ميل عليا في وسط عزومة العيلة و همس
وبتسرق رجال أعمال في السوق.
والصدمة الأكبر
إن نادين كانت مجرد طُعم جديد.
بعد العزومة بيومين، فريدة كانت قاعدة في مكتبها، لما عثمان دخل وقال سليم بيه عاوزك حالًا.
طلعت معاه للقصر.
ولأول مرة شافت وش سليم متعصب فعلًا.
رمى قدامها ملف تقيل.
صور.
تحويلات بنكية.
تسجيلات.
وقال خطيب أختك نصاب.
فريدة قلبها وقع.
فتح تسجيل صوتي
وصوت طارق طلع واضح البنت غبية وهتكتب كل حاجة باسمي بعد الجواز.
نادين.
أختها.
فريدة قعدت ببطء وهي حاسة إن الدنيا بتلف.
رغم الخيانة
ورغم الوجع
لسه قلبها موجوع على أختها.
سليم كان بيراقبها بهدوء دلوقتي عندك اختيار تسيبيها تقع، أو تنقذيها.
فريدة رفعت عينيها
لأول مرة، نظرته اتكسرت شوية.
وقال عشان أنا كمان اتخان بيا زمان.
ليلة كتب الكتاب
القاعة كانت مليانة ناس.
نادين بفستان أبيض بسيط.
وطارق مبتسم بثقة.
لحد ما أبواب القاعة اتفتحت.
وفريدة دخلت.
ومعاها سليم الهواري.
الناس كلها سكتت.
طارق قام واقف بعصبية إنتِ جاية تعملي إيه؟
فريدة طلعت ريموت صغير.
وشغلت شاشة القاعة.
والتسجيل اشتغل قدام كل الناس.
صوت طارق وهو بيتفق مع صاحبه على فلوس نادين.
وصور حساباته.
ورسائله مع ستات تانية.
القاعة انفجرت صريخ.
نادين بصت له بصدمة أنت كنت بتستغلني؟!
طارق جري ناحية فريدة بغضب إنتِ مجنونة!
لكن قبل ما يقرب
عثمان وقف قدامه.
ورجالة سليم
وسليم نفسه قال بهدوء قاتل لو لمستها هتختفي.
الكلمة نزلت على طارق زي حكم إعدام.
نادين انهارت في العياط.
وأم فريدة حاولت تلم الموقف يا بنتي كفاية فضايح!
فريدة بصتلها لأول مرة من غير خوف.
الفضيحة مش إني اتخنت يا ماما الفضيحة إنكم كنتوا عارفين وساكتين.
أبوها وطى راسه في الأرض.
لأنه فعلًا كان عارف.
وسكت.
بعدها بأيام
طارق اتقبض عليه في قضية نصب وغسيل أموال.
ونادين دخلت في اكتئاب شديد.
لكن الصدمة الحقيقية
إنها راحت لفريدة بنفسها.
وقفت قدام باب شقتها وبتعيط أنا آسفة أنا كنت غيرانة منك طول عمري.
فريدة دموعها نزلت رغمًا عنها.
حضنت أختها.
لأن بعض الخيانات
بتوجع
أما سليم
فبقى يدخل حياتها بهدوء غريب.
مش بورود.
ولا كلام حب رخيص.
لكن بأفعال.
كان أول راجل يحسسها إن قوتها مش حاجة لازم تخبيها.
وإنها مش مضطرة تصغر نفسها عشان تتحب.
وفي ليلة هادية فوق يخت على النيل، سليم بصلها وقال عارفة أول مرة خدت بالي منك إمتى؟
ابتسمت لما كنت شايلة ملفات الفندق؟
هز رأسه لأ لما شفتك بتضحكي للناس كلها وإنتِ مكسورة من جواكي وقتها عرفت إنك أخطر من كل الرجالة اللي أعرفهم.
ضحكت وسط دموعها.
ولأول مرة من سنين
ضحكت من قلبها بجد.
وبصت للقاهرة حواليها.
للعيلة اللي كانت سبب وجعها.
وللنسخة القديمة منها اللي كانت مستعدة تموت عشان رضا
وهمست لنفسها الحمد لله إني اتكسرت وقتها عشان أعرف أنا أستحق إيه بجد.