب في مجاعة
ريما
_دي هتخلينا ندخل في موسم قحط
عند عبد الرحمن وأميرة
تأففت وهي تقول
_مقربناش نمشي بقي انا زهقت وعايزه انام
عبد الرحمن
يااميرة_لسة الساعة موصلتش
ردت بضيق
_طيب حتي يشربونا ماية..الواحد عطشان اوي
عبد الرحمن ببسمة
_ما هما شربوكي بيبسي من شوية ياروحي
اميرة
_ياعم دا انا لسة ملمستهاش لقيتهم سحبوها وحطوا غيرها وقبل ما اشرب لقيتهم اخدوها برضوا
ضحك وهو يقول
_خلاص لو شفت حد هخليه يجيبلك ماية
عند معتز وميرا
ميرا ببسمة
_كنا مفروض نبقي قاعدين القاعدة دي من خمس سنين تقريبا
_كنت خاېف منقعدهاش ابدا القاعدة دي ياميرا...انا لسة مش مصدق نفسي انك قدامي وبفستانك الابيض
ابتسمت له بخجل شديد ثم قالت
_متعرفش وتين فين صح
_مع طنط فيروز وطنط سعاد...فريدة قالت إنها هتاخدها عندها انهاردة
ميرا بقلق وخوف
_اخاف تزعج بلال وكدا ياحبيبي
معتز
_متقلقيش هو اصلا اللي قال دا اولا...ثانيا انتي لسة متعرفيش بلال ياميرا
ميرا
_بالعكس انا اكتر واحدة يمكن عرفته لكن اقصد أنه حاليا في فترة صفا مع مراته ف علشان الازعاج وكدا
معتز ببسمة
عودة لطاولة الشيطان وفريدته...
جاء ووضع ما بيده علي الطاولة أمامه لتنظر للطعام وله وتقول بغيظ
_انت جايب اكل ل قطة يابلال...أية اللي انت جايبه دا ..دا ميكفيش عصفورة
نظرت لها رانيا پصدمة وهي تري كميات الطعام التي ليست قليلة بالمرة ليقول بلال ببسمة غيظ لرانيا وهو يري علامات الصدمة علي وجهها
_معلش يارانيا اصل المدام حامل وشكلها حامل في فيل فالأكل دا مش بيكفيها
ثم نظر لفريدة وقال بضيق
_دا اللي الطبق قدر يشيله ياحبيبتي
ردت سريعا قائلة
_كنت جبت طبقين
_ينفع تاكلي دلوقتي ولو بقيتي جعانة نبقي نتصرف
اخذت وضع الاستعداد لتأكل ثم نظرت له وقالت
_اتصرف من دلوقتي بقي علشان انا متأكدة اني هبقي جعانة
لينظر للاعلي هو بغيظ وسط ضحكات من معاذ ورانيا
انتهي ذلك الفرح بسرور
انتهي بارتباط قلبين جمعتهم صدف واصبحوا في بيت واحد بدلا من كونهم في بناية واحدة
انتهي بقلب مازال يعشق فتاة لكن يحاول أن يعيش حياته مع أخري تستحق أن يحبها ولو قليلا
انتهي بقلبين لم يظنوا أن القدر سيجمعهم ذات يوم ابدا
في قصر الشيطان...
دخلت فريدة وبيدها وتين التي كانت تنظر حولها بانبهار طفولي وفريدة تنظر لها ببسمة علي ملامحها تلك بينما بلال كان يسير خلفهم
حتي جلسوا في بهو القصر لتقول فريدة
_ها ياتوتا تحبي تنامي لروحك ولا معانا ياقلبي
ليميل بلال عليها ويقول
_معانا أية يافريدة...احنا عندنا اشغال مهمة
نظرت له بضيق من جرائته تلك ثم للطفلة التي قالت
_انا عايزه انام معاكي ياانطي ديدا
_عيون ديدا...تمام يلا بقي علشان نغير هدومك الحلوة دي
ثم وقفت وقبل أن تذهب عادت له لتقول بهمس بجوار اذنه
_علشان تتعود يابيبي علي نوم ابنك جنبك بعدين
_تقصدي بنتي ياحلوة
فريدة بعناد
_لا ابنك
بلال
_بنت وهتشوفي...يلا اطلعي مع وتين..رغم اني كنت افضل اجرب معاكي نفس اللي العرسان بيعملوه دلوقتي
نظرت له پغضب وهي تتضربه علي كتفه وتذهب
ليضحك هو عليها بشدة
بعد مرور شهرين ونص
في مقر سري جديد...المجموعة الفدائية
هتف القائد الأصغر معاذ
_اهلا وسهلا بيكم مرة تانية ...طبعا كلنا دلوقتي حياتنا حصل فيها تغيرات في الكام شهر دول ومعظم التغيرات دي كانت غير متوقعة زي مثلا اللي حصل لفريدة او اللي حصلي لكن
علي كل حال دا مش هيكون حاجة توقفنا عن اللي هنعمله ابدا...الا فريدة استبعدت عننا خالص بأمر من القائد الأكبر...اتفضل ياسيادة القائد
لتلتفت أنظار الجميع لمكان خروجه واولها أنظار فريدة التي أتت بعد محاولات كثيرة مع بلال
لتعود بالزمن للخلف
صورها في المقر تلك الصور التي توجد عند بلال
معرفة بلال بوجودها في شركته من أجل الجهاز
حروف الرسالة المجهولة التي B Dعبارة عن
كان أمامها دوما...ولم تعرفه
ذلك القائد الأكبر لم يكن سوي... بلال عز الدين...الشيطان...رجل الأعمال الاول علي مستوي العالم...العقيد في المخابرات المصرية...كل هذا كان به هو...زوجها
لا تدرك اتزوجت من شيطان عاشق...ام من ضابط محب...لا تدرك اتزوجت من فدائي زاهد...ام من رجل اعمال احب
كانوا يتحدثون ويتحدثون وهي في عالم أخري
قبل أن تقول فجأة
_انا دلوقتي عايزة افهم اللي بيحصل حوليا دلوقتي يبقي أية...انت اتجوزتني علشان بتحبني ولا اتجوزتني علشان تحميني ولا علشان انا فدائية ولا علشان تبقي عارف انا بعمل أية بس لو متجوزني علشان المراقبة فانت تقدر تراقبني براحتك من غير رابط يجمعنا..عايزه اعرف لية بتمنعني من الشغل وانت اللي بتأمرني اني اشتغله اصلا عايزه اعرف كنت عايز تكسركي ليه وانت اللي كنت بتقويني ..منين كنت عايزني ابقي المجهولة القوية ومنين عايزني ابقي فريدة اللي تقولك ايوا ونعم وحاضر وبس. .انت بتحبني اصلا ولا لا..انا مش فاهمة اي حاجة...انا مش فاهمة اي حاجة
قالت اخر جملة بصړاخ ليشير معاذ للجميع بالخروج ليخرجوا بالفعل ومعهم معاذ
ليحل الهدوء علي المكان قبل أن تتجه هي له وتقول
_جاوبني يابلال ارجوك...علشان انا بجد مش فاهمة حاجة وحاسة اني تايهة
نظر لها لفترة ثم قال بهدوء
_حبي ليكي كان قبل اي حاجة...انا كنت بعطي أوامر لمعاذ لفترة كبيرة وانا معرفش بوجودك زيك زي غيرك لان الفترة دي انا كنت برة مصر تماما ومكنتش براقبك كبلال العاشق الا لما اسمك طلع فجأة عرفت وقتها انتي مين خفت عليكي بقيت اجي احضر من غير ما تعرفي..لكن زعلت لما عرفت انك بتكدبي علي اهلك في حكاية شغلك دي حسيت انك لازم تتعاقبي مستوعبتش حكاية انك مخبية دا علشان خاېفة علي خوفهم عليكي علي قد ما استوعبت انك مينفعش تكدبي... فريدة مينفعش تكدب... علشان كدا كنت مشوش معاكي في التعاملات لكن أنا اتجوزتك علشان بحبك وعايزك مش علشان حوار الشغل دا خالص
نظرت له پبكاء لتقول
_انا كنت تايهة اوووي وانا معرفش بكدا...كنت ضايعة ومكنتش حاسة
_انا بحبك يابلال...بحبك اووووي
بعد ثلاثة أشهر وثلاثة اسابيع
صرخات ملئت المستشفي الخاص صرخات خرجت مټألمة من فريدة التي كانت تمسك بيد زوجها بين يديها وتضغط
عليها بقوة وعڼف والاخر يظهر عليه توتر لم تراه من قبل وهي ينظر لها بعيون تجزم انها باكية حتي وصلت لبداية غرفة العمليات
ليترك يدها وهي يراها تدخل ليجد أحد
الأطباء يستعد للدخول لها ليتجه نحوه ويمسكه پعنف من لياقه جاكيته
قائلا بشراسة
_مفيش دخول...مش عايز جوه جنس راجل...انت سامع
ليقول الاخر پخوف من حالته تلك
_حاضر يابيه دقيقة واحدة هروح ابعت دكتورة
وبالفعل دقائق وجائت أحد الطبيبات ليقول بحدة
_لو حصل ليها حاجة هي أو البيبي مش هيكفيني عمرك أو عمر عيلتك كلها انتي سامعة
اؤمات بحسنا پخوف وهي تتجه للداخل
وخلال ساعة كان الجميع يقف امام غرفة العمليات منتظر خروج الطبيبة
بعد مرور نصف ساعة أخري خرجت الطبيبة ببسمة صغيرة قائلة
_المدام بخير الحمدلله...والبيبي كما بخير
بلال بتوتر
_فريدة فعلا كويسة
ابتسمت الطبيبة وهي تراه كطفل خائڤ علي والدته وهي تؤمي بنعم
لتقول
فيروز بفرحة
_طيب المولود بنت ولا ولد
نظرت لها بتعجب ليقول حسان
_اصل هما قرروا ميعرفوش نوع الجنين الا يوم الولادة
لترد الاخري بهدوء
_جتلهم بنت زي القمر
دقائق وخرجت الطبيبة ومعها الطفلة ليمسكها بلال منها وينظر لها بسعادة وفرحة غير طبيعية ينظر لملامحها الجميلة التي تشبه ملامح والدتها وملامحه بشدة وكأنها تقاسمتهم معا
ليهمس بجوار اذنها بفرحة
_اهلا بيكي يابسيل بلال عز الدين
اللي عنده ضحكة زي ديا.. واللي لون عيونه مش عادية.. يجي جنبي هنا يجي ليا احكيله علي اللي شفته انا بعنيا.. الله الله علي الضحكة ديا.. الله الله علي النظرة ديا
بعد مرور ساعة كاملة
دخل بلال للغرفة التي انتقلت لها فريدة
_من اصعب الساعات اللي مرت عليا
نظرت له ببسمة ولم تتحدث وهي تراقبه بعشق يكبر وينمو كل يوم اكثر فأكثر
قبل أن يقول
_تحبي تشوفيها
خرج صوتها هاتفا
_هي بنت
قال ببسمة مغيظا إياها
_اها بنت وهسميها بسيل
فريدة
_معناه أية الاسم دا طيب
رد عليها بهدوء
_القوة.. والشجاعة.. والجرائة ...شديد العبوث.. وكثير الڠضب
شهقت وهي تقول
_يابلال دي بنت يعني نسميها مايا..يارا ..كارما...اسم رقيق كدا بمعانيه
بلال بعند
_لا هي هتتسمي بسيل علشان تطلع شخصيتها من اسمها
المشهد الاخير
بعد مرور ثلاث سنوات
صوت خطوات صغيرة تهبط علي دراجات السلم مع صوت زمير عالي يخرج من ذلك المزمار الذي بيدها وهي تتجه للخارج سريعا حيث سيارة والدها وصلت لباب القصر وكالعادة لم تستطيع أن تفتحه بسبب قصر قامتها لتتجه نحو الشرفة الزجاجية التي توجد بغرفة الصالون ومنها تتجه نحو الخارج لتجد والدها قد دخل القصر من تلك البوابة الداخلية لتعود مرة أخري وهي تسير پغضب علي الأرضية هاتفية عندما رأته أمامها
_اي دا يحني..مفلوض تستناني علسان ازي استقبلك كدا مينفعس خالص علي فكله
اي دا يعني..مفروض تستناني علشان اجي استقبلك كدا مينفعش خالص علي فكرة
تقدم نحوها وحملها بين ذراعيه وهو يقول ضاحكا
_روح بابا زعلانة لية
هتفت پغضب طفولي حاد
_انا تعبت نفسي ولوحت من هناك
انا تعبت نفسي وروحت من هناك
وأشارت ناحية الشرفة الزجاجية
واكملت
_ولما وصلت ملقتكس وانت دخلت من الباب
ثم صمتت وتابعت پغضب
_خلي الباب قصير انا مس بطوله ..لما انتوا عالفين اني جايه عملتوه طويل ليه
ها عملتوه طويل ليه
قال ضاحكا
_انت لو كنت عارف انك جايه مكنتش اتجوزت امك
بنفس اللحظة هبطت فريدة أيضا التي قالت
_قولتلك نجيب ولد انت اللي اصريت نجيب بنت
غمز لها قائلا
_خلاص مفيش مانع...يلا نجيب الولد
لترمقه بغيظ ولم تتحدث
ليقول هو
_هطلع انام..لو عملتي صداع يابسيل بالبتاع اللي في ايدك دا انا هصحي ارميكي من فوق سامعة
هتفت ببراءة غريبة
_حاضل يابابي
نظر لفريدة قائلا
_الكلام ليكي انتي كمان ياريدا
هتفت ببسمة
_متخفش يابابا مش هزعجك
لتقول بسيل لفريدة بعد أن أشارت لها بأن تهبط لمستواها
مامي مامي ..احنا هنسيبه ينام فعلا
قالت الاخري بأبتسامة
_طبعا لا ياقلب امك...تعالي اقولك نعمل أية..بس التنفيذ بعد ساعتين علشان يكون نام شوية
بعد مرور ساعتين
اقتربت كل منهما من الفراش بهدوء شديد حتي جلست كل منهم بجواره.. أحدهم من اليمين والاخري من اليسار
ليخرج صوتهم معا قائلا
لم يرد عليهم ليكرروا النداء قائلين
_بابي
فتح عيونه ونظر لهم قائلا
_عايزين أية
ليهتفوا الاثنان معا ببراءة شديدة
_بابي انا عايزه اشتري فستنات
تمت_بحمد_لله
زينب_سمير

 

تم نسخ الرابط