كنت ناويه ابعت صورة السونار لأختي

لمحة نيوز

كنت ناوية أبعت صورة السونار لأختي… لكن بالغلط بعتها لـ “لوكا منصور” — زعيم المافيا ال قابلته في حياتي.

بعد ثواني، رد عليا برسالة:
“ده ابني.”

وبعدين موبايلي رن…

وصورة المتصل كانت صورة ليا وأنا خارجة من العمارة امبارح.

كان بيراقبني.

أول ما اكتشفت إني بعت صورة السونار للشخص الغلط، الدم جمد في عروقي.

صوابعي كانت بتترعش لدرجة إني بالعافية عرفت ألمس الشاشة. فضلت أحاول أمسح الرسالة، لكن علامتي الصح الزرقا كانوا ظهروا خلاص.

هو شافها.

وقعت على الكنبة القديمة في شقتي الصغيرة في مدينة نصر، وأنا بحاول آخد نفسي بالعافية. صوت المطر بيخبط في الشباك، وريحة الأكل السريع والمعطر الرخيص مالية المكان… ومعاهم ريحة خوف.

الصورة كان المفروض تروح لأختي “مريم”.

هي الوحيدة اللي كانت تعرف إني حامل.

لكن بدلها… بعتها ليه هو.

“لوكا منصور”.

راجل ماكنتش أعرف اسمه الحقيقي غير بعد الليلة اللي غيرت حياتي. راجل أول

ما يدخل أي مكان الناس تسكت. بدلته تمنها أكتر من إيجار شقتي بسنة، واسمه الناس بتهمس بيه بخوف.

فضلت باصة للموبايل، بدعي إنه يتجاهل الرسالة.

وفجأة ظهر إنه بيكتب.

بطني اتقبضت.

وبعدها وصلت ٣ كلمات بس:

“ده ابني.”

من غير علامة استفهام.

من غير “إيه ده؟”

ولا “إنتي بتتكلمي عن إيه؟”

بس يقين.

ماكنتش شفت لوكا من ١٢ أسبوع و٣ أيام بالظبط. من الليلة اللي حاولت أقنع نفسي بعدها إنها كانت غلطة… رغم إن جوايا كان عارف إنها عمرها ما كانت مجرد غلطة.

ودلوقتي وأنا باصة للرسالة، فهمت حاجة مرعبة.

حياتي الهادية خلصت.

وقبل حتى ما أفكر أقول إيه، موبايلي نور بمكالمة جاية.

اسمه ظهر على الشاشة.

لكن اللي وقف قلبي بجد…

الصورة اللي فوق اسمه.

صورة ليا وأنا خارجة من العمارة امبارح.

الصورة ماكنتش عندي أصلًا.

إيدي طارت على بقي.

كان بيراقبني.

الموبايل رن مرة…

اتنين…

تلاتة…

وفي الرنة الرابعة رديت، لكن لساني ماطلعش

صوت.

ثواني عدت بينا في صمت تقيل… صمت مرعب.

وبعدين صوته جه في السماعة.

“افتحي الباب يا ليلى.”

نفس الصوت اللي فاكره.

هادئ… تقيل… ناعم بطريقة تخوف أكتر.

“إيه؟” همست، رغم إني سمعته كويس.

“أنا واقف بره بابك”، قال بهدوء.
“افتحي.”

وقفلت المكالمة.

وقفت متجمدة في نص الصالة.

رجلي كانت بتتهز وأنا ماشية ناحية الباب. بصيت من العين السحرية… ولقيته واقف كأنه صاحب المكان.

لوكا منصور ببدلة فحمة متفصلة عليه، خلت شقتي كلها تبان أرخص من العادي. شعره راجع لورا، ملامحه حادة، ونظرته مستحيل تتقري.

ووراه راجل ضخم لابس أسود، واقف بيبص في الممر كأنه مستني خطر يطلع من الحيطان.

للحظة فكرت أعمل نفسي مش موجودة.

بس افتكرت الصورة.

لوكا مش من الناس اللي ينفع تتجاهلهم.

ودلوقتي هو عرف موضوع البيبي.

ابنه.

بإيد بتترعش فتحت الباب بالسلسلة.

“عرفت مكاني إزاي؟” سألت.

صوتي كان أهدى من اللي حاساه.

عينه نزلت على بطني

المستخبية تحت السويت شيرت الواسع.

“أنا عمري ما ضيعتك يا ليلى.”

طريقة نطقه لاسمي خلت جلدي يقشعر. كأنه كان محتفظ بيه جواه طول الشهور دي.

“إنت عايز إيه؟” سألته، رغم إننا الاتنين عارفين الإجابة.

“خليني أدخل.”
قالها بهدوء.
“لازم نتكلم.”

“مفيش كلام بينا.”

ملامحه ماتغيرتش، لكن عينه قست أكتر.

“الطفل اللي في بطنك بيقول غير كده.”

كان المفروض أقفل الباب.

كان المفروض أطلب الشرطة.

لكن المنطق اختفى من اللحظة اللي اسمه ظهر فيها على موبايلي.

قفلت الباب، فكيت السلسلة… ودخلت أخطر راجل في مصر لشقتي.

أول ما دخل، حسيت المكان بقى أضيق.

الحارس فضل بره وقفل الباب وراه.

ريحة برفانه كانت غالية وهادية… خشب صندل وحاجة أغمق.

رجعت لورا لحد ما رجلي خبطت في الكنبة.

هو ماقعدش.

بس فضل يبص حوالين الشقة.

الأثاث القديم.

كتب التمريض على المكتب.

الفواتير اللي تحت المج.

الحياة اللي بحاول بالعافية أمسكها.

وبعدين

بصلي.

“١٢ أسبوع”، قال بهدوء.
“١٢ أسبوع وانتي عارفة إنك حامل بابني… ومافكرتيش تقوليلي؟”

بلعت ريقي بصعوبة.

“ماكنتش فاكرة إنك هتهتم.”

ابتسامة خطيرة لمعت على شفايفه.

 

تم نسخ الرابط