جثة
بقولك ايه يا محمد عايزك تتاكدي إذا كان باقي الستات اللي لقينا جثثهم كانوا متجوزين ولا لا بسرعة ماشي .
تمام يا فندم
يعود حسن الى موقع الچريمة ليبحث عن أي شيء قد يكونوا مسؤولين الطب الشرعي قد نسوه سهوة وظل يبحث هنا وهناك ولا يترك شيئا حتى يتحقق منه لأكثر من ثلاث ساعات ولكنه لم يجد شئ للأسف.
ليعود خائب الأمل إلى مكتبه ويبدو عليه الحزن وعند دخوله يجد العسكري محمد في انتظاره .
ها يا محمد عملت إيه
تمام حضرتك نفذت اللي قولتلي عليه وطلعوا كلهم متجوزين ومعندهمش اي اطفال خالص .
متجوزين و معندهمش اي اطفال خالص!!
بس هو حضرتك بتسأل ليه عن الموضوع ده
علشان يامحمد نقدر نحدد النمط اللي القاټل بېقتل على أساسه.
نمط ازاي حضرتك
بص ده قاټل متسلسل مش حد عادي وده بيكون ليه نمط أو تسلسل معين بيختار من خلاله ضحاياه .
زي القاټل بتاعنا ده مثلا بيختار ست جميلة في الثلاثينات من عمرها متجوزة ومعندهاش أولاد. ومش هيقتل اي حد تاني متنطبقش عليه المواصفات دي إلا لو اضطرته الظروف
طب وده ليه حضرتك
دي غالبا بتبقي عقدة عند القاټل بس للأسف مش هنقدر نعرفها إلا لما نمسكه هو شخصيا
يدخل مسؤول الطب الشرعى..
لقينا بصمة على القناع يافندم اتمني توصلنا .
بصمة طب هايل كده القضية ابتدت تتفك خيوطها واحدة واحدة .
قدامنا قد ايه علشان نحلل البصمة دي ونعرف مين صاحبها
أنا بعتها وفي أقل من دقيقة هنكون عارفينه حضرتك.
مش مصدق نفسي أخيرا القضية الملعبكة دي هتتحل .
يدخل مسؤول آخر في الطب الشرعي ويعطي الضابط حسن نتيجة تحليل البصمات.
يفتحه الضابط حسن ولكن تظهر عليه خيبة الأمل
من جديد .
كانت عارف إنها مش هتتحل بالسهولة دي.
خير يافندم
القاټل ملوش اي سابقة جنائية علشان كده معندناش ملف ليه.
يعني كده باظت القضية يافندم ومش هنقدر نقبض عليه
لا طبعا هنقبض عليه بس الموضوع عايز شوية وقت وتركيز أكثر.. مقولتليش ايه حكاية القناع ده بقي
لسه حضرتك بنحلله علشان نفهم الغرض منه والطريقة التي اتصنع بها .
الأهم من ده كله هو المكان اللي اتصنع فيه لازم نوصل للنقطة دي علشان دي اللي هتوضحلنا حاجات كتير.
تمام اعتبره حصل حضرتك..
يذهب الضابط حسن إلى منزله مرهقا فقد كان شديد التركيز في الفترة الأخيرة على القضية لدرجة أنه لم ينم سوى ساعات قليلة وصل الي منزله حاول أن يأكل أي شيء لكن لم يستطع فغليه النعاس ونام حتى دون أن يغير ملابسه..
في اليوم التالي يدق جرس الباب بقوة شديدة يستيقظ الضابط حسن على صوت الجرس يتجه ناحية الباب ويفتحه بعصبية ليجد امامه العسكري محمد ويبدو سعيدا جدا..
خير يا محمد دي طريقة تصحى بيها حد
عرفنا القاټل حضرتك.
يضحك حسن ويقول عرفتوا القاټل طب خلاص ادخل انام انا بقي كده مليش دور في القضية .
والله بتكلم جد يافندم عرفنا القاټل
اهدي كده بس وفهمني الموضوع كويس
القناع حضرتك طلع قناع سيليكون مش اي حد يقدر يعمله معمول مخصوص علشان يقدر يغير ملامح الچثة وهي مېتة يعني يقدر يخليها ټعيط او تضحك زي ما بيحصل مع الستات اللي بنلاقيهم.
تمام طب ومين اللي بيعمل كده
القناع يا فندم زي ما قولت لحضرتك مش اي حد يقدر يعمله ده متسجل كا براءة اختراع بإسم الدكتور مجدي الهواري .
بحثنا عنه ولقينا إنه كان متجوز ومراته خانته مع واحد تانى ومن يومها وهو اختفي عن الانظار ساب شغله وقطع علاقته مع كل اللي يعرفوه وقعد لوحده في شقة كأن مأجرها في مدينة نصر..
وليه محدش بلغني بكل ده اول ما عرفتوا
حاولنا نكلم حضرتك كتير ولكن تليفونك كان مغلق علشان كده انا اضطريت اجيلك لحد هنا..
وسيادة اللواء علي علم بكل المستجدات وانا بكلم حضرتك دلوقتي في قوة من مركز الشرطة راحوا يقبضوا على
مش هيلاقوه.
مش هيلاقوه إزاي يا فندم!
زي ما بقولك كده مش هيلاقوه .
شخص زي ده مش بالغباء اللي يخليه يفضل قاعد في مكانه بعد ما القناع بتاعه وقع وهو عارف إن ده الخيط الوحيد اللي هيوصلنا ليه .
طب والحل إيه يافندم
هقولك بس سيبني اغسل وشي واشرب القهوة بتاعتي وأنا عارف المكان اللي هيكون متواجد فيه .
باستغراب شديد يسأل العسكري محمد عارف إزاي يافندم
أمال يابني جابوني انا امسك القضية ليه مالو سهل اي حد يحلها مكانوش جابوني استني وهتشوف بنفسك..
يتبع
الجزء الأخير
أمال يابني جابوني انا امسك القضية ليه مالو
في تمام الساعة الثامنة مساء تتحرك قوة بقيادة مأمور القسم للقبض على القاټل .
تصل القوة أمام منزل القاټل ويحاوطون المنزل من جميع الجهات ثم يقوموا باقټحام المنزل بعدما قاموا بتحطيم الباب الشقة فارغة تقريبا القليل من الأساس مجرد سرير للنوم وكرسي للجلوس وماكينة قهوة صغيرة . يبدوا أنه لم يترك المكان إلا من قريب . ظل البحث لأكثر من ثلاث ساعات وتم تفتيش البانيات المحاورة وسؤال كل الحيران عما إذا كان راه احد ولكن دون أي جدوى الكل أجمع عليه انه كان شخص إنطوائي لأبعد الحدود ولم يكن يختلط بأحد على الإطلاق.. ليعود المأمور ومع القوة الي قسم الشرطة خائبين
الأمل جميعا..
يركب الضابط حسن سيارته ومعه العسكري محمد ويتجها إلى مشرحة وسط علامات الاندهاش والتعجب من العسكري محمد. يدخلا الي المشرحة متسللان اقتربا من ثلاجة وتحديدا عند الأخيرة ومازال العسكري محمد يسأل لماذا أتينا إلى هنا. يرد عليه الضابط باختصار
بص أطفئ النور واختفي خالص وأنا هستني هنا جنب الچثة ومش عايزك تعمل أي حركة غير لما اۏلع أنا النور من تاني. ومتعملش اي حاجه من دماغك نفذ اللي بقولك عليه بس عارف إنك عايز تفهم بس مفيش وقت افهمك وانت اول ما انا اۏلع النور هتفهم لوحدك
مع إني مش فاهم حاجه بس تمام أوامرك يافندم..
ينتظر محمد وحسن في صمت وترقب يمر الوقت ببطء شديد ولا شيء جديد يحدث يبدأ الملل واليأس في محاوطة محمد وحسن ولكن يتبقي عند حسن أمل بسيط وثقة في حسه الأمني.
حركة خفيفة عند باب المشرحة . يدخل شخص بهدوء وبخطوات واثقة شخص يعرف بالضبط ماذا يفعل هنا .
يقترب من يبحث عن معينة بحث في الأسماء الموضوعة على كل ثلاجة وأخيرا يجد ما يبحث عنه . يمد يده ليفتح الثلاجة فإذا بالنور يضي في كل الغرفة من حوله ويظهر الضابط حسن بهدوء قائلا..
حمدالله علي السلامة اتاخرت ليه ياراجل انا افتكرتك مش هتيجي.
وهنا فهم القاټل بأنه قد كشف ولن يستطيع
ان ېكذب لذلك حاول أن يلوذ بالفرار فإذا بالعسكري محمد يقف على باب المشرحة ويمنعه من الخروج.
يخرج القاټل سکينا من جيبه و يباغت محمد بضربه في معدته فيقع محمد اراضا.
فينقض
وأخرج هاتفه واتصل ع بالطوارئ ليأخذوا العسكري محمد ومكالمة أخرى للمأمور ليأتي للقبض على القاټل..
في المشفى يقف الضابط حسن بجانب العسكري محمد الذي يرقد في سريره .
ايوه ياعم خدت ضړبة سکين هايفه في بطنك اترقيت وخدت إجازة وكله تمام .
ههههه المهم إننا حلينا القضية يافندم.
الحمد لله انا كده اطمنت عليك واروح بقي أشوف القضية بتاعتنا علشان اقفلها ونخلص..
في مكتب الضابط حسن يجلس القاټل وتبدو عليه علامات الجنون واللامبالاة وكأنه في نزهة .يتحدث حسن.
نفسي افهم ازاي يتحول شخص من عبقري وعالم الناس كلها تتمنى تسلم عليه لشخص مچنون وقاټل زيك كده
بضحكة غريبة يرد.. الخېانة ! الخېانة تعمل اكتر من كده . الخېانة تهد حضارات وتجنن أعظم الرجال وتنهي شعوب كاملة
ومين اللي خانك بقي
مراتي خانتني ومسكتها وهي پتخوني في شقتي والغريب بقي إنها محاولتش تدافع عن نفسها بالعكس كانت عادية ولا كأن في حاجة وكانت مبتسمة وبتضك من اللحظة دي وانا مبقتش انا بقيت عندي عقدة غريبة مش برتاح ولا بحس إني عايش غير بما اقتل مرة واتين واصبح الموضوع عاده عندي .
و مراتك عملت معاها ايه
للأسف معرفتش اقټلها أول ما شوفتها حصلتلي صدمة ومقدرتش اعمل اي حاجه وهي هربت يمكن لو كنت قټلتها مكنتش بقيت كده ومكنتش حاولت اقتل غيرها ..
مش عارف أقولك إيه أنت مجني عليك وليك حق ولكن اللي عملته لا يغتفر وتستحق أي حكم هتاخده واكيد مش هيكون اقل من إعدام..
سؤال بس قبل ما اسيبك انت كنت بتخليهم يضحكوا ازاي
امال قناع السيلكون اللي مسكتوه معايا ده كان لزمته ايه ما ده
اللي بيخليهم يفضلوا مبتسمين بعد ما يموتوا..
تمام انا كنت عارف بس بتاكد منك
يخرج الضابط حسن ليجد المأمور ينتظره .
بص مبروك إنك حليت القضية ومسكت بس نفسي افهم أنت عرفت مكانه ازاي هو انت كنت متفق معاه يابني
باختصار كده يافندم انا فهمت إننا مش بنتعامل مع عادي لا ده حد عنده عقدة ودول بيكون ليهم تفكير
مهمة ايه دي
علشان كده استغليت الموضوع ده وروحت على أمل إني تخميني يطلع صح.
والحمد لله طلع صح وإلا كنا روحنا في داهية .
انت ظابط هايل يا حسن علشان كده انا اخترتك للقضية ومخيبتش ظني فيك..
تمت بحمد الله