سر التوأم الثلاثي ندى الجمل

لمحة نيوز


ضغط يخنق
استني.
نادية ما بصتلوش
لو سمحت سيبنا في حالنا.
اسمهم إيه؟
سألها وهو باصص عليهم واحد واحد.
ما ردتش.
بس ليلى قالت بعفوية
أنا ليلى ودي مريم!
مريم لوّحت بإيدها
هاي!
ياسين ابتسم ابتسامة خفيفة
بس جواه كان بيغلي.
ثلاثة أطفال.
نفس السن.
نفس الملامح.
ونفس الاسم.
بص لنادية تاني
ممكن نتكلم؟
مفيش كلام بينا.
غلط.
خطوة واحدة قرّب بيها
صوته بقى أوطى أخطر
فيه كلام كتير وإنتِ عارفة.
نادية أخدت نفس عميق
وبصت له أخيرًا
مش قدامهم.
سكون لحظة.
ياسين هز راسه
تمام.
بص للأطفال
هشوفكم تاني يا أبطال.
آدم ما ابتسمش
بس عينه فضلت عليه.
بعد ساعة
في كافيه هادي قريب من البيت
نادية قاعدة قدامه.
إيديها ماسكة الكوباية بس ما شربتش.
ياسين قدامها
نفس السيطرة نفس الهدوء
بس عينه فيها حاجة جديدة
شك.
ابدئي.
قالها ببساطة.
نادية بلعت
مفيش حاجة تتقال.
ياسين ضحك ضحكة قصيرة بدون روح
ثلاثة أطفال سبع سنين واسمهم على اسمي
وإنتِ بتقولي مفيش حاجة؟
سكتت.
قال ببطء وهو بيقرب للأمام
أنا مش غبي يا نادية.
قلبها خبط.
ولا أعمى.
نادية رفعت عينيها ليه لأول مرة بثبات
وأنا مش مدينة لك بتفسير.
الجملة دي
خبطت فيه.
بس بدل ما يغضب
ابتسم.
ابتسامة باردة.
تمام.
رجع بضهره لورا وقال
يبقى هنجيب التفسير لوحدنا.
نادية اتوترت
تقصد إيه؟
ياسين رد بهدوء قاتل
تحاليل.
سكتت والدم اتسحب من وشها.
DNA.
الكلمة وقعت بينهم تقيلة.
ولو طلعوا ولادي
سكت لحظة عينه مسكت فيها
يبقى إنتِ خبيتي عني سبع سنين حاجة عمري كله.
نادية قامت فجأة
مفيش تحليل هيحصل.
ياسين قام هو كمان أهدى منها بكتير
هيحصل.
غصب عنك؟
قرب خطوة
صوته بقى واطي جدًا
لو اضطرّيت آه.
في نفس الليلة
نادية كانت واقفة في أوضة الأطفال
بصت عليهم وهم نايمين.
دموعها نزلت في صمت.
كنت بحميكم
همست.
بس الحقيقة المرّة
إن الحرب بدأت.
وفي مكان تاني
ياسين كان واقف قدام الشباك،
بيبص على نور شقتهم
وماسك موبايله
وبعت رسالة
ابدأوا الإجراءات عايز تحليل DNA في أسرع وقت.
سكت لحظة
وبعدين همس لنفسه
لو طلعوا ولادي محدش هيبعدهم عني.
الصبح جه تقيل
نادية ما نامتش غير ساعات قليلة،
وقامت على صوت خبط على الباب.
قلبها

وقع.
بصّت من العين السحرية
ورجعت خطوة لورا بسرعة.
ياسين.
واقف بهدوء كأنه جاي زيارة عادية.
فتحت الباب نص فتحة
فيه إيه؟
صباح الخير.
مش وقت مجاملات.
ياسين بص لجوا الشقة
الولاد صحيوا؟
نادية اتحركت تسد الباب أكتر
مالكش دعوة.
سكت لحظة وبعدين قال بهدوء
جاي آخدهم.
الكلمة وقعت زي صدمة.
تاخدهم؟!
نروح نعمل التحليل.
نادية فتحت الباب كله وعصبيتها انفجرت
إنت اتجننت؟! دول مش لعبة!
أنا أبوهم.
قالها لأول مرة بصوت ثابت.
نادية اتجمدت
بس ردت بسرعة
إنت متأكد؟
السؤال خبط فيه لحظة
بس رجع أقوى
وهتأكد.
من وراها
صوت صغير قال
ماما مين ده؟
مريم.
وقفة ماسكة الدبدوب.
ليلى وراها
وآدم واقف بعيد شوية بيراقب.
نادية حاولت تهدي نفسها
ده حد من الشغل.
آدم رد فورًا
لأ.
سكتوا كلهم.
آدم قرّب خطوة
وبص لياسين مباشرة
إنت نفس الراجل اللي شوفناه امبارح.
ياسين ابتسم ابتسامة خفيفة
صح.
إنت تعرفنا؟
السؤال بسيط
بس معناه تقيل.
ياسين بص لنادية
بعدين رجع للطفل
يمكن
نادية قاطعته بسرعة
يلا جوه! حضروا نفسكم للمدرسة.
الأطفال دخلوا بس عيونهم فضلت عليهم.
ياسين بص لنادية تاني
مش هتهربي المرة دي.
نادية ردت بحدة
أنا ما بهربش أنا بحمي.
منّي؟
آه.
الكلمة طلعت صريحة.
سكون.
ياسين ضحك بسخرية خفيفة
سبع سنين وأنا آخر واحد يعرف؟
نادية قربت منه صوتها واطي بس مليان وجع
كنت فين؟
سكت.
كنت فين لما كنت ببكي لوحدي؟
لما كنت بولد؟
لما كنت بصحى على تلات عيال بيعيطوا ومفيش حد جنبي؟!
ياسين عينه اتغيرت لأول مرة.
اتأثر.
بس قال بهدوء
ما كنتش أعرف.
بالظبط.
سكتت لحظة وبعدين كملت
وأنا اخترت تفضل ما تعرفش.
بعد الظهر
في مكتب ياسين
كريم دخل ومعاه ملف.
جبنا كل المعلومات.
ياسين أخده بسرعة.
فتح أول صفحة
نادية الشافعي
مصممة داخلية بتشتغل لحسابها
ثلاثة أطفال توائم
تاريخ الميلاد
إيده وقفت.
قرأ التاريخ ببطء.
وبعدين
فتح الدرج بسرعة
وطلع التقرير القديم.
قارن.
نفس الفترة.
نفس الحساب.
نفس كل حاجة.
قلبه دق بعنف.
يعني
همس بيها.
كريم سأله
فيه مشكلة؟
ياسين رفع عينه
وعينه فيها يقين مخيف
دول ولادي.
مساءً
نادية كانت قاعدة لوحدها
الباب خبط تاني.
فتحت
المرة دي ما اتفاجئتش.

ياسين دخل من غير ما يستأذن.
وشه هادي بس القرار واضح فيه.
اتأكدت.
نادية قلبها وقع
بس حاولت تثبت
من إيه؟
من كل حاجة.
قرب منها خطوة
تاريخهم ملامحهم كل حاجة بتقول نفس الكلام.
سكت لحظة
وبعدين قال الجملة اللي كانت خايفة منها
أنا عايز أولادي.
نادية دموعها لمعت
دول عيالي أنا.
وأنا أبوهم.
بعد سبع سنين؟!
أيوه.
قالها بثبات.
والمرادي مش همشي.
في نفس اللحظة
صوت عربية وقف تحت العمارة.
نادية بصت من الشباك
وقلبها وقع أكتر.
محامي.
مش واحد
اتنين.
نزلوا من العربية وطلعوا على السلم.
رجعت تبص لياسين
إنت عملت إيه؟
ياسين رد بهدوء مرعب
بدأت آخد حقي.
الجزء السادس
خبط الباب المرة دي
ما كانش عادي.
تقيل. رسمي.
زي حكم بيتكتب قبل ما يتقال.
نادية وقفت مكانها
وقلبها بيدق بسرعة مرعبة.
ياسين ما اتحركش.
بس عينه كانت عليها مستني رد فعلها.
خبط تاني.
فتحت الباب
اتنين رجالة ببدل شيك ومعاهم ملفات.
مدام نادية الشافعي؟
بلعت بصعوبة
أيوه.
واحد منهم مد إيده بورق
إحنا فريق قانوني ممثل للأستاذ ياسين الشافعي.
قلبها وقع.
وده إخطار رسمي بطلب إثبات نسب وإجراءات حضانة.
الدنيا لفت بيها.
من جوه الشقة
ماما؟
صوت ليلى.
نادية بصت وراها بسرعة
وبعدين أخدت الورق بإيد بترتعش.
تمام شكرًا.
قفلت الباب.
سكون.
بصت لياسين بعين مليانة وجع وغضب
سرّعت الأمور أوي.
ياسين رد بهدوء
إنتِ اللي أخّرتيها سبع سنين.
بعدها بساعتين
نادية قاعدة قدام محامية
أستاذة دلال، ست قوية، عينيها حادة.
بتقلب في الورق بسرعة.
بصي يا نادية هو كده دخل رسمي.
لو التحليل أثبت إنه الأب ليه حقوق.
نادية قالت بسرعة
مش هخليه ياخدهم.
دلال رفعت عينها
مش بالبساطة دي.
سكتت لحظة وبعدين قالت بتركيز
بس في نقطة مهمة قوية جدًا.
نادية قربت
إيه؟
إنه ما كانش موجود.
الكلمة علّقت في الجو.
سبع سنين لا نفقة لا رعاية لا وجود.
نادية عيونها لمعت
يعني؟
يعني المحكمة ممكن تديكي الأفضلية الكاملة في الحضانة.
نادية أخدت نفس لأول مرة براحة بسيطة.
بس دلال كملت
بس
القلب شد تاني.
هو عنده نفوذ وفلوس ومحامين تقال.
سكون.
والموضوع ده مش هيخلص بسهولة.
في نفس الوقت
في مكتب ياسين
المحامي بتاعه بيتكلم
إحنا
قدمنا الطلب. خلال أيام هيكون فيه أمر بتحليل DNA.
ياسين واقف عند الشباك
بيبص على شقة نادية.
عايز أسرع.
هيسرّع بس في نقطة.
لف له
إيه؟
الأم هي اللي ربتهم لوحدها ده هيديها تعاطف كبير قدام المحكمة.
ياسين سكت
وبعدين قال بهدوء
أنا مش جاي آخدهم منها.
المحامي استغرب
أمال؟
ياسين رد وعينه فيها حاجة مختلفة
أنا جاي أكون في حياتهم.
بالليل
نادية قاعدة وسط عيالها.
آدم بيحل واجب.
ليلى بترسم.
مريم نايمة على رجلها.
بس المرة دي
في خوف.
حقيقي.
آدم بص لها فجأة
ماما هو الراجل ده بابا؟
السؤال نزل تقيل.
ليلى بصت
مريم صحيت نص صحوة.
نادية قلبها اتكسر
بس ما قدرتش تكذب.
سكتت لحظة طويلة
وبعدين قالت بهدوء
هو ممكن يكون.
تاني يوم
قدام باب المدرسة
ياسين واقف.
مستني.
نادية وصلت بالأطفال وشافته.
وقفت.
قبل ما تتكلم
آدم ساب إيدها
ومشي ناحية ياسين لوحده.
نادية اتصدمت
آدم!
بس هو وقف قدامه
وبص له بثبات
وقال
إنت بابا بجد؟
الجزء السابع
الهواء كان تقيل قدام باب المدرسة
نادية واقفة
قلبها بيدق بسرعة مش طبيعية.
وآدم واقف قدام ياسين.
سؤال واحد
بس وزنه كبير.
إنت بابا بجد؟
سكون.
الأطفال اللي وراه وقفوا
ليلى ماسكة شنطتها
مريم حاطة إيدها على بوقها.
ياسين ما ردش فورًا.
بص للولد
بعمق.
كأن كل السنين اللي فاتت بتتجمع في اللحظة دي.
وبعدين قال بهدوء
أنا مش عايز أقولك حاجة تخوّفك.
آدم سكت.
ياسين كمل
بس لو هتسألني
أنا شايفك شبهّي.
الكلمة وقعت تقيلة.
آدم ما ابتسمش
بس عينه لمعت.
نادية اتحركت بسرعة
آدم، تعال هنا.
بس ياسين رفع إيده بهدوء
سيبيه.
نادية وقفت.
إنت مالكش حق
قاطعها بنبرة أهدى
ده ابني وبيسألني.
الكلمة دي
خبطت فيها.
آدم قال بصوت واطي
ماما قالت إنك ممكن تكون بابا
نادية شهقت.
ما كانتش عايزة ده يحصل كده.
ياسين بص لها لحظة
بعدين رجع للطفل
ممكن أكون وممكن لا.
بس عايز أتأكد زيك.
ليلى قربت خطوة
يعني إيه نتأكد؟
ياسين ابتسم ابتسامة صغيرة
تحليل بسيط.
مريم قالت بخوف
هيوجع؟
ضحك بخفة
ولا نقطة.
آدم سكت
وبعدين قال
طيب لو طلعت بابا؟
السؤال ده
ياسين ما كانش مستعد له بسهولة.
سكت لحظة
وبعدين قال
ساعتها هبقى موجود.
لحظة كسر نادية
نادية
حسّت الدنيا بتتهز.
قربت منهم بسرعة
كفاية كلام!
بس آدم لف لها
ليه يا ماما؟
السؤال كان أصعب من أي حاجة.
ليه مش عايزة يعرف؟
نادية صوتها ارتعش
مش دلوقتي
ياسين بص لها
إمتى؟ بعد كمان سبع سنين؟
سكتت.
بعدها بدقايق
الأطفال دخلوا المدرسة
بس آدم لف مرة أخيرة وبص لياسين.
نظرة طويلة.
كأنها بداية رابط جديد.
وبعدين دخل.
نادية كانت هتمشي
بس ياسين ناداها
نادية.
وقفت.
من غير ما تبص له
عايز إيه؟
قرب خطوة
أنا مش عايز أخدهم منك.
سكت لحظة
أنا
 

تم نسخ الرابط