كنت فاكره
قرب شوية، وقال وصلتنا بلاغات مالية وطلبات تنفيذ قضائي.
حماتِه صرخت إحنا هنتفضح!
لكن المفاجأة إن الظابط طلع ورقة تانية وقال وفيه كمان بلاغ مقدم من الأستاذة صباح فؤاد.
اتجمدت مكاني.
أنا؟!
الظابط بصلي باستغراب حضرتك مش الأستاذة صباح؟
هزيت راسي وأنا مش فاهمة.
قال فيه بلاغ متقدم باسمك من أسبوع عن تزوير وإخفاء أوراق ملكية.
كل العيون راحت على شريف.
الراجل عدل الجاكيت بتاعه وقال بهدوء أنا اللي قدمته.
ماجد زعق فيه إنت مجنون؟!
شريف رد ببرود كنت بحاول
بدأت الدنيا تلف بيا.
حق؟ ديون؟ تزوير؟ شرطة؟
أنا كنت ست بسيطة شغلي الوحيد أعرف أعيش يومي وخلاص.
الظابط طلب من الموجودين يهدوا، وبعدها قال التحقيقات أثبتت إن ابن الحاج فؤاد زوّر بعض العقود بعد وفاة والده، ونقل أرباح ضخمة لحساباته.
شهقت.
افتكرت المدير الحالي للمصنع طريقته المتكبرة وإزاي فجأة بقى مليونير.
الظابط كمل وفيه أموال ومستحقات متراكمة باسم الأستاذة صباح لسنين طويلة.
حمات ماجد قربت مني وهي مذهولة
ضحكت وسط دموعي ضحكة طالعة من الوجع.
أنا؟ الست اللي كانت بتحسب تمن الزيت والسكر آخر الشهر؟
لكن الصدمة الحقيقية كانت في اللي عمله ماجد بعد كده.
فجأة مشي ناحية الظابط، ومد إيده.
وقال أنا مستعد أتنازل عن أي شراكات أو توكيلات تخص ممتلكات الأستاذة صباح.
الكل بصله بذهول.
حتى شريف اتفاجئ.
ماجد بصلي مباشرة وقال أنا حبيت بنتك قبل أي فلوس ولو كنت طماع، كنت استغليت جهلِك وخلاص.
سكت شوية، وصوته اتهز لأول مرة بس أنا فعلًا غلطت لما
هناء كانت بتعيط بانهيار.
أما أنا فكنت تايهة.
مش عارفة أصدق مين.
شريف اللي كشف الحقيقة؟ ولا ماجد اللي عمره ما أذاني يوم؟
لكن فجأة
واحد من التوأم جري ناحية ماجد وهو بيعيط بابا متسبناش.
وماجد نزل على ركبه فورًا وحضنه بقوة.
في اللحظة دي بالذات
افتكرت حاجة مهمة.
الطماع الحقيقي عمره ما يعرف يحب بالشكل ده.
بصيت لشريف وسألته بهدوء إنت مستني إيه من كل ده؟
الراجل سكت ثواني
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة مرة تانية
لأني أنا اللي ربّيت