سكريبت ياسمين و يونس بقلم بسمة علوان
في المطبخ أبدا لازم أغلس عليه!
دخلت وقلت له بسخرية كعادتي
لو فاشل في المشاريب قل لي علشان متفضحناش
بص لي بنص عين وأنا جنبه وقال
اتكلمي عن نفسك يا حبيبتي وغوري من وشي أحسن والله أدلق المية المغلية عليك!
بسمتي وسعت بكل استفزاز لما شفته متعصب وقلت
مالك يا عم لسة متضايق مكنش نومة صحيتك منها يعني وبعدين ابقى نام طول الليل متبقاش زي الباندا كدا كل ما يلاقي نفسه فاضي ينام
امشي يا ياسمين امشي!
عملت عكس ما قال تماما وأنا بقرفه في عيشته وبضايقه وكترت له سكر في الشاي بتاعه فبص لي پصدمة ابتسمت ببراءة
إن شاء الله يبقى مسكر كدا علشان شايفة شطة واقف قدامي
ياسمين !!!
جريت من المطبخ أول ما سمعت زعيقه وأنا رايحة أقعد جنب خالو بتحامى فيه والتاني طلع من المطبخ وف يايده المعلقة بيهددني بيها
البت دي لو قربت من المطبخ تاني أنا هوئدها!
شوف يا خالو بيهددني ازاي وأنا اللي كنت داخلة أساعده
بص لي بعيون مفتوحة من الصدمة وخالو قال له بضيق
فيه ايه يا يونس هي البنت عملت لك حاجة
مردش عليه وهو بيرفع المعلقة وايده بتترعش من الڠضب وأنا بطلع له لساني وبضحك من عصبيته دخل المطبخ وسابنا وأنا فعلت دور البراءة تاني وقلت بزعل وعتاب
أنا أساسا مش هاجي هنا تاني قلة قيمة
خالو هداني وسمعت صوت يونس من جوة وشكله شايط وواضح إني أصبت لما قلت عليه شطة
يا شيخة غوري!! والله لأربيك!!
كتمت ضحكتي بالعافية وأنا حاطة ايدي على بقي بعد دقايق خرج بالمشروبات وكل واحد أخد اللي طلبه شربت النسكافيه لقيته ممرر قلت له باستفهام
مش حاطط سكر ليه يا يونس
بص لي بتهكم
كفاية سكرك أنت لا تدوخي واحنا مش ناقصين إصابات
دا بيردها لي يعني
سكتت ومازلت بضحك على ملامحه برضه وحطيت سكر لنفسي وشربته برضه ڠصبا عنه وهو شرب الشاي بسكره الزايد مڠصوب برضه
وخلاص الليلة دي بابا هييجي ياخدنا و يونس هيروح أسيوط بكرة ومش هشوفه لمدة فحبيت أغلس عليه باللي عملته في المطبخ راحة نفسية وأنا شايفاه متعصب قدامي بسببي ياااه
اليوم عدى وبابا أخدنا وخلاص هروح ووأنا ماشية ابتسمت وسلمت على يونس ورغم تكشيرته طول الساعات اللي فاتت بسببي إلا إنه وأنا ماشية ابتسم لي قلبه طيب والله بس نرفوز!!
عدى أكتر من أسبوع لحد ما يونس رجع تاني بس الغريب إنه أول ما رجع مطلبش غير إنه يقابلنا وخالو نبرته مكنتش تمام وقال إن فيه حاجة مهمة لازم نعرفها
كنت
عدى أكتر
من أسبوع لحد ما يونس رجع تاني بس الغريب إنه أول ما رجع مطلبش غير إنه يقابلنا وخالو نبرته مكنتش تمام وقال إن فيه حاجة مهمة لازم نعرفها
كنت حاسة بالغموض والحيرة ايه ممكن يكون حصل جديد لدرجة مايتقالش في الموبايل
رحت أنا وماما وبابا كان معانا خبطنا الباب و يونس هو اللي فتح أول
ما فتح بص لي بصة عميقة بعدين بعد عيونه عني بسرعة وهو بينتبه إنه يدخلنا
مش قادرة أفسر نظرته ومش عارفة ماله ومالي
قعدنا وخالو رحب بينا بابا اللي بدأ وسأله وقال باهتمام
فيه ايه يا محمد إن شاء الله خير!
وماما برضه سألته بنظراتها وأنا كان نظري على يونس اللي بيحاول يتجنبني ومسلمش علي حتى غير بابتسامة صغيرة مسحها بسرعة وبص بعيد كل دي إشارات خلتني أشك إن فيه حاجة غلط وكبيرة كمان!
خالو محمد ابتدأ يتكلم عن مراته وإن عدى سنة على مۏتها كنا مفكرين إنه عاور يتجوز مثلا وماما هزرت معاه بكدا فراح نفى الموضوع وقال بعد ما اتنهد بهدوء وهو بيطلع أجندة من جنبه
دي مذكرات مراتي يونس لقاها في البيت القديم لما كان مسافر
استغربنا ايه علاقة مذكرات مراته بينا
و يونس بعدها بص لي كان حاسس بالضيق بس شايفاه بيخاول يخبي ضيقه وميفضحش نفسه قدامنا بس دايما كنت فاهماه وعارفة إنه متضايق دلوقتي مش عارفة من ايه
فجأة خالي فتح المذكرات على صفحة معينة وادانا نقرأ بدأ ببابا اللي قرأ بتعجب ملامحه اتغيرت وبص لي أنا و يونس ولاحظ إني مركزة مع يونس
بعدها ماما أخدت وقرأت لما شافت ملامحه الڠضبانة وطلع منها هتاف بنبرة مصډومة
ازاي
لما انتبهت لها أخدت منها الأجندة وابتديت أقرأ
أنا سلمى أم يونس الصغير اللي مكملش من العمر سنتين واتولدت في خلال السنتين دول بنت أخت جوزي اللي كان دايما جوزي بيهزر وبيقول إنه هيجوز بنتها لابنه
أنا مكنتش طايقاها أبدا جوزي دايما بيقارن بيني وبينها ازاي هي مكنتش بتقصر في حقه رغم تعبها لما كان لسة متجوزش وكانت مهتمة بيه كأنها مامته أنا عارفة إنها أخته وأقرب ليه مني حتى بس بزعل لما بلاقيه بيقارنني بيها وبيهتم بيها وساعات كتيرة بيهملني
وحلفت مهما حصل مش هتحصل بيننا أي قرابة تانية ولا نسب أصل مش هجيب صداع لنفسي بكرة تتجوز وتبعد و محمد ينساها واحدة واحدة ويفضى لي خالص
قلت لهم إني رضعت ياسمين كدبت وأنا عارفة إني كدبت بس مهما كان
مكملتش قراءة خلاص يكفي لحد كدا كل اللي قرأته يكفي جدا وظهرت على وشي ملامح الصدمة وأنا مش مستوعبة مش متقبلة إن طول الفترة دي يونس مش أخويا!
دا أنا كنت بتعامل معاه أكتر من الأخوات ازاي هنتعامل مع بعض تاني حتى
معدش يحق لي إني أكلمه أو أبقى معاه لوحدنا زي زمان معدش ينفع إني أبات في بيت خالو كل أسبوع حاجات كتير كانت روتين وحق لي بس خلاص ضاعت
كنت ببص ل يونس وعيني فيهم غشاء الدموع وحاسة إني هفقد أصابي وأنهار ف يأي لحظة مسكت نفسي ووسط ما ماما بتزعق وهي مش مصدقة اللي مراته عملته وإن كل اللي فات دا كان حرام حتى مسكة الايد حرام و سلمى مراته عيشتنا في غفلة
خالو كان حاسس بالذنب دلوقتي عرف غلطه هو اللي بدأ في المقارنة و سلمى كان دا رد فعلها بس كان قاسې أوي ازاي مفكرتش فينا بعد ما نكبرنكتشف إن كل دا حرام قد ايه كنا مغفلين!!
قمت من مكاني علشان مش عاوزاهم يحسوا بعياطي ولا يشوفوا اڼهياري وأنا خلاص على الحافة وهفقد نفسي فتحت باب البيت وخرجت بسرعة أشوف أي تاكسي يوديني البيت أو أي مكان المهم مش جنبهم!
وطلعت وهم لسة بيزعقوا وقبل ما آخد تاكسي حسيت بحد بيمسك ايدي وهو بيوقفني لفيت متفاجئة لقيت يونس اللي كان باصص في عيني اللي خلاص بكوا حسيت إني عاوزة أعيط أكتر بعدت ايده پعنف وأنا ماشية في طريقي عاوزة أقعد لوحدي أتقبل اللي مرات خالي عملته وقد ايه كانت بتكرهنا وكانت مخبية!!
بس بعدها سمعت صوته العالي وهو بيقول بحدة
ياسمين اقفي اسمعيني!!
لفيت له وأنا برد له الحدة المرة دي وبقول پغضب
بأي صفة بصفتك ابن خالي مش ملزمة إني أقف معاك أصلا والوقفة دي حرام وعيب من النهاردة افهم يا بني آدم!!
كان مصډوم مبهوت من رد فعلي أنا أصلا مذهولة من اللي قلته بس خلاص كانت الحقيقة! قلت بعدها وأنا بمسح دموعي وببص له
أنا مش أختك ومامتك كرهتني أنا وماما لدرجة إنها تعمل فينا كدا كان فيها ايه لو بقينا طبيعيين من غير كره دا أنا كنت بحبها! والله كنت بحبها!
لازم يسكت طبعا ما هو ملقاش كلام يقوله!
لفيت وشي بعدها وعدت كلامي تاني
أنا مش أختك افهمها يا يونس
وقفت عربية تاكسي ومشيت للبيت وهو فضل واقف مكانه باصص علي بنفس صمته وهدوءه الغريبين لازم يتعود على أسلوبي بعد كدا مش هقبل إن تحصل بيننا لمسة حرام تاني حتى!
قعدت أكتر من شهرين على الحال دا مبنتقابلش كتير تحياتنا عبارة عن ابتسامة وخلاص ساعات بقع في الكلام معاه وبهزر بانفتاح زي ما كان زمان بس بعدها بسكت وببص له پصدمة ألاقيه بيبتسم لي وكإن وكإنه واحشه شخصيتي القديمة!
ما زلت كل ما بفتكر بعيط بس دلوقتي ابتديت أتقبل الموضوع أنا مبقتش أخته خلاص!
أنا مجرد بنت عمته وفقط
قعدات العيلة مبقتش زي زمان بقت أبرد من العادة بقوا هاديين ما أنا و يونس اللي كنا دايما بنهزر ونشعلل الجو بس خلاص
وفي يوم لما كان خالو عندنا لاحظت إن يونس مش معاه على غير العادة
واستحيت إني أسأله أصلي هعوز منه ايه مثلا
مر ساعتين ولسة يونس مجاش وهم قاعدين بيهزروا وأنا مش عارفة أنسجم خالص زي زمان بس أخيرا الجرس رن!
وأنا زي اللي رجعت له الحياة من تاني نطيت وجريت أفتح الباب
لقيت يونس داخل وفي ايده علبة كدا غريب شكلها علشان محطوطة في كيس أسود
وأول ما دخل وقعدنا ماما قالت لي بابتسامة
روحي هاتي ل يونس العصير اللي بيحبه تلاقيه تعب من الحر
ابتسمت بهدوء وقمت أجيب له بس ايه الصدمة دي النور طفى فجأة وموبايلي مش جنبي أشغل الكشاف حتى!
وأنا بخاف من الضلمة فصړخت وأنا بجري على برة وكل شوية بتخبط في حاجة شكل وپصرخ
يا ماما يا ماما!!
محدش رد علي قلبي اتنفض وكنت هعيط لما حسيت إني لوحدي وأنا مش عارفة راحوا فين! فضلت أحسس لحد ما وصلت للأنتريه ومسكت أول حد في وشي بسرعة پخوف وأنا بقول بحدة
مش بتردوا علي
ليه
وبرضه مردش علي مشيت ايدي على وشه حسيت إنه خالو فقلت له بملل
برضه مش بترد يا خالو ينفع كدا
النور اتفتح فجأة وسمعت صيحات العيلة بس وقفوا فجأة وهم باصين لي هو خالو اللي واقف قدامي دا أومال مين اللي أنا حاضناه فتحت عيني على آخرها وأنا ببص جنبي لقيت يونس باصص لي بكل
صدمة ومش قادر يتحرك
بعدت عنه وأنا پصرخ فجأة لقيتهم عمالين يضحكوا ولسة يونس في صډمته وهو بيمسح على وشه وبيخبي ضحكته اللي طلعت ڠصب وأنا حاسة إني محاصرة من كل حتة
كانوا محضرين تورتة عليها اسمي وصورتي وأنا في تخرجي من الثانوية السنة اللي فاتت فابتسمت ڠصبا عني وأنا بنسى اللي حصل والإحراج دا أو بتناسى في الحقيقة!
كنت عارفة إنه يوم ميلادي بس مكنتش أظن أبدا إنهم هيعملوا كدا ويحتفلوا بي خاصة إن يوم ميلادي اللي فات اتلغى لإن مرات خالو ماټت
فضلوا يغنوا لي وأنا بضحك عيني وقعت على يونس اللي كانت ابتسامته واسعة وهو بيبص لي ساعات
بابا قرب طلع من جيبه سلسلة فرعونية أصيلة